لن تفتنيني !
فالعاشقون تغرغروا الطّوفان ذُؤباناً
وتخيّروا سُفناً وبلداناً
لن تستميليني !
فمن الذَّرى قدّمتُ قُرباني
وكتبت إعلاني
وصنعت قلباً من يواقيتٍ ومرجان
وعلى الحِجار مدَدْتُ أطوالي
كمراوح الماضي
حتّى أُبرهنَ عن معاذيري
كبيارق الرّيحانْ..
بالرّغم منك تفوح ريحُ التّين والدّفلى
والقمح والبَلَسان والرّمّان
لن تبهريني !
بين الرّوائح والأفانين
ها..أَرْبَعَ الوادي..
ومراتعُ العشّاق دوني... والشّعارير..
يحكون تحت سقيفة النّادي
عن لهفة الصِّئبانْ
وتواتُرِ الأوراك كالميزانْ
إلاّيَ..يا لهفي !
قد عُدت أحملُ حُذوةً من ضَلّتي الأولى
وطحالباً نبتت بأغلاطي
كالفُطْر.. كالمطّاطِ
إن شئت – سيدتي- تآويلاً..
أرجوك..ألاّ تذْكُري الماضي..