عادت تثير عذابي و اشتياقاتي
لم تشف بعد قراحي و انجراحاتي
هل يا ترى عشقت فالشوق يسكنها
فإن تكن عشقت أحلى العشيقات
أم أنها سئمت جاءت لتلعب بي
فما علمت لها شوق المحبات
عادت و دمعي على خدي منسكب
أخفيه من رهبتي خلف ابتساماتي
أخاف أن أسأل التفسير عن دمعي
فلا يبوح لساني بالجوابات
حتى تزيد همومي ثقل آلامي
ينوح في شجري سرب الحمامات
أشدو بأنشودتي و الناس تفهمها
أموت محترقاًَ من حر أناتي
تحيكها الغيم أثواباً و تلبسها
و الغيث يهوي بها قعر البحيرات
ترى اللآلئ تمليها على رمل
و ينحت الرمل في الجلمود أبياتي
خرقت من قفصي تشدين باكية
و من تعطش قلبي و انفعالاتي
بعيدة كنت عن أحزان مكتبتي
فلم تذوقي كوابيس المتاهات
جلست أكتب عنك كل إحساسي
فما كتبت سوى أغلى العزيزات
هان العذاب لأجل الحب ملهمتي
يا من أذقت صديقي من عذاباتي
إن جف لي قلم أو تاه لي كلم
ما ضرني نفدت جل الحكايات
أسرفت حتى غدا الإسراف من شيمي
حتى كتبت على أعلى الشجيرات
لونت حائط كوخي بالدماء لدى
فقد المداد و أنهيت كتاباتي
لا تطلبي مني هدر الدم الباقي
في نظم شعر يهيج لي معاناتي
إني أريد حياة لا يكدرها
جرح القلوب و لا غدر الجميلات
كم نظرة في سنيني بت أرسمها
فما علمت سواك في رسوماتي
حتى إذا ما أردت الريم منفرداً
نقشت رسم محياك على ذاتي
كم قد ذكرتك يا بشرى بلا ملل
هل تذكرين كلامي و ابتساماتي
هل تذكرين لقاء بيننا أم هل
أنساك ذاك اللقا منع اللقاءات
أبحرت نحو بلاد اليأس أطلبها
سفينتي فشلي و البحر آهاتي
هل جئت مغرقة فلكي و أشرعتي
لا تتركيني غريقاً في رجاءاتي
بشرى هبي مهجتي ورداً و قد يذوي
فاسقي جذوري هوى تكبر وريقاتي
أو خبريني إذا تبغينني ميتاً
لا أستطيع حياة مثل أموات
أو فارحلي و دعي ناري تحرقني
شوقاً و ظلي اذكري بعث السلامات
النحل يعشق شهداً في سعادته
و عاشق الشهد يحيا في معاناة