قصيدة كتبها الأستاذ والشاعر فهد بن علي العبودي معارضا بها أحمد شوقي .... وقد نشرت مجلة الثقافية هذه القصيدة في يوم الخميس 24 محرم 1432 هـ في عددها 327
أحببت أن أنقلها لهذا المنتدى من مجلة الثقافية التي تصدر عن صحيفة الجزيرة
في الزمان الغابر قال أحمد شوقي هاتفا:
قم للمعلم وفِّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
وفي الزمن الحاضر أقول صارخا:
أزرى الزمان به وكان جليلا
لا غَرْوَ إنْ أمسى العزيز ذليلا
بالأمس كان مبجّلا في قومه
واليوم قد سلبوا الفتى التبجيلا
عاش الحياة معلمًا وموجِّهًا
للخير والآداب جيلاً جيلا
عانى متاعبها ليغرس في الدنى
غرسًا فأثمَرَ ذاك عرضًا طولا
وجنى الأنامُ من الخمائل خيرَها
دهرًا ولما يطلبِ التنويلا
ماضٍ على مَرِّ الزمان وما اشتكى
تعبًا يربِّي أنفسًا وعقولا
يمضي الزمانُ وقد مضى في سعيه
أمضى من الماضي خُطى ووصولا
لم يكترثْ من جُهده لما رأى
بِرًّا لدى جيل العقود الأولى
منحوه حبًّا في الحنايا مُفعمًا
ينهالُ فوق جبينه تقبيلا
وتراه يمنحهمْ عطاءً كلما
منحوه إجلالاً كذلك قيلا:
من يلقَ عرفاناً على إحسانه
يزدَدْ على صنع الجميل جميلا
وتقلبتْ أحواله حتى رأى
طلابَه انقلبوا عليه غولا
فلقلَّما يلقى احترامًا منهمُ
ولطالما يلقى الوفاءَ قليلا
لاقى كما لاقى «سنمّارٌ» على
إحسانه النكرانَ والتنكيلا
قد كفَّنوا قَدْرَ المعلم بيننا
وعليه من تُرْبِ الجفاء أهيلا
لا تطلبوا حقًّا له في عصرنا
مات الوفا وغدا الجفاءُ بديلا