|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
ألا تعرفون من أنا ؟ قصة قصيرة واقعية نزار ب الزين ***** أُحيل الضابط الكبير محمد الجاسم على التقاعد بعد بلوغه الستين من عمره ، و سرعانما تحول إلى إنسان مكتئب عصبي المزاج ، كملك فقد عرشه ! ثم .... بدأ يحوِّل ما اكتسبه خلال وظيفته من سلطان مطلق ، إلى رب أسرة متسلط متجبر طويل اليد و اللسان ، غير متقبل لأي اعتراض ، ثم ... بنى جدارا بينه و بين أقاربه و أصحابه فلم يعد يطيق مقابلة أيا منهم ، حتى انفضوا من حوله ، فيما عدا عمِّه والد زوجته و الذي كان يستقبله أيضا بشيء من الجفاء .. ثم .. أصبح يتشاجر حتى مع الذباب إن حام حول وجهه . **** تعرضت زوجته إلى كثير من الإهانات بلغت أحيانا حد الضرب ، و لم ينج أطفاله الأربعة من بطشه ، حتى باتوا يشعرون بالرعب لمجرد سماع صوته ؛ و ذات يوم عاد ابنه جاسم من مدرسته حاملا شهادة درجاته الدورية ، ليطلع عليها الأهل كما جرت العادة ، و ما أن وقع بصر والده على الشهادة التي أظهرت تقصيره في مادتين ، حتى أرغى و أزبد و أخذ يصيح حتى شق صوته عنان السماء ، مهددا بالويل و الثبور و عظائم الأمور ، بينما كان يكيل الضربات لابنه دون أن يأبه لاستغاثاته أو تضرعات زوجته ، التي ما أن اقتربت لتخلص فلذة كبدها من بين براثنه ، حتى انهال عليها ضربا بدورها ، ثم ...... و على حين غرة توجه أبو جاسم إلى غرفته و عاد شاهرا مسدسه مهددا بقتلهما معا ، و لحسن حظهما قدم حموه - و هو في الوقت نفسه شقيق والده - لزيارة ابنته و أحفاده ، فانقض عليه ، و تمكن من انتزاع المسدس من بين يديه ... ثم ... أشار لا بنته أن تغادر ، فألقت عباءتها فوق رأسها ، و لاذت و أطفالها بالفرار... ***** منذ صبيحة اليوم التالي ، توجهت أم جاسم و ولدها إلى مدرسته ، و دخلت مباشرة إلى غرفة الأخصائي الاجتماعي الذي سبق أن زارته متابعة أحوال ابنها ، و قصت عليه ما جرى بالأمس ، ثم.. أضافت و قد تدفق دمعها هتونا : << قد يجبرني والدي على العودة إلى بيت الزوجية ، فزوجي هو ابن عمي في الوقت ذاته ، و والدي ما انفك يردد على مسامعي ، أن ليس في العائلة حالات طلاق ، و أنه يفضل الموت قبل أن يراني مطلقة ، و كان يعيدني بعد كل مشكلة مرغمة إلى بيت الزوجية ، راجيا إبن أخيه باسم رابطة الدم التي تجمعهما ، أن يحسن معاملتي "!!!" ، و لكن بالأمس كاد زوجي يقتل جاسم ، فأصبحت أخشى عليه و على و إخوته من بطشه فقد جن الرجل ، و لا أدري ماذا أفعل يا أستاذ ؟!...>> ثم .... أجهشت بالبكاء . ***** بدأ الأخصائي الاجتماعي الأستاذ منجد بإجراءات تحويل جاسم إلى دار الضيافة بعد موافقة والدته ، و هي مؤسسة تابعة لإدارة الخدمة الإجتماعية التي يعمل فيها الأستاذ منجد و مهمتها رعاية التلاميذ ضحايا التفكك الأسري ، ثم .. و على حين غرة ، سمعوا صخبا خارج الغرفة ، و صوت رجل يشتم مدير المدرسة و معلميها و عمالها ، و أصواتا أخرى تحاول تهدئته ، و الضجة لا زالت تقترب رويدا رويدا من غرفة الأستاذ منجد؛ كان الرجل يصيح : << أريد وِلْدي في الحال ..أريد ذبحه و هذا حقي "!!!" فقد سوَّد وجهي أمام الله و خلقه .. >> و ما أن ميزت أم جاسم الصوت حتى جفلت ، ثم .. بدأ كلاهما الأم و و لدها يرتعشان كعصفورين أغرقهما مطر الشتاء ، ثم .... ضمت ابنها إلى صدرها ، و أرخت عباءتها فوقه ظانة أنها سوف تحميه ، و أخذت تردد بصوت مرتعش : << إنه أبو جاسم .. إنه أبو جاسم ...، أرجوك يا أستاذ احمنا منه !!! >> ثم ... أطل الأستاذ منجد من باب غرفته ، فشاهد جمعا من المعلمين و العاملين و قد التفوا حول أبي جاسم فشلوا حركته ، و إن هي إلا دقائق حتى قدمت ثلة من الشرطة ، فاقتادوه خارج المدرسة ، و هو يحاول مقاومتهم و يشتمهم صائحا : << ألا تعرفون من أنا ، يا أولاد ال......>> ثم ..... أكمل الأستاذ منجد إجراءاته .... ==================== نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب الموقع : www.FreeArabi.com |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|