بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما أني أنتظر المولود الأول أسأل الله أن يصلحه ويصلح أبناء المسلمين
أحببت أن أشارككم ببعض السنن التي وردت عن حبيبي وقرة عيني محمد صلى الله عليه وسلم
........
1ـ الرضـا بالمولود ذكر كان أم أنثى :
ـــ فالأولاد رزق من الله لعباده ، والأرزاق يقســمها الرزاق سـبحانه وتعالى ، والوهاب هو الله ( يهب لمن يشـاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكوراو يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما ) " الشور ى: 49 ، 50 " 0
ـــ والإنسان لا يدري في أي ذلك خير ، قال تعالى : ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم اقرب لكم نفعا ) " النساء : 11 " 0
فكن راضيا برزق الله ذكر كان أم أنثى ، حامدا له على السراء ، شاكرا له على النعماء ، ولا تتضايق ولا تتبرم ولا تحزن اذا رزقت ببنت ، فلعل في ذلك خيرا لك ، ولا تكونن من الجاهلين الذين قال الله فيهم : (وإذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) " النحل : 58 ، 59 " 0
2ـ التـــأذين في أذن المـولود :
بيان ضعف أحاديث الأذان والإقامة في أذن المولود
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد جاء في الأذان والإقامة في أذن المولود ثلاثة أحاديث وهي:
الحديث الأول:
حديث الحسين بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان).
هذا الحديث موضوع.
رواه أبو يعلى كما ذكر الهيثمي في (المجمع) (4 / 95 - طبعة دار الفكر)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة) (ص 220 - طبعة دار المعرفة)، وكذا ابن عدي في (الكامل) (9 / 24 - طبعة دار الكتب العلمية).
قلت: وسنده مُظلم:
1 - فيه جبارة بن مغلس، ضعيف.
2- وقال الهيثمي: (وفيه: مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك).
3- وفيه يحيى بن العلاء قال الذهبي في (الميزان) (4 / 397 - طبعة دار المعرفة):
(قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث)، وذكر جملة من أحاديثه ومنها هذا الحديث.
فائدة معترضة:
قال الذهبي عن يحيى هذا كما في (المصدر السابق): (كان فصيحا مفوها من النبلاء).
وذكر أيضا: (عن عبد الرزاق قال: سألت وكيعا عن يحيى بن العلاء قال: أما رأيت فصاحته؟
قلت: على ذلك ما تنكرون منه؟. قال: يكفي أنه روى عشرين حديثا في خلع النعل على الطعام) أ.هـ.
فانظروا أرشدكم الله لطاعته كيف أنهم لم يغتروا بفصاحة الرجل، وبينوا ما عنده من الكذب حماية لهذا الدين، وذبا عن سنة سيد المرسلين، فرحم الله أهل الحديث رحمة واسعة.
الحديث الثاني:
حديث أبي رافع - رضي الله عنه -قال:(رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذّن في أُذُن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة). وهو حديث ضعيف.
رواه أحمد في (المسند) (6 / 14 - طبعة المكتب الإسلامي)، وأبو داود في (سننه) (4 / 328 - طبعة دار الفكر)، والترمذي في (سننه) (3 / 175 - طبعة دار الجيل)،وعبد الرزاق في (مصنفه) (4 / 336 - طبعة المكتب الإسلامي) وغيرهم.
كلهم من طريق سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... الحديث).
قلت: عاصم بن عبيد الله ضعيف.
انظر (ميزان الاعتدال) (2 / 353) وقد نقل الذهبي عن شعبة لطيفة: (كان شعبة يقول: عاصم بن عبيد الله لو قلتَ له مَنْ بنى مسجد البصرة لقال: حدثنا فلان عن فلان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بناه).
ورواه أيضا الطبراني في (المعجم الكبير) (1 / 313)، (3 / 31) من طريق حماد بن شعيب عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع بلفظ:
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في أُذن الحسن والحسين حين ولدا وأمر به).
قلت: قال الهيثمي في (المجمع) (4 / 95): (وفيه: حماد بن شعيب، وهو ضعيف جدا).
الحديث الثالث:
حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في أُذن الحسن بن علي يوم ولد، فأذن في اليمنى، وأقام في اليسرى).
وهو حديث موضوع.
رواه البيهقي في (شعب الإيمان) (15 / 101 - طبعة الدار السلفية (الهند)).
قلت: فيه محمد بن يونس الكديمي قال عنه ابن عدي في (الكامل) (7 / 553):
(اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه ومن حدث عنه). وانظر (ميزان الاعتدال) (4 / 74).
وفيه أيضا الحسن بن عمرو بن سيف قال الحافظ في (التهذيب) (1 / 507): (قال البخاري كذاب، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث).
الخلاصة:
أن الحديث الأول والثالث موضوعان، والحديث الثاني ضعيف وليس فيه ذكر للإقامة، ولا يوجد له شاهد يتقوى به.
وعليه فلا يشرع التأذين في أذن المولود؛ لعدم وجود الدليل.
وانظر ما قاله الشيخ الألباني - رحمه الله - حول هذه الأحاديث في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (رقم: 321)، (الإرواء) (4 / 401).
http://www.sahab.net
3ـ استحباب تحنيك المولود بتمرة ونحوها عقب الولادة والدعاء له بالبركة :
لحديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم " (رواه مسلم ) ، وحديث أبي موسى رضي اله عنه قال : " ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة " ( متفق عليه ) 0 والتحنيك هو مضغ التمرة ودلك حنك المولود بها ، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الإصبع وإدخال الإصبع في فم المولود ثم تحريكه يمينا وشمالا 0
ـ والحكمة من ذلك ـ و الله اعلم ـ تقوية عضلات فم المولود حتى يتهيأ للقم الثدي وامتصاص اللبن 0
4ـ اختيار اسم حسن للمولود :
وهذا من حق الولد على أبيه ، فلا تسمه باسم يضايقه ، ولا تلقبه بلقب يؤذيه ويعيره الناس به ، بل سمه باسم حسن طيب ، قال صلى الله عليه وسلم : " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " (رواه أبو داود بإسناد حسن) 0
وعلى الوالد أن يجنب ابنه الاسم القبيح الذي يكون مدعاة للاستهزاء به والسخرية منه ، ويجنبه الأسماء المشتقة من كلمات فيها تشاؤم حتى يسلم الولد من شؤم هذه التسمية ، ويجنبه كذلك الأسماء المختصة بالله تعالى كالاحد الرازق والخالق وغيرها ، وكذلك الأسماء المعبدة لغير الله كعبد العزى وعبدالنبي وماشابهها ، وكذلك الأسماء التي فيها يمن وتفاؤل كأفلح ونافع ورباح ويسار حتى لا يحصل لهم كدر عند مناداتهم وهم غائبون بلفظ لا 0
ـ وتجوز التسمية يوم ولادته ، وجاز تأخيرها إلى اليوم الثالث أو السابع ، ويجوز قبل ذلك وبعده ، والأمر فيه سعة والحمد لله 0
5ـ العقيقــة عن المولــود :
وهي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله في حديث سمرة : " كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق رأسه ويسمى " (رواه أبو داود وصححه الألباني ) ، وهي شاتان عن الغلام ، وشاة عن الجارية ، ويستحب طبخها دون إخراج لحمها نيئا ، وتستحب يوم سابعه ، وتجزيء قبل ذلك او بعده ، وبجزيء في الأضحية 0
6ـ حلق رأس المـولود والتصــدق بوزن شــعره :
لحديث سمرة السابق ، والحلق يكون للرأس كلها ، وليس بعضها دون بعض ، لورود النهي عن ذلك ، عن ابن عمر قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع " (متفق عليه ) ويسن أن يتصدق بوزن شعره 0
7ـ الختـــــان :
وهو من خصال الفطرة ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، " الفطرة خمس : 00 وذكر منها : الختان " ( متفق عليه ) والختان واجب للرجال ومسنون للنساء 0
ـــ وللختــان حكم دينية وفوائد صحية ، فهو مكمل للفطرة ، وعلامة يتميز بها المسلم عن غيره ، وهو يجلب النظافة ، ويحسن الخلقة ، ويعدل الشهوة ويقي المسلم من الإصابة بالسرطان بإذن الله 0
المصدر :
http://www.dawah.ws