وفاةُ الاماني
( الشعـر المزدوج )
تموتُ الأماني و تحْيا الفِتنْ
و تعلو الوِهادُ علاءَ القِنَنْ و تـَغـْلي النـُّفوس ِ ِبذنبٍ أشـرْ
و أهلى نِيامٌ كأن لا خَطَرْ
عسـيرٌ طريقى عظيمُ الضَّررْ
بعيدٌ مداه ســحيقٌ وَعِـرْ
فلا ضوءَ فيه و لا مِـن أملْ
و لا خيرَ يُرجى بذاك المَللْ
و رجلى تحط ُّ بأرض العِللْ
و عـقلي غريقٌ ببحرِ الشَّلـَلْ
و أضحى فؤادى شديدَ الغَضبْ
يؤوسا ًغَضُوبا ًو ما من عَجَبْ
و أمسى قطارى شديد العَطـَبْ
و رُوحى تئِنُّ فهلْ تلتهبْ عـَرَفتُ الشـَّقاء عرفت الفزَعْ
و هـذا البـُكاءُ يُديمُ اللـَّوعْ
فـَفِيه إفتراءٌ يجرُّ السَّـقـَمْ
و فيه الظَّلام و فية النـِّقمْ
يدسٌّ سُموما ً تسمُّ البَدَنْ
تـَفـُتُّ العِظـَامَ و تـُهدى الوَهَنْ تـَهـِلُّ الهُموم و تأتي المِحَنْ
و كلُّ الخُطوبِ و جُلُّ الوَسنْ
و تطـْرقُ بابى غُيوم الشَّجنْ
و قلبي يضيق بتلك الظـِّنـَنْ و تهزمُ عقلى مساعى القلقْ
و ترم ِ فؤادي بسهْم الأرقْ تخثـَّر دمِّى و فكري انهتكْ
يجولُ بهمِّى حتـَّى انهمَكْ بُكيتُ احتراقا ً و دمعى انزلقْ
و حُلمى يذوب و ربِّ الفلقْ فعِرْقى يَجِفُّ و قبلى احتضرْ
فذاك نصيبى و حكم القِدرْ
علاما الحياة بهذا الحَزَنْ
فإنـِّي غـريقٌ ببحر ِ الشَّجَنْ فليس لمثلى حـياة الهـِمَم ْ
أراهـا لغَيري بكلِّ النـَّغَمْ أداوي جرَاحى فلا تلتئمْ
تحاصرُ قلبى فـَهل ينثلمْ حُرِمتُ الحنانَ و جُـلَّ النـِّعمْ و أبدلَ هـذا بشــرِّ النـِّقمْ سُقِيتُ الشـُّرورَ و كأسَ الألمْ
و جاء الظـَّلام و نورى انعَدَمْ لماذا تهلُّ بهذا العَنتْ
و كلِّ المآسى فهل أينـَعَتْ
رقم الايداع : 10124 / 1432