وقالت وردتي
وقلتِ: اقترِب أكثر ، مّني . لم يَدُر بخلدي آنذاك انكِ تَشحَذِينَ خِنجرَ الخلاص لكلينا . لتقتلي حباً استفحل وجوده في حياتكِ فانقلب إلى استشراء مَرَض .لا لشيء إلا لأنك سَمِعتِ ، بأني كتبت في ذات يوم لامرأةً غيركِ مُتأدِّباً ، كلِمة سيدتي .
لا تقلقي وإن أنا مِتُّ بيديك ِ ، فأنا سأظلُّ محباً فيكِ حباً كبيرا" أحال جميع أحاسيسي إلى دفقةٌ عذوبةٍ كان يحكيها يراعٌ مُتيَّم .، دفقةََ رضى ،هانَ عليها الرحيل الأخير لِترضي امرأةً، قالت لي ذاتَ يومٍ : أحبكَ . ومن الحب ما قَتل .
وقلتِ اقترِب مني . وهمست لي : كانت خواطرك التي كتبتها من أجلي من أحلى ما قرأتُ ، وكانت من أجمل ما رسمها يراع ُعاشق على شكل تراتيل هوىً .وقلتِ اقترب أكثرَ فأنت جزءٌ من أنفاسي ، وجميع خفقات قلبي ، وكنت عالم عشقي . عالمٌ ناضجٌ مُخَضَّبٌ بهيبةٍ ووقار .
وقلتِ .
يا وردتي .أنا لم أبكِ على دمٍ قد سَالِ مني ، كي تسعَدي . أنا لا أطلقُ آهَ الألم من روعي لمنظر الذبح ، إنما أطلقها حسرة على أن عيناي لن تراك بعد سويعات ، علمت فيها يقينا" بأني كنت صادقا" عندما قلت لك : أفديكِ بعمري .
ويا زهرتي ، وصيتي إليك أن تحملي رمادي تجعليه في وعاء تذروه رياح شتاء قارص ، رياح تحمله لتنثره على كل أرض خصبة لتنبت من جديد ورود أصلها دمشقية ، وروحها روح عشق ، وطعمها ملؤه الحنين . وما وُجِدَت إلا لتكون استمرارا" لحبٍ قديم .
واقتربي ، ولا تقتربي . وابحثي إن شئت عن رمادي أو أوقفي البَحث. فأنا موجود بين طيّات قماش يمس جسدك ، أنا موجود رغم خنجر مسموم أذاقني طعم السعادة ، سعادة من ذبح بيد امرأة أحبها ولا زال يطمع أن تكون النظرة الأخيرة في عمره لها . سيدة قالت له ذات مساء ، بضع كلمات : لا تلُم حبا"عاش معك بصمت ، ومن أجلك بصمت ، وودّعَ فيك الحياة بصمت .
وردتي .