|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
# لابدّ للحقّ أن ينتصر# سيف جندي على خط النار يتبادل هو وأفراد كتيبته مع العدو إطلاقا متقطعاً للقذائف. يمضي ليلته مع صديقه المقرب إلى نفسه أحمد، يتسامران أثناء الحراسة حتى لا تأخذهما غفوة أو نوم .. كيف لا وهما يحرسان حدود الوطن الحبيب، كيف لا وهما يعلمان علم اليقين أن العدو يتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على حدود الوطن . ويسرح سيف بناظريه في سماء وطنه الحبيب فترتسم صورة زوجته الغالية وابنته الحبيبة على صفحة وجه القمر ويتخيل ابنته سارة وهي تمد يديها إلية لتحتضنه ،أغمض عينيه ومد يده إليها فشعر بيد تضغط على يديه بقوة ففتح عينيه ليرى يد صديقه أحمد وهو يبتسم بحنان له، ثم ضحكا معاً . وتمر الأيام وهو يعدها علّ هذا الشهر ينقضي فيعود لزيارة أهله. وفي إحدى ليالي الحراسة شعر أحمد بوعكة صحية وارتفاع شديد في درجة الحرارة مما دفع سيف إلى أن يحمله ويضعه داخل الخيمة ويسعفه بكمّادات الثلج وبعض الدواء الخافض للحرارة، إلى أن خلد إلى النوم .عاد بعدها سيف إلى موقعه وحيداً ، يعد كوب الشاي ويعد نجوم السماء وعيناه تراقبان عبر المنظار من حين حين لآخر ..وفجأة سمع خشخشة بين الأشجار، حسبها قطة أو كلباً فاستدار ليتبين مصدر الصوت، فلم يجد أحداً، ولكنه فوجئ بورقة ملفوفة قذفت إلية وكأنها سهم يسابق الريح .. حملها وعاد إلى مقعدة مستغرباً قلبها في يده عدة مرات ، ثم قرر أخيرا أن يفتحها .. من الواضح أنها كتبت بلغة عربية واضحة .. ولكن ما هذا لقد كتبت باسمه .. ترى من الذي أرسلها له .. ظن في البداية أنها دعابة من أحد الأصدقاء ولكنه ما إن بدا يجول بنظرة بين السطور حتى انعقد لسانه وطاش صوابه .. ما هذا !! إنها دعوة من العدو له ليترك الثغر خالياً ليتمكن العدو من العبور مقابل مغريات كثيرة:مال ، ذهب و تأمين للمستقبل وعهد بأن لا يتعرض له احد إذا ما تمكن العدو من السيطرة على بلده وغيرذلك الكثير .ما هذا .. أي حقير يمكن له أن يبيع وطنه مهما علا الثمن بل أي حقير يمكن أن يساومه على وطنه ؟؟!! ولكن ما هذا !!؟ ما الذي أدراهم بكل هذه التفاصيل ؟؟ كيف يعرفون عني ما لا يعرفه إلا المقربون ؟؟ لقد ذكروه في هذه الرسالة بما عليه من ديون كثيرة لا يستطيع سدادها .. بل لقد ذكّروه بمرض والدته والعملية الضرورية التي تحتاجها .. وتعهدوا بدفع جميع تكاليفها الباهظة وفي أحسن المستشفيات .. وإثباتا لصدقهم يرفقون مع رسالتهم ورقة صغيرة يفتحها سيف فإذا هي ( شيكات ) بمبالغ خيالية لم يكن ذات يوم يحلم أن يراه لا أن يعده، ما هذا ؟! كل هذه المغريات مقابل أن أغض الطرف عن هذا الثغر الحدودي بضع ساعات من الليل . بدأت تنازعه الأهواء بدأت وساوس الشيطان تجتاحه .. وترسم له صورة زوجته الجملية وهي ترفل بالذهب والحرير .. إنها زوجة رائعة تستحق كل خير . ثم صورة سارة ابنته الرائعة وهي تمرح في ساحة بيت واسع ملئ بالألعاب المسلية وأساليب الرفاهية . ثم هاهو سائق يفتح له باب سيارته الفاخرة ويدعوه ليركب فيها .. حقاً ما أجمل حياة الرفاهية وما أجمل أن يتمتع الإنسان بملذات الحياة ويعيش بسعادة وهناء واعتزاز .. اعتزاز !! أيّ اعتزاز أو فخر لمن يخون وطنه .. أي راحة أو هناء بال لمن يعلم أنه يتنعم بمال جمع من دماء الشهداء الأحرارمن أبناء وطنه ؟؟ كيف ستفخر ابنته بأبيها الخائن ؟! كيف ستنظر إليه أمه عندما تكتشف أنه قد عالجها بمال ملطّخ بدماء الشّهداء؟! بل كيف ستحبه زوجته وقد فاحت منه رائحة الخيانة ؟! كيف سيتحمل النظر إلى صديقة الغالي أحمد وهو غارق في دمائه ؟! بل كيف سيطيق نفسه بين جنبيه وهو الذي عاش عمره يحلم بان يفدي وطنه ويرفع رايته في العلا ؟؟!! . لم يطل به التفكير، يبدو وأنه قد حسم أمره وانتهى، وقف على صخرة عالية عسى أن يراه من أرسل الرسالة وأخرج عود ثقاب وأوقده حتى أحرق به ( الشيك) وذرّ رماده في الهواء .. وصاح عبر سكون الليل: ( عاشت بلادي حرة أبية .. عاشت بلادي حرة أبية) . وانطلقت رصاصة الغدر في جوف الليل لتخترق صدره الطاهر حسراة وغيرة من وطنيته .. فتحامل على نفسه حتى وصل إلى أحمد واخبره بما حصل وهو يلفظ أنفاسه وفي يده الرسالة وسلمها لأحمد وقال له :( بلغ أحبّتي عنّي السّلام وأخبرهم بأن لا يحزنوا بل يكفيهم الفخر أنني شهيد الوطن)، ثم أغمض عينيه وأسلم الروح لبارئها . انتشر الخبرالّذي اعتصرقلب زوجته وأمه ، وكسر فؤاد صغيرته ،ولكنّ الدّولة أكرمت أهله وتكفّلت بالإنفاق عليهم ،وصار الحيّ الّذي يقطنونه حاملا لاسمه مخلّدا لذكراه، كما قامت بإجراء العمليّة لوالدته حتّى عادت لها العافية ، أما سارة ... فرغم افتقادها المرّ لوالدها الحبيب،إلا أنّها عاشت مرفوعة الرّأس معتزّة بوالدها الشّهيد الّذي قدّم الرّوح فداء للوطن.
|
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|