بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان أشارككم بقصيدة هي من اروع قصائد الشاعر إيليا أبو ماضي
والذي يكثر فيها من التساؤلات في الامور الديهية دينيا لدينا
ولكن شخصا كإيليا لا يدين بدين لا عجب في طرحه مثل هذه التسؤلااات
والتي تدل بشكل واضح جدا على عدم ايمانه بحقيقة وجود خالق لهذا الكون
قصيدته هذه تدعى بالطلاسم
جئتُ لا أعلم من أين ولكني أتيتُ
ولقد أبصرت قُدّامي طريقا فمشيتُ
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيتُ
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست ادري
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجودْ
هل أنا حرٌ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ
هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنني ادري ولكن
لست أدري!
وطريقي ما طريقي أطويلٌ أم قصير
وهل أنا أصعد أم أهبط فيه أم أغور
أأنا السائر في الدرب أم الدرب يسير
أم كلانا واقفٌ والدهر يجري
لستُ أدري!
أتراني قبلما أصبحتُ إنسانا سويا
أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا
ألهذا اللغز حل أم سيبقى أبديا
لست أدري، ولماذا لست أدري؟
لست أدري!
قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر مِنكا
هل صحيح مارواه بعضهم عنِّي وعنكا
أم ترى مازعموا زورا وبهتانا وإفكا
ضحِكَتْ أمواجُه مني وقالت
لست أدري!
أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا
وهل الشاطئ يدري أنه جاث لديكا
وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا
ما الذي الأمواج قالت حين ثارت
لست أدري!
كم فتاةٍ مثل ليلى وفتىً كابن الملوّحْ
أنفقا الساعات في الشاطئ، تشكو وهو يشرحْ
كلّما حدَّث أصغتْ وإذا قالت ترنّح
أحفيف الموج سر ضيعاه؟
لست أدري!
إن في صدري يا بحرُ لأسراراً عجابا
نزل السِّتر عليها وأنا كُنت الحِجابا
ولِذا أزدادُ بُعداً كلّما ازددتُ اقترابا
وأُراني كلمّا أوشكت أدري
لست أدري!
فيك مثلي أيها الجبّارُ أصداف ورملُ
إنّما أنت بلا ظلِّ ولي في الأرض ظلُ
إنما أنت بلا عقل ولي يا بحرُ عقلُ
فلماذا يا ترى أمضي وتبقى؟
لست أدري
كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا
طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا
ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟
أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي
لست أدري
يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا
تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا
قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا
ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟
لست أدري
قيل لي في الدير قومٌ أدركوا سرَّ الحياةْ
غيرَ أني لم أجدْ غيرَ عقولٍ آسناتْ
وقلوبٍ بليتْ فيها المنى فهْيَ رفاتْ
ما أنا أعمى فهل غيريَ أعمى؟
لست أدري
قيلَ أدرى الناسِ بالأسرارِ سُكّانُ الصوامعْ
قلتُ إن صحَّ الذي قالوا فإنَّ السرَّ شائعْ
عجباً كيف ترى الشمسَ عيونٌ في براقعْ
والتي لم تتبرقعْ لا تراها
لست أدري
إن تكُ العزلةُ نُسكاً وتقىً فالذئبُ راهبْ
وعرينُ الليثِ دَيرٌ حُبُّه فرضٌ وواجبْ
ليت شعري أيميتُ النسكُ أم يُحيي المواهبْ؟
كيفَ يمحو النسكُ إثماً وهْوَ إثمُ ؟
لست أدري
قد دخلتُ الديرَ أستنطقُ فيه الناسكينا
فإذا القومُ من الحيرةِ مثلي باهتونا
غلبَ اليأسُ عليهم فهُمُ مستسلمونا
وإذا بالبابِ مكتوبٌ عليه
لست أدري
ان يك الموت قصاصا ً اي ذنب للطهارة
واذا كان ثوابا ً ، اي فضل ٍ للدعارة
واذا كان وما فيه جزاءٌ او خسارة
فلمَ الاسماء اثم ٌ وصلاح ٌ
لست ادري
ايها القبر تكلم واخبريني يا رمام
هل طوى احلامك الموت وهل مات الغرام
من هو المائت من عام ومن مليون عام
ايصير الوقت في الارماس محوا ً
لست ادري
ان يك الموت رقاداً بعده صحوٌ جميل
فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل
ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرحيل
ومتى ينكشف الستر فندري
لست ادري
ان يك الموت هجوعا يملأُ النفس سلاما
وانعتاقا لا اعتقالا وابتداءً لا ختاما
فلماذا اعشق النوم ولا اهوى الحمام
ولماذا تجزع الارواح منه
لست ادري
أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور
فحياة فخلود ام فناءٌ فدثور
أكلام الناس صدقٌ ام كلام الناس زور
أصحيح ٌ ان بعض الناس يدري
لست ادري
ان اكن ابعث بعد الموت جثمانا وعقلا
اترى ابعث بعضا ام ترى ابعث كلا
اترى ابعث طفلا ام ترى ابعث كهلا
ثم هل اعرف بعد البعث ذاتي
لست ادري
يا صديقي لا تعللني بتمزيق الستور
بعدما اقضي فعقلي لا يبالي بالقشور
ان اكن في حالة الادراك لا ادري مصيري
كيف ادري بعدما افقد رشدي
لست ادري
انني جئتُ وامضي وانا لا اعلم ُ
أنا لغزٌ، وذهابي كمجيئي طلسمُ
والذي اوجد هذا اللغز لغزٌ مبهمُ
لا تجادل ..ذو الحجى من قال اني
لست ادري ......
وهــــــــــــــــــــــــــــذا الرد
الرد لشيخ عبد الحميد السماوي رحمة الله عليه.
أفكون فوق كون متوازي الحركات
شاسع الأبعاد رحب متداني الحلقات
مفعم بالنور مغمور بأسرار الحياة
صادر عن غير قصدٍ من مديرٍ
ليس يدري
حسبي الكون دليلاً كلما عزّ الدليل
وتخطيت بامكاني ضفاف المستحيل
إن لي، ألف سبيل في وجودي وسبيل
قد تغشيت به الكون إلى ما
ليس يدري
حسبي العجز اعترافاً بوجود المقتدر
ما اندحار الجيش إلا رمز جيش منتصر
وغموض السر قد يستدرج العقل لسر
فهو لو لا الليل بالشهب السواري
ليس يدري
أيها الكون ازدني في احاجيك بيانا
إنما أنت لسان الله مذ كنت وكانا
ما رآك العقل إلا ورأى الله عيانا
فهو لو لا الهيكل الماثل أضحى
ليس يدري
يتسامى نحوك العقل إذا ضلَ الدليل
فوجود الكون ، لولاك وجود مستحيل
سبحت باسمك أبائي جيلاً بعد جيل
فحنانيك تفضلت على من
ليس يدري
ايُ آثارك تخفى؟ اي آلائِك تجحد؟
أنت في الكوخ المعفى، أنت في الصرح الممرد
أنت أنت اللهُ بالأمس، وأنت الله في الغد
أنت سر السرِّ في العالم ، لكن
ليس يدري
لمن الأرض استقلت فوق اثباج الهواء؟
ألحكم الجذب دانت؟ أم لحكم اللاخلاء؟
ام على قاعدة النشئ سرت و الارتقاء؟
أم لناموس قضاء الله ذلت؟
ليس يدري
قد اديلت يا ابنةَ القطر ويا أخت النبات
حلقات النشئة الأولى ، ولا جاءت نشأت
وإذا صح ترامي الذات في شرع الحياة
فلماذا قد أحالوه عليه
ليس يدريجرفتنا نحوك الأوهام من يم ليم
فتعالى لجب الدهر وضوضاء الأمم
حسبوا كماً وكيفاً حيث لا كيف وكم
حسبوا أيناً ولا أين ولكن
ليس يدري
فكرة الشاعر كلت ويراع الكاتب
ولسان المصقع الفذ وقلب الراهب
ودماغ الفيلسوف اندك دون الواجب
ادرك الآثار لكن ما وراها
ليس يدري
صرخة الحق ترامت في صدى الكون المرنَّ
وفم العدل يناجي كل ذي لحن بلحن
ان تكن اذنك صماء فما ذنب المغني
أو تكن لا تفقه اللحن فكم من
ليس يدري
فشعوري بوجودي هو برهان الوجود
واضطراري في حياتي شاهد أني مقود؟
وكما جئت ابتداءً سوف أمضي وأعود
فلماذا وهو ذو عقلٍ وحسٍّ
ليس يدري
يارب تنال رضاكم
وهذا رد ساخر من احدى العجائز التربويات...
قصيدة ساخرة رائعة يسعدني أنقلها لكم تتحدث عن غلاء الأسعاار
جئتُ لا أعلم للســـوق ، ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي خيارا فاشتريت
فإذا بالســعـــر كالنار لهيبا فاكتويت
كيف جئتُ .. كيف ضيعتُ فلـــوسي؟
لستُ أدري
*******
أجديدٌ أم قديمٌ أنا في ســوق الخضارْ
كم ترى أعلك خســاً ورويداً وصبارْ
بينما الشلغم والفندال حكــــراً للكبارْ
أتمنى أنني أدري ، ولكن ...
لستُ أدري
*******
ومعـاشي ما معاشي ؟ أقليل أم كثير؟
هل أنا أسعد أم أشقى به مثل الأجيرْ؟
أأنا السـائر للمـالِ ، أم المـال يســير؟
أم كلانا واقفٌ ، والـدَّينُ يجري ...
لستُ أدري
*******
قد سألتُ اللحم يوماً هل أنا يا لحم منكا؟
هل ترى أصلح للأكل إذا سـُوِّيْتُ تِكا؟
أم ترى لحمي قاسٍ أعجفٍ يصعب علكا
ضحكَ القصابُ مني ... وهو يعني .....
لستُ أدري
*******
أيها اللحمُ أتدري كم مشى البق عليكا؟
وهل " الذُّبانُ " يدري أنه جاثٍ لديكا؟
وهل الأمراض تدري أنهـا منكَ إليكا؟
ما الذي الأغنام قالت حين ماءت ...
لستُ أدري
*******
أنت يا لحم عجيبٌ ... آه مـا أعظم أمركْ
أنت مثلي أيها الجاموس لا تعرفُ سركْ
أشبهت حالك حالي وحكى نحري نحرك
فمتى أنجــو من النحر ... وتنجــو ...
لستُ أدري
*******
أيها التاجر قل لي : هل أنا مثلك أحيا؟
قد أكلتَ اللحم مني .. وتركت العظم ليا
هل أنا مثلك شيءٌ ... أم تراني لست شيا
أم ترى الخالق أوصــــــاكَ بنحـــري ...
لستُ أدري
*******
أنا يا تاجـــر خلقٌ .. مثلما ربك ربي
لي نفسٌ تتشهى ... وأحاسيسٌ بقلبي
ليَ أطفالٌ صغارٌ .. أرتجيهم وأُربِّي
فلماذا أنت تلهــــو بمصيري .....
لستُ أدري
*******
يا وزير السوق إنا قــد تجرعنا المرارةْ
فهل القانون يرضى ذبحنا باسم التجارة
هل ترى مثلك مثلي قد تكبدت الخسارة
أم ترى أنتَ غشيمٌ لستَ تدري .....
تحياتي دكتور أحمد