صباحكم ورد ..
بلا مقدمات !
.
.
.
المدينةُ مثخنةٌ بـ الغرباء !
الشّوارعُ تئنّ ..
القناديلُ تحتضر ..
الأرصفةُ تضعُ يدَ ( يَأسِهَا ) على خد ( استسلامها ) ..
و تبكيكْ !
عُودي !
فـ الألوان في غيبوبة ..
لا واعٍ غيْرَ الأسْوَدْ !
هاتِ الأبيض معكِ ..
واغسلي ملامح الألوان به ..
بلّلي أنفاسها ..
حتى يتأرجحُ ( قوس قزح ) منْها ..
بين زفيرٍ و زفير !
الدّكاكين تتلحّف الغُبار ..
و لا تنام !!
الأرقُ يمتدّ حتى أصحابها ..
حتى بائع الحلوى الذي نحبّه ..
يأتي دكّانه صباحاً ..
لـ يُحدّث جاره ( الفكهاني ) عن مرارة غيابك !
عند الأصيلِ يعود لمنزله ..
ليأتي الصباح الجديد به ..
فقط ..
كي يكمل حديثه المنقطع / الممتد .. عنك !
الجميع يستحضر الذكريات ..
لا لـ شيء ..
سوى لـ رغبة إيجاد " وجودك " بينهم !
عودي !
فـ مُذ رحلتي ..
و الأطفال يندبون برائتهم !
حتى الشاطئ الطيّب .. أصبح كئيباً ..
لا مدٌ .. و لا جزْر !
الموجات لم تأتِ منذ ( أنتِ ) ..
كانت كلّ موجةٍ تزوره ..
تركض مسرعةً لتلقي التحيّة عليكِ ..
ثم تذهب ..
لـ تُخبر الأخريات ..
لـ يأتينَ إليك مرحبّات !
أمّا الآن ..
فـ مَنْ تحيي الموجات ؟!
لا إجابة !
تتكرر الـ ( لا إجابة ) ألفَ مرّة !!
وآخر السائلين كان الياسمين ..
" أين هي ؟! "
الياسمين لا يصدقني حينما أجيبه ( لا أعلم ) !
الياسمين أضْرَبَ عن ( العبير ) !
الياسمين لم يعُد ( أبيضا ً ) !
ألَمْ أقل لك :
عوووودي ..
وهاتِ الأبيضَ معك ؟!
عودي ..
فـ كُل شيءٍ في المدينة .. لا أعرفه ..
لا يعرفني ..
لا أعرفني ..
فـ أنا بـ فقدِكِ أستحيل !
.
.
.
عودي !
.
.
.
محبتي ..
س . ج !