حروفي الباكية هي إهداء لسيدة العشق ...... ورمز الوفاء.
*************************
حضرت إلى قلبي بلا موعد
أتت تنشد الدفء من حضني
تعبت من السهر وتروم للنوم في جفني
وقفت أمامي بحياء
نظرت إلى سطوري قبل عيني
خاطبت حروفي قبل أن تخاطبني
قالت أنت ملاذي
مدت كفها تريد أن تعانقني
باحت بكل آلامها
أخبرتني بكل أسرارها
لم تترك لي مجالاً لسؤالها عمن تكون
فقد أزالت كل تساؤل بحقيقتها
فأخذتها بين ذراعي
قبلت جبينها
أعدت رسم حياتي من أجلها
رأيتها تسير في خطى متعثرة
فشددت من أزرها وسندتها
فسرت لها كل غموض يحيط بي
بادلتها البوح بكل شيء
فتحت كتابي لتقرأ كل صفحاتي
أردتها أن تعرف من أكون
لم أشأ أن أمارس الخداع لقلبها
تبادلنا رسائل البريد
تحكي لي وأنا أسرد حياتي لها
وبدأ دربنا يأخذ منحنى آخر
هاتفتني
خاطبتني عبر الأسلاك من بعيد
سمعت صدى الصوت المعذب
أحسست بدمعها المتناثر من الألم
قالت لي أرجوك أن تعذرني
فما يحيط بي أكبر من الإحتمال
فما أنا سوى أنثى مكبلة بقيود الأحزان
لا أريدك أن تعاني من همومي
أريدك أن تعرف أني أبحث عن صدر حنون
لا أريد عشقاً زائفاً
لا أبحث عن حبٍ كاذب
فقط أريد حنان صديق يكون لي
أطير له عندما تشتد الرياح بهبوها
أغني له عندما يطرب قلبي
يشاركني فرحي فقط
لأنني مليئة بالأشواك
لذا لا أريده أن يتحسس أشواكي
فينزف بلا إرادة منه
قلت لها ايتها المكلومة توقفي
لاتواصلي البكاء
دعيني أكفكف أدمعكِ
أتركيني أحتوي حزنكِ
انتشلكِ من وحل الأسر
فأنا هنا من أجلكِ
صديقاً شئت أو حبيباً إن أردتِ
فقط إعتبريني بئر أسراركِ
وبحراً يرسل أمواجه لكِ فيأخذ كل عذاباتكِ
شمساً تشرق على دنياك فتبدد ظلامكِ
قمراً تسامرينه وقت الهروب من البكاء
فقط أنتِ وأنا
فلبت رغبتي
وبدأنا أولى خطواتنا
لم نستغرق وقتاً في إكتشاف خباينا
فقد تجلت الحقائق كنور الصباح
تعاهدنا على المضي في دربنا
وواصلنا المسير
غصت في محيطها
وأبحرت بمركبها في بحري
رياح الوفاء تدفعنا
ونسائم الإخلاص تحيينا
تغيب أياماً ولكنها لاتغيب عن مخيلتي
أبحث عنها فأجدها في إنتظاري
أعاتبها فترسل فراشتها لتنهل من رحيقي
فيزول العتاب من فمي
وأبعث لها بشهد الشوق
ولكنها اليوم أطالت الغياب
بعثت لها برسائل
كتبت لها بشتى الوسائل
ناشدتها أن تبدد قلق هذا السائل
فجائني رسولها بخبر أليم
بدد غموض غيابها المستديم
هي عليلة وبالمصحة تقيم
فادع لها بالعافية والسلامة والنعيم المقيم
رباه أنت الخالق العليم
أكتب لها السلامة من كل سقيم
وأشفها فأنت الشافي الرحيم
بكيت من أجلها وحزني عليها اليوم عظيم
لاحيلة لي بزيارتها فالمسافات بيننا بعيدة
آلاف الأميال تفصلنا وتحكمني ظروف عنيدة
تمنع وصلي لها وتبدد كل حلم أريده
ليتني أنا السقيم فآخذ عنكِ كل مصيبة شديدة
فتعودين زهرتي اليانعة وأنشودتي والقصيدة
سأصلي من أجلكِ النهار بطوله وأناجي خالق الدواء اللطيف بعبيده
أن ينجيكِ من سقمكِ وتبرئي من علتكِ
فأعلن مولدي من جديد وأهنأ بمحبتكِ
وأرسل قبلاتي لكِ لتنام فوق وجنتكِ
لاتطيلي الغياب فقلبي لم يعد يحتمل
فأنتِ الرجاء لأرضي وأنتِ لحياتي كل الأمل
فتعالي لتداوي قلباً نزف جرحه ولم يندمل
المحب:فهد الجوير
الرياض
29 جمادى الآخرة 1427هـ // الموافق 25يوليو 2006م