ما الشيء الجيد الذي فعله توم كروز ليصبح توم كروز - توم كروز ؟!! ( توم كروز - ممثل أمريكي )
و ما الشيء الذي لم نفعله نحن و بالتالي أستحال علينا أن نصبح توم كروز أو حتى
المواطن المخبوز ؟ !!!
هذا ليس مصطلحاً على وزن ( توم كروز ) و لكنه حلم يسعى إليه كل من أدرك الحقيقية
في أوطاننا
نعم المواطن المخبوز !!!
لأنه في أوطاننا كل المواطنين مطحونين
و قليل هم المواطنيين المخبوزين !
و الذين بمعادلة الرقص الغريب و الهياج بسبب الأفراط في شرب المسكرات
و الرقص على الكنبة في برنامج( أوبرا ) oprah
كما فعل توم كروز ( للمزيد - راجع اليوتيوب ) !
يساون توم كروز على الأقل بالنسبة لمواطني أوطاننا المطحونيين
لا تجعلوا علامة الأستفهام ( ؟ ) المرتسمة على وجوهكم و التي تمنعكم من النظر بإمعان لما بين سطوري من الفهم
أنتم تفهمون ما أعنيه
لذلك تحلوا بالذكاء و افهموني
!!!
أليس للسياسة مطبخ يسمونه المطبخ السياسي
و ما الذي في رأيكم يتم تحضيره في هذا المطبخ ؟! ( محشي كرومب ) ( أم كبسة لحم )
بالطبع لا هذه و لا تلك - بل يتم خبز أشخاص معينيين دون طهيهم حتى يصبح الواحد منهم
مواطن مخبوزاً بالحقائق العاريه و رشة من ما خلف الكواليس وملعقة و نصف مما يدور تحت الطاولة
و ليس تحت السرير
وبهذا يتسنى لكل المخبوزين في المطبخ السياسي من أبناء شعوبنا العريقة أن يصبحوا حسب
المعادلة ( التوم كروزية )مواطن مخبوز يساوى توم كروز واحد لا أكثر و لا أقل
فأن افرط أحد المخبوزين بالشراب و هاجوا كما هاج كروز على كنبة برنامج أوبرا
و أستخفوا بكل الحضور الكريم أو حتى تمادوا في أفعالهم و مدوا أيديهم في الجيوب فلن تطالهم يد القانون لأنهم و بكل بساطه هم القانون في أوطانهم
أما أن تجرء أحد المطحونين على سرقة رغيف من الخبز تم عجنه و خبزه في مخبز من المخابز العامة و ليس بالضرورة
في المطبخ السياسي فلربما تصل العقوبة على فعلته حد الأعدام أو النفي وراء الشمس
!!!
و عبارة ( وطاح من عيني ) أو ( طحت من عيني ) لن تأثر في توم كروز عندما يفيق من سكره و يشاهد ما فعله اثناء استضافة اوبرا له على الكنبة
و لن يشعر كروز بالخجل أو بالأحراج لأنه مجرد ( صن أوف أ...... ) لا يبالي بأي أنتقادات توجه له لا ريب أن كانت هذه
الأنتقادات موجهة له في وقت يكون فيه مخموراً ،
فمن الطبيعي أنه لن يتأثر و لن يعني له شيء أن يلتقيه أحد أبناء شعوبنا و يقول له : ( تو م.. بصراحة طحت من عيني على إللي سويته على كنبة أوبرا )
فأكاد أجزم أن رد توم كروز لن يكون اكثر من ( قو ...... يور سلف ) ولكن .. على الأقل يكفي أي أحد من أبناء شعوبنا أن يشعر
بهذا الشعور ، اي أنه يستطيع أن يقول ل توم عندما يصادفه أنه ( طاح من عينه )
وبالتالي يمكن أن نستوعب كم الأحباط الذي يعانيه أبناء شعوبنا لأنعدام ثقتهم في انفسهم و عدم توفر الجرأة الكافية لديهم ليقولوا
لأي أحد من المواطنيين المخبوزين أنهم ( طاحوا من عيونهم ) .. أو حتى أن يوجهوا له أنتقاداً بسيطاً متعلقاً ( بكرافتاتهم ) التي لا تتناسب مع ( بدلهم ) عادة
و هذا من وجهة نظري المتواضعة نقطة تفوق ينالها المواطن المخبوز على توم كروز !
رغم أنهما لا يكترثان بالأنتقادات أو ( الطيح من العيون ) لكن كل منهما يضرب بتلك الأنتقادات عرض الحائط على طريقته الخاصة
،،
و الآن و بعد هذا الخوض الذي خضناه بلا طائل يذكر سوى أننا ذكرنا الفرق بين توم كروز و المواطن المخبوز
نعود إلى نقطة البداية و إلى السؤال الذي طرحناه وهو
ما الشيء الجيد الذي فعله توم كروز ليصبح توم كروز - توم كروز ؟
و ما الشيء الذي لم نفعله نحن و بالتالي أستحال علينا أن نصبح توم كروز أو حتى
المواطن المخبوز ؟
الأجابة أبسط مما قد نظن وهي أن الحظ وحده هو الذي خدم توم كروز كما أنه خدم أي مواطن مخبوز
و لم يكترث لحال أي مواطن مطحون و لن يفعل .. و هذا وعد
!!!
عبدالله بن حواف
شاعر و كاتب و باحث في التاريخ