موضوع متجدد اتمنى تثبيته
....................................
هنا سنتعرف على قادتنا الذين ب دمائهم وكفاهم سطروا ملاحم العز والبطولة للأمة الأسلامية جمعاء
نبتدىء بالقائد البطل (( الخطاب ))
من منكم يعرف الخطاب او سمع بهذا الأسم ؟؟!!!!
ينتمي خطاب لعائلة اشتهرت بالشجاعة والشهامة حتى أن جده عبد الله عُرِف في منطقة الأحساء "بالنشمي" ولقد نزحت هذه العائلة من بلاد نجد إلى الأحساء عام 1240هـ وهناك ولد أجداده، وولد فيها والد خطاب صالح الذي انتقل إلى عرعر وهناك ولد خطاب، ومكث فيها حتى انتهى من الصف الرابع الابتدائي وعمره عشر سنوات، وفي عرعر كان والده يأخذه مع أخوته كل أسبوع إلى المناطق الجبلية يعلمهم الشدة والشجاعة ويضع على ذلك الجوائز والحوافز ويطلب من أولاده العراك والصراع حتى تشتد سواعدهم وفي هذا الجو بدأت تظهر آثار النجابة والشجاعة على خطاب، ثم انتقل والده بأبنائه إلى مدينة الثقبة بالقرب من الدمام
أمه ما زالت على قيد الحياة وهي بنت إسماعيل بن محمد المهتدي، وهي تركية الأصل هرب أبوها من تركيا عند سقوط الخلافة الإسلامية واستيلاء كمال أتاتورك على تركيا وفي سوريا ولدت أم خطاب، ولخطاب من الإخوة خمسة هو خامسهم في الترتيب.
وكان بيت خطاب كأي بيت في ذلك الوقت من جهة حب الدين والاهتمام بشعائره الظاهرة إلا انه كان يتفوق على كثير من البيوت بالاهتمام بالشريط الإسلاميوالمجلة الإسلامية، وهذه كانت شبه معدومة في ذلك الوقت.ز
العمليات والمواقع
في يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين "شاتوى" وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهداً لمهاجمة والقضاء على طابور روسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان, تقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكرياً قتلوا من ضمنهم 26 ضابطاً كبيراً ودمرت الخمسون سيارة بالكامل, نتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات، وقد أعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي. وقام المجاهدين بتصوير هذه العملية بالكامل على شريط فيديو وسميت هذه العملية ب عميلية جحيم الروس وومكن مشاهدتها على اليوتوب
بعدها بشهور نفذت نفس المجموعة عملية هجوم على معسكر روسي نتج عنه تدمير طائرة هليكوبتر بصاروخ AT- 3 Sager المضاد للدبابات ومرة أخرى تم تصوير العملية بالكامل على شريط للفيديو.[2] كما شاركت أيضا مجموعة من مقاتليه في هجوم غروزنى الشهير في أغسطس 1996 الذي قاده القائد الشيشاني شامل باسييف
وقد ظهر اسمه مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مجاهد شيشانى وغير شيشاني، وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس وقد استشهد في هذه العملية اثنان من المجاهدين من ضمنهم أحد كبار القادة من مصر في جماعة خطاب هو أبو بكر
بعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 أصبح خطاب بطلاً قومياً في الشيشان وقد منح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية. وقد منحوه أيضا رتبة لواء في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف وهم قادة في حرب الشيشان. وقبل مقتل جوهر دودايف كان خطاب يحظى لديه باحترام
والجدير بالذكر أن خطاب نجا من محاولات عديدة لاغتياله منها عند قيادته لشاحنة روسية كبيرة انفجرت وأصبحت حطاماً ومات من كان بجانبه وهو لم يصب بخدش .
ثوابت في جهاد خطاب
لم يكن خطاب، يقاتل بأسلوب عشوائي، أو يجاهد انطلاقا من عاطفة غير موزونة، بل كان في جهاده عبر سنوات طويلة ينطلق من ثوابت واضحة وأكيدة استمدها من كتاب الله وسنة النبي
[15] وتعلمها من رفاقه المجاهدين الذين التقاهم عبر خمسة عشر عاما من الجهاد المتواصل ومنها:
- الجهاد ليس مرتبطا بحياة القائد، إن بقي يمضي الجهاد في طريقه، وإن قتل إستمر الجهاد الى قيام الساعة، وهذا أمر كان خطاب يؤكد عليه، لأنه يعلم أنه من الممكن أن يلقى حتفه في أي لحظة.[15]
- الجهاد هدفه الأول إقامة شرع الله عز وجل، هكذا كان خطاب يعتقد، ويظهر ذلك جليا في مراحل كثيرة من حياته وكلماته، فقد ذهب هو وإخوانه لكي يدعموا المسلمين في القرى الداغستانية التي أعلنت إقامة الشريعة، فأعلنت روسيا الحرب عليها، كما أنه ذكر أكثر من مرة أن تطبيق الشريعة هو الهدف الرئيس للجهاد في الشيشان.[15]
- لا سبيل للتفاوض مع الأعداء، ولا يمكن أن يجلس المجاهدون مع قتلة المسلمين على مائدة واحدة لكي يخرجوا بقرارات وهمية.[15]
- لا انتهاء للحرب مع الأعداء إلا بأن يزال الضرر الواقع على المسلمين، وأن ترجع إليهم حقوقهم، وأراضيهم، ويستردوا حريتهم، أما وضع نهايات أخرى ملفقة للحروب، فذلك أمر من قبيل الخداع، لا ينبغي الاستجابة له
- القائد ليس منصباً مريحاً، ولا يعني الأمان أو الابتعاد عن أوجه الخطر، بل بالنسبة إلى خطاب القيادة معناها مزيد من التضحية، والفداء لرجاله من كل خطر، القيادة هي مسؤولية وولاية تولاها على المسلمين، فعليه أن يكون ناصحا لهم، وهكذا كان خطاب، كما يروي عنه رفاقه، ويقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني، والصعاب التي واجهوها في ذلك: قام القائد خطاب برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمر الجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء
ويقول في موضع آخر: كان القائد العام يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولاً فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى، فأمرنا أخيراً بعد المحاولات مضطراً الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولاً.- وحدة الصف هي دعامة أساسية في مواجهة عدو غاشم وملحد كالروس، وعندها ينبغي التغاضي عن أي خلاف سياسي، واعتبار أن الجميع في خندق واحد، وكان خطاب رغم ما بينه، وبين أصلان مسخادوف من اختلافات كثيرة في المواقف أو الرؤى، إلا أنه كان يحرص على إظهار وحدة الصف، وأن الخلاف أمر طبيعي، والمهم أن يكون الجميع في نفس الخندق.
- لا ينبغي للقائد أن يصاب بالياس أو القنوط من رحمة الله، حتى وهو في أحلك الظروف، وعليه أن يبذل كل الجهد للخلاص من الأزمة، دون أن يبدي هلعاً أو يثير الفزع في نفوس الرفاق، وكان خطاب ذا إرادة حديدية لا يعرف اليأس لقلبه طريقا، وفي حصار جروزني الشهير، لما ضاقت السبل بالمجاهدين، لم يدفعهم ذلك للاستسلام أو التخاذل، بل صمدوا، حتى تحقق لهم الانحياز بما يشبه المعجزة العسكرية.[
- الرفق بالمدنيين والحرص على سلامتهم فالجهاد بالنفس وطلب الشهادة، والتضحية بالغالي والنفيس، لا يعني ان يتعامل المجاهدون مع المدنيين والاهالي، بنفس الأسلوب الذي يتبعونه مع أنفسهم، بل ينبغي الرفق بهم، والحرص عليهم وعلى أرواحهم، وكان خطاب مدركا لذلك تماما، وكان حريصا على ألا يصيب الأهالي أي أذى بسبب المجاهدين،
بعد هزيمة السوفيت وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من رفاقه عن حرب أخرى تدور ضد نفس العدو ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الرفاق وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993، ومكثوا هناك عامين يقاتلون الروس في الجبال المغطاة بالثلوج ينقصهم الذخائر والسلاح
وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده ما نتج عنها إصابة بالغة ادت إلى قطع أصبعين من يده اليمنى، وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته، وضع العسل وربطها قائلاً أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور، هذا الرباط لا زال ملفوفاً على يده منذ ذلك اليوم إلى يوم اغتياله.[7]
بعد عامين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان
وصف خطاب شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تليفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان فقال: عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوباً عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ويصيحون صيحة الله أكبر علمت أن هناك جهاداً في الشيشان وقررت انه يجب علي أن اذهب إليهم .
نراكم بأّذن الله مع قائد جديد ورمز جديد من رموز البطولة العصور الحالية .