|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| نثريات بلاحدود المواضيع الأدبية النثرية المنقولة والخواطر المنقولة باللغة الفصحى وسيرة أدباء الفصحى وشعرائها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
نثريات بلاحدود
عنترة ..................فارس الحب النيل (2) تكملة: ألا مَنْ مُبْلغٌ أهلَ الجُحُود مَقالَ فتى ً وَفيٍّ بالعُهُود وهذا الفارس النبيل يحفظ عورات النساء وشرفهم بحد السيف ، وهو الفارس الذي دافع عن حياض وشرف بنات عبس ، فيقول:سأخرجُ للبرازِ خلى َّ بالِ بقَلبٍ قُدَّ منْ زُبَرِ الحديدِ وأطعنُ بالقنا حتى يراني عَدوي كالشرارة ِ من بعيد إذا ما الحربُ دارتْ لي رَحاها وطاب المَوْتُ للرَّجُلِ الشَّدِيد تَرَى بيضاً تَشَعْشَعُ في لَظاها قد التصقت بأعضادِ الزنود فأقحمُها ولكن معْ رجالٍ كأَنَّ قلوبها حَجَرُ الصَّعيد وَخَيْلٍ عُوِّدتْ خَوْضَ المنايا تُشَيِّبُ مَفْرِقَ الطفْلِ الوليدِ سأَحمِلُ بالأُسودِ على أسودٍ وأخْضِبُ ساعدي بدمِ الأُسود بمَمْلكَة ٍ عليها تَاج عِزٍّ وَقَوْمٍ من بني عَبْسٍ شُهود فأَما القائلونَ هزبرُ قومٍ فَذَاكَ الفَخرُ لا شَرَفُ الجدود وأمَّا القائِلونَ قَتيلُ طَعْنٍ فذلك مصرع البطل الجليد ألاّ قاتل الله الطلولَ البواليا وقاتل ذِكراكَ السنين الخَواليا وقولك للشيء الذي لا تنالهُ إذا ما حَلاَ في العين: يا ليتَ ذا ليا ونحن منعنا بالفروق نساءَنا نطرفُ عنها مشعلات غواشيا حلَفنا لهمْ والخيلُ تَردي بنا معاً نزايلُهُمْ حتى يَهِّروا العواليا عواليَ زُرْقاً من رماحٍ رُدينَة ٍ هرير الكلاب يتقين الأفاعيا تَفاديتُم أَسْتاهَ نيبٍ تجَمَّعتْ على رِمَّة ٍ من ذي العِظام تفاديا ألم تعلموا أنَّ الأسنة أحرزتْ بقيتنا لو أن للدهر باقياً ونحْفظ عورَاتِ النِّساءِ ونتَّقي عليْهنَّ أنْ يلْقينَ يوْماً مخازيا أبينا أبينا أن تضبَّ لثاتكمْ على مرشِفاتٍ كالظّباء عوَاطيا وقلت لمن قد أحضرَ الموتَ نفسه ألاَ من لأَمر حازمٍ قد بدا ليا وقلت لهم ردوا المغيرة عن هوَى سوابقها وأقبلوها النواصيا وإنا نقودُ الخيل تحكي رؤوسها رؤوس نساءٍ لا يجدن فواليا فما وَجدُونا بالفَرُوق أُشابة ً ولا كشفاً ولا دعُينا مواليا تعالوا إلى ما تعلمون فإنني أرى الدَّهْر لا يُنْجي من المَوتِ ناجيا دهتْني صروفُ الدّهر وانْتَشب الغَدْرُ ومنْ ذا الذي في الناس يصفو له الدهر ومن شيم الفرسان النبلاء ، عشقهم الفطري لحياة الحرية ، والفطرة البدوية ، التي هي أغلى عنده من اللآلي والمال ، ويؤكد على هذه المعاني الجميلة شعرا فيقول:وكم طرقتني نكبة ٌ بعد نكبة ٍ ففَرّجتُها عنِّي ومَا مسَّني ضرُّ ولولا سناني والحسامُ وهمتي لما ذكرتْ عبسٌ ولاَ نالها فخرُ بَنَيْتُ لهم بيْتاً رفيعاً منَ العلى تخرُّ له الجوْزاءُ والفرغ والغَفْرُ وها قد رَحَلْتُ اليَوْمَ عنهمْ وأمرُنا إلى منْ له في خلقهِ النهى والأمر سيذْكُرني قَومي إذا الخيْلُ أقْبلت وفي الليلة ِ الظلماءِ يفتقدُ البدر يعيبون لوني بالسواد جهالة ولولا سواد الليل ما طلع الفجر وانْ كانَ لوني أسوداً فخصائلي بياضٌ ومن كَفيَّ يُستنزل القطْر محوتُ بذكري في الورى ذكر من مضى وسدتُ فلا زيدٌ يقالُ ولا عمرو بَرْدُ نَسيم الحجاز في السَّحَرِ إذا أتاني بريحهِ العطِرِ ويمدح الملك النعمان صاحب الفضل عليه ، والذي أهداه النياق الحمر التي طلبها عمه مهرا لعبلة فيقول:ألذُ عندي مما حوتهُ يدي من اللآلي والمال والبدَر ومِلْكُ كِسْرَى لا أَشتَهيه إذا ما غابَ وجهُ الحبيبِ عن النظر سقى الخيامَ التي نُصبنَ على شربَّة ِ الأُنسِ وابلُ المطر منازلٌ تطلعُ البدورُ بها مبرقعاتٍ بظلمة ِ الشَّعرِ بيضٌ وسمرٌ تحمي مضاربها أساد غابٍ بالبيضِ والسُّمر صادتْ فُؤادي مِنهُنَّ جارية ٌ مكْحولة ُ المقْلتين بالحور تريك من ثغرها إذا ابتسمت كاسَ مدامٍ قد حفّ بالدرّر أعارت الظبي سحر مقلتها وباتَ ليثُ الشَّرَى على حذَر خودٌ رداحٌ هيفاءُ فاتنة ٌ تُخجلُ بالحُسنِ بهجة َ القمر يا عبلَ نارُ الغرام في كَبدي ترمي فؤادي بأسهم الشرر يا عبلَ لولا الخيالُ يطرقُني قضيت ليلي بالنوح والسَّهر يا عبلَ كَمْ فِتْنة ٍ بَليتُ بها وخُضتُها بالمُهنَّدِ الذَّكر والخيلُ سُودُ الوجوه كالحة ٌ تخوض بحر الهلاكِ والخطر أُدَافعُ الحادثاتِ فيكِ ولاَ أطيق دفعَ القضاء والقدر يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ قامَتْ مَقامَ الغيْثِ في أزمانِهِ ومن كل ماسبق نستطيع التأكيد على شيئين أساسيين في أخلاق الفروسية عند عنترة:يا قِبْلَة َ القُصَّادِ يا تاجَ العُلا يا بدْر هذا العصر في كيوانه يا مُخجِلاً نَوْءَ السَّماء بجُودهِ يا مُنْقذَ المحزونِ منْ أحزانه يا ساكِنينَ ديارَ عبْسٍ إنني لاَقيْتُ منْ كِسرى ومنْ إحْسانه ما ليْس يوصَفُ أو يُقَدَّرُ أوْ يَفي أوْصافَهُ أحدٌ بوَصْفِ لسانه ملكٌ حوى رتبَ المعالي كلّها بسموِّ مجدٍ حلَّ في إيوانه مولى به شرفَ الزَّمانُ وأهلهُ والدَّهْرُ نالَ الفَخْرَ من تيجانه وإذا سطا خافَ الأنامُ جميعهم منْ بأْسهِ واللّيثُ عنْد عِيانِه المظهرُ الإنصاف في أيَّامهِ بخصالهِ والعدلَ في بلدانهِ أمسيتُ في ربعٍ خصيبٍ عندهُ متنَزِّهاً فيه وفي بسْتانهِ ونظَرْتُ برْكَته تَفيضُ وماؤها يَحْكي مواهِبَه وجودَ بنانه في مَربَعٍ جمَعَ الرَّبيعَ بربْعهِ من كلِّ فنِّ لاحَ في أفنانه وطُيورُهُ منْ كلِّ نوْعٍ أَنْشَدَتْ جهراً بانَّ الدَّهرَ طوعُ عنانه ملكٌ إذا ما جالَ في يوم اللّقا وَقَفَ العدُّو مُحيَّراً في شانه والنَّصْرُ من جُلَسائِهِ دونَ الورى والسَّعد والإقبالُ من أعوَانه فلأشكرنَّ صنيعه بينَ الملا وأُطاعِنُ الفُرْسانَ في مَيْدانِهِ الأول: أخلاق الفروسية كاملة ومتأصلة فيه فهو سمح كريم في وقت السلم ، لايحب الظلم ومستعد للنضال وبذل النفس والنفيس في سبيل الدفاع عن المظلوم ونصرة الحق. الثاني: استطاع عنترة الشاعر الفارس أن يصور لنا أخلاق الفوارس في ذلك العصر بقوة شاعرية رائعة وحنكة فنان شاعر يدرك أبعاد الفن الشعري وطرائق تعبيره ، وكيف يستطيع أن يرسم الصور المعبرة الموحية بالمعنى ، والمستقاة من البيئة المحيطة به ، فنستطيع أن نسمي تلك المكارم ونعرف أخلاق الفوارس ، وكيف تصرف الفوارس النبلاء في المواقف المختلفة ، وكذا البيئة التي عاش فيها هؤلاء الشعراء. |
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|