الثائر: ماذا رسمتَ لثورتي؟
الرسام: وجهي الحزينْ.
عينايَ لؤلؤتَين ِ
والخدان ِ صُلبًا كاليقينْ
جفنان ما ذاقا نعيم النوم، ما
غفـَوا. رسمتُ الذلَ أزرق تحت
كلتا المحجرَيْنْ.
ورسمتُ عُصفورَين ِ
رنانَين ِ
في عينَيهما دمعُ الحنينْ ،،
الثائر: .. أكملْ.
الرسام: رسمتـُك شامخا كالمستحيلْ
البندقية في يديكْ
ومُلثـَّما بوشاحك المعروف
كالسر الدفينْ
من حولك الأعداء والأشباحُ
في همِّ مبينْ
ورسمْتُ مطلع شمسنا،
ورسمت رُقعة أرضنا،
وجبالنا وسهولنا والأرصفة ْ
جدران مسجدنا القديم المُتلفة ْ
والمُهملة ْ
ورسمت في ساحاته ِ تلك الورود
الذابلة ْ
والحالمة ْ
ورسمت والدنا الشهيدْ
وكأنه الفجر الجديدْ
المعصمان ِ
مكبلان ِ
أكاد أسمع ذا الرنينْ
ذاك الأنينْ
في صدره ِ في كل حينْ ،،
الثائر: لكن أجبني
ماذا فعلتَ لثورتي؟
الرسام: … ...