|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ [ مـَع / ضـِد ] حـِوارٌ هادِف / إبحار في الفكر والنقد وإخـتِلافُ الرِأيّ لايـُفسِدُ للودِ قضـيّه ..! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
كونفوشيوس ( 551 ق.م – 479 ق.م ) لم ابتعد إلا قليلا عن ( لاوتسي ) حتى صادفت ( كونفوشيوس ) وهو يتوكأ على عصاه وحوله من يحاول أن يحفظ ما يتلفظ به من كلمات عن مسيرة هذه الحياة ومن شعرٍ لا يجانب الحكمة والعظة ، و قد ذكَّرتني طريقته في التعليم بطريقة ( سقراط ) التي تعتمد المشافهة حيث لا يلجأ إلى الكتابـة ، حاولت أن أصغي بكل انتباه إلى الصوت الواهي لهذا الذي يكاد يقارب السبعين من عمره ، سمعته يقول : • الرجل الذي يعشق الحق أفضل من الرجل الذي يعرف الحق ، وذلك الذي يجد سعادته في الوصول للحق أفضل ممن يعشق الحق . • إذا وجدت شخصا يسـتحق أن تتحدث معه ولم تخاطبــه فإنك تكون قد افتقدته ، وإذا وجدت شخصا لا يستحق أن تتحدث معه وخاطبته فإنك تكون قد أضعت كلامك سدى ، و الرجل العاقل هو من لا يفتقد الرجال و لا يضيع كلامه سدى . سأله أحد تلاميذه : " ما حكمك على شخص يحبه كل أفراد القرية ؟ " فأجاب : " ليس هذا بكاف للحكم عليه " وسأله مرة أخرى عن رأيه في شخص يكرهه كل أفراد القرية فأجاب : " ليس هذا بكاف للحكم عليه " ثم أضاف : " إن الشخص الفاضل هو من يحبه الصالحون من أفراد القرية و يكرهه منهم الطالحون " ثم قال متابعاً حديثه : • " إن الإنسان هو الذي يجعل الصدق عظيما ، وليس الصدق هو الذي يجعل الإنسان عظيما ." • " إن الرجل العاقل لا يمدح الناس على أساس أقوالهم ( بل على أساس أفعالهم ) ، و لا ينكر الحقيقة إذا كانت صادرة عن شخص لا يرتاح إليه ، إذ الحقيقة جميلة أيا كان مصدرها " وتابع : • " إذا فهم الإنسان طبيعة الصفات الأخلاقية فإنه سيفهم كيف ينظم سلوكه الفردي والعادي ، و إذا فهم كيف ينظم سلوكه الفردي فإنه سيفهم كيف يحكم الناس ، و إذا فهم كيف يحكم الناس فإنه سيفهم كيف يحكم الأمم والامبرطوريات " . • " إن الحق المطلق غير قابل للتحطيم و لما كان غير قابل للتحطيم فهو خالد و لما كان خالدا فهو موجود بذاته و لما كان موجودا بذاته فهو لانهائي و لما كان لانهائيا فهو واسع و عميق و لما كان واسعا وعميقا فهو متعال و روحي " لاحظتُ أن ( كونفوشيوس ) استخدم في كلامه نوعا من القياس يسـمى ( القياس المتتابع ) ، و أتضح لي حينذاك أن (أرسطو) ليس هو أول مفكر استخدمه ، ويقوم هذا القياس على عدة أقيسة متتابعة يتخذ كل منها مقدمته من النتيجة التي انتهى إليها القياس السابق . و سأله أحد تلاميذه : " ما قولك في المبدأ القائل بأن الإساءة يجب أن تجزي بالإحسان ؟ " أجاب بحَّدة لم يألفها تلاميذه عنه : " وبأي شيء تجزئ الإحسـان ؟ لتكن العدالة جزاء الإساءة ، وليكن الإحسان جزاء الإحسان " . وسأله تلميذه ( جونج – جونج ) عن الفضيلة الكاملة ، فكان جوابه : " الفضيلة الكاملة ألا تفعل بغيرك ما لا تحب أن يُفعل بك " و سأله ( تزه – لو ) : " من هو الرجل الأعلى ؟ " فقال : " هو من تجتمع فيه الفضائل الثلاث : الذكاء و الشجاعة وحب الخير " و أضاف : " الرجل الأعلى يخشى ألا يصل إلى الحقيقة ، وهو لا يخشى أن يصيبه الفقر ، وهو واسع الفكر غير متشيع إلى فئة .. وهو يحـرص على ألا يكون فيما يقـوله شئ غير صحيح ، فإذا غلبت الصفات الجسمية على ثقافته و تهذيبه كان جلفا ، وإذا غلبت الثقافة و التهذيب على الصفات الجسمية تمثلت فيه أخلاق الكتبة ، أما إذا تساوت صفات الجسم والثقافة والتهذيب وامتزجت فيه هذه بتلك كان لنا منه الرجل الكامل الفضيلة ، فالذكاء هو الذهن الذي يضع قدميه على الأرض ، وقوام الأخلاق الصالحة هو الإخلاص ، وليس الإخلاص الكامل وحده هو الذي يميز الرجل الأعلى ، إنه يعمل قبل أن يتكلم ، يتكلم بعدئذ وفق ما عمل، ولدينا في فن الرماية ما يشبه طريقة الرجل الأعلى ، ذلك أن الرامي إذا لم يصب مركز الهدف رجع إلى نفسه ليبحث فيها عن سبب عجزه . " قلت له : زدنا أيها الحكيم . قال : • " إن الذي يبحث عنه الرجل الأعلى هو ما في نفسه ، أما الرجـل المنحط فيبحث عما في غيره ،والرجل الأعلى يحزنه نقص كفايته و لا يحزنه ألا يعرفه الناس ، ولكنه مع ذلك يكره أن يفكر في ألا يذكر اسمه بعد موته ، وهو متواضع في حديثه و لكنه متفوق في أعماله .. قَلَّ أن يتكلم فإذا تكلم لم يشك قط أنه سيصيب هدفه ، والشئ الذي لا يداني فيه الرجل الأعلى هو عمله الذي لا يستطيع غيره من الناس أن يراه ، وهو معتدل في قوله و فعله ، و الرجل الأعلى يلتزم الطريق الوسط في كل شئ " يشير(كونفوشيوس) بوضوح إلى ( الوسط الذهبي ) مقولة ( سقراط ) اليوناني رغم بعد المسافة فيما بينهما . استمر متابعا حديثه : " إن الرجل الأعلى لا يغضبه أن يسمو غيره من الناس ، فإذا رأى أفاضل الناس فكر في أن يكونمثلهم ، وإذا رأى سفلة الناس عاد إلى نفسه يتقصى حقيقة أمره ، ذلك أنه قلما توجد أخطاء لا نشترك فيها مع جيراننا ، وهو لا يبالي أن يفتري عليه الناس أو يسلقوه بألسنة حداد ، مجامل بشوش لجميع الناس ، ولكنه لا يكيل المدح جزافا ، لا يحقر من هم أقل منه ، و لا يسعى لكسب رضا من هم أعلى منه ، وهو جاد في سلوكه وتصرفاته ، لأن الناس لا يوقرون من لا يلتزم الوقار في تصرفاته معهم ، متريث في أقواله ، حازم في سلوكه ، يصدر في أعماله عن قلبه ، غير متعجل بلسانه ، ولا مولع بالإجابات البارعة ، وهو جاد لأن لديه عملا يحرص على أدائه ، وهذا سر مهابته غير المسكتة ، وهو بشوش لطيف حتى مع أقرب الناس إليه وألصقهم به ، ولكنه يصون نفسه عن التبذل مع الناس جميعا حتى مع ابنه " " والرجل الأعلى يتحرك بحيث تكون حركاته في جميع الأجيال طريقا عاما ، ويكون سلوكه بحيث تتخذه جميع الأجيال قانونا عاما، ويتكلم بحيث تكون ألفاظه في جميع الأجيال مقاييس عامة لقيم الألفاظ " ثم التفت إلى أحد تلاميذه ( تزه – كونج ) سائلا : " أظنك يا تزه تعتقد أني من أولئك الذين يحفظون أشياء كثيرة ويستبقونها في ذاكرتهم ؟ " فأجابه ( تزه – كونج ) :" نعم أظن ذلك ، ولكني قد أكون مخطئا في ظني ! " فرد عليه قائلا : " لا .. إني أبحث عن الوحدة ، الوحدة الشاملة " . و ما أن انتهى من درسه حتى سألته عن قصته في طريق هذه الحياة و كيف سعى فيه وما هي نصيحته لي و أنا أحاول أن أتلمس الحكمة من منابعها ؟ تأملني طويلا ولم يستعجل الإجابة .. فقلت : لعله يسترجع خطواته في هذا الطريق كيف كان ، وكيف أصبح ؟ أو لعله يسترجع أسئلتي السريعة و التي ربما لم يعتـد عليها بهذا الطرح المتلاحق .. إلا أن فترة صمته لم تطل فقال : لقد كنت في الخامسة عشرة من عمري مكبا عل العلم ، وفي الثلاثين وقفت ثابتا لا أتزعزع ، وفي سن الأربعين زالت عني كل شكوكي ، وفي الخمسين من عمري عرفت أوامر السماء ، وفي الستين كانت أذني عضوا طيعا لتلك الحقيقة ، وفي السبعين كان في وسعي أن أطيع ما يهواه قلبي دون أن يؤدي بي ذلك إلى تنكب طريق الصواب والعدل . ثم قال : لا يقلقني في حياتي إلا الأمور الآتية : أن أنسى تقويم أخلاقي وسلوكي ، وأن أهمل دراساتي ، وأن أخفق في إتباع الطريق المستقيم الذي عرفته ورأيته ، و أن أعجز عن تصويب أخطائي ، إن الذي لا يصلح خطأه وقد عرفه ، إنما يرتكب خطأ جديدا إليك نصيحتي : عليك بالألفة .. فعندما تسود الألفة بين الزوج والأولاد والزوجة فما أشبه المنزل بربابة و عود قد تآلفت أنغامهما ، وعندما يعيش الأخـوة في تآلف وسـلام فحينئذ يظل المنزل إلى الأبد في وحدة و انسجام ، فإذا حسنت أخلاق أفراد الأسرة و معاملاتهم حسنت أخلاق المجتمع ، لأن المجتمع ليس إلا امتداد للأسرة ، ولأننا " إذا علَّمنا كل أسرة كيف تتخلق فإن المجتمع كله يتعلم كيف يتخلق ، و إذا تعودت كل أسرة على العطف والشفقة تعود المجتمع كله على الشفقة و العطف ، وإذا عملت كل أمة على إصلاح حالها فإن الانسجام والوئام سيسودان المجتمع الإنساني بأسره . بالقرب من شجرة على قارعة الطريق تركت ( كونفوشيوس ) يســتريح قليلا ، وقبل أن ابتعد عنه جلست مع بعض تلاميذه ، و اطلعت على كتبه الخمسة ( كتاب الأغاني و الشـعر ، كتاب التاريخ، كتاب التغييرات و الحوليات ، كتاب الربيع والخريف ، كتاب الطقوس أو التقاليد ) ، وبعض ما ألفه تلاميذه عنه ، و يمكننا تلخيص تعاليم ( كونفوشيوس ) التي ملأت عشرات المجلدات ومئات الكتب في كلمة واحدة ألا وهي (الإنسانية) ، فالفضيلة هي أن تحب الناس ، و الحكمة هي أن تفهمهم ، وإذا كانت الأسرة هي صورة المجتمع ، فإن الجنس البشري كله يؤلف أسرة واحدة ، فما بين البحار الأربعة جميع الناس أخوة . مع خالص تحياتي. المراجع - ول ديورانت ، قصة الحضارة ، الجزء الرابع ، القاهرة ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، ط 5 . - أحمد محمد الشنواني ، كتب غيرت الفكر الإنساني ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1990 . - السيد أبو ضيف المدني ، كنوز الحكمة ، القاهرة ، دار المعارف ، ط 2 .
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|