أميرة بحيرة البجع
بشعر تجعد كموج بحر مائج … تقابل مع شاطئ الوجنة … ثم تهادى على عنق المحبة والكبرياء .
بأنامل حنت على زهور بيضاء وصفراء فغفت كعاشقة انتظرت حبيبها ليوقظها بقبلة ..
بقفزات الثقة بالنفس وفرحة … دفعت زهرة بيضاء لتقبلها ..
بابتسامة بيضاء … سُوِّرت بشفة سمراء عبرت عن عذوبة الروح وبراءة طفل الأعماق ..
أتت كغزالة تتطاول عنقها من بين أعشاب زُينت بزهور برية ، وبعين احتوت كل صور الطبيعة الرائعة واختزلت المسافات .
في ومضة سقط الضباب على كل شيء ماعدا صورتها وهي قادمة .
لم يعد يعنيني ما حولها وهي باسمة ..
جرعة حياة إضافية أخذتها من آلهة بسمة الأمل .
جرعة لو تجمعت أنهار الأرض وبحيراتها لما روت ظمئي .
جرعة أعادت الروح إلى مكمنها بعد هجرتها الطويلة . هائمة وتائهة تبحث عن ملاك الروح .
جرعة بعثرتني ثم وحدتني .. فراشة الربيع طيرتني .. حمامة السلام أرسلتني .. نجمة القطب جعلتني .. وبألوان قوس قزح لونتني .. بضوء القمر أنارتني .
أميرة الحب والزهور البيضاء انحنت لأميرها، فانحنت معها أميرات بحيرة البجع.
أميرة لوحت بيدها فتطايرت زهور ألبَست الأرض حلة بيضاء .
أميرة قفزت فتناثر شذا عطرها وحبات طلعها إلى بركة العشق .
رأيتها مع صدفة الحياة الأخيرة فتجاوب القلب والروح وسبحا مع الزهور البيضاء وأميرة الحب إلى عالم طفل الأعماق فابتسما وتعانقا .
والروح هامت مع البسمة البيضاء والشفة السمراء وأميرة بحيرة البجع طارت .