الزميل / يزيد فاضلي
الأنسان عندما يحاول أن يعقل شيئاً فهو لا يعقله من العدم بل يعقله من تواتر وتصور مسبق عما فاض عن الشئ لا الشئ ذاته ، فعندما نتحدث عن الفضيلة والرذيلة بعيدا عن المسميات أو ما وراء ذلك ، فسنجد أن العقل البشري لا يعقل ماهيتها فذلك يصنف في نطاق ( الميتافيزقيا ) ولكن يمكنه أن يعقل ما فاض عن الفضيلة من التصور ، وذلك كل ما يستطيع عقله .
ونقول في ذلك كما قلت تماماً أي أن الفضيلة فكرة مجردة لا يعقلها الانسان ، أي لا تفيض إلا عن العقل الأول وهو من يوحيها إلى البشر ومن ثم تتطور من ذاتها داخل التجمع الانساني .
وعندما يغيب الوحي عن المجتمع ، حينها لا يبنى إلا المصالح وحدها ، فالمصلحه هي أساس التجمع الانساني فإن غاب الوازع الفضيل لتشكيله حينها تبنى ثقافة المجتمع سيكيولوجيا وسوسيولجيا من منظور المصلحة النفعية فقط ، ويتبلور ذلك دونما وعي العقل الجمعي إلى تقاليد وعادات وفضائل وخلافها .
وللبحث في ذلك وحتى نعبر إلى النور يجب علينا أن نعمل بمقولة الفيلسوف الإلماني ايمانويل كانت ( تشجع واستخدم عقلك ) ، حينها فقط تكون الثورة ضد المسلمات في سبيل الوصول إلى الحقيقه ، والحقيقة حينها حقيقة للباحث لا الحقيقة عينها .
أشكرك لمداخلتك الطيبة والثرية بالمنطق الحسن والعقل الجميل.