بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ارجو أن تروقكم قصتي التي سوف أسردها في اجزاء و أتمنى منكم التشجيعات أو الملاحظات..وكلي ثقة برئيكم
أترككم مع القصة
باقة ورد
جلست حنين ترشف قهوتها الصباحية بتثاقل, و هي تراقب من تلك النافذة الكبيرة التي أخذت جل الحائط، تراقب المارة في شرود صامت، ظلت تنظر إلى الارصفة الإسمنتية و إلى السيارات التي تمشي بحذر مخافة الإنزلاق بين أكوام الثلوج..
كان كل شيء يدعو الى الإبتهاج ، فقد أخذ كل شيء حلة واحدة، حلة بيضاء نقية صافية، وكان المنظر جميلا رغم تذمر المارة من البرد القارس الذي ترقص له مفاصلهم و ترتعد له وريقات الشجر المكللة بكرات الثلج البيضاء
لم يكن هذا المنظر مألوفا لدى حنين،
فصديقتي عاشت حياتها في منطقة ساحلية لا تسقط بها الثلوج الا في الجبال، كانت عاشقة للطبيعة بجبالها و أشجارها و بحرها و تحب اي فصل من الفصول و لا تتذمر من البرد أو الحرارة بل تعيش كل فصول السنة بحب و نشاط.
حنين هي فتاة ناضجة الآن، لكنها عانت وماتزال من أفكارها المتقلبة والتي لا تجد لها حد..
ظلت حنين تراقب عن كثب حركات الرياح ،وهي تحاول إسقاط اكوام الثلج الملفوفة حول الجذوع بتناسق طبيعي جميل تعجز عن صنعه يد بشر..كان صرير الريح يسمع رغم الأبواب المغلقة، وكان يطرق النوافذ و الأبواب محاولا الهجوم بأسلحتة القارسة،لكن الزجاج كان له بالمرصاد..
رن الهاتف ليقطع شرود حنين،ونهظت بخفة لتجيب فقد كانت تتوقع المتصل..
*آلو...
*آلو...حنين
*أجل ...من معي
*ألم تتعرفي على صوتي
*ممممم....إنك سارة !!!
*ههههههه ..أحسنت لم تنسي صوتي إذا!
*ماذا تقولين كيف انسى اصوات أعز الناس،،كيف حالك حبيبتي إشتقت لك كثيرا..
*أنا بخير و الحمد لله...كما العادة ما أزال أداوم الطبيب و كل يوم بحال ...
*أمازلت على عصبيتك المعهودة يا سارة؟ لماذا تغضبين و تضيعين صحتك بهذا الشكل يا حبيبتي،لماذا كل هذا العناد و التهور ألا ترين ما حصل مع نور؟...لماذا تحبين أن تكوني ضعيفة أمام الشيطان و تستسلم لكل شيء ضايقك و ترضخين له..
*إن الأمر ليس بيدي، في كل مرة أجد نفسي أضعف مما كنت ...المشاكل تحيط بي من كل صوب و أنا لا استطيع المواجهة..
*ماذا تقولين ؟ أنت قوية وكل البنات يعرفن ذلك،،أنت تبارك الرحمان تجيدين التصرف في أشياء عدة، لكن حين تغضبين وتنفعلين ،تفقدين ذلك الحس و الثبات اللذين من الله به عليك..أرجوك إهتمي بصحتك.
*أنا أحاول،والذي يحزنني في كل هذا هو زوجي وأمي فهما من يتحملان عبئي و تقلب مزاجي..
*حبيبتي أنت لست عبئ، و امك امراءة رائعة و متفهمة، و زوجك يحبك..لكن ما ذنبه إذا انفعلت و غضبت و أين هو حقه عليك في أن تكونين دائما مبتسمة و ودود و تدفعي به دائما إلى الهدوء..
*صحيح صديقتي، و أنا كذلك أنزعج جدا بعدما اهدأ من حالات الهستيريا التي تصيبني.. و هاهي صحتي في تدهور الآن..و أنا أدفع الثمن
*عليك أن تراجعي نفسك و تحاولي أن تهدئي من روعك...ولا شيء يستدعي الإنسان ليضيع صحته و راحته بسببه
*سأحاول ...سأحاول....أخبريني أنت كيف هو الحال؟
*أنا من الحامدين الشاكرين، رب العباد يغدق علي بنعمه ،فكيف لا أكون بخير..اليوم الجو لبس ثوبا ابيض و جميل..
*هل تثلج..؟
*أجل، إنه الثلج ..
*و الطقس بارد إذن ،
*بلى،
*هنا الشتاء تسقط بغزارة ،، و الجو كئيب ...
*ههههه لماذا اكآبة يا حبيبتي، فصل الشتاء جميل، و تساقط المطر بقطرات مختلفة تروي الأرض اليابسة و النفوس العطشى و تحسسك بألفة و حب غريبين...
*اوووه، كلا تعرفين أني أكره فصل الشتاء ،و أعشق الصيف و الشمس الذهبية و السماء الزرقاء الصافية
*هههه...هههه...ولأنه فصل العطلة الصيفيه و الراحة و السفر
*آآآآآآجل، وأيضا من أجل هذا..
*أخبريني هل ستأتي في العطلة الصيفية ؟
*ربما....سوف أرى مع زوجي، لم نخطط بعد! و هل ستأتين أنت أيضا إلى الوطن
*إن شاء الله هذا ما نرجوه ...إذا شاء الرحمان
*حسنا يجب أن أتركك الآن،،فيجب أن أتم بعض الأوراق العالقة...قبلاتي حبيبتي
*شكرا حبيبتي لإتصالك.. وسلامي للوالدة الطيبة، وقبلاتي لباقي البنات
*حسنا اختي، اتركك في عناية الرحمان
*السلام عليكم ،
*وعليكم السلام، لا اله الا الله
*محمد رسول الله