السيدة الفاضلة والأخت خلود الياسمين أدامها الله
تحية محبة من أخ يكن لك كل احترام وتقدير . وتأكيد على ذلك القول بأن الاختلاف في الرأي لا بفسد للود قضية ونحن هنا اذ شاركنا جميعا" اختنا الفاضلة التي أرادت أن نشير إلها بعقد الألماس العتيق . إنما كنا نفعل ليس رغبة منا بالشهرة أن أو أن تكتب إسماءنا على صفحات المنتديات ، مع أن غالبنا متخفٍ وراء رمز أو صفة . أقول إننا إن أعلنا إبداء الرأي فهذا حق لنا لأننا إنسانيون ، أي من بني الإنسان ، والله عز وجل كرّم هذا الإنسان بنعمة العقل والفكر .
ني اليوم لا أكتب كمشرف في هذا القسم .انما أكتب لأتشارك الرأي مع العديد من مستويات النقاش التي نتوخى منها جميعا" إيصالنا إلى قناعات برضانا على أن الموضوع المطروح ، أي موضوع يمكن أن يعالج على مستويات عديدة يصل من كانت منسوبة لهم إلى حلول يمكن أن تقرأ أو يناقش بها على حلول وحتى حتى الجلسات الأسروية ، او الجلسات المتخصصة .
أختي الكريمة
إن البعض الذين أشرتِ إليهم هم ( أنا ) وهم الذين قالوا بأن المرأة العربية خائبة . وأعيدها خائبة بالمطلق لأن عدم استطاعة المرأة تملّك زوجها وهي التي كيدها أعظم من أن يقاس ، شيء لا يصدّق ، على الأقل في شريحة ال90 % من المتزوجات ، ذوات الخبرة في الحياة الزوجية بشكل عام .وذلك لأن غالب هذه الشريحة تنقسم إلى قسمين :
إما طاعة مطلقة بحكم العادات الاجتماعية ، وإعطائها مكانة مميزة للرجل . وهذا خطأ شائع ، وخاصة في مجتمعاتنا .
وإما رفض مَرضي متأثر بالمعطيات الأخلاقية بشقيها الفاسد ، أو الذي لا يتفق مع صيغة التعايش في أسرنا العربية المسلمة .
وفي كلا الحالين تجد هذه الشريحة تسقط المرأة فيها أي حساب أو احترام للزوج .وهنا يبدأ الانفصال الفكري الذي يمهد له بدء ظهور شرح في العلاقة العاطفية أولا" والتفاهم ثانيا" ، ثم يبدأ وضوح هذا الانفصال في عزوفها هي أو امتناعها عن معاشرته ، وكيده من خلال تمنعها المطلق والمؤكد دون عذر شرعي أو مرضي .
اختي الكريمة
انا لا أنكر بأن وراء كل خير يتحقق قي الأسرة إمرة عاقلة فاضلة قرَّ العين عندها أن تصل بمن يركبون معها هذه السفينة إلى بر الأمان
أنا لا أنكر بأن المرأة ريحانة العمر . عطر الحياة ، نقطة ماء عذب في صحراء قاحلة يحتاجها الرجل .
ني إذا" أنكر ذلك ، لا أنكر أيضا" بأن الشرخ يمكن أن يغيب ، فما تراه من سيئات يمكن أن ترى بجانبه حسنات .ولكن إذا ماتعدى الأمر إلى هجوم صارخ منها عليه ، وإيلامه وتعييره بفلان وعلان وبقدراتهم على كذا وكذا . فإن ذلك وإن تم نسيانه ظاهرا"فهو دفين ينتظر فرصة للرد عليه .
إن الرزق من عند الله . إن ما أعطاه الله ليس بأيدينا . لذلك يجب على الزوجة أن تتحلى بالقبول وإشهار التواضع والرضا بالقسمة التي ربما يبارك الله فيها .
أما أن تقول له إذا لا يستطع تقديم المطلوب: إذهب ولا يهمني إن استطعت أو لم تستطع ، فهي ليست مشكلتي ، فإذا قال لها أسرق ، تقول : ليست مشكلتي . فإن ذلك نفي للود كل مدخل ، يمنع التقارب لشرعي منعا" شبه أيد لأن من يقضي ليله أو صباحه وهو يتصايح على أمر مختلف علي . فأكيد وبالتأكيد أنها لن تقدم على مشاركته ليلته .هنا يتحمور الرأي على وجوب التغيير.
البعض يقول زوجة ثانية .
البعض يقول كيف نضمن أن تكون أحسن من الأولى
البعض يقول لنخزِ الشيطان لي منها أولاد
البعض يقول الصبر فالله هو المعوّض
البعض يقول سأتخذ صاحبة :
هنا أقول : لآ لا . فالله قد حرم الزنا ، والله توعد فاعله بالعاب والمذلة . والله قال كذا وكذا .
إنما أقول ماقاله الله :
فابعثوا حكما" من أهله وحكما" من أهلها . إن يريدان خيرا" فالله عز وجل أولى أن يوفق بينهما .
اختي الكريمة خلود اليامين
إن هكذا مواضيع لا يرقى الشك إلى أنها من أكر المواضيع تفشيا" في أسرتنا ، والذي لا يقول فليس معنى أنه لا يعلم .
فلتتقي النساء الله في أزواجهن . فو الله الذي لا إله إلا هو
نحن الجنة نحن النار لهن ، في أخراهُن. والأعمى لا يرى حتى من شبك كبير .
لتتق النساء الله في الرجال . فهم إخوتهن ، وهم أزواجهن ، وهم سكنهن .
ما أجملها من امرأة تعلم بان زوجها على دين وخلق وصلاح ، أن تغمض عينيها على بعض سلبياته .
وما أجملها من امرأة تقوم إلى صلاتها لتدعو الله أن يصلح حالهما ، وأن يرزقه من عميم فضله . وأن يطيل في عمر .
سأل سيدنا معوية ابن أبي سفيان عن اسعد الناس ، فأجابه الرجل :
من له بيت يأويه
ومن له قوت يوم يكفيه
ومن له زوجة يرضيها وترضيه .شكرا" جزيلا" مرة أخرى للمتألقة الأخت كاتبة الموضوع . شكرا" لك أيتها السيدة خلود الياسمين . شكرا" لمن شارك أو كانت له خاطرة مجاملة فكتب .
أرجو وأقترح أن يكون موضوع النقاش القادم :
الزنا وأثره التدميري على الأسرة المسلمة
أحمد عاصم آقبيق
جدة 15/01/2011م