السّاحر.شكرا وشكرا لما تفضلت به من مشاعر ....
.هو بعض الملل يا صديقي الذي يتسرّب مع الوقت الى النّفوس فتضيق بها الأمكنةويعصف بها القلق فلا تروم البقاء رغم ما يشدّها من روابط متينة في هذه المنابع التي تضمّ أصدقاء وأخوة نحترم عطاءهم ونجلّ فكرهم ....
قلق يعبر مرة بسرعة و يتوقف احياناكأعمدةموثوقة الى قاع الأرض...حتى يظلّ الرأس منه في دوران.ومهما نجتهدفي فكّ حصاره عنّا لا نستطيع...يظلّ معرّشا فينا فيسمّم لحظات العمر وبين رحلة الشتاء ورحلة الصّيف وقرّ الزوابع تتزوبع النّفس ويصير القلق أزرق أزرق يا السّاحر ويغرقنا في بركه الآسنة لتحفر مواويله خنادق وآبارا...ويحدث أن يجذبك القلم والورق...فتستعصي اللّغة وتتعطّل لغة الكلام ويبيت الورق خاويا والقلم أخرس والعواطف متكلّسة كصخر .....
نزف يستحيل تخثّرا فنتواطأ مع الصّمت والغياب ...ولكنّ الغياب هنا عنكم ألفة لأنّكم الغائبون الحاضرون في القلب....
ولأنّي لا أسلّم بحقيقة الغياب فأغفروا لي غيابي الموهوم ....أعدكم ببأن أكون بينكم ليزهر المكان من عطرنا جميعا....
وحجافل ودّ أخونا الودود السّاحر ....فأنت من نبض هذا المكان العامر بنا جميعا