حين تسد بوجهي الدروب ------------------------ وتزداد في داخلي حيرتي
وتقسو علي رياح الزمان ------------------------- أسارع نحو حمى وحدتي
ألوذ بأكناف أم رؤوم ------------------------- فتحنو وتمسح في دمعتي
وألقث همومي بأحضانها ----------------------- وأشكو صروفا ودهرا عتي
فتربت كتفي بكف رحيم --------------------- وتأسو بتحنانها علتي
تمد علي وريف الظلال --------------------- فأطفئ في بردها لوعتي
وتسقيني الشهد والسلسبيل ---------------- فتروي أفاويقها غلتي
وتطعمني من جناها الشهي --------------- ثمارا من الحب والبهجة
هناك ينتاب روحي الأمان --------------- أحس بذاتي بحريتي
أروح وأغدو بلا زاجر ----------------- وأسرح ما شئت في دنيتي
وكل الزمان وكل المكان ---------------- هما طوع أمري وفي خدمتي
أطوف بكل بقاع الدنا --------------- فما موضع منأى عن خطوتي
وأرتاد ماشئت من شاهق-------------- فكل المسافات في قدرتي
أحوز المجرة والمستحيل ---------------- وحتى الفضاءات في قبضتي
وأطلق للأمنيات العنان -------------- وأهنأ بالعيش في جنتي
ولولا الأماني وأحلامنا -------------- لودعت دنياي من ساعتي
ولاتحسبوني سئمت الحياة ----------- وملت عن الله في غربتي
فإن يقيني بربي عظيم -------------- تشربه القلب منذ فطرتي
ومالي سوى الله من عاصم ------------- ورضوانه منتهي غايتي
ولكن نفسا أبت أن تضام ------------ يعز عليها ترى دمعتي
وترفض رفض الأباة الكرام ------------ سماع الجميع صدى أنتي
فلا تعجبوا في أختياري البعاد -------- وجدت السعادة في وحدتي