قطرات من الصمود
رياح من صميم عاصفة كئيبة تتأرجح في وجه الظلام ، فتارة تتسلل في أعماق روح أحمد الهزيلة و تارة اخرى ترتجف بين جفونه ، و صراع داخلي سوف يعلن انفجار بركان من الدموع الملتهبة ، كان أحمد مستلقيا على السرير برفقة قطرات من الصمود ،،،، قذف حقيبته المدرسية بقوة غريبة على الأرض ، سمعت الأم اصطدام الحقيبة بالأرض فجاءت مسرعة إليه: مابك ؟ هل أنت بخير ؟
حدق في نظرات عينيها التائهة و قال : أنا بخير ولكن .....
:: ولكن ماذا ؟ هيا قل لي يا عزيزي
: أمي ، لا أريد أن أذهب إلى المدرسة ،
حينها رن هاتفها المتنقل ، لقد حان وقت بداية عملها اليومي ،
قبلته في خديه الصغيرين بقبلات دافئة وهي تودعه ،
لقد كانت أرواح الصباح الظالمة تمزق قلبه الأبيض ،
و فجأة ، نهض بعين شيطانية ، سيطرت على أفكاره وتجسدت في خطواته ،
حينما عاد الأب إلى البيت ،كان البيت مكبلا بالصمت الرهيب ،
أسند حقيبته على جدار غرفته ، و راح ينادي : أحمد ، أين أنت يا ولدي ؟
عندما دخل غرفة أحمد ثارت من أعماق حنجرته صرخات تناثرت في أنحاء المكان : أحمد ، ياإلهي ، استيقظ أرجوك ،
أخذه بأيدي حانية ، خائفة ،
فاستيقظ أحمد بعيون نائمة وكأن ضوء عينيه سينطفئ
: أبي ، أبي
قال الأب : اصمد ياحبيبي ستكون على مايرام .