|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
أم مرعي أقصوصة نزار ب الزين* ***** اسمها أم مرعي و لا أحد يعرفها بغير هذا الإسم ، و هي في أواخر الأربعينيات من عمرها ، تعمل خادمة غير مقيمة ، يطلقون عليها في بلاد الشام ( لفاية ) ، تحضر إلى المنزل مرة واحدة كل أسبوع ، فعندما تأتي تكون في أوج نشاطها و لكن عندما تنصرف تكون منهكة و هذا أمر طبيعي ، و لكن غير الطبيعي حدث مؤخرا ، فقد بدأت أم مرعي تقوم بأعمالها المطلوبة بايقاع أبطأ ، و أصبحت تتصرف بشيء من العصبية و لا تتقبل أي توجيه في عملها ، كثيرة التذمر و الشكوى و التأوه ، مما لفت أنظار سيدة الدار ، فسألتها ذات يوم : " لقد تغيرت يا أم مرعي ، و كأني بك تأتين لخدمتي مرغمة ، ما الحكاية يا أم مرعي ؟ " توقفت عن إتمام ما بيدها ، سرحت بعيدا بعيدا ، زفرت زفرة طويلة طويلة ، ثم أجابتها و الدمع يترقرق في عينيها : " خليها على ربك يا ست أم أنور ، آلام في خاصرتي لا يقوى على احتمالها جمل ، قال لي الطبيب أن كليتي اليمنى مليئة بحصوات مسننة و أنها أيضا ملتهبة و يجب استئصالها " فأجابتها السيدة : " يعني أنتِ مريضة و بحاجة إلى جراحة ، يعني أنك لا تعانين من وعكة عابرة أو عارض بسيط ، فما يجبرك على العمل و أنت في هذه الحالة ؟ " حدجتها أم مرعي بنظرة تحمل ألف معنى ، ثم استأنفت عملها ...... ***** في الأسبوع التالي ، حضرت أم مرعي برفقة ابنتها آمنة " ستعاونني ، و تتعرف على زبائني ، و عندما أدخل المستشفى ستحل محلي " قالت أم مرعي ، فأجابتها السيدة أم أنور : " و لكنني لن أدفع إلا أجرة واحدة ، ما أوله شرط آخره سلامة يا أم مرعي !" لفت انتباه أبو أنور أن الفتاة ما أن تنجز ما تطلبه منها أمها ، حتى تهرع إلى حقيبتها فتخرج منها كتابا ، و تبدأ بالتهامه .. - رواية ؟ = بل كتاب في فيزياء المادة ! - تذاكرين ؟ = نعم فأنا أحضِّر لامتحانات الثانوية العامة فرع العلوم . - ماشاء الله ! كبرت الفتاة بنظر أبو انور ، و منذ تلك اللحظة بدأ يعاملها باحترام و يدعمها بعبارات التشجيع ، و أبدى استعداده لمساعدتها في مذاكراتها ، فهو مدرس رياضيات ، و حذت سيدة الدار حذوه فكانت تلاطفها و تمنحها أوقاتا أكثر للإستراحة و المذاكرة . و عندما أخبرتهما أنها اجتازت إمتحان الثانوية العامة بنجاح و مجموع ممتاز يؤهلها لدخول الجامعة ، هنآها و منحاها مبلغا من المال كهدية تكريم . ثم انقطعت أخبارها و والدتها . ***** بعد عدة سنوات ، ذهب ابو أنور إلى البنك العقاري طلبا لقرض لصالح أحد أحفاده ، و بينما هو منهمك في إتمام المعاملة ، إذا به يفاجأ بآمنة تتصدر مكتب أحد الأقسام . رحبت به أجمل ترحيب ... ثم أمرت له بفنجان قهوة ... ثم أمرت أحد موظفيها بإنجاز ما يمكن إنجازة في قسمها ... و أثناء ارتشاف القهوة سألها عن والدتها ، فأجابته أنها ارتحلت إلى باريها بعد وفاة والدها بأقل من شهر ، و اضافت أنها مخطوبة لأحد زملائها في البنك ، و سيتم الزفاف في الشهر القادم ، و حملته دعوة له و لزوجته لحضور الحفل . ثم ذيلت المعاملة بتوقيعها ... ثم رافقته بنفسها إلى كل الأقسام ؛ و خلال زمن قياسي يتمناه وزير ، أنجزت له كل المعاملة . ثم خرج من البنك و بيده مبلغ القرض المطلوب.... مشيعا بعبارات السلامة . --------------------------- * نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضوإتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata الموقع : www.FreeArabi.com البريد : nizar_zain@ yahoo.com --------------------------- التعديل الأخير تم بواسطة نزار ب. الزين ; 25-12-2007 الساعة 06:02 PM |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|