مقبرتي "قصاصة ورق"
الوحدة, ألم مخيف ..
يـُلِمُ بتلك القــَصَاصَة "قــَصاصة ورق"
لطـَالما ودّت في حرف ٍ
يَسْكــُن إليها ويُؤ ْنِسُ وحدتها.
فقد مر زمن بعيد ..
منذ أن كانت مُهمّشة على ذلك الرّف العتيق ..
وحيدة ٌ, تواقة ٌ لـِرفقة الحرف ..
الذي ينسابُ إليها في شوق ٍ وحنين ..
ليداعبُ سُطورُها, و يغوصُ في بُحورها.
وذات يوم .... !!
حل صمت ٌ صَاخِبٌ
كاد صَداه يُحطم سُكون الوحدة ..
ويُمزق أوراق الزمن.
خافت!! ارتعدت!!
نظرت وأمعنت من حولها,
علّ حرفٍ بالجوار ِ يُنـْقـِذها ..
حتى و إن كان حرفُ عِلّة!!
لِيُسْكن رَوعَتها,
ويُبَدِدْ صَخـُبُ الصّمت, بـِخربـَشةِ حنان ٍ!!
وحيث لا يَحتسب الورق !
وإذا بالرياح تــَهُب, على وجـَنـَاتـِها ..
تحملها الرياح في السماء ..
آآآهـ .. آآآهـ .. إني أطير .. إني أحلق ..
كالنسر العنيد يسيرُ في الفضاء.....
يغتالُ ويختالُ في كبدِ السّماء....
يا لسعادتي ... يا لفرحتي العارمة ...
أخيرا ... أخيرا ... أخيرا ...
و في غمرةِ النشوة, والفرح والسرور ...
زاد بياضُ الورقة لمعانا ً..
وخف وزنها, وبات مَلمسُها ناعم كالحرير ..
صفحة بيضاء, كأنها النقاء
لِتـَحُط بها تلك اليد, التي حملتها على منضدة الحياة
وتـَخـُط يدُ القدر ..............
بريشة الأحزان, مغمورة في نزيف الجراح ..
تعاسة ُ الأزمـان .................................................. ..........
حـُرُوفُ الــشــوق ِ تــُلـْهـِبـُني
تــُدْمي سُطـُور الوجـْد تـقـتـلـنـي
وتــَعـْتــَلي الضـّمة شـُجـُون صَرخاتي
وتــُحطـّم الكــَسْرة قــُيـود آهــاتـي
والـشـّدة أقـدَمَـت تــَنـْـتـَـز ِعُ عـِباراتي
وخــُطوط الأنـْدلـُس ِ تــُسقـِطُ دَمعاتي
وتــَنـْبـِشُ الفــَتـحـَة قـبـر مـيـقـاتي
فــَالتــَوى الـتــّنـْـوين يـُعلـن نـِهـأيـاتي
ويــُنـْبـِتُ مُـتصفحات نــُسور مـُنتدياتي
و جـَداول الأحْزان تــُحـْـر ِقُ قــُبور ظـُلـُمَاتي...
نسرالعروب.