لمّا حدّثت عنك....
قلت كلاما جميلا ...
قلت بأنّك مورق كالحديقة...
وأنّك صاف كاللّجين....
وأنّك فاتن كالحقيقة...
وقلت أنّك رجل من بلادي...
لك مالي من حنان...
ولي مالك من ودادي......
ففصّلت لي من خرير الكلام أجنحة....
وسلال غبطة من شوارد الكلام....
فكتبت وحدّثت عنك....
وقلت فيك سردا تعتّق من هيامي..
وأعددت لك عروش من النّدى...
لكنك كسوتها بمعاطف النّسيان...
ولمّا أضحت اللّغة بيننا كئيبة....
عدت وحدّثت عنك ثانية ...
وقلت بأنّك ....
معزوفة في طيّ الغياب...
وأنّك لحظةاحتضار....
وأنّك زمن متوهّج بالنّسيان...
وأنّك جرح ودهشة من الكلام...
وأنّك سراب عبر القلب....
مدّ أوتاده...
ثمّ أناخت بالهوى أبله..
وخلّف قنديلا يضيئ العذاب...