أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     أعْـدَلُ الشُّهـودِ التَجَـاربُ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2010, 08:16 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
فيصل كتيبة النور
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 4723
 مجموع المشاركات : 41
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 40
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فيصل كتيبة النور غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي اغتيال أحلام

كم من المؤلم أن تُغتال أمانيك دون أن تقدر حتى على الإيماء بالرفض وكم من المحزن أن يجعل منك الآخرون سلما يرتقون من خلاله درجات إضافية دون استشارتك أو شكرك،وما أقسى الحياة حين تضعك في فوهة المدفع وأنت الفتى الصغير الذي لا يدرك بعد حجم المؤامرة التي تحيكها لك الأقدار...
...
تشرق شمس سبتمبر مرسلة أشعتها الذهبية للقرية التي يحتضنها جبل شامخ كان معقلا للثوار زمن المقاومة الباسلة ،من بين كروم التين الشوكي تظهر طفلة صغيرة تستحث الخطى حاملة عصاها تهش بها رؤوس الغنم القليلة التي يكافح أبوها للاحتفاظ بها،فالموسم الفلاحي كان دون المأمول حتى أن معظم القرويين لجؤوا إلى التفريط في أغنامهم للتخلص من مصاريفها التي أثقلت جيوبهم الخاوية .
تتقدم أحلام مطمئنة لقرب وصولها من البقعة التي حدثتها عنها والدتها المريضة،بصوتها الضعيف أوصتها بالحذر الشديد وتجنب اللعب وسط الطريق الوحيدة المعبدة التي تمر بالقرب من القرية.
هي ذاتها الطريق التي توصلها إلى أروع البنايات وأفضلها على الإطلاق،مدرستها الصغيرة التي بنيت في ذات السنة التي ولدت فيها.
جلست الصغيرة على صخرة تراقب ذلك الخط الملتوي الذي يفصل بين مساكن أهل القرية ومزارعهم،طريق النور كما عن لها تسميته.
خمس سنوات كاملة قطعت فيها تلك الطريق متحدية قسوة الطبيعة وضيق الحال لتنهل من العلم ما يقيها غول الجهل والفاقة.أو لم يخبرها أحد مدرسيها في السنة الماضية أن العلم معول ندك به حصون الجهل حتى نهدمها لتنفجر من بين الركام ينابيع المعرفة.
كانت تلك ملاحظة عابرة ألقاها المدرس الذي تحبه كثيرا فلم تتوان عن طرح سؤال خامرها في تلك اللحظة،فرفعت إصبعها تطلب الإذن ثم قالت بعد أن أومأ برأسه تفضلي :"ولكن يا سيدي كيف يمكن للمعول أن يدك مثل ذلك الجبل الضخم؟" وأشارت بيدها نحو الجبل،فابتسم المدرس وأجابها بحنو:"وهل ترينه ضخما إلى ذلك الحد؟"ثم واصل الدرس حتى إذا ما انتهت الحصة ربت على كتفها وأعاد السؤال فأجابته بالنفي...
أحلام تلميذة متميزة فطنة لا تكتفي بما يقدم لها من دروس بل كانت دائمة السؤال حتى عن تلك الأمور التي تتجاوز قدراتها بكثير،وهو أمر انتبه إليه مدرسوها فكانوا أن سعوا لعناية تلك البذرة بكل عطف وحب.
سيارة مارة تقطع هدوء المكان فتنتبه إليها الفتاة وتتابعها بنظراتها حتى تصل إلى المدرسة.
غدا ستعود الحياة إلى تلك الجدران البيضاء وسيسعد أطفال القرية بالعودة إلى طاولاتهم ومرحهم الذي لا ينقطع إلا لتحصيل العلوم.
و غدا سيحمل هذا الطريق عشرات التلاميذ من بيوتهم الموزعة على سفح الجبل إلى مدرستهم التي تشتاقهم بقدر ما يشتاقون إليها .
و غدا
وتتوقف للحظة عن هذه "الغَدًا"،تشعر بمرارة تتصاعد إلى حلقها وتحمر عيناها فتحاول الابتعاد ببصرها عن المدرسة ولكنها لا تستطيع إلا أن تقترب منها أكثر فترتسم لها بلونيها الأبيض والأزرق كنزا يناديها ويلح في النداء،وتسمعه بكل وضوح"أحلام،بنيتي،تعالي خذي ما تشائين..."
فتنهمر دموعها وتحاول جاهدة الانتباه إلى شاة اقتربت كثيرا من الطريق فتهش بعصاها حتى تُعيدها إلى صويحباتها،ولكنها في ذات الوقت تجد نفسها وسط الطريق الذي لن ...يحملها غدا إلى مدرستها.
لقد عجز والدها عن توفير حاجياتها من كتب وأدوات ولم يجد حلا غير أن يختار أحد الأربعة لينقطع عن الدراسة.
هي الأنثى الوحيدة وسط إخوة ثلاث لازال أحدهما يدرس بالمرحلة الابتدائية في حين كان الآخران يزاولان دراستهما بالمدينة.
المدينة التي لم يعد تفصلها عنها غير سنة واحدة صارت اليوم حلما مستحيلا أمام ذلك القرار ولم تفلح محاولات الأم لثنيه عنه.
"لولاد يلزمهم يكملوا يقرو حتى لو نبيع دمي على خاطرهم أما أحلام ميسالش يزيها ماقرت،هاي تعرف تحسب وتكتب،فيه البركة".
هكذا ختم الأب حديثه البارحة وقد كان يظنها غارقة في النوم والحال أنها باتت ليلتها تبكي بصمت.
وفي الصباح لم تستطع أن تتفوه ببنت شفة،بل ظلت صامتة رغم محاولات أمها التي شعرت بما يجول بخاطرها فلم تزد على أن احتضنتها بقوة فبكت الصغيرة وشعرت بقطرات ندية تلامس رقبتها.
...
غدا لن تلبس ميدعتها الجديدة ولن تداعب أناملها الكتاب والكراس مجددا،وغدا أيضا لن تجلس إلى طاولتها المفضلة ولن تمسك ذلك المعول مرة أخرى.
وتنهمر دموعها وهي تتذكر صوت مدرسها المفضل يشكرها ويستحسن إجاباتها أو يوجهها إن أخطأت حتى تتبين مصدر الخطإ وتعالجه بمفردها.
غدا لن ترى مدرسيها وأصدقاءها.وهاهي قد صارت وحيدة منذ اللحظة،ولن يلاعبها أحدهم مجددا فالكل منشغل عنها ولعلهم سينسونها سريعا.
هل ستفتقدها المدرسة وهل سيسأل عنها مدرسها ؟هل سيشعر بغيابها أحد ما؟وهل سيتركونها لذلك الغول الذي طالما تحدته فانتصرت عليه بأفضل النتائج والجوائز؟
...
أي غد ينتظرك أيتها الأحلام الصغيرة جسدا الكبيرة فكرا وروحا؟أي التضحيات تقدمين رغما عنك؟ وأي مصير ستواجهين؟وأي الألوان ستستعملين الآن لترسمي ...مستقبلك؟وهل تملكين الفرشاة وورقة التصوير أصلا؟
...
هكذا وقع اغتيال أحلام،أحلام فتاة صغيرة كان جرمها الأكبر أنها الأنثى وسط عائلة ريفية فقيرة.
كان القلم قد انتهى من كتابة هذه الكلمات فوضعته جانبا ولكني لم أستطع أن أنتشل نفسي من الشعور بذلك المصير المظلم الذي تركت فيه تلك الفتاة الصغيرة.
أمسكته مجددا وكانت هذه النهاية الجديدة دون تغيير في العنوان.
هكذا وقع اغتيال أحلام،أحلام فتاة صغيرة كان جرمها الأكبر أنها الأنثى وسط عائلة ريفية فقيرة.فغربت شمس ذلك اليوم دون أن تترك ولو بصيص نور قد يضيء درب الصغيرة التي عادت وقد كفكفت دموعها تبحث عن والدتها لترتمي في حضنها وهي تشعر ببداية حمى ستلازمها ليلتها و يومها الموالي.
"أين أحلام؟"
سؤال تردد بين الأطفال الصغار الذين ادعى كل منهم معرفة الحقيقة التي لن يخبر بها غير المدرس إن سأل.
وانطلقت الحصة الأولى بحيويتها المفرطة فيحاول المدرس بث الهدوء بين تلاميذه مراعيا حماسهم في أول أيام السنة الدراسية.وبالكاد يكتم ذلك السؤال الذي يخامره.
ولاتكاد تنتهي الحصة حتى يسرع إلى مكتب المدير يستفسره عن غياب تلميذته المتميزة فيعيد هذا الأخير ذات الكلمات التي سمعها من الوالد،وهو قريبه،ويختم قوله بإبداء الأسف لما حصل.
ولكن المدرس لا يقتنع بتلك الحجج الواهية فيعود إلى فصله وقد عقد العزم على مخاطبة بقية زملائه في الأمر ليتم الاتفاق سريعا على أن يتكفل كل واحد منهم بتوفير جزء من اللوازم المدرسية.
...












عرض البوم صور فيصل كتيبة النور   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية