|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
القتل الرحيم و الرحمة القاتلة ق ق ج نزار ب. الزين* ***** -1- كانت ولادته عسرة ، و عندما تمت ولادته كان قد أصيب بالإختناق الولادي ، و أصبح نصيبه من الدنيا الإعاقة الدائمة . الجسد ينمو ...و المخ متوقف عن النمو .. و لكن جسد سامر ظل ينمو و ينمو ، إلا أنه لا يستطيع خدمة نفسه ، هو طريح الفراش ليل نهار ، بحاجة لمن يطعمه ، و لمن يغير له حفاظته .. لا يتحرك منه إلا فمه ، فإذا جاع يموء كقطة ، و إذا قدمت له الرضاعة يلتهم ما فيها بثوانٍ ... كبرت الأسرة و أصبح لسامر شقيقتان حلوتان صحيحتا الجسم و العقل ... و لكن سامر لا زال ينمو بلا عقل ، مسببا الكآبة المستمرة لوالديه... بلغ الآن السابعة من عمره ، ازداد وزنه ، و ازداد مع وزنه عبؤه ... انتسبت شقيقتاه إلى الروضة ، و لكن سامر لا زال منتسبا إلى فراشه ، لم يحرز اي تقدم رغم جميع المحاولات و التكاليف الباهظة بإشراف طبيب متخصص .. و خلال موجة اكتئاب ، و في لحظة يأس ، قررت أم سامر امرا ..... ***** بعد حوالي أسبوعين ، أستدعي طبيبه على عجل ، فقد كان سامر في النزع الأخير .... قال الطبيب : " لقد تأخرتم ؟ تأخرتم كثيرا .. فقد فارق سامر الحياة ربما قبل دقائق من وصولي !" ثم ... أضاف مستغربا : " يبدو و كأنه مات جوعا ! " ثم .... و بعد تردد و بعد أن تناول أجره مضاعفا ، كتب شهادة الوفاة ، ثم ...... ختمها بعبارة : "موت طبيعي" . ***** -2- كان فواز قرة عيني والديه ، فقد أقبل إلى الدنيا بعد أربع بنات ، كان محل عناية والديه و شقيقاته ، كان بالغ النشاط ..بالغ الذكاء .. بالغ اللطف ، في المدرسة كان من المتفوقين ، هو الآن في الصف الثاني الإعدادي و لا زال مستمرا بتفوقه و محل إعجاب أساتذته و حب زملائه .. عاد ذات يوم إلى بيته و قد اشتعل رأسه بالحمى .. "أشتبه بالتهاب السحايا ، يجب نقله إلى المستشفى في الحال .." قال الطبيب لوالديه . صاعقة نزلت على رأسيهما .. كارثة حلت بشقيقاته ... زلزال هز البيت .. و في المستشفى ، عندما تمكنوا من تخفيض حرارته بعد أيام عصيبة ، كانت معظم خلايا مخه قد تلفت .. "نجا من الموت و لكنه لم ينجُ من الإعاقة..." ، قال لهما الطبيب متأسفا .. ***** [right]ثم ...تزوجت شقياقته الواحدة إثر الأخرى ثم .... التفتت كل منهن إلى شؤون أسرتها .. و لكن جسد فواز ظل مشلولا ، طريح الفراش ليل نهار ، بحاجة لمن يطعمه ، و لمن يغير له حفاظته .. لا يتحرك منه إلا فمه ، فإذا جاع يموء كقطة ، و إذا قدم له الطعام ازدرده بصعوبة. ثم ... تتالت الأيام ... و تقدم الوالدان بالعمر .. و لكنهما ظلا حريصين على خدمة فواز ,, بلا كلل أو ملل أو لحظة تذمر .. ثم .... توفيت أم فواز ... و لكن أبا فواز ظل قائما على خدمة ابنه بلا كلل أو ملل أو لحظة تذمر .. و حتى اليوم ... و قد تجاوز أبو فواز الثمانين حولا و أنهكته أمراض الشيخوخة ....لا زال قائما على خدمة ابنه .. تتناوب بناته على مساعدته من حين لآخر . ============= ============= *نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب ============= التعديل الأخير تم بواسطة بقايا عاشق ; 19-07-2010 الساعة 11:07 PM |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|