النص الأدبي: قال أحمد زكي أبو شادي في قصيدة:(ألحان النارنج):
مـن عـبير النارنجِ أصداءُ ألحا نٍ، تـمـشّتْ في روحه العبقريِّ
كـم غـرامٍ له تكرَّر في الأَعْـ ـــــــــــوامِ، تـكـرارَ آيـةٍ من نبيِّ
هـو نور مشعشعٌ حينما الزَّهْـ ـــــــــــرُ ضـيـاءٌ مُجسَّم من لحونِ
وقـفـتـي تحته عبادةُ مَشْدو هٍ، وأحـلامُـه فـنونُ الفنـــــــون
حـيـنـما أنتِ يا حياتيَ قُربي كـمـعانٍ شأتْ خيالَ الجـــــــريءِ
وكـأنَّ الـطـبـيعةَ احتضنتْنا فـأضـافـتْ هـناءةً للهـــــــــــــنيء
لـيـس وهماً تخيُّلي، أنّ وجدا نـي من الزهر والضياء الصـــــريحِ
لـيس وهماً تسمُّعي، تلك أَلْحا نٌ، تداوي كالوصل قلبَ الجريح
والـهدوءُ السحريُّ تملؤه الألحا نُ سـمـعـاً ومـنظراً للقلــــــــــوبِ
لا يـراهـا وليس يسمعها إلْـ لا حـبيبٌ مُستلهِم من حبيب
أيـهذا النارنجُ، يا صاحبي الشا دي بـأحـلامِ عـالمٍ مسحــــــورِ
هـا هـنا نحن من عبيركَ نَسْتَا فُ جـمـالاً مُـؤَثَّلاً في الدهـــــور
لا نـملُّ الوقوفَ والجلسةَ الحُلْـ ـوةَ فـي نوركَ الظليلِ العجيــبْ
تَحجب الشمسَ حيثما أنتَ أقما رٌ مُـحـالٌ لـمـثلها أنْ تغيـــــــــب
وكـأني اندمجتُ فيكَ فأصبَحْـ ـتُ قـليلاً من عطركَ الجـــــذّابْ
ثـمَّ أنـعشتُ من أقدِّس في قُرْ بـي، وقـبّلتُ ثغرَها لا أهــــــــاب
وتـعـمّقتُ في نُهاها وعانَقْـ ـتُ فؤاداً.. ناجيتُه في صُمـــــوتْ
فـتـفانيتُ فيه من دون أنْ أَرْ جُـو رجوعاً، ففيه روحٌ وقُـــــــوت
مُـسـتشِفّاً سِرَّ الحياةِ التي تُمْـ ـلي على الكون ما أراد الجمـــــــالْ
أيُّ شيءٍ كالنور في صُوَر العِطْـ ـرِ، يُنيل الخيالَ أشهى مُحـــــال!
هـكـذا أرتـوي بـعالم أحلا مـي، إذا كان كلُّ عيشي ظمـــــاءْ
هـكـذا عابدُ الضياءِ أغانيـ ـهِ عـبـيـرٌ مُجنَّحٌ بالضيـــــــــــاء