الموضوع : المؤثرات النفسية الدافعة لسلوكية الشاعر
؟ / هل كلمة شاعر.. تعني حتما الغزل والحب والشعر والرومانسية ، والأحلام فقط ،
أم انه يستطيع الخروج من تلك البوتقة ليكون كأي فرد آخر ..مدافعا ومقاتلا ، أو سياسيا عند الضرورة ؟؟
مداخلة بسيطة لهذا الموضوع..وهي عامة..لكنها مركبة بالمستنتج من الخطأ
لتصور البعض // بأن الشاعر هو إنسان لا تمكنه رومانسيته..وشاعر يته..من أن يصبح مقاتلا عند الضرورة أو أن يندفع ليسلك طريقا غير طريق نفاث قلمه..وأني لأعجب أن يتصور بعضهم بأن كلمة شاعر، قد تعني بطريقة أو أخرى الابتعاد عن السياسة أو عن الحياة العسكرية....أو عدم رؤية ما يدور من خفايا لبعض الدول وسياساتها وأساليبها ..المعلن منها والمخفي ..لأن التصور الدارج بأن الشاعر
هو فرد رومانسي جدا..؟ مختص بالغزل..والحب..والجمال..وغارق بالأحلام ولا يفكر إلا بالفتيات..الخ..
فقد قال لي أحدهم ..(( لا يمكن أن أتصورك مقاتلا .. مع كل تلك الرومانسية التي تملكها. والتي أجدها أحيانا بين شفاه الفتيات ...لأني لا اعتقد بأن الشاعر يمكن أن يكون سياسيا ناجحا..أو مقاتلا ناجحا ..والشاعر لا هم له غير الحب..وتخيل الجمال..ورؤية القمر ..و..)) ..؟
وأنا أقول..أن الشاعر يمكن حتى أن يكون في أحيان كثيرة ، مقاتلا ناجحا بل حتى قاتلا ناجحا..إذا توفرت له الأسباب الشرعية لذلك وفق مبادئ معينة تكون مستوياتها وطنية وغير فردية...فمن يتصور بأن الشاعر لن يكون مقاتلا..ولن يكون ذي أهمية في اغلب المجالات الحساسة العسكرية // الأمنية // وغير ذلك من النمط نفسه..فذلك وهم..لأن مشاعر الشاعر..حتما هي اكثر ثورة وهيجانا من غيره.. وربما إذا كان مثقفا وملما بالسياسة فأنه يكون اكثر إدراكا للأمور ..ولأنه شاعر..يفيض به التأثر..ليزيد به مخاض الكلم..وقد يصل إلى القناعة بأن ما يكتبه..وبكل تكويناته من أحبار ودموع وألم..لن توصله إلى أي نتيجة لما توخاه من خلال كتاباته.. وجل محاولاته للإصلاح ..ليجد نفسه
بأن إمكانيات أخرى، تتاح له، من الممكن أن تلبي له رؤيته..إن لجأ إليها..وهي حتما لن تكون الكتابة في تلك الحالة...والأمور التي تدفع الشاعر للوصول إلى نهايات الطرق..كثيرة هذا إذا كان الشاعر حرا (أي شاعرا بمعناها (( آلا )) تجاري ) و مؤمنا..بأرضه..بوطنه..بشعبه ..بالدفاع عنه ..بالتضحية لأجله.. لأن ذلك من شيم الشعراء الأحرار ..ليكون التغني في تلك الحالة قد وصل إلى مرحلة تتجاوز مرحلة التغني بالكلمات أو البكاء والتشكي من خلالها....فهل يمتلك الشاعر..أو الشاعرة..المقومات..للتحول
من الرومانسية إلى أقصى ضاداتها من خلال القناعة الذاتية
للاندفاع إلى الجهة الأخرى..
جميل أن أرى آرائكم لأستفيد منها..
وقد يستفيد منها غيري أيضا ..رغم بساطة الموضوع