
والرثاء لحن شجي في كتبنا الأدبية طالما أسال الدموع وهيَّج الأحزان، خاصة إذا كانت التجربة ذاتية،
وقد اشتهر شعراء كثيرون مثل الخنساء قديمًا وحافظ إبراهيم حديثًا بهذا اللون من الشعر، واشتهرت
فيه قصائد نادرة أصبحت علامات فنية في تاريخنا الأدبي .
والرثاء في أغلب الأحيان شعر صادق يدل على نبل النفس وترفعها عن مطالب الدنيا؛ لأنه تذكر لدار
إليها الرحيل، ومدح في راحل لا يرجو الشاعر منه عطاء ولا مكافأة .
وموروثنا الشعبي زاخر بالمرثيات التي لا تغيب عن خواطرنا ، وفيها يجد كل مكلوم بعض العزاء لنفسه
المكلومة وقد استبد بها الحزن ويكاد ينفطر قلبه لفراق غاليه .
في هذه الصفحة نشارك كل حزين ونسجل عيون الشعر في الرثاء ، وليسكب كل جزين دموعه الصادقة
هنا ولكن ...
وللتذكير فقط ...
ليحزن ثم ليحزن ثم ليحزن لكن لايعترض ولا يسخط ولا يسمع الله منه إلا ما يرضيه سبحانه عنه
ولا يفرط في عظم أجر الصبر على المصيبة .