عندما يمر على الإنسان زمن من عمره...فيحس أن العالم سراب............يكاد الحزن يكبل يديه....ويثقل رجليه ، ويطلب العون من أهل العون فما ثم إلا عاجز أو جبان.
يقطع حبال الأمل جميعها ليبقى أسير وهم ترعرع في روحه...وليصبح هذا الوهم ضباب في سماء حياته... تقطع انفاسه....فيصنع شرنقة الظلام....وامواجا من الم من حوله.
لا يرى إلا شرنقة الظلام تكبر كل لحظة..... ولا يرى إلا تلك الأمواج العاتية لا تزيد إلا اصطخابا....فلا يعرف معنى الحرية ...
ولان روحه تأقلمت بوحشة الظلام واصطخاب الأمواج....فلا يتلذذ من نهر الابتسامة ولا السعادة...فيعيش طمأن تلك الصحراء القاحلة التي بناها....فلا يرى إلى الرمال تأخذها الرياح تارة هنا....وتارة هناك...ولطالما أحب الخلود فيها ...فلن ينال حريته المسلوبة
لان الحرية كالنخلة كلما أسقيتها من نهر الابتسامة والسعادة...زادت طولا وجمالا....