بسم الله الرحمن الرحيم
الله سبحانه وتعالى هو خالقنا ورازقنا وهو أرحم بنا من أمهاتنا
فهو سبحانه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر
اسمع إلى قول الرحيم الودود : ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر )
هذا ما يريده لنا الله سبحانه فما أرحمه بنا وأكرمه
وهو سبحانه يريد أن يبين لنا ويهدينا ويتوب علينا
واسمع الى قول التواب الرحيم : "يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ
سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "
"وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً "
هذا ما يريده لنا الله سبحانه فما أرحمه بنا وأكرمه
والله يعرفنا ضعفاء لذلك فهو سبحانه يريد أن يخفف عنا فدينه يسر وأوامره في حدود المستطاع
"يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً "
هذا مايريده لنا الله سبحانه فما أرحمه بنا وأكرمه
يريد سبحانه وتعالى ألا يجعل علينا من حرج ويريد أن يطهرنا
" مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ ليطهركم وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"
هذا ما يريده لنا الله سبحانه فما أرحمه بنا وأكرمه
وهو سبحانه يريد لنا الآخرة الدائمة الخالدة
"تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
هذا ما يريده لنا الله سبحانه فما أرحمه بنا وأكرمه
وحتى إن غلطت أو أخطات أو حتى أجرمت لم يقنطك من رحمته ومغفرته
بل أدخلك في جملة عباده وأغراك بالرجوع إليه ... اسمع إليه وهو يقول :
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
وتأمل قوله تعالى
"ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً"
" وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ"
"وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ"
إله بهذا اللطف والود والرحمة ... ألا يستحق منّا التقرب والتودد اليه ؟؟
بل ألا نغتنم فرصة أننا لا زلنا أحياء في هذه الدنيا كي نتقرب اليه بمختلف أنواع الطاعات ؟
والله أنها لخسارة ما بعدها خسارة الاّ ننمي علاقتنا بهذا الاله العظيم بالرجوع إليه
لذلك قال الإمام أبن القيم :
مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أحلى ما فيها ،
فقيل له : وما أحلى ما فيها ؟
قال : حب الله عز وجل.
حب وود ومعرفة تجدها عند اللقاء العظيم فتكون الفرحة الكبرى بلقاء الله
الذي طالما عرفته واحببته في حياتك الدنيا فاحب لقاءك كما احببت لقاءه
هل احسست ببعض الراحة حين قراءتك لهذه الكلمات .......
نعم انها روحك تهفو الى خالقها ...انه قلبك يتشوق الى حبيبه
الذي لا يجد راحة ولا لذة الا بالقرب منه .
فافسح لروحك وقلبك المجال لحبه .... والتقرب منه سبحانه والعودة إليه بكل خشوع
[B][size=6][font=Comic Sans MS]
أخترته لتعم الفائدة ليّ ولكم