أبابيل شوق
ضمد كاظم وسمي
يا فتاتي جلا طيفك الاضوعُ
وغدا قانيا يرعف المدمعُ
شهْدُ ذكراك قد غاض ينبوعهُ
كم طعمنا شرابا فلا ينفعُ
جاد غيثك يوما ففاضت بهِ
أبْحرٌ من مآقي ، فما تهجعُ
قد رشفنا كؤوس الهوى أدمعاً
في شغاف الجوى ليتها تشفعُ
ومتحنا صبيب الحنايا الجني
من حوايا تضوّرها بلقعُ
ومشينا على أنملات النوى
نرتدي صيّبا أرضها مسبعُ
وقفونا خيالا يماري المدى
لا زوالا ولا كوكبا يسطعُ
شغفتنا أبابيل شوقٍ به
عصْف سجّيلها يضرب المدفعُ
فتوالتْ صروف البلا منزلا
صار يحضن وصباً بها يسلعُ
فأستفقنا على دهرنا المفتري
وكذا يضعُ الدهر من يرفعُ