التأسيس و التوحيد
بعد دخول عبد العزيز ورجاله الرياض تتابعت ملحمة التأسيس والبناء على مدى ثلاثين عاماً على النحو الآتي:
- ضم الخرج والمحمل والشعيب والوشم 1903م
- ضم القصيم واستخلاصه من آل رشيد وفيالق الترك 1906م
- ضم الاحساء 1913م
- ضم عسير عامي 1920 – 1922م
- ضم حائل والجوف 1921م
- ضم الحجاز 1924 – 1925م
ومنذ انطلاقته الكبرى إلى اكتمال مرحلة التأسيس لقب الملك عبدالعزيز بعدة ألقاب منها :
- ( الإمام ) في بداية حكمه
- ( أمير نجد ورئيس عشائرها ) في بداية توحيده مناطق نجد
- ( سلطان نجد وملحقاتها ) بعد مؤتمر الرياض عام 1921م
- ( ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها ) بعد ضم الحجاز، وبعد مبايعة أهل الحجاز له ملكاً عليهم 1925م
- ( ملك الحجاز ونجد وملحقاتها ) عندما بايعه أهل نجد ملكاً على نجد 1927م
- ( ملك المملكة العربية السعودية ) بعد صدور المرسوم الملكي بتوحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية في 22 سبتمبر 1932م.
برنامج الملك عبد العزيز اليومي
دوُن كل من فؤاد حمزة وخير الدين الزركلي في كتابيهما ( وهما من رجالات عبدالعزيز المقربين ) برنامج الملك اليومي سفراً وحضراً.. حيث كان ينهض قبيل الفجر فيقرأ القرآن إلى أن يتم أداء فريضة الصلاة ثم ينام بعد ذلك وينهض فيغتسل ويلبس ثيابه ويفطر ثم يخرج إلى المجلس الخاص بحضور أخيه الأمير عبدالله وولي عهده الأمير سعود وبعض مستشاريه ورئيس الديوان والشعبة السياسية ومساعد رئيس الشعبة فتعرض عليه مهام الحكومة ويأمر رجال ديوانه بما يرى . وإذا انتهى من ذلك قابل الناس من شيوخ البادية والحاضرة مقابلات خاصة يسمع شكوى المشتكي ونصح الناصح ثم يذهب إلى المجلس العام الذي يجتمع فيه كل من يريد مقابلته.
وينصرف إلى الغداء ثم يرجع إلى بيته فينام قليلاً ثم يصلي الظهر ثم يرجع إلى مجلسه الخاص فتعرض عليه الشئون الهامة إلى صلاة العصر، ويجلس بعدها لإخوانه وأولاده وأقاربه وكبار موظفيه. ثم يخرج بعد ذلك في سيارته إلى الخارج للرياضة، ويعود بعد صلاة المغرب. وبعد العشاء يجلس في مجلس يومي آخر هو بين الخاص والعام وهناك يحضر قارئ يقرأ نحو ساعة من كتب مختلفة في الحديث والتفسير والتاريخ و الأدب، وبعد ذلك ينصرف إلى بيته.
وكان يزور أباه الإمام عبدالرحمن في قصره بالرياض صباح كل يوم، ويخصص يوم الخميس للقاء العلماء، وما بين المغرب والعشاء من ليلة الجمعة لنساء الأسرة، وظهر الجمعة يكون غداؤهن عنده في القصر.
واستمر هذا النمط الإداري للملك في قصوره في الرياض (الديرة والمربع) وفي مكة المكرمة والطائف وجده حضراً وسفراً. وكان أشد الناس محافظة على برنامج عمله حتى في أسفاره وقد يضبط موظفو الديوان الملكي ساعاتهم على تنقلات الملك وأعماله اليومية المعتادة، كخروجه من قصره وعودته إليه وجلوسه للنظر في الأعمال، وقيامه للنزهة، وجلسته المسائية.
يقول الشيخ يوسف ياسين مستشار الملك عبدالعزيز أن للملك نظام خاص لا يتغير ولا يتبدل تقريباً، وهو يواظب عليه في فصول السنة كلها في الإقامة والسفر والصيف والشتاء (9).
الحلقة القادمه عن النهضه والتحديث