الليلُ طال وقلبي سقيم ...
وحُزن الليالي عليّ هُمام
وذكرى حنينٍ لقلبٍ أثيم ...
تُفجر فيني ضلوعي هيام
عندما كان قربي صديقٌ حميم ...
يزف التحية إليّ سلام
بكل صباحٍ وكلِ عتيم ...
تحمِلُ عِطراً وعذبَ كلام
لياليٍ وقلبي بها مستهيم ...
ويرمل شوقاً لها بابتسام
واليومَ أين بقايا حبٍ قديم ...
أرسام شوقٍ أراها حُطام
ومرت تعابير حزني تهيم ...
بجرداء روعٍ وروعي آلام
يجول حولي خيال الأديم ...
فيسكن حزن البقاع غُلام
يضن بهذا الحبِ نعيم ...
فحبَ فتاةً بكلِ هيام
فأصبح يكتب فيها رنيم ...
وينشد فيها غناءً غرام
ويقسم بالله ربٌ عظيم ...
لِطهر الأرض صارت وسام
مسكين .. مادام عطر النسيم ...
وهبَ الجَفاء لِحُبه صِرام
وخر يُراقب صرحاً قديم ...
بنتهُ فتاةٌ تُحِلُ الحرام
وصار يؤنب شيءٌ عقيم ...
فما فات ليس يعود تمام
وأنّ قلبه كطفلٍ يتيم ...
بأي ذنبٍ تُراه يُضام
وعاث حزني بكل وسيم ...
وصارت رؤاها تَهُد الآكام
وكل جمالٍ عداها عديم ...
فإنّا إلى الله اشكو سُقام