بسم الله الرحمن الرحيم
كنت امشي انا وصديقي في الطريق , وكان في الاتجاه القادم ثلاث فتيات
اقربهن الينا كانت تملك مجالا كي تسمح لنا بالعبور بحافة الطريق دون ان تلتصق ثيابنا بالجدار
ولكنها استمرت في عنجهيتها ولا مبالاتها فانزلنا رؤوسنا خشية ان يؤذينا خوص النخيل الذي يقبع خلف الجدار,
كنت اظن اني املك ما يكفي من فراعة الطول والعرض كي اجبر فتاة قصيرة على ان تفسح لي الطريق ولكنها فضلت الترجل والتبجح كثور هائج تعرى من السكينة ملاحقا مستهجنيه
تذكرت حينها قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة(ليس للنساء وسط الطريق)ابن حبان, ابن عدي حسنه الالباني. وقوله ايضا(استاخرن فانه ليس لكن ان تحققن الطريق عليكن بحافة الطريق)ابوداوود حسنه الالباني.
هذا كان حال نساء الحقبة الاولى واليوم ترى الفتاة تلبس من اشباه الثياب مايصف الجسد ويبرز الصدر كانه مدرعة حربية تقهر من يواجهها ان ينحني او يلوذ بنفسه لطرف الطريق ان هي رحمته او تجبره على ان يركب الجدار
كانت امهاتنا تتشقق ثيابهن من الالتصاق بالجدار واليوم ايضا تتشقق الثياب ولكن بسبب ضيقها على الجسد
نساء الامس كانت اعينهن متجهة بين ارجلهن واليوم نساؤنا اعينهن الى الامام غافلة متجاهلين من حولهم ليس غضا اوهروبا انما تكبرا وتصنعا
لم تكن امهاتنا يخرجن من بيوتهن الا لضرورة واليوم ايضا لا يكاد النساء يرجعون لبيوتهن الا لضرورة