سيدي العظيم
يا من أجللتُ يده ، ويامن ملك ريشتي ، فأنا قلمكَ الذي حبرهُ من ذهب .
ها أنا أُرسلُ لك أعظمُ الرسائل وأسطر لك أجملُ الألفاظِ والعبارات :
فكن خلوقاً … وبالآخرين ارفق !
فالناسُ يرونك بمثل ماتراهم ...
وإياك أن تحقر نفسك يوماً !
فتهدر طموحك . . . وتفقدُ ما لا يجبُ فقده ، وعشقكَ من يفقدكَ بصركَ وبصيرتك.
لا أريدك أن تغرقُ في ملذاتِ العشقِ والهوى ، وترجي من لا يرجى ، وأنت من الذين يملكون ولا يُملكون ، ليس الرؤوس جميعها تنحني إلى الرياح .
سيدي سمعتك تقول :الذلُ في الهوى شـــرف
قد يكون هذا ، ولكن ليس لشخصٍ إن تكلم أسمع ، وإن سمع حفظ ، وإن كتب شعراً أوجدنا في رياضٍ وبساتين .
ليس لشخص إنصعتُ تحت آنامله ، وعلت هامته شواهق الجبال .
الذلُ ليس لشخصٍ إن غضب يتحول حبري إلى بركانٍ ينشرُ حممه على كاملِ الكون ،
وإن فرح تحول حبري إلى وردةٍ حملت من المسكِ رائحته ، ومن العسلِ طعمه .
ياسيدي هذه الرسالة لم أبعثها ، لكي تطاولُ أعنان السماءَ كبراً وغرورا، ولكن أود أن أفصح عن الحقيقةِ في زمنٍ قل ماتقالُ فيه .
قال الشافعي :
إذا المرء لا يرعاك الا تكلفا=فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
أدهم