أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     بلغ السكين العظـم ‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-07-2007, 05:04 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نزار ب. الزين
اللقب:
كـاتـب وقاص

 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 رقم العضويـة : 925
 مجموع المشاركات : 430
 بمعدل : 0.06 في اليوم
 الإقامة : Anaheim,Cailfornia USA
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نزار ب. الزين غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي شوال بطاطا - قصة واقعية - نزار ب. الزين

شوال بطاطا

قصة واقعية

نزار ب الزين*

*****

في الرابعة عشر كان عمره .
وحيد أهله بعد أربع بنات .
في موسم المدرسة يدرس ، و في موسم الصيف يعمل .
كحال معظم الغلمان في قريته الصغيرة محدودة الدخل ، كان .
فعلى طول ضفتي النهر أنشأ أهل القرية مطاعم تقدم أفخر الطعام للهاربين من حر الصيف اللاهب من سكان العاصمة .
فمنذ أواخر الربيع و حتى أوائل الخريف تزدحم بروادها من ذوي الدخل المتوسط ، و تزدحم أكثر و أكثر أيام الجمعة ..
يتوافدون بمختلف وسائل النقل ، بعضهم في قطار النزهة ، بعضهم بحافلات الباص الكبيرة أو الصغيرة ، و بعضهم بسيارات الأجرة ، و الأيسر حالاً بسياراتهم الخاصة .
مهنة عبد الرحمن في الصيف ، ترتيب مواقف المتنزهين و غسيل سيارات من يرغب منهم .
كان عبد الرحمن يوفر بمكسبه الجيد لشراء اللوازم المدرسية و الملابس ، و يسلم والده ما يفيض .
شعلة من النشاط و الذكاء ، و شخصية قيادية ، إذ سرعانما تزعم رفاقه العاملين في نفس المجال ، فكان يوزع العمل بينه و بينهم بالعدل و القسطاط مقابل حصة بسيطة ...
*****
و في يوم ازدحمت فيه القرية و تكدس في مطاعمها المائات ، اشتد الضغط على عبد الرحمن و رفاقه ؛
في ذلك اليوم المشؤوم وقعت الحادثة .
فبينما كان عائدا من النهر بدلوين ملأهما من مائه ، إذا بسيارة أجرة تدهسه ، فارتمى على الأرض فاقد الوعي ..
استغل قائد السيارة تجمع الناس حول المصاب محاولين إسعافه ، فلاذ بالفرار ..
أصيب رفاقه باضطراب و ارتباك كبيرين ..
تمر شاحنة أبو محمود الصغيرة ذات الثلاث عجلات ..
يوقفونها
يلقون عبد الرحمن فيها ، و كأنهم يلقون ( شوال )* بطاطا
يصحو ..
يتأوه ..
(كسر في عظمة فخذه بدأ ينهش العضلة المجاورة )
يصرخ ..
صاح صائح :
- خذه يا أبو محمود إلى المشفى ..
= شاحنتي بطيئة يا جماعة و ممنوع عليَّ أن أدخل بها إلى المدينة.
صاح آخر :
- (دبر راسك) يا أبو محمود ، إذا سألك أحد قل له أن معك حالة إسعاف!
اقترح ثالث :
- فليرافقه أحد
و بلمح البصر صعد (أبو فياض) إلى جانب السائق ، و أبو علي إلى جانب المصاب .
تحركت الشاحنة الصغيرة ببطء ،
صعدت إلى الطريق العام بصعوبة ..
عبد الرحمن يصيح متألما مع كل هزة
( ضلع من قفصه الصدري بدأ ينبثق خارج الجلد )
يهدئه أبو علي ..
ثم يصرخ أبو علي قارعا على نافذة السائق الخلفية :
إنه ينزف بغزارة ، أسرع أكثر يا أبو محمود ..
و أبو محمود يتجاهله ، فهذه أقصى ما يمكنه من سرعة .
*****
في قرية مجاورة لمح أبو محمود سيارة أجرة واقفة .
توقف بدوره ، هُرع نحوها ، خاطب السائق ، فأقنعه و رفيقاه بضرورة إسعاف المصاب ، فرضي على مضض .
حملوه و كأنهم يحملون ( شوال )* بطاطا ثم أدخلوه إلى باطن السيارة بصعوبة.
المصاب يولول ، و يزداد صياحه ، و يتحشرج صوته ، يصفر وجهه ...
( ضلع أخر من قفصه الصدري بدأ يحفر رئته اليمنى )
ثم أغمي عليه من جديد ..
و انطلقت سيارة الأجرة بالجريح و صحبه به بأقصى سرعة ،
و قد وضع السائق يده على البوق ، فأخذ يعوي محاكيا سيارة الإسعاف
*****
عند مفترق الطريق المؤدي إلى المدينة ، أوقفته دورية شرطة المرور :
- إعطِنا أوراقك ، تجاوزت السرعة المقررة ، و أزعجت المارة بصوت ( زمورك )
- معي حالة إسعاف يا أخوان .
= هات أوراقك ( بلا كتر حكي ).
- المصاب في حالة خطرة يا أخوان .
= هات أوراقك في الحال و إلا ....
يتدخل أبو فياض :
- يا إخوان المصاب بحاجة لإسعاف فوري ، إنه ينزف ، بدأ الدم يخرج من فمه.
يسأله شرطي :
= لماذا لم تطلبوا سيارة إسعاف ؟
هز أبو فياض رأسه و قد ارتسمت على شفتيه إبتسامة ساخرة :
- في الأسبوع الماضي طلبنا سيارة الإسعاف لأم رضا جارتنا بعد أن وقعت من أعلى درجات السلم فتكسرت عظامها ؛ وصلت سيارة الاسعاف بعد ساعة من وفاتها !!!
يتقدم قائد الدورية من السائق سائلا :
= لعلك أنت من دهسه ؟ أنت موقوف حتى استكمال التحقيق !
- انا لم أدهس أحدا يا بك ، أنا إنما اقوم بعمل خير لإنقاذ هذا المسكين .
يتدخل أبو علي :
- الدماء غطت كل ملابسه ، وجهه أصبح أبيضا ، إنه يرتعش ، إنه ينازع ، الرحمة به يا أخوان ...
*****
يتقدم السائق من قائد الدورية ، يهمس بأذنه ، يضع شيئا ما في جيبه ،
يبتسم الشرطي ، ثم يسمح له بالانطلاق
*****
- ها هو ذا المشفى ، يزفر أبو فياض بارتياح ،
تتوقف السيارة عند بابه الرئيسي ، ثم يحملونه و كأنهم ي يحملون ( شوال ) بطاطا !
يصحو عبد الرحمن من غيبوبته ، يصرخ متألما ،( ضلع ثالث من قفصه الصدري بدأ يذبح قلبه ) ، و يزداد صياحه مع كل حركة .
يدخلون به إلى فسحة الاستقبال ، فتصيح مسؤولة الاستقبال :
- ما ذا تفعلون ؟؟ و من أنتم ؟ و من هذا الذي تحملون ؟؟ و من أرسلكم إلينا ؟
يجيبها السائق و هو يلهث :
= دهسته سيارة ، إنه ينزف و لا وقت للكلام يا أختي .. أسعفوه ، الله يرحم أمواتكم .
تجيبه باستكبار :
- هذا مشفى خاص يا أخ
= و هذه حالة إسعاف خاصة يا أختي ، يجيبها أبو علي منفعلا ..
تصيح في وجهه :
- ( بلا كتر حكي ) يا سيد ، ليس لدينا هنا قسم إسعاف ، نحن لا نستقبل حالات الإسعاف .
يشتد الجدال ، تعلو الأصوات ، يخرج لهم مدير المشفى ، يهرعون إليه مستنجدين ، فيجيبهم و قد قطب جبينه و لوى فمه :
قالت لكم الست ، ليس لدينا قسم إسعاف ، خذوه إلى المشفى الحكومي !
يصيح في وجهه أبو فياض :
- الشاب يكاد يموت بين أيدينا، و تقول خذوه إلى المشفى الحكومي ؟
أنت إنسان أنت ؟ إن مات عبد الرحمن الخضرا ، ستحمل أنت و موظفتك ( الكركمة ) هذه ، وزره إلى يوم الدين !
و يعقب أبو فياض :
- هذا مشفى أم إسطبل ؟
*****
يحملونه من جديد و كأنهم يحملون (شوال) بطاطا .
يفيق من إغمائه للمرة العاشرة ، يستغيث ، يصرخ متألما مع كل حركة ، و مع كل هزة ، فعظامه المكسورة تنهش بلحمه و أعصابه .
يصلون إلى المشفى الحكومي ،
يفحصه الطبيب المناوب ،
يلتفت نحوهم آسفا :
- وصلتم متأخرين يا أخوان !

--------------------------------------------------

* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو جمعية إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب
البريد : nizar_zain@yahoo.com
الموقع : www.FreeArabi.com












عرض البوم صور نزار ب. الزين   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية