أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     أفضلُ الجودِ أن تبذلَ من غيرِ مسألة‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-07-2010, 12:01 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
رجل شرقي
اللقب:
نبع جاري

 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 رقم العضويـة : 4629
 مجموع المشاركات : 135
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 الإقامة : السعودية - الشرقية
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رجل شرقي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي حنان ثلج و قسوة مطر ....



(( الجزء الأول ))
ندفه من الثلج تسقط من السماء البيضاء لتداعبها الريح يمنةً ويسرة , تسقط ببطءٍ كأنها تراقص الغيوم بترنحها .. حتى وصلت لمقصدها عند شرفات أحد الفنادق لتهبط فوق شعرات برونزية لفتاة في منتصف العشرينات من عمرها .
لم تكن بالطويلة ولا بالقصيرة , بشرتها السمراء التي أكسبت توّرد وجنتيها سحراً مميزاً كأنهما وردتان تسقطان من السماء في ظلمة الليل .
في نفس اللحظة دخل شخص من باب الغرفة بهدوءٍ تام .. مشى فوق أطراف أصابعه حتى وصل إليها , بحركة خفيفة وسريعة وضع يداه على عيناها وقال بصوت يشوبهُ المرح : من تتوقعين أن أكون ؟
أجابته بنفس الوتيرة : الرجل الذي ترك زوجته ثلاث ساعات لوحدها في شهر العسل . ابتسما ثم قبل رأسها : لن يعيدها هذا الرجل مرةً أخرى .. ثم أردف : إن العمر ينتهي والعمل لا ينتهي . فأومأت إيماءة حزينة على ذلك .
قالت : انظر لجمال الثلج! منذ كنت طفلة وأنا أحلم برؤيته يتساقط أمامي .. أجابها وهو يمسح شعراتها بيده : حسناً .. حلمك تحقق ولكنه مختلف قليلاً .. أنه يتساقط فوق رأسك
الآن! , دفعته بلطف وهي تبتسم .
"ما هذا الذي بيدك ؟" سألته مستغربةً .
رسائل وصلتني , لا بد بأنها رسائل تهنئة وما شابه , ضحك ضحكة خفيفة .. " بالرغم من جميع وسائل التواصل الحديثة ما زال الناس يستخدمون هذه الرسائل الورقية" قالها وهو يفتح أحدها . بينما قامت هنادي من كرسيها لتعد شيئاً للأكل .
سألته : "هل تريد أن تأكل ..." لم تكمل جملتها عندما رأت تغير ملامح وجهه , سألته ثانيةً : ماذا بك ؟ هل هناك خطب بالرسالة ؟
لم يجبها إلا بكلماتٍ غير مسموعة دمدمها منزعجاً . مزّق الرسالة ورماها , وجلس على سريره واضعاً وجهه في راحة يديه .
اقتربت منه ... "خالد , ألم تسمعني ؟"
"نـ..نعم ؟ لم أكن منتبهاً .. عذراً "
"ماذا في الرسالة ؟" قالتها وهي تزيح يديه من وجهه .
" لا شيء مجرد ضغوط عمل" .
طرحته على السرير ممدداً وقالت وهي ممسكة بيديه : "هل هذه الضغوطات ستزعج الرجل الذي يتأخر عن زوجته دوماً ؟"
قال بعد أن رجعت ملامح وجهه وابتسم ابتسامةً كأنما التعب كله انزاح منها : "حسناً ... هذا يعتمد على ما ستفعله زوجته الآن!"
******************
"هل جميع الحقائب جاهزة؟"
"هناك ملابسي التي اشتريتها فقط , سوف أضعها في الحقيبة حالاً".
قال لها "هل تحتاجين لمساعدة" أجابته بالنفي فأردف قائلا " حسناً .. سوف اذهب لدفع حساب الفندق إذن"
- "شكراً لتعاونك سيدي" قالت موظفة الاستقبال .
- شكراُ لكي .
- أعتقد أنكما زوجان سعيداً حقا .
- المعذرة ؟
- قلت .. أنكما من أكثر الأزواج سعادة رأيتهما في الفندق .
- آه .. هذا من لطفك يا آنسة , شكراً لكي .
خالد رجل في الأربعينات من عمره ... لم يكن به ما يميزه كثيراً عن أبناء عمره سوى ابتسامته التي تعيده عشرين سنة للوراء .
صاحب منصب سياسي مرموق في بلده , منصبه الذي شغله عن الزواج حتى وقت قريب ليكون النصيب لهنادي بعد أن فشل زواجه الأول ,
حتى أن منصبه هذا جعل شهر عسله يتأخر عن موعده أكثر من مرة . بالرغم من أن زواجهما لم يكون غير زواجاً تقليدياً إلا أن كلا الطرفين عشقا بعضهما
خلال الفترة التي جمعت بينهما وكأن حبهما نشأ من صغرهما .
لم يفكر خالد فيما قالته موظفة الاستقبال على أنه لا يزيد عن الكلام الذي تقول كل يوم للزبائن , إلا انه تمنى أن يكون تفكيره مخطئاً .
******************
بينما كانت هنادي تضع ملابسها رنّ هاتفها النقال . فذهبت لالتقاطه فإذا باسم [أمي الغالية] على شاشة هاتفها .
- أهلا يا ابنتي الغالية .. كيف هي أحوالك ؟
- بخير يا أمي ... ماذا عنك وعن الفتيات الصغار ؟
- نحمد الله على كل حال .. ما هو حال زوجك ؟
- بخير , إنه ينتظرني في الأسفل . نحن عائدان للديار .
- وهل كان يذهب لينهي عمله كالعادة ويتركك لوحدك ؟
- أمي! ... تعرفين ما هي طبيعة عمله .
- يا لهذا الزوج الذي يترك زوجته وحيدة كل يوم في شهر عسلهما .
- .............
- هنادي ؟ ماذا بك ؟
- لا شيء يا أمي .. لا شيء .
- حسناً ... لا يهم , هل عاودك ألم المرض من جديد ؟
- لا .. الحمد لله .
- لا تنسي أن تأخذي الأدوية عندما لا يذكرك هذا الزوج به .
- لا تقلقي يا أمي .. كما أنه هو نفسه أحرص مني على أخذ دوائي .
- لا أطيل عليك إذاً .. تصلين بالسلامة .
في الطائرة لاحظ خالد انزعاج زوجته " هل هناك شيء يضايقك يا حبيبتي ؟"
بعد فترة صمت قصيرة ... التفت إليه ووضعت نظرها نصب عينيه لفترة و قبلت خده قائلةً " لا شيء على الإطلاق يا عزيزي "
******************
"حسناً , ما رأيك ؟" قالها لها بعد أن أراها خطة الأسبوع لتمضيته معها في أماكن متفرقة في البلاد المجاورة .
ارتمت على صدره وقالت " أفضل خطة أسبوع في العالم!" وهمت بأن تكمل " و لكن .... "
" ولكن ماذا ؟ "
"لا .. لا شيء"
إذا استعدي غداً لبداية أفضل خطة أسبوع في العالم!
جاء اليوم التالي ولم يتعرض شيئاً لما خططا له , حتى ...
إنها الساعة التاسعة صباحاً .. تفتح هنادي عيناها لترى ابتسامته أمامها .
" هل أميرتي على استعداد لتمرح؟"
قامت و اتكأت على مقدمة السرير و هزت رأسها يتحامل .
في لحظة قيامه من السرير رنّ هاتفه النقال , توقف فجأة .. نظر إلى هنادي نظرة خوفٍ من ردة الفعل ... أخذ هاتفه وأجاب .
وكل ما كنت تفعله هنادي هو أن تدعو ألا يكون هناك شيء يفسد عليهما يومهما .
" حسناً .. حسناً , سوف أكون هناك" قال منهياً المكالمة .
ذهب إلى السرير وأمسك يديها وقال بصوتٍ حزين :
" هنادي .. أنا ...."
"لا عليك .. أنا أتفهم الموقف"
" أنا ... – تغيرت نبرة صوته إلى صوتٍ مرح- لن أذهب إلى العمل اليوم!"
" يا .." قالت ضاحكةً وهي تضربه بالوسادة .
" هيا إذا قومي لنبدأ رحلتنا "
ذهبت لتغتسل بينما كان خالد يتصفح الإنترنت ليرى رسائله الجديدة , هناك واحدة .. دخل ليقرأها .
" خالد .. حبي و نقطة ضعفي ..
اليوم يبدأ فصل جديد من عذابي ...
وتشتعل شعلة أخرى من نار انت أشعلتها ، و زعمت انك على حق ... حين طلقتني ، اليوم هو عيد زواجنا ..
الارجح انك لا تذكر ، تبّاً لك و للبلهاء التي فضلتها علي !!
التوقيع :
نهى .. "
"يا ألهي! .. لو ترى ما الذي تكتبه , رجعت وكأنها مراهقة صغيرة!"
بينما انسلت هنادي من ورائه قائلة : " هل سنذهب الآن"
" نعم .. هيا بنا"
كان الأسبوع هو أكثر الأسابيع سعادةً لهنادي , من قرية الثلج ذهبا وكأنهما شابان صغيران
مروراً بالجزر المائية المريحة
إلى أفضل المطاعم الموجودة في البلاد .. متنقلين هنا وهناك وسط ضحكاتها الساحرة وسعادتها الغامرة .
******************
بعد شهر
"هل يجب عليك الذهاب إلى هذا سفر؟"
"نعم يا عزيزتي .. أسبوع و سأكون بقربك"
ريح هادئة حركت ستائر النافذة لتدخل أشعة شمس الصباح للغرفة بينما فتح الباب ليهم بالخروج,فجأةً .. رمى حقائبه و قال بصوت لا يكاد يكون مسموعاً وهو مولياً ظهره لها " أعتقد أنكما زوجان سعيداً حقا.. ها" التفت إليها .. اقترب .. وهو يراها تحاول أن تغالب الدمعة التي تسقط من عيناها .. حضنها وقبّل رأسها , مسح الدمعة عن عيناها ...
" أنا آسف .. " زفرة زفرةً طويلة وتابع " لا أدري ما الذي أفعله حقاً ؟" حضنته بكامل قوتها وهي لا تريد منه أن يفلت منها "أحبك"
" وأنا أيضاً يا عزيزتي .. وأنا أيضاً ...."
مر أسبوع وحالة هنادي ازدادت سوءاً فجأة ..
أحست بالألم يجري فيها , هي وحيدةً في بيتها مع الخدم ... لا تعرف من تكلم , وبمن تتصل .. لم يخطر في بالها سوى شخص واحد .
التقطت هاتفها لمحادثته لم تكمل ضغطة زر الاتصال حتى سقطت مغشياً عليها .
بينما الصوت المنبعث من سماعة الهاتف كان "إن الرقم الذي طلبته غير موجود في الخدمة الآن .."
داخل قاعة المؤتمرات داخل أحد ناطحات السحب في شيكاغو
" وعند هذا الحد يجب نراعي ..." دخل شخص من الباب وقال " عذرا .. ولكن سيد خالد هناك مكالمة ضرورية لك"
المتصل كانت أم هنادي , قالت منفعلة :
- أين أنت! .. ألا تتقي الله في امرأتك يا .. .
- اهدئي يا أم هنادي .. قول لي ما الذي حصل .
- هنادي يا ظالم!
- ماذا بها ؟
- إنها في المستشفى .. لقد ....
- ......
- آلو ؟ خالد ؟ خالد!
- ............
لم يجيبها إلا الصمت القاتل ...

(( الجزء الثاني ))
--------------------------------------------------------------------------------
أغلق الخط لا شعوريا وخرج من قاعة الاجتماعات بوجه ميت يحدق في اللاشئ يتذكر نظرات أم هنادي الموحيه بعدم جدارته بها ويحاول إنكارها
، استل تليفونه وعرف بأي مستشفى نزلت هنادي ، ضاقت به الأرض بما رحبت و تحولت الى شوارع ضيقة معتمة و حَارَة هو ساكنها الوحيد ..
يرى نفسه كالطفل النادم على فعلته وينتظر عقاب أبيه عاضّا اصابعه .
وبينما كان في طريقه الى الوطن محاولاً عدم التفكير بها و أي لحظة جمعتهما كيلا يتعذب مقاوماً ذكرياتها ولكن لم يقدر ...
قال أحد الحراس : سيدي لقد قمنا باستبدال رقمك الرئيسي المعتاد برقم آخر بعد وصولنا لشيكاغو و أبقيناه الرقم الآخر في البلاد ..
وقع تلك الكلمات كان أقوى من أسيام تخترق طبلة اذنيه فقد جالت في باله صورة هنادي تتلوى على سريرها ويلوك الألم جسدها الذي يحبه محاولتاً الاتصال به
وهو في عمله .. فصرخ بالحارس الشخصي الذي اوصل الخبر أنت مطرود !!
نظر من نافذة الطائره محاولاً تمالك نفسه فهو تلك الشخصيه الاعلاميه السياسيه الكبيره .. الرجل الصلب ذو المواقف ولكن حبه لها تحدى صلابته !! .
******************
وصل الى الوطن وصوت هنادي لايزال يغرّم وَجدَه : لماذا تركتني ياخالد لماذا؟ فخنقته عبرة ممزوجة بغضب على القياده العليا !!
أخرج مفتاح سيارته و رقمه القديم من الحارس الشخصي ، فقد فضل أن يكون بالسيارة بمفرده !! .. حينها تدخل الحارس انها تمطر ياسيدي وهذا خطر عليك .
ركب السيارة غير مبال كأن لم يسمع شيئاً وقاد بأقصى سرعه الى المستشفى وقد لعَجَ الحزن قلبه ونالت منه الذكريات فارتسمت على وجهه نظرات النادم
وتلك اللحظات وهنادي تداعبه بكرات الثلج في سيبيريا وخوفها عليه .. عندما كانت تلمس وجهه فتعرف مابه ،وحنانها ونفحات حبها الذي تغشاه ،
عناقها له قبيل خروجه من الغرفه كأنها لن تراه بعد ذلك فيصرخ الحزن ويضربه بسوطه قائلاً : ذلك عندما كنت بجانبها ياخالد !!
فجأه .. أصبحت أمه و أخته وزوجته وكل شئ ، يحاول أن يبكي ولكن حتى الدموع أبت أن تنسل على خده والسبب شنيع فعله ! ...
امتقع وجهه وكأن احداً قرصه من جبروة خوفه الذي تحداه و أحس أن البكاء أرحمُ .
أصدر تليفونه الذي كان قد تركه في البلاد صوتاً فالتفت و فتحه وشاشته تنذر ( أربعون مكالمه فائته و ستة رسائل نصيه )
وكانت كلها من هنادي فظل ينظر لشاشة هاتفه وكأنه ينظر ليتيم .. ينظر لرسائلها التدرجيه من شوق إلى ألم إلى استغاثه ... قَسَت عليه نفسه اللوامه ...
كانت هناك رساله من نهي لم يرد أن يقرأها ولكن عيونه التي ارتدت رداء الدمع حارت دون تمييزه وكانت رسالتها كالتالي :
(( خالد .. أتمنى ألا تزعج نفسك و تجعل من دخول هنادي المستشفى قضية أمن قومي فأنا أظنها تتظاهر وتسعى لجذب انتباهك .. أني احسدها على جرأتها تلك
، فقبل يومين اشتد النقاش حول علاقتك إياها و أمها تصر على فسخ علاقتكما وماكان من هنادي الشريره إلا أن صرخت بوجه أمها و خالتها
"" أحبه... أحبه كما لو لم أحب بشراً قط أفهموني ""... تلك الجريئه !! ))
ضربت كلماتها قلبه وجعلته ينزف مرتجفاً من حرقته .. فأطلق آهه بأنّه عمييقه ... آآآه قلبي لم يعد يحتمل ... فجعل يضرب مقود السيارة ويؤنبه على عدم الوصول للمستشفى
بجنون فانتقلت عدوى تبعثر الشتات للإطارات فانحرفت به السيارة واستقرت وسط الشارع العام حيث لايوجد الا الإضاءه الحمراء و صوت رتيب ، صوت المطر الحزين القاسي
....هرع اليه الحراس ولكن قبل ذلك حاول أن يجمع شتات نفسه فارتخى رأسه على المقود وهناك ندّت دمعه عن عينيه ! .
فأخرج يده من النافذه بعد ان فتح قليلاً منها مشيرا أنه على مايرام
فلم يردهم أن يرونه هكذا !! .
******************
وصل الى المستشفى ودخل وهو في حالة هيجان وغضب لا يدري على نفسه ام على من ؟ دخل المستشفى ورأته موظفة الأستقبال وصاح بها أين زوجتي أين ؟
فارتبكت الموظفة محاولةً ضغط الأرقام على لوحة المفاتيح ولكن يدها كانت ترتجف ... فلما رآها تفعل ذلك بسبب من هو ، تحسر على نفسه
ولعن الوظيفة التي أوصلته لتلك الحاله وبينما هو كان على وشك الانهيار .. استطاعت أخيراً أن تقول شيئاً فقالت : الطابق الخامس ( العناية الفائقه ! ) سيدي .
فهرع الي المصاعد حاسر الرأس و عين لو ترى نفسها لبكت على نفسها .. وصل الى الطابق الخامس وصاح بالحرس : لا أريد أحداً .
وجد طريقه للجناح وقرأ رسالة ( ممنوع الدخول )... رآها من النافذة ورأى الأسلاك وقد تسلقت بعضاً من جسدها الغض !
ووجه كأن مرت عليه عشرون سنة من العذاب والرداء الأخضر والنور المسلط الخافت وشفاهها الجافتان الذي كان يستسقي من رطوبتهما الحياة ! ،
فأحس بشيء يكتم على انفاسه و يغتاله شيئاً فشيئاً ...
جاء الدكتور المشرف وكان اجنبياً و قال :
- آسف سيدي ولكن لا نستطيع ادخالك
فصرخ به :
- أنا الوزير خالد الـ .....
- آسف سيدي تفضل!
دخل الجناح واغلقوه عليه .. يمشي ببطء .. خائف من حقيقة ألا ترد عليه و أنفاسه هواء ! ... اقترب منها وطبع قبلةً على جبينها و كانت شفاهه ترتجفان
فأمسك بيدها ووضعها على وجهه ... يبحث عن عطرها الذي اختفى ... ينادي حنانها الذي نضَب ! ... ثم شرع يحدثها وهي نائمه كأنه في حوار ومسح انفه وعيناه قائلاً :
أنا لا أستحقك و لكني أحبك ...
هنادي تحاول فتح عيناها ... ترمش ... تحرك خالد من كرسيه وانولدت على وجهه ابتسامة .. فكانت كلمتها الأولى حبيبي ! وضمها ولم ينتظرها أن تكمل كطفلة تضم دبدوبها عند منامها .. واتخذ وعداً على نفسه ألا يكرر فعلته وقاطعهما رنة هاتفه
.. فأخرجه وشاشته تضئ
(( مكتب القيادة العليا )) فلم تستأذنه يده وضغطت على زر
"" إغلاق "" ! ! !
............
القصة نتاج احساس قلمين
ksa boy و رجل شرقي













التعديل الأخير تم بواسطة رجل شرقي ; 23-07-2010 الساعة 12:18 AM
عرض البوم صور رجل شرقي   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2010, 05:08 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الراجي
اللقب:
عضو مميز
الراجي
عضو مميز
 
الصورة الرمزية الراجي

 تاريخ التسجيل : May 2009
 رقم العضويـة : 3452
 مجموع المشاركات : 1,157
 بمعدل : 0.18 في اليوم
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الراجي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

اخي المبدع / رجل شرقي
مع كل سطر اقرأه افشعر له بدني وتفاعلت معه خلجاتي .. حتى خلت ان دمعتي ستسبق دمعة خالد بالانفراج لما سطرته هنا من عواطف عميقة بتصوير دقيق وباسلوب محترف ... احييك من كل قلبي واسجل لك اعجابي على هذا التميّز واحيي معك الاخ
ksa boy

تقبلا فائق تقديري وعميق احترامي












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

كلكم لآدم ... وآدم من تراب !!!


التعديل الأخير تم بواسطة الراجي ; 23-07-2010 الساعة 05:17 PM
عرض البوم صور الراجي   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2010, 09:56 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
روح قلم
اللقب:
نبع هاديء
روح قلم
نبع هاديء
 
الصورة الرمزية روح قلم

 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 رقم العضويـة : 4635
 مجموع المشاركات : 9
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
روح قلم غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

للتنويه فقط .. ksa_boy ما هو إلا اسم عضويتي في منتدى آخر .












عرض البوم صور روح قلم   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2010, 10:45 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
فيصل كتيبة النور
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 4723
 مجموع المشاركات : 41
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 40
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فيصل كتيبة النور غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

أخواي الكريمان،
جميل جدا ما رسمتما،والأكيد أنها لوحة ستجذب القارئ حتما وستنال إعجابه متى انتهى منها.
ولكني أود بكل رفق أن ألفت انتبهاكما لضرورة تفادي بعض الأخطاء اللغوية في الرسم خاصة وذلك ليكون النص أكثر جمالا واحتراما للغة الضاد.
شكرا لمتعة نالتني ودمتما بكل ود.












عرض البوم صور فيصل كتيبة النور   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2010, 11:49 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
روح قلم
اللقب:
نبع هاديء
روح قلم
نبع هاديء
 
الصورة الرمزية روح قلم

 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 رقم العضويـة : 4635
 مجموع المشاركات : 9
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
روح قلم غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

أخي فيصل / حقيقة أشكر صراحتك , لكني كنت أود أن تظهر لنا هذي الأخطاء اللغوية التي ذكرتها لكي يكون نقدك بناء مفيد
لا هدام من غير فائدة حتى يتم تفاديها مستقبلاً , شكرا مرة أخرى .












عرض البوم صور روح قلم   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2010, 12:05 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
فيصل كتيبة النور
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 4723
 مجموع المشاركات : 41
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 40
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فيصل كتيبة النور غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل شرقي مشاهدة المشاركة


(( الجزء الأول ))
ندفه من الثلج تسقط من السماء البيضاء لتداعبها الريح يمنةً ويسرة , تسقط ببطءٍ كأنها تراقص الغيوم بترنحها .. حتى وصلت لمقصدها عند شرفات أحد الفنادق لتهبط فوق شعرات برونزية لفتاة في منتصف العشرينات من عمرها .
لم تكن بالطويلة ولا بالقصيرة , بشرتها السمراء التي أكسبت توّرد وجنتيها سحراً مميزاً كأنهما وردتان تسقطان من السماء في ظلمة الليل .
في نفس اللحظة دخل شخص من باب الغرفة بهدوءٍ تام .. مشى فوق أطراف أصابعه حتى وصل إليها , بحركة خفيفة وسريعة وضع يداه على عيناها(عينيها) وقال بصوت يشوبهُ المرح : من تتوقعين أن أكون ؟
أجابته بنفس الوتيرة : الرجل الذي ترك زوجته ثلاث ساعات لوحدها في شهر العسل . ابتسما ثم قبل رأسها : لن يعيدها هذا الرجل مرةً أخرى .. ثم أردف : إن العمر ينتهي والعمل لا ينتهي . فأومأت إيماءة حزينة على ذلك .
قالت : انظر لجمال الثلج! منذ كنت طفلة وأنا أحلم برؤيته يتساقط أمامي .. أجابها وهو يمسح شعراتها بيده : حسناً .. حلمك تحقق ولكنه مختلف قليلاً .. أنه يتساقط فوق رأسك
الآن! , دفعته بلطف وهي تبتسم .
"ما هذا الذي بيدك ؟" سألته مستغربةً .
رسائل وصلتني , لا بد بأنها رسائل تهنئة وما شابه , ضحك ضحكة خفيفة .. " بالرغم من جميع وسائل التواصل الحديثة ما زال الناس يستخدمون هذه الرسائل الورقية" قالها وهو يفتح أحدها(إحداها) . بينما قامت هنادي من كرسيها لتعد شيئاً للأكل .
سألته : "هل تريد أن تأكل ..." لم تكمل جملتها عندما رأت تغير ملامح وجهه , سألته ثانيةً : ماذا بك ؟ هل هناك خطب بالرسالة ؟
لم يجبها إلا بكلماتٍ غير مسموعة دمدمها(وجدت في الباحث العربي مايفيد:دمدم=غضب ولكن إدراجها في هذا الموضع لا يستقيم) منزعجاً . مزّق الرسالة ورماها , وجلس على سريره واضعاً وجهه في راحة يديه .
اقتربت منه ... "خالد , ألم تسمعني ؟"
"نـ..نعم ؟ لم أكن منتبهاً .. عذراً "
"ماذا في الرسالة ؟" قالتها وهي تزيح يديه من وجهه .
" لا شيء مجرد ضغوط عمل" .
طرحته على السرير ممدداً وقالت وهي ممسكة بيديه : "هل هذه الضغوطات ستزعج الرجل الذي يتأخر عن زوجته دوماً ؟"
قال بعد أن رجعت ملامح وجهه(تعبير عامي) وابتسم ابتسامةً كأنما التعب كله انزاح منها : "حسناً ... هذا يعتمد على ما ستفعله زوجته الآن!"
******************
"هل جميع الحقائب جاهزة؟"
"هناك ملابسي التي اشتريتها فقط , سوف أضعها في الحقيبة حالاً".
قال لها "هل تحتاجين لمساعدة" أجابته بالنفي فأردف قائلا " حسناً .. سوف اذهب لدفع حساب الفندق إذن"
- "شكراً لتعاونك سيدي" قالت موظفة الاستقبال .
- شكراُ لكي(لك) .
- أعتقد أنكما زوجان سعيداً حقا(إما أن نقول زوجان سعيدان أو زوجا سعيدا) .
- المعذرة ؟
- قلت .. أنكما من أكثر الأزواج سعادة رأيتهما في الفندق .
- آه .. هذا من لطفك يا آنسة , شكراً لكي .
خالد رجل في الأربعينات من عمره ... لم يكن به ما يميزه كثيراً عن أبناء عمره سوى ابتسامته التي تعيده عشرين سنة للوراء .
صاحب منصب سياسي مرموق في بلده , منصبه الذي شغله عن الزواج حتى وقت قريب ليكون النصيب لهنادي بعد أن فشل زواجه الأول ,
حتى أن منصبه هذا جعل شهر عسله يتأخر عن موعده أكثر من مرة . بالرغم من أن زواجهما لم يكون(لم يكن) غير زواجاً تقليدياً(غير زواج تقليدي) إلا أن كلا الطرفين عشقا بعضهما
خلال الفترة التي جمعت بينهما وكأن حبهما نشأ من(منذ) صغرهما .
لم يفكر خالد فيما قالته موظفة الاستقبال على أنه لا يزيد عن الكلام الذي تقول كل يوم للزبائن , إلا انه تمنى أن يكون تفكيره مخطئاً .
******************
بينما كانت هنادي تضع ملابسها رنّ هاتفها النقال . فذهبت لالتقاطه فإذا باسم [أمي الغالية] على شاشة هاتفها .
- أهلا يا ابنتي الغالية .. كيف هي أحوالك ؟
- بخير يا أمي ... ماذا عنك وعن الفتيات الصغار ؟
- نحمد الله على كل حال .. ما هو حال زوجك ؟
- بخير , إنه ينتظرني في الأسفل . نحن عائدان للديار .
- وهل كان يذهب لينهي عمله كالعادة ويتركك لوحدك ؟
- أمي! ... تعرفين ما هي طبيعة عمله .
- يا لهذا الزوج الذي يترك زوجته وحيدة كل يوم في شهر عسلهما .
- .............
- هنادي ؟ ماذا بك ؟
- لا شيء يا أمي .. لا شيء .
- حسناً ... لا يهم , هل عاودك ألم المرض من جديد ؟
- لا .. الحمد لله .
- لا تنسي أن تأخذي الأدوية عندما لا يذكرك هذا الزوج به(بها) .
- لا تقلقي يا أمي .. كما أنه هو نفسه أحرص مني على أخذ دوائي .
- لا أطيل عليك إذاً .. تصلين بالسلامة .
في الطائرة لاحظ خالد انزعاج زوجته " هل هناك شيء يضايقك يا حبيبتي ؟"
بعد فترة صمت قصيرة ... التفت إليه ووضعت نظرها نصب عينيه لفترة و قبلت خده قائلةً " لا شيء على الإطلاق يا عزيزي "
******************
"حسناً , ما رأيك ؟" قالها لها بعد أن أراها خطة الأسبوع لتمضيته معها في أماكن متفرقة في البلاد المجاورة .
ارتمت على صدره وقالت " أفضل خطة أسبوع في العالم!" وهمت بأن تكمل " و لكن .... "
" ولكن ماذا ؟ "
"لا .. لا شيء"
إذا استعدي غداً لبداية أفضل خطة أسبوع في العالم!
جاء اليوم التالي ولم يتعرض شيئاً(شيء+التعبير لايستقيم) لما خططا له , حتى ...
إنها الساعة التاسعة صباحاً .. تفتح هنادي عيناها(عينيها=المفعول به يرد منصوبا) لترى ابتسامته أمامها .
" هل أميرتي على استعداد لتمرح؟"
...
بينما الصوت المنبعث من سماعة الهاتف كان "إن الرقم الذي طلبته غير موجود في الخدمة الآن .."
داخل قاعة المؤتمرات داخل أحد ناطحات السحب في شيكاغو(في قاعة المؤتمرات داخل إحدى ناطحات السحاب بشيكاغو)
" وعند هذا الحد يجب أن نراعي ..." دخل شخص من الباب وقال " عذرا .. ولكن سيد خالد هناك مكالمة ضرورية لك"
المتصل كانت أم هنادي , قالت منفعلة :(هنا خلل يفسد منطق الأحداث إذ كيف أمكن لأم هنادي أن تتصل به وقد غير حرسه الرقم الذي لا تعرفه حتى زوجته هنادي؟)
- أين أنت! .. ألا تتقي الله في امرأتك يا .. .
- اهدئي يا أم هنادي .. قول لي ما الذي حصل .
- هنادي يا ظالم!
- ماذا بها ؟
- إنها في المستشفى .. لقد ....
- ......
- آلو ؟ خالد ؟ خالد!
- ............
لم يجيبها(لم يجبها) إلا الصمت القاتل ...

(( الجزء الثاني ))
--------------------------------------------------------------------------------
أغلق الخط لا شعوريا وخرج من قاعة الاجتماعات بوجه ميت يحدق في اللاشئ يتذكر نظرات أم هنادي الموحيه بعدم جدارته بها ويحاول إنكارها
، استل تليفونه وعرف بأي مستشفى نزلت هنادي ، ضاقت به الأرض بما رحبت و تحولت الى شوارع ضيقة معتمة و حَارَة هو ساكنها الوحيد ..
يرى نفسه كالطفل النادم على فعلته وينتظر عقاب أبيه عاضّا اصابعه .
وبينما كان في طريقه الى الوطن محاولاً عدم التفكير بها و أي لحظة جمعتهما كيلا(كي لا:ترد منفصلة وليست متصلة) يتعذب مقاوماً ذكرياتها ولكن لم يقدر ...
قال أحد الحراس : سيدي لقد قمنا باستبدال رقمك الرئيسي المعتاد برقم آخر بعد وصولنا لشيكاغو و أبقيناه الرقم الآخر في البلاد ..
وقع تلك الكلمات كان أقوى من أسيام تخترق طبلة اذنيه فقد جالت في باله صورة هنادي تتلوى على سريرها ويلوك الألم جسدها الذي يحبه محاولتاً(محاولة) الاتصال به
وهو في عمله .. فصرخ بالحارس الشخصي الذي اوصل الخبر أنت مطرود !!
نظر من نافذة الطائره محاولاً تمالك نفسه فهو تلك الشخصيه الاعلاميه السياسيه الكبيره .. الرجل الصلب ذو المواقف ولكن حبه لها تحدى صلابته !! .
******************
وصل الى الوطن وصوت هنادي لايزال يغرّم وَجدَه : لماذا تركتني ياخالد لماذا؟ فخنقته عبرة ممزوجة بغضب على القياده العليا !!
أخرج مفتاح سيارته و رقمه القديم من الحارس الشخصي ، فقد فضل أن يكون بالسيارة بمفرده !! .. حينها تدخل الحارس انها تمطر ياسيدي وهذا خطر عليك .
ركب السيارة غير مبال كأن لم يسمع شيئاً وقاد بأقصى سرعه الى المستشفى وقد لعَجَ الحزن قلبه ونالت منه الذكريات فارتسمت على وجهه نظرات النادم
وتلك اللحظات وهنادي تداعبه بكرات الثلج في سيبيريا وخوفها عليه .. عندما كانت تلمس وجهه فتعرف مابه ،وحنانها ونفحات حبها الذي تغشاه ،
عناقها له قبيل خروجه من الغرفه كأنها لن تراه بعد ذلك فيصرخ الحزن ويضربه بسوطه قائلاً : ذلك عندما كنت بجانبها ياخالد !!
فجأه .. أصبحت أمه و أخته وزوجته وكل شئ ، يحاول أن يبكي ولكن حتى الدموع أبت أن تنسل على خده والسبب شنيع فعله ! ...
امتقع وجهه وكأن احداً قرصه من جبروة(جبروت) خوفه الذي تحداه و أحس أن البكاء أرحمُ .
أصدر تليفونه الذي كان قد تركه في البلاد صوتاً فالتفت و فتحه وشاشته تنذر ( أربعون مكالمه فائته و ستة(ست) رسائل نصيه )
وكانت كلها من هنادي فظل ينظر لشاشة هاتفه وكأنه ينظر ليتيم .. ينظر لرسائلها التدرجيه من شوق إلى ألم إلى استغاثه ... قَسَت عليه نفسه اللوامه ...
كانت هناك رساله من نهي لم يرد أن يقرأها ولكن عيونه التي ارتدت رداء الدمع حارت دون تمييزه وكانت رسالتها كالتالي :
(( خالد .. أتمنى ألا تزعج نفسك و تجعل من دخول هنادي المستشفى قضية أمن قومي فأنا أظنها تتظاهر وتسعى لجذب انتباهك .. أني احسدها على جرأتها تلك
، فقبل يومين اشتد النقاش حول علاقتك إياها(بها) و أمها تصر على فسخ علاقتكما(هنا تظهر نهى الاشخصية التي تعرف كل شيء حتى النقاشات الخاصة في منزل خالد والحال أنها لا تقيم معهم؟كيف ذلك؟) وماكان من هنادي الشريره إلا أن صرخت بوجه أمها و خالتها
"" أحبه... أحبه كما لو لم أحب بشراً قط أفهموني ""... تلك الجريئه !! ))
ضربت كلماتها قلبه وجعلته ينزف مرتجفاً من حرقته .. فأطلق آهه بأنّه عمييقه ... آآآه قلبي لم يعد يحتمل ... فجعل يضرب مقود السيارة ويؤنبه على عدم الوصول للمستشفى
بجنون فانتقلت عدوى تبعثر الشتات للإطارات فانحرفت به السيارة واستقرت وسط الشارع العام حيث لايوجد الا الإضاءه الحمراء و صوت رتيب ، صوت المطر الحزين القاسي
....هرع اليه الحراس ولكن قبل ذلك حاول أن يجمع شتات نفسه فارتخى رأسه على المقود وهناك ندّت دمعه عن عينيه ! .
فأخرج يده من النافذه بعد ان فتح قليلاً منها مشيرا أنه على مايرام
فلم يردهم أن يرونه(يروه) هكذا !! .
******************
وصل الى المستشفى ودخل وهو في حالة هيجان وغضب لا يدري على نفسه ام على من ؟ دخل المستشفى ورأته موظفة الأستقبال وصاح بها أين زوجتي أين ؟
فارتبكت الموظفة محاولةً ضغط الأرقام على لوحة المفاتيح ولكن يدها كانت ترتجف ... فلما رآها تفعل ذلك بسبب من هو ، تحسر على نفسه
ولعن الوظيفة التي أوصلته لتلك الحاله وبينما هو كان على وشك الانهيار .. استطاعت أخيراً أن تقول شيئاً فقالت : الطابق الخامس ( العناية الفائقه ! ) سيدي .
فهرع الي المصاعد حاسر الرأس و عين لو ترى نفسها لبكت على نفسها(المعنى لا يستقيم) .. وصل الى الطابق الخامس وصاح بالحرس : لا أريد أحداً .
وجد طريقه للجناح وقرأ رسالة ( ممنوع الدخول )... رآها من النافذة ورأى الأسلاك وقد تسلقت بعضاً من جسدها الغض !
ووجه كأن مرت عليه عشرون سنة من العذاب والرداء الأخضر والنور المسلط الخافت وشفاهها الجافتان(الشفاه وردت في الجمع وصفتها "جافتان" وردت مثنى) الذي كان يستسقي من رطوبتهما الحياة ! ،
فأحس بشيء يكتم على انفاسه(يكتم أنفاسه) و يغتاله شيئاً فشيئاً ...
جاء الدكتور المشرف وكان اجنبياً و قال :
- آسف سيدي ولكن لا نستطيع ادخالك
فصرخ به :
- أنا الوزير خالد الـ .....
- آسف سيدي تفضل!
دخل الجناح واغلقوه عليه .. يمشي ببطء .. خائف من حقيقة ألا ترد عليه و أنفاسه هواء ! ... اقترب منها وطبع قبلةً على جبينها و كانت شفاهه ترتجفان
فأمسك بيدها ووضعها على وجهه ... يبحث عن عطرها الذي اختفى ... ينادي حنانها الذي نضَب ! ... ثم شرع يحدثها وهي نائمه كأنه في حوار ومسح انفه وعيناه(وعينيه) قائلاً :
أنا لا أستحقك و لكني أحبك ...
هنادي تحاول فتح عيناها ... ترمش ... تحرك خالد من كرسيه وانولدت(الأصح تولدت لأن انولدت لا توجد في لغة الضاد) على وجهه ابتسامة .. فكانت كلمتها الأولى حبيبي ! وضمها ولم ينتظرها أن تكمل كطفلة تضم دبدوبها(من العامية) عند منامها .. واتخذ وعداً على نفسه ألا يكرر فعلته وقاطعهما رنة هاتفه
.. فأخرجه وشاشته تضئ
(( مكتب القيادة العليا )) فلم تستأذنه يده وضغطت على زر
"" إغلاق "" ! ! !
............
القصة نتاج احساس قلمين
ksa boy و رجل شرقي

أخواي الكريمان،هذه بعض الأخطاء التي وجدتها وإن هذا لا يمنعني من شكركما مجددا لهذه القصة الجميلة.












عرض البوم صور فيصل كتيبة النور   رد مع اقتباس
قديم 13-08-2010, 07:37 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
بروق الشمال
اللقب:
نبع وافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 رقم العضويـة : 4237
 مجموع المشاركات : 274
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 معدل التقييم : 11
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بروق الشمال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رجل شرقي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

أشكرك من الأعماق على
طرح القصة الرائعة

والله يعطيك ألف عافية


وتقبل فااائق تقديري واحترامي












عرض البوم صور بروق الشمال   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية