أخي القارئ الكريم
لخاطرتي الماثلة بين يديك
هذه الخاطرة
كتبت بروحانية خالصة
وكل أحداثها صادقة
و كل حرف فيها معبر برمزيته و إيقاعه
فعندما قلت :
اشتاقت لريها لتتجاوب مع نبض الحياة
يجد الناقد النحرير أن كلمة (لتتجاوب)
غير منسجمة مع النص
من حيث التناغم الصوتي للكلمة
وهذه دلالة رمزية
لصعوبة الموقف الوجداني الذي أنا فيه
أما لماذا قلت : (للحظات) ولم أقل : (للحظة)
فما قلته ليس لتحديد الفترة الزمنية فقط .
بل لأن وجود التاء في آخر الجملة
تستوجب من الإنسان التوقف لبرهة زمنية بسيطة
وهذه دلالة رمزية
لحدوث توقف الزمن في تلك اللحظات
وما بعد هذا التوقف
كانت هناك الحركة بكل إيقاعاتها المختلفة
فتجد
نهايات الحروف مختلفة
وكذلك إيقاعات الجمل مختلفة
ولكنها
متناغمة ومنسجمة ومحبوكة
تؤثر بإيقاعها على القارئ
وعندما قلت :
وتناجيك وتقول لكي أنا مشتاق
قد يجد البعض هنا عيبا إملائيا ويقول :
لكي ليست صحيحة و الصحيح لكِ بالكسر
أقول له :
بل صحيحة و أبلغ
لرمزية الياء هنا
من حيث الرسم
فهي ترمز إلى
الرباط الروحي مع الحبيبة
هذه الملاحظات كتبتها
لعلها تفيد من يهتم
بكتابة الخواطر الأدبية
حيث للكلمة أبعادها
اللفظية و إيقاعها الصوتي
و المعنوية بشقيها الدلالي والوجداني
و الشكلية من حيث الرسم والحرف
وتفاعل الكلمة مع الجملة من ناحية
الترابط و الإيقاع و التناغم
وهل كل هذا
يخدم الفكرة
التي يريد الكاتب أن يوصلها
للقارئ