عقد الألماس
خلود الياسمين
إبنتاي الغاليتين
تشعب الراي في الحديث عن هذا الموضوع . وهي ظاهرة صحية وإن كان النداء موجه لجميع قارئي هذه الزاوية الحياتية المهمة جدا" والتي تبحث في غلالات مزيفة لبستها النفس الانسانية مبتعدة رويدا" رويدا" عن اصالة التركيبة الاجتماعية لعالمنا العربي . أقول العربي خاصة بمسلميه ومسيحييه . فانا كنت اسمع من قديم قديم من اهلي الذين رحلوا إن البيئة الدمشقية لم تكن تعرف التمييز بين سكان الشام على وجه الخصوص ، والأوضح القول بانه لم يكن هنالك اختلافات في تقييم المصلحة العامة ونمط السلوك الاجتماعي الواجب على الجميع احترامه .
اتت بوادر ورياح الثورة العربية الكبرى وتغذية الصهيونية العالمية روح التفرقة والاختلاف بين سكان هذه المنطقة ، ثم برزت بعض الأصوات التي بدات تنادي بتحرير المراة وعلى رأسها قاسم أمين الذي دعى المراة إلى الخروج على العادات والتقاليد العربية والاسلامية ، ثم واكبته اصوات أخرى من مصر كهدى شعراوي وفاطمة رشدي ، وتلك الثلة الأولى التي شجعت عن جهل او بتحريض النساء على الانفلات من نظام التحفظ الذي كان سائدا" آنذاك . حتى وصلنا إلى دعوات الأرجح فيها دعمها الخروج عن الدين كدعوات السعداوي وغيرها ممن اثر المشيب على إدراكهن .
لقد توسعت الهجمة الصهيونية والغربية مشتركتين في هدم الدين الاسلامي واثره على المجتمع . فظهرت دعوات السفور المطلق ، وظهرت دعوات ما تسمى بحرية المراة ، ثم ظهرت دعوات ومؤسسات تعليمية اشربت المرأة حتى الثمالة منطق العري والحرية والاباحية ، مع توخي الحذر فيما قد ينتج عن هذه الإباحية . وإ ذا كان البعض يغمض عينيه عن ذلك ، فإن هذا لا يعني عدم وجود المرض ، في جميع دول المنطقة . وإذا كانت النساء يتكتمن عن غزواتهن خارج منزل الأسرة إن كن عازبات او خارج منزل الزوجية إن كن متزوجات ، فإن مظاهر الكثيرات منهن تدعوا إلى التساؤل من اين لكن هذا ؟ إذا كان دخل المعيل ابا" كان أم زوج لا يغطي قيمة حذاء او ثوب من ماركات عالمية .
إذا الداء موجود ونحن نعلم بوجوده ، وحتى ان بعض الأزواج يعلمن بوجوده واستفحال امره . وهذه هي ماساة مجتمعنا الآن . وفي جميع الدول . ومرة اخر ى التعامي عنه لا يعني عدم وجوده . فكم من متخذي صويحبات ، وكم من نساء لهن عشاق ، وجميع ذلك يصب في حالة التسيب والبعد عن الدين والخلاق . فلا المسيحية توافق على ذلك . ولا ديننا الاسلامي يوافق على ذلك .
غن توسع وانتشار الميديا على شكلها الحالي ، وما سنعلمه من امورها المتطورة والله أعلم ، هو المفتاح الرئيسي لتثبيت الدعوات الماجنة ، وإذا نحن توخينا الدقة اكثر نجد بان القاسم المشترك لجميع ، او في احسن الحوال للمحطات التيلفزيونية العربية التركيز على الإثارة، والجنس وكشف المستور ، حتى انني قرات اليوم على صفحة مكتوب اليوم عصرا"ان الإعلام الكويتي منع ظهور برنامج من البرامج الواقعية الذي انتقد لأنه يعارض او يتعارض مع القيم العربية والاسلامية ، وهو برنامج يقدمه زوجين خليجيين ، وكانت الزوجة تتحدث في حلقة سابقة عن امور حميمية بين الرجل وزوجته بكل وقاحة وبدون خجل وكان الموضوع عن عادتها الشهرية .. اضيف إلى ذلك القنوات الخرى التي تعاهدت البرامج والأفلام الأمريكية بدون حذف لأي مشهد ، ونحن نعلم باننا لا نرتضي الفاحشة في بيوتنا نقدمها على صينية ذهبيه لبناءنا وبناتنا . وعن المشاهير من دعاة المجون من الممثلين والممثلات الذين طلق اغلبهم الدين ولأخلاق .واخيرا" وليس آخرا" القنوات الإباحية التي لا تحتاج إلى جهد كبير لعرضها ، والقنوات العربية التي تدعوا للمواعدة والشات الجنسي ، وهي ايضا" لا سر في تواجدها .
وإذا كانت الحالة الأخلاقية هذه . اليس المراة تتأثر ببعض او جميع هذا . اليس المراة تتاثر ولو بالمعلومة التي لا نقول انها تدعو للفجور إنما تدعوا لتكوين اتجاهات فكرية بعيدة عن التحفظ .
إن تكرار عرض الأمور والأفلام والدعوات الخارجة عن مفاهيمنا الاجتماعية تدعو إلى العَوَد والاعتياد ، وقليلا" قليلا لا بأس من التاثر بالمعروض وربما التجربة ، سيما وقد بدانا نرى التجمعات النسائية في المراكز التجارية الكبيرة على شراب وحديث وعرض لاخر الصيحات من الزياء يلبسنها .وكلها تشير إلى بدء مرحلة اخلاقية جديدة تغزو مجتمعاتنا . الي هذا مدعاة للحذر والدعوة إلى عدم استغراب انقلاب المراة على الزوج .في الوقت التي تستطيع ان تتخذ من هو اغنى منه او من هو اجمل منه ، او من في استطاعته الانفاق عليها بترف وبذخ .
اننتبه قبل أن يفوت الوان .
نحن لا ندعوا إلى الدين وإن كانت الدعوى للدين شرف لنا . نحن اليوم بحاجة إلى دعوة لتفهم الأمور وبيان مخاطرها ‘ بطرق تكفل اقتناع بناتنا وابناءنا الشباب بضرورة العمل معنا على الخروج عن اطر وضعتها الصهيونيى العالمية والمجتمع الغربي قاطبة لهدم اخلاقنا ومجتمعاتنا وديننا .
اللهم إني بلغت فاشهد
أخر الكلام ما قاله سيد الأنام
ياتي يوم يمر الرجل على قبر اخيه فيقول يا ليتني كنت مكانه .
احمد عاصم آقبيق