المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجدانيات بقلم الشاعر محمد إبراهيم بشناق (موضوع متجدد)


محمد إبراهيم بشناق
25-07-2009, 01:02 PM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

قصة وعبرة
(1)
كان هناك رجل يعيش في مدينة أكثر سكانها من المجرمين. وكان هذا الرجل إنسانا مسالما لا يحب الإقتراب من الآخرين تجنبا لشرورهم. ولم يكن لهذا الرجل أصدقاء بسبب طيبته وحسن سلوكه. وفي أحدى أمسيات الشتاء، طرق باب منزله شخص يريد أن يبقى عنده قليلا إلى أن يتوقف المطر عن النزول. فرحب به الرجل وأدخله إلى المنزل. وفجأة راح هذا الزائر يتذمر من سوء الأحوال الجوية، ومن المطر الذي فاجأه في الطريق. ولم يكن تذمره مؤدبا وإنما كان أقرب إلى الإعتراض على الله، فلاحظ الرجل ذلك فحاول أن يفهمه أن هذا المطر نعمة من الله ولا يجب التذمر منه أبدا. إلا أن هذا الزائر المنزعج من المطر فاجأه بقوله أنه لا يؤمن أصلا بوجود الله. عندها قام الرجل وقال له بأنه سيحضر له قليلا من الشاي، ثم دخل مطبخه وعاد بعد قليل ويداه فارغتان، فاستغرب الزائر وسأله عن الشاي، فاعتذر منه قائلا بأنه دخل المطبخ وطلب من الماء أن يصنع الشاي بعد أن يأخذ قليلا منه من العلبه التي كانت على الرف. فضحك الزائر وظن أن الرجل يمازحه. ولكنه عندما رآه يجلس إلى كرسيه بدأ يفكر بأن هذا الرجل مجنون، فقال له بأن الماء لن يفلح أبدا في صنع الشاي. فقال له الرجل: بل سيفلح وأنا متأكد من ذلك والفضل في تأكدي هذا يعود إليك. فقال له كيف؟ فأجابه: ألم تقل لي منذ قليل بأنك لا تؤمن بوجود الله! عندها عرفت أن هذا العالم الذي نعيش فيه هو الذي صنع نفسه. ففكرت وأنا في المطبخ أن الماء قادر على صنع الشاي، ولا حاجة بي للقيام بذلك. والآن هيا بنا نحضر الشاي الذي صنعه لنا الماء. ففهم الزائر ما أراد أن يخبره به الرجل، وبأنه ليس مجنونا، فاعترف له بأنه لا ينكر وجود صانع لهذا الكون، ولكنه لا يستطيع أن يفهم الغاية من خلق هذا العالم، كما أنه لا يؤمن بحياة أخرى بعد أن يموت. عندها قال له الرجل مداعبا: دعني أولا أحضر لك الشاي بنفسي بعد أن تأكدنا من أن الماء لن يقدر على ذلك. ودخل إلى مطبخه، وعاد بعد قليل بعد أن علق في سقف المطبخ حبلا. وبعد أن انتهيا من شرب الشاي، طلب الرجل من زائره أن يساعده في أعادة صحنه وفنجانه إلى مطبخه. ولما رأى الزائر الحبل متدليا من السقف، سأله عنه مستغربا، فأجابه بأنه قد أعدَّ هذا الحبل منذ ولادة إبنه البكر ليشنقه به عندما ينهي دراسته ويحصل على شهادته. وبعد أن يتزوج وينجب له أحفاد يرثونه من بعده. عندها فهم الزائر ما أراد هذا الرجل قوله له، وهو أنه من غير المعقول أن يخلق الله الإنسان ليعيش سنين عمره، ولتصبح له نفس، بكل ما تحمله هذه النفس من علم وأدب وأخلاق وأحاسيس، ليكون الموت بعد ذلك نهاية أمرها. وبعد أن توقف نزول المطر شكره هذا الزائر على حسن ضيافته وعلى فنجان الشاي الذي لم يكن صنعه وشربه لولا نزول المطر ممكنا.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

بقايا روح
25-07-2009, 07:54 PM
الاخ الكريم محمد ابراهيم بشناق
تساؤلات فلسفيه واجابات منطقيه
عبره وحكمة لكل من يريد في هذا المتصفح وهبت للقلوب والعقول النيره ..
دمت بشموخ محمد


اختك
بقايا روح

محمد إبراهيم بشناق
25-07-2009, 08:54 PM
http://www.mbechnac.de/dividers11.gif
أهلا بك أختي بقايا الروح في متصفحي الذي أضاء بمرورك
تشرفت بك أختا وكاتبة رائعة.
أسرَّني حضورك الكريم، وأسعدني ردك المميز.
أتمنى دوام العطاء وطيب التواصل.
أخوك
محمد

محمد إبراهيم بشناق
26-07-2009, 09:12 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
مسألة حساب
(2)
إبنة صديقي الصغيرة، رأيتها مرة تقف أمام المرآة، وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها تسرح شعرها وتضع على خديها وشفتيها بعض الألوان. فسألتها عما تفعل فقالت لي أنها أصبحت كبيرة ويحق لها أن تفعل مثل باقي أخواتها. فابتسمت لها إبتسامة عريضة وسألتها ما إذا كانت قد انتهَتْ من دروسها أولا. ولما لاحظتُ من نظرتها جوابَها بالنفي، أخذتها من يدها وقلت لها أنني سوف أساعدها في إنهاء دروسها إذا أحبت. فذهبت وأحضرت تلك الدروس. وبينما كنت أساعدها في حل مسألة حسابية صغيرة كانت قد عجزت هي عن حلها بمفردها، قلت لها أنها سوف تصبح بنظري ليس فقط كبيرة مثل أخواتها بل وأحلى منهن جميعا لو استطاعت حل تلك المسألة الحسابية البسيطة والصعبة بالنسبة إليها. وإذ بهذه الفتاة الصغيرة تنحني على دفتر الحساب الذي كان أمامها وتقترب منه لتدقق بحروف وأرقام هذه المسألة وكأنها عجوز ناهزت الثمانين ولم يعد باستطاعتها الرؤية أو القراءة إلا عن كثب. وما هي إلا لحظات، وإذ بها تصرخ في وجهي قائلة: لقد عرفت الجواب. وحين نظرت إلى دفتر حسابها فوجئت فعلا بأن إجابتها كانت صحيحة. فابتسمت في هذه اللحظة لأنني استطعت أن أحرك في نفس هذه الفتاة الصغيرة قوة التصميم والعزم لديها، وقلت لها: الآن أنت أجمل فتاة في هذا العالم، لأن الجمال يا صغيرتي لا يكون بقليل من الألوان التي تزول وتختفي بعد فترة من الزمن، وإنما بالعلم الذي يبقى معنا حتى آخر الزمن. ثم وعدتها بجائزة حصلت عليها في اليوم التالي. ومنذ ذلك الحين وهي لا تحل مسائلها الحسابية إلا بصحبتي لتحصل على المزيد من الجوائز.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
26-07-2009, 11:14 AM
أستاذًا رائعًا ومعلمًا معطاءً....هنيئا لتلك الصغيره التي حضيت ببعض التوجيه منك.
.جميل عندما يكون لنا بصمه نتركها قبل الرحيل. جميل ان يكون لنا .تأثيرا ايجابيا في نفوس الآخرين
اقتداء بقول الحبيب المصطفى عليه السلام:
((المؤمن.. أينما وقع نفع))

كبرياء البوح تحييك سيدي

محمد إبراهيم بشناق
26-07-2009, 12:09 PM
هنيئا لتلك الصغيره التي حضيت ببعض التوجيه منك.



بل وهنيئا لي أيضا لأنني وُفِّقْتُ والحمد لله بكِ قارئة مبدعة


وصاحبة أسلوب أدبي يسحر القلوب والآذان.


بدأت أسأل نفسي، ماذا سيحل بكلماتي إذا لم يصل سحركِ الأدبي إلى أجوائها؟

لقد أضفتِ إلى وجدانياتي لونا وعطرا بزهوركِ التي تنثرين وريقاتها بين السطور.
أهلا بكِ يا كبرياء
http://www.mbechnac.de/blume_026.gif

محمد إبراهيم بشناق
27-07-2009, 08:05 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

بوركت يا ذاكرتي
(3)
بوركت يا ذاكرتي..لأنك ما زلت حرة من سحر ناطحات السحاب. من بريق زجاجها الذي يخدع الأبصار. من علوها وكبريائها. ومن أصحاب القلوب المتحجرة فيها. بوركت لأنك ما زلت أمينة على حبات رمل كانت تحركها الأيام فوق سطح منزلي الذي ولدت فيه. حبات رمل كانت تداعب جسدي الصغير كلما تمددت لأستريح لساعات فوق ذلك السطح الذي بناه أبي بساعديه، والذي لم يرتفع عن الأرض إلا لبضعة أمتار. وكيف أنسى نسمة كانت تداعب ستارة أمام نافذتي التي نظرت من خلالها إلى كل العالم. بوركت يا ذاكرتي لأنك ما زلت لي، ولم يأخذك مني طول الزمان ورحيل الأهل والإخوان.


http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
28-07-2009, 08:19 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

النملة والحجر الصغير
(4)
قال لي واحد ممن يراقبون الناس ليل نهار، ويشغل بالهم ما يملكون وما لا يملكون: لماذا تطيل النظر بين قدميك حين تكون سائرا في الطريق؟ لماذا تظل مطأطئ الرأس وكأنك أسير مكبل بالقيود؟ لم لا ترفع رأسك ونظرك إلى فوق كباقي الناس من حولك؟ نظرت إلى محدثي وقلت له: وماذا أفعل برفع رأسي ونظري إذا أدى ذلك لأن أدوس بقدمي نملة لا أراها وهي تسير مثلما أسير باحثة عن رزقها! ولماذا أرفع نظري ما دام أكثر الوجوه التي سأراها تتناحر فيما بينها بالنظرات الحاقدة والحاسدة! لذا أقول لك: دعني أنظر إلى الخير ولو كان بين قدمي. فضحك محدثي من كلامي. وبينما هو يضحك لم ينتبه إلى حجر صغير كان بين قدميه فتعثر به وكاد يقع أرضا لو لم أمسك به وأمنعه من تحطيم رأسه الذي بقي يترنح علوا رغم ما كان.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
28-07-2009, 09:03 AM
متابعه بصمت
كبرياء البوح تفخربك

محمد إبراهيم بشناق
28-07-2009, 10:03 AM
http://www.mbechnac.de/dividers18.gif


أختي
كبرياء الروح

حتى بصمتك كان قولك رائعا..........وأنا لصمتك سوف أبقى سامعا
يا كبرياء البوح إنك نجمة..........والكل حول بهائها قد أجمعا
ما كنت يوما مادحا إن لم يكن..........قولي بهذا المدح قولا نافعا
لكن حرفك قد مشى في خاطري..........ورأيته في خاطري متربعا
فإذا بمدحي قد أتى وأنا الذي..........ما كنت عن مدح لحرفك راجعا
أخوك محمد

كبرياء البوح
28-07-2009, 10:16 AM
أين احتفظ بتلك الأبيات يا سيدي التوقيع لم يعد يسع ياليتها تاج لاعتليته...

ركني الهادي سيحتفظ بها

دمت متألقا
كبرياء البوح حملتها معروفا وفضلا تعجز عن شكره...لك امتناني

محمد إبراهيم بشناق
29-07-2009, 07:48 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

حلال أم حرام
(5)
جرى حوار بين إثنين وكنت أنا أسمع هذا الحوار، إذ قال أحدهما للآخر: ما تفعله حرام. فقال له الآخر: لا ليس حراما. وهبت بينهما عاصفة هوجاء من الإتهامات المتبادلة. عندها دخلتُ إلى المطبخ وأحضرتُ سكينا ووقفتُ بين الإثنين والسكين في يدي. فنظرا إليَّ مستغربَيْن بعد أن توقفا عن الصياح. طبعا لقد كان وجود السكين في يدي مثيرا للدهشة التي رافقها بعض الخوف والحذر لأنهما لم يعرفا الهدف من وجوده في يدي. عندها سألتُ الإثنين ما إذا كان هذا السكين حلالا أم حراما. ولما لم أجد جوابا لغرابة هذا السؤال قلت لهما: إذا استخدمتُ هذا السكين لتحضير الطعام فهو حلال، ولكنني إذا استخدمته لقتل إنسان من أجل الإعتداء عليه فهو في هذه الحالة حرام. تماما مثل أسلوبكما في الحوار، وخرجت مسرعا قبل أن يصل السكين ليد أحدهما وأكون الجاني على نفسي وهذا حرام
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
30-07-2009, 08:15 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

ثلاثة عيون
(6)
تخيل نفسك تمشي وحيدا في مكان ما...وإذ بك تمر في طريقك بصخرة تنفجر منها ثلاثة عيون:
عين الحياة وعين الخلود وعين المغفرة
ثم قرات من نقوش كانت على تلك الصخرة بأن من يأخذ جرعة من عين الحياة يعود شابا ولو كان في الثمانين...وأن من يأخذ جرعة من عين الخلود لا يموت أبدا...وأن من يأخذ جرعة من عين المغفرة يصبح خاليا من ذنوبه كما ولدته أمه...علما بأنك لا تستطيع أن تأخذ إلا جرعة واحدة فقط...فمن أي العيون الثلاثة تأخذ جرعتك؟ أنا شخصيا أختار عين المغفرة لأن عين الحياة ستعيدني شابا، إلا أنني لست متأكدا أنني سأستمتع بهذا الشباب السحري لحظة واحدة من جديد، فقد يفاجئني موت أو مرض أو شيخوخة جديدة، وأما عين الخلود فهي ستجعلني أحيا إلى الأبد، ولكن السؤال كيف سأحيا؟ هل سأحيا سعيدا أم تعيسا؟...وأما عين المغفرة فهي التي تعطيني الفرصة لبدء حياة جديدة بعيدا عن كل معصية وذنب يغضب الله عزوجل..وأن آتي الله بقلب سليم خير لي من العيون كلها.
ترى ماذا سيكون خيارك أنت؟
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
31-07-2009, 09:20 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

فعل الخير
(7)
أراد إقناعي بأن فعل الخير قد يذهب هباء. وراح يضرب لي أمثلة عن أناس فعل لهم من أعمال الخير ما لا يعد ولا يحصى. وكان في كل مرة ينهي حديثه قائلا: ماذا أتاني من أفعال الخير هذه؟ فأنا لم أزل كما أنا، لم أصبح غنيا، ولا صاحب شركة. حتى زوجتي لم أكن موفقا بها. لذا أقول لك: لم تعد مواعظ الخير التي تسمعني إياها بين الحين والآخر تنفعني بشئ. عندها صمت قليلا وأنا أرى على وجهه علامات اليأس والحزن. وسارعت بسؤاله: هل تحب السباحة؟ فقال: أحبها، لكنني أخاف منها. فسألته عن سبب خوفه هذا فحكى لي قصة تعرضه للغرق وهو صغير، وبأنه كاد يموت غرقا لولا أن أحد الأشخاص الذين كانوا يسبحون بقربه قد مد إليه يد الإنقاذ وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة بين الأمواج. وكانت هذه القصة تماما ما كنت أتأمل سماعه منه عندما وجهت إليه سؤالي. وحيث أني كنت موفقا في سؤالي الأول، سارعت بطرح سؤال آخر عليه على أمل أن تكون إجابته بالشكل الذي أريد. وبالفعل لقد كانت إجابته كما أريد، وملخصها أنه قد تعرض في كثير من المرات لزلة قدم هنا أو تعثر هناك، ولكن دون أن يحصل له أي مكروه. عندها أتى دوري في الكلام فقلت له أنني أعرف أناسا قد تعرضوا لمثل ما تعرض له هو، فمنهم من أكلته الأسماك بعد غرقه، ومنهم من أخرج من الماء بعد أن فقد ساقا أو ذراعا بين فكي حوت مفترس. كما قلت له أنني أعرف أناسا زلت أقدامهم أو تعثروا فكانت آخرتهم مأساوية إلى أبعد الحدود كالقعود بقية حياتهم على كرسي ينتظرون من عنده وقت لإخراجهم في نزهة قصيرة خارج منازلهم. ولما رأيت على وجهه علامات التأثر سألته عن إستعداده لفعل الخير ما تبقى له من عمره مقابل أن لا يحدث له مثل ما حدث لهؤلاء الذين أخبرته عنهم، فأجابني: بل وأكثر من ذلك، وقد بدا عليه إحساسه بأنه قد أخطأ بحق الله الذي رد عنه كل هذه المصائب. وقرر منذ ذلك اليوم أن لا يتوقف عن فعل الخير.


http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
31-07-2009, 12:57 PM
بلا شك سأختار عين المغفره..
ونفس المرء بالأعمال تجزى.. ويشقى من تسوء به خصال
ولن يرضيك عند الله وهم.. ولن ينجيك ظن او خيال
وطوبى للذين اتوا بقلب.. سليم لا يفارقه ابتهال
أولئك من لهم جنات خلد..وفيها الخير ليس له زوال

كلمات من شاعر كبـــــــــير أثر في كثيرا وبت احفظ من ابياته >>ربما تعرفه؟!

أخبره بأني.. أسال المولى ان يجزيه جنة عرضها السموات والأرض.

كبرياء البوح

محمد إبراهيم بشناق
31-07-2009, 01:10 PM
ما أجمل ما سألتِ المولى لي
http://www.mbechnac.de/love_old.gif
أقصد له
وبالمثل يدعو هو لك

وحي الخاطر
01-08-2009, 03:21 AM
حضور فاره سيدي الكريم

يحمل إلينا الجمال

ورقي المفرده

أول مصافحه لنصوصك وأعدك لن تكون الأخيره

أمتعني هذا الزخم الأدبي


كن بخير
وحي الخاطر

محمد إبراهيم بشناق
01-08-2009, 09:08 AM
http://www.mbechnac.de/dividers19.gif


بِوَحْيِكِ صِرْتِ فِي الوُجْدَانِ خَاطِرْ.......وَمَرْحَى قُلْتُهَا مِنْ قَلْبِ شَاعِرْ
يُحِسُّ بِمَنْ أَتَتْ مِنْ أَجْلِ وَصْلٍ.......وَمِنْهَا القَلْبُ بِالإِحْسَاسِ زَاخِرْ
تُصَافِحُنِي بِوَعْدٍ فِي لِقَاءٍ.......جَدِيدٍ لَنْ يَكُونَ لَهَا بِآخِرْ
فَأَهْلاً وَحْيُ مَهْمَا طَالَ بُعْدٌ.......سَأَبْقَى رَغْمَ هَذَا البُعْدِ صَابِرْ
شكرا لك يا وحي الخاطر على مرورك المشرف لي
ولقد أسعدني وعدك الذي أعتبره أملا أستمد منه
العزيمة على التواصل والعطاء
بإذن الله
http://www.mbechnac.de/rosen99.gif

محمد إبراهيم بشناق
01-08-2009, 09:27 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

في عين الله
(8)
كنت مرة أسير في المدينة حيث ازدحام المارة. وفي وسط هذه الزحام، وبينما كان الضجيج في أذني كأنه قادم من مكان بعيد، وذلك لأنني كنت غائبا عن المكان بعد أن حملتني خواطري إلى عوالم لا أسمع فيها غير دقات قلبي الباحثة عن الطمأنينة والسلام، وإذ بي أحس بالرهبة والخشوع عندما فكرت في تلك الآونة بأنني في عين الله، يراني ويسمعني. فيا له من شرف للبشر أن ينالوا نظرة من عين الله. ولعله ليس شرفا وحسب، وإنما هو أيضا حماية لنا من كل سوء. إذ كيف يمكن لمن يعلم أن عين الله تراه أن يجترئ السوء، وهو الذي لو رأى خيال شرطي لتوارى عنه دون أن يقوم بأي عمل. وأما أنا فرحت أخفي دموعي وما كان باديا علي من تأثير هذه الرهبة حتى وصلت إلى منزلي. ما أجمل أن تكون في عين الله.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

عبدالله السهلي
01-08-2009, 06:12 PM
أخي الغالي/ الشاعر المتميز

محمد أبراهيم بشناق


وجدانياتك

تضخ الحكمه . ماءاَ قراح


لتكون بحيرة عذبه تحفها ألأشجار المثمره .. ليطيب المقام بها وقطف ثمارها ...


تقبل تحياتي

لاعدمناك

محمد إبراهيم بشناق
01-08-2009, 07:05 PM
http://www.mbechnac.de/dividers204.gif

ما أجمل مرورك يا عبد الله.
هنيئا لي بك.
وهل تكون وجدانياتي بحيرة إلا بزائريها؟
وهل تثمر أشجارها إلا بالقلوب التي تبحث عن ظل أوراقها؟
وهل يطيب فيها مقام إلا لأصحاب القلوب الطاهرة؟
فمرحى بك أيها الأخ الكريم في هذه البحيرة،
التي يشرفها ويشرف صاحبها أن تكون من وارديها.

محمد إبراهيم بشناق
02-08-2009, 07:30 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
خطوة في سبيل الله
(9)
كيف يكون النصر؟ وكيف تحصل الهزيمة؟ إن عالمنا اليوم مملوء بالذين يتسابقون للحصول على أسلحة جديدة، أو لتطوير ما يملكون منها. كل واحد منهم خائف من الآخر. يبث حوله العيون، ولا يغفل عنه طرفة عين. البعض منا يؤيد هذه الحالة من الخوف والترقب ويعمل على بقائها، والبعض الآخر يتململ حائرا بشأنها. وأما أنا فلا أجد مفرا من الألم، لأنهم لم يعرفوا بعد نوع القوة التي تضمن لهم النصر. لم يعرفوا أن القرب من الله، هو الذي يضمن لهم السلامة. لذا أقول لكم: تقاربوا ولا تتباعدوا. أغرقوا نحوركم بدموع المحبة والمودة، بدل أن تغرقوها بدموع الكره والعداء. إسقوا أرضكم بمياه الله الطاهرة، وبعرق التعاون والعطاء، بدل أن تسقوها بدمائكم. إجعلوا في سبيل الله مسعاكم. فإن خطوة في سبيل الله هي أقوى من كل أسلحتكم التي تكدسونها من أجل فنائكم.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
02-08-2009, 09:00 AM
نحن جعلنا الرب اهون الناظرين فهنا في عيون الناظرين..

قال النبي عليه افضل الصلاة والسلام(تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكله على قصعتها. قالوا امن قلة يارسول الله؟ قال بل انتم غثاء كغثاء السيل)

كبرياء البوح،،،،،، ولاحول ولاقوة إلا بالله

محمد إبراهيم بشناق
02-08-2009, 09:12 AM
http://www.mbechnac.de/dividers213.gif
صدقت يا كبرياء...وما جعلنا ذلك الغثاء سوى إبتعادنا عن الله، وتكالبنا على الحياة، والتي هي في النهاية زائلة لا محالة
شكرا لك مرورك
محمد يترقب بوحك
http://www.mbechnac.de/khawater.gif

محمد إبراهيم بشناق
03-08-2009, 07:50 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg


شموع الشيطان
(10)
قال لي: أنت ملاك. فقلت له: أنا إنسان فضلني ربي على الملائكة. فقال: أنت عَلَمٌ من أعلام الإسلام. فقلت له: إنني لا أضع عمامة، ولا ألبس جلبابا، ولا أؤم أحدا في مسجد، أو في مجلس علم، ولكنني أعلم من الله أن الصدق هو الباب الذي يؤدي إلى مرضاته. فقال: والعبادات أليست هي التي تُدْخِلُ الجنة؟ فأجبته: وهل تظن أنها تُدْخِلُ كاذبا! فإن لم تكن صادقا فلن تدخلها ولو دخل ديناصور في ثقب إبرة. قال: فمن أنت إذن؟ قلت: أنا إنسان أحبَّ الله. أُخطئُ وأُصيب. ولكنني أُريد الخير لكل البشر. واعلم أن من له عين مبصرة واحدة عليه أن يقدم العون لمن فقد بصره. وأن على الإنسان أن لا يطفئ الشموع، ولو كانت في يد الشيطان. ومن يضع الشموع في مهب الريح يطفئها ولو لم ينفخ عليها. فوضع يده على كتفي وقال: هداك الله. لقد فهمت منك ما لم أفهمه من قبل، فحمدت الله بعد أن خفق قلبي فرحا، والدمعة في عيني تبل كتفه الذي ضمني إليه.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
03-08-2009, 02:52 PM
سأبقى متابعه..
واشتقت لأشعارك..فهل من مزيد؟!

كبرياء البوح تلقي التحيه

محمد إبراهيم بشناق
03-08-2009, 05:04 PM
http://www.mbechnac.de/dividers209.gif
كبرياء البوح
إسمك يضئ في كل مكان تكونين فيه
لقد سرني أنك ما زلت مغردة في سماء الوجدانيات
وأشكرك على الإشتياق لأشعاري الذي جعلها تخرج إليك
مرحبة بك يا كاتبتي الرائعة بقصيدة "لو سألتم"
التي سأقوم بوضعها فور انتهائي من هذا الرد.
متمنيا أن تنال رضاك ورضى منابع الرائعة.
محمد سعيد بالتحية، ويحييك بأحسن منها.
http://www.mbechnac.de/dividers200.gif

عناوين الدمـوع
03-08-2009, 05:45 PM
[mark=#66cccc]
أعلم انه من الأدب الاستئذان قبل الدخول.. ولكنني وبإصرار سأدخل الوجدانيات
وأقرأ وأقرأ وأقرأ .. وأعلم علماً ليس بالظن أنك أخي محمد لا تمانع إقتحامي للمكان..
لا لأنني سأضيف جديداً... بل لأن المورد عذب ولا يمكنني المغادره..
تقبل أرق التحايا وأطيب الأماني من..عناوين الدموع

محمد إبراهيم بشناق
03-08-2009, 06:23 PM
http://www.mbechnac.de/dividers214.gif
عَنَاوِينَ الدُّمُوعِ أَقُولُ مَرْحَى.......بِلاَ إِذْنٍ وَزِيدِينِي اقْتِحَامَا
بِقَوْلِكِ أَصْبَحَتْ عَيْنَايَ فَرْحَى.......وَقَلْبِي بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ هَامَا
لَقَدْ دَاوَيْتِ فِي الوُجْدَانِ جُرْحَا.......وَصَارَ النَّبْضُ فِي قَلْبِي كَلاَمَا
أَضِيفِي صَفْحَتِي وَعْظاً وَنُصْحَا.......وَإِنْ غَادَرْتِ أُهْدِيكِ السَّلاَمَا
(محمد إبراهيم بشناق)

محمد إبراهيم بشناق
04-08-2009, 08:49 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

والدموع في عينيها
(11)
إلتقيت مرة بواحد من الذين تعرفت عليهم في الغربة، وهو يسير مترنحا من شدة الحزن الذي كان باديا على وجهه. ولما شعرت برغبته في التحدث معي عن همومه وأحزانه، أخذته إلى مقهى كان بالقرب منا لنشرب القهوة سوية، بعد أن قلت له بأنني أنا من سيدفع ثمنها. وراح يقص علي قصته، وهو يرشف القهوة مرة ويتابع حديثه مرة أخرى. بالمختصر المفيد تتلخص مشكلته بحيرته بين أمه وزوجته التي تنزعج من زياراتها له. ثم سألْتُه ما إذا كانت أمه هي المذنبة، لأنني أعرف وللأسف الشديد أن هناك أمهات قد يسئن التعبير عن حبهن لأبنائهن بشكل قد يؤدي إلى خراب بيوتهم، فكان جوابه أن أمه لا تريد سوى زيارته والإستمتاع برؤيتة، ولكن زوجته، ومنذ الأيام الأولى لزواجها منه، كانت تعتبر زيارات والدته تلك إزعاجا لها ولحياتها الزوجية التي لا تريد أحدا أن يكون لها شريكا فيها، حتى ولو كان هذا الأحد أمه. ثم قال لي أنه قد خرج منذ ساعتين تقريبا من منزله غاصبا، بعد أن طلب من والدته أن تقلل من زياراتها له قدر الإمكان، تفاديا لحدوث نزاعات بينها وبين زوجته، السبب الذي جعل والدته تخرج من منزله والدموع في عينيها. عندها سألته عن عمره فاستغرب سؤالي ولكنه أجاب قائلا أنه قد بلغ الثلاثين من العمر. ثم سألته: كم مضى على زواجك؟ فقال: خمس سنين. فقلت له: هذا يعني أنك كنت في الخامسة والعشرين عندما تركت منزل والدتك وبدأت تعيش في منزلك الحالي أنت وزوجتك. فقال: تماما. فقلت له: ألا تستحي يا رجل ؟ سكنت في بطن أمك تسعة أشهر، وأنت خلال هذه الشهور لا تعرف شيئا. حملتك كرها ووضعتك كرها. تألمت في حملك، وتألمت في وضعك. ثم سكنت عندها خمس وعشرين سنة، وهي تربيك وتسهر على راحتك حتى جعلت منك رجلا قويا قادرا على الإعتماد على نفسه. ألا يحق لها أن تسكن عندك بضع ساعات عندما تجئ إليك بين الحين والآخر لزيارتك، و لتستمتع برؤيتك، وترى ثمرة عمرها أمام عينها؟ ألا يحق لها ذلك يا رجل؟ فقال: إي وربي يحق لها أن تدوسني، وأن تغضب علي لأنني قلت لها ما قلت، وأنا أحسب أنني أحسن عملا. إسمح لي يا صديقي، سأذهب إليها على الفور، وأطلب منها السماح. ثم آخذها معي إلى المنزل. وعلى زوجتي أن تحترمها وتقوم بواجبها نحوها على أتم وجه. فإكرام الضيف واجب ولو كان الضيف عابر سبيل. فما بالك بهذه التي هي سبب وجودي. ووضع يده على كتفي. وشخص بي وهو يحرك وجهه يمينا ويسارا ندما على ما كان منه، ثم مضى وهو يقول لي: بارك الله فيك. وفي هذه اللحظة أخفيت وجهي براحتي كي لا يرى زوار المقهى دموعي.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
05-08-2009, 08:39 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
حسود ولئيم
(12)
أحمدك يا رب لأنك لم تجعلني حسودا، ولأنك ملأت قلبي بالمحبة. أحمدك لأنك جعلتني أحب الخير لغيري كما أحبه لنفسي. كلما أبصرت جاحدا لفضلك حمدتك لأنك لم تجعلني جاحدا مثله. وكلما رأت عيني لئيما يتمرد على من يقدرونه ويكرمونه حمدتك لأنك لم تجعلني لئيما مثله. أحبتي هم من يحبونك، وعدوي من ينشر الكره بين الناس. إنني أسأل نفسي أحيانا..ماذا يجني اللئام من لؤمهم؟ لماذا يبثون الكراهية في وجوه من يقدمون لهم الحب؟ ألا يعلمون أنهم بكرههم لا يسيئون إلا لأنفسهم! أليس الله مطلعا على نفوسهم القذرة؟ هم ليسوا لئاما وحسب، وأنما هم أغبياء أيضا، لأنهم لن يصلوا في النهاية إلا إلى سعير جهنم. وأما أنا فلي محبة عند الله. ولا أهتم بمن يكرهني من البشر، وخاصة أولئك الذين يكرهون الغير حسدا من عند أنفسهم، وليس لسبب آخر. وقد يتسغرب البعض ويقول لي: ماذا؟ كيف؟ أنت إنسان لا يمكن لأحد أن يكرهك. أنت إنسان يريد الخير ويقدمه للجميع. وهو لا يعلم أن هذا من أكبر الأسباب التي تعرضني لكراهية الأشرار في هذا العالم، وممن لا يتوانون لحظة واحدة عن الإساءة إلى. ولكنني، وكما قلت، أملك مكانة عند الله، ومحبة منه، تجعلني لا أهتم بالأشرار من الناس.
http://www.mbechnac.de/Demon_2.gif

متاهات
05-08-2009, 11:39 AM
قال الله تعالى في كتابه الكريم" يحبهم ويحبونه"
أي أن الحب متساو،
فإذا أردت أيّها الإنسان أن تعرف حب الله لك
ابحث عن حبّه في قلبك.
فهنيئا هنيئا لمن امتلأ قلبه بحبّ الله تعالى،
وسحقا لمن استعاض عن حب الله بحب خلقه.
ذهبت أستاذي إلى موقعك علني أحظى بالوجدانيات فلم أجدها
وقادني البحث إلى هنا..فهل تقبلني ويقبلني الأعضاء أختا بينكم؟؟

عبدالله السهلي
05-08-2009, 12:48 PM
أخي محمد

ألأنسان المسلم مرآةأخيه .

فأهمس اليك بهذه الآيه الكريمه

قال الله تعالى

( فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ).

قال ابن كثير رحمه الله عند تفسيره هذه الاية : فلا تزكوا انفسكم اى تمدحوها او تشكروهاوتمنوا باعمالكم هو اعلم بمن اتقى كما قال تعالى (الم ترى الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يضلمون فتيلا ".)
صدق الله العظيم

تقبلني بما كتبته واحتويني بطيبة قلبك

أخوك
الغارق بالخطايا والذنوب
ويرجوا رحمة ربه

محمد إبراهيم بشناق
05-08-2009, 01:09 PM
أخ عبد الله
لقد انتظرتك طويلا
وها أنت هنا والحمد لله
أشكرك على مرورك

كبرياء البوح
05-08-2009, 01:22 PM
أسعد الله يومك أستاذي..وأنار قلبك الطيب الملئء بالخير والحب للجميع وأنا اول من يشهد له بذلك..
فزد اعداءك غيظا وحسدا وليحرقوا انفسهم بحقدهم..فما شأننا ببشر تجردوا من اسمى معاني الإنسانيه .
ارتقي بنا سيدي ونحن من وراءك..

تلميذتك كبرياء

محمد إبراهيم بشناق
05-08-2009, 01:37 PM
مرحبا بكِ يا أخت
((متاهات))
كم سرني وجودكِ هنا
وقد كنت قد شرعت بكتابة قصيدة
للرد عليكِ مُرَحِّبا بكِ وهذا هو مطلعها

لِيَشْهَدَ اللهُ عَنِّي وَالسَّمَوَاتُ.......أَنِّي عَهِدْتُكِ أُخْتاً يَا مَتَاهَاتُ
أَعَزَّكِ اللهُ لِلإِسْلاَمِ دَاعِيَةً.......وَرَأْيُكِ الحَقُّ لاَ تَنْفِيهِ آيَاتُ
ولكن جاءني فجأة رأي الأخ عبد الله
وأنت تعلمين حساسيتي تجاه هذه الآراء..
فعلى ما يبدو أنك ستضطرين لمتابعة البحث عني في منتديات أخرى،
ولا غرابة إذا رأيتِ كلمة الحق دائما في هجرة.
وهذا يذكرني بهجرة رسولنا الكريم التي كانت من مكة إلى المدينة،
وليس من منتدى لآخر وأنا ما أزال في المنزل.

محمد إبراهيم بشناق
05-08-2009, 01:46 PM
http://www.mbechnac.de/dividers72.gif
كم سأشتاق إلى ردودك يا
كبرياء البوح
ولكنني سأتابع كتاباتك بإذن الله
لأنها كما قلت لك بلسم أداوي به جروحي
وردك اليوم كان جرعة دواء أخذتها وأنا في أشد الحاجة إليها.

كبرياء البوح
05-08-2009, 02:32 PM
حارت الكلمات سيدي..
كبرياء البوح

متاهات
05-08-2009, 04:12 PM
مرحبا بكِ يا أخت
((متاهات))
كم سرني وجودكِ هنا
وقد كنت قد شرعت بكتابة قصيدة
للرد عليكِ مُرَحِّبا بكِ وهذا هو مطلعها
لِيَشْهَدَ اللهُ عَنِّي وَالسَّمَوَاتُ.......أَنِّي عَهِدْتُكِ أُخْتاً يَا مَتَاهَاتُ
أَعَزَّكِ اللهُ لِلإِسْلاَمِ دَاعِيَةً.......وَرَأْيُكِ الحَقُّ لاَ تَنْفِيهِ آيَاتُ
ولكن جاءني فجأة رأي الأخ عبد الله
وأنت تعلمين حساسيتي تجاه هذه الآراء..
فعلى ما يبدو أنك ستضطرين لمتابعة البحث عني في منتديات أخرى،
ولا غرابة إذا رأيتِ كلمة الحق دائما في هجرة.
وهذا يذكرني بهجرة رسولنا الكريم التي كانت من مكة إلى المدينة،
وليس من منتدى لآخر وأنا ما أزال في المنزل.
أخي الكريم
علمني والدي منذ صغري أن صاحب الحق سلطان، وأن علي
أن لا أبالي بالمعترضين ان كنت على حق
وإني الآن أقول لك ما قاله لي والدي سابقا وأضيف
اصبر ورابط وابق في المكان الذي أنت فيه كما عد إلى الذي تركته
اكتب وجدانياتك
واسمع للمعترضين
ليس بالضرورة ان يكون اعتراضهم صحيحا لكن
لكل إنسان وجهة نظره
واعلم انك ستقابل الكثيرين ممن يوافقونك في وجدانياتك
كما ستقابل أيضا من يخالفك
المهم أن تنشر رأيك
وتسعد من يحب وجدانياتك وينتظرها.
أتيت إلى هنا أستاذي لأتابع كتاباتك
ولاقنعك بالعودة إلى المسكي،
فقسم الأدب فيه صار يتيما منبوذا بعد أن خسر وجدانياتك
عد إليه فهو ينتظرك وقراؤك أيضا.

محمد إبراهيم بشناق
05-08-2009, 07:40 PM
أختي الكريمة
متاهات
أشكرك على كلماتك الواعية والرشيدة
وعلى دعوتك لي بالصبر من أجل إيصال كلمة الحق للناس
وعلى إطرائك الذي ربما سبب لي حرجا رغم روعته.
فأنا أعلم أن المسكي يقدرني ويتمنى لي كل الخير.
ولا يسعني هنا سوى أن أسأل الله قرب الأحبة
إنه سميع مجيب
دمت أختي الكريمة
ولا حرمت من مرورك الدائم
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
06-08-2009, 07:00 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
حجة الله
(13)
ما أكثر الباحثين عن الحقائق، وما أكثر النظريات. كل يُرَوِّج لنفسه، ويعتبر نفسه الأصح. وذلك طبعا على جميع الصعد. وما لفت نظري أن التزمت الفكري هذا يكون على أشده في النواحي الدينية، وكأن الدين غايته تأزيم الحياة، وهو الهادف أصلا لإيجاد الحلول. ولكن ما تأكد لي أيضا أن الدين قد تحول بين الناس إلى تقليد أو عرف. وأن من يخرج عنه أو يخالفه يصبح عرضة لللوم وقد ينتهي به الأمر إلى ما هو أسوأ من ذلك بكثير. ولست أدري سببا لهذا التزمت. أليست عقولنا هي حجة الله علينا يوم الحساب؟ فلماذا نرضى بأن تكون محدودة. ولقد رأيت وعاشرت من هذه العقول ما جعلني أتصور في بعض الأحيان أنه لو نزل المسيح إلى الأرض وعرفه جميع الناس، ثم قال لهم أنه ليس إبن الله، لقاموا بصلبه هذه المرة بلا ريب. ولو ظهر نبينا الحبيب ليلوم بعض الذين يُحلِّلون ويُحرِّمون على هواهم، لأعلنوا عليه حروب رِدَّة لم يعرف لها مثيل في تاريخ الإسلام. علما بأن هدف الدين هو هداية البشر وإيصالهم إلى الله. ولقد كان صراعي في الحياة طويلا وقاسيا بين ما يمليه عليَّ عقلي، وما أحس به في قلبي ونفسي. وكان عليَّ دائما أن أتخذ القرار، لأن عدم إتخاذه لم يكن ليجدي في شئ. ولم تكن جميع قراراتي صائبة. ولكنني تعلمت على مر السنين أن على الإنسان أن يكون قلبا عاقلا. إذ أن القلب وحده يجر صاحبه إلى الهوى. كما أن العقل وحده يؤدي إلى القسوة والتزمت. فقد يأتي إنسان لا يترك لقلبه أي دور في حياته، ويقضي ليله ونهاره في صلاة مستمرة. وبالرغم من فرضية الصلاة وأهميتها في حياة الفرد والمجتمع، إلا أن التمادي في تأديتها ليس صحيحا، رغم كونه عقلا لما فيها من فائدة. فالله قد خلق لنا أمورا أخرى لا بد من مراعاتها، كإعطاء أجسامنا حاجاتها من الراحة، ومن الطعام والشراب والنوم، وغيرها من الأشياء التي لا يمكن للحياة أن تستمر بدونها. وقد يأتي إنسان آخر يعتبر العقل نوعا من أنواع الغباء لأنه يضيع عليه فرص التمتع في الحياة. ويعتبر المتعة واللذة هما الشيئان الوحيدان اللذان ينفعانه. ويرى إنشغاله بأي شئ آخر سواهما مضيعة لسنين عمره بلا فائدة. فهذا قلب وذاك عقل. والإثنان على وهم. وأكثر الناس حبا وقربا من الله، هو الذي يؤدي ما عليه من فروض وواجبات، ولكنه لا يحرم نفسه وقلبه من حقوقهما التي وهبها الله له. ولقد مرت عليَّ فترة في حياتي كانت مليئة بحوارات وتساؤلات عن الكون والدين والحياة، لأنني والحمد لله، ومنذ طفولتي الأولى، لم أكن طفلا تُفرحه لعبه، بل كنت طفلا ينظر إلى السماء وإلى الوجوه لأنها كانت أكثر أهمية بالنسبة إليه من كل لُعَب الحياة. ولا أخفي أحدا سرا أن جذوتي في الدخول في حوارات جديدة قد بردت منذ فترة طويلة. وربما كان آخر حوار بيني وبين أحد الذين لم يتوصلوا إلى معرفة كنه الجنة والنار، رغم أنه كان من الذين لا يتكاسلون في تأدية كل فروضهم الدينية، وذلك عندما سمعته يقول لي: من ليس مسلما لن يدخل الجنة ولو دخل الجمل في سم إبرة. عندها سألته ما إذا كان هو راغبا بدخولها فرد علي قائلا: أنا داخلها بإذن الله. فقلت له: وأنا أتمنى لك ذلك، ولكنك إذا لم تترك مفاتيح الجنة لله، يُدخل من يشاء ويُخرج من يشاء، فأنا أشك أنك من أهلها. وخرجت من ذلك المكان وهو يحدق بي قبل أن ينقض عليَّ بوابل من الآيات التي لا أظن أنه يدرك ما تحويه من معاني وأهداف. وفي هذه المناسبة أذكر لكم قصة عشتها أنا شخصيا. لقد كنت في زيارة رجل كنت أحاوره في أمور دينية وكونية، وكنت أجمع في رأسي الأفكار، وأحلل وأقدم له كل الأدلة آملا أن يفهم الدين بمغزاه، وليس مجرد أيات وسنن عليه القيام به. وبعد تعب وعناء رأيته يقف أمامي ويقول أن وقت الصلاة قد أزف، وأن عليه أن يؤدي صلاته. وإذ به يخرج إلى ساحة رملية كانت قريبة من منزله، ويجلس في مكان مرتفع من تلك الساحة الرملية. وراح يمسح بالرمل رأسه ويديه. ولما عاد إلى منزله، سألته عما كان يفعل خارج المنزل، فأجاب قائلا أن الماء غير موجود في منزله بسبب إنقطاعة، فقام بالتيمم حسب الدين وحسب الشريعة. عندها قلت له: تقبل الله، وخرجت من عنده مسرعا. ولكنني رغم تلك التجربة، وكل مراحل اليأس التي تعرضت لها، فأنا ما زلت مصرا على رسالتي في هذه الحياة، وهي الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. نعم أنا مصر عليها رغم من قد يأتون لمحاربتي، وربما على هذه الخاطرة أيضا.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
07-08-2009, 10:12 AM
أهــــلا بعـــودتك

محمد إبراهيم بشناق
07-08-2009, 01:43 PM
أخت كبرياء البوح

شكرا لك من الأعماق

مَنْ قَالَ أَنِّي قَدْ رَجِعْتُ
مَنْ قَالَ أَنِّي قَدْ رَجِعْتُ وَهَلْ أَنَا.......قَدْ غِبْتُ حَتَّى قِيلَ أَنِّي رَاجِعُ
مَا كُنْتُ أَقْوَى أَنْ أَغِيبَ لأَنَّنِي.......وَلِهٌ وَقَلْبِي فِي هَوَاكُمْ وَاقِعُ
أَحْبَبْتُكُمْ وَالْحُبُّ عِنْدِي صَادِقٌ.......وَبِلاَ رِيَاءٍ مِنْ صَمِيمِي نَابِعُ
وَإِذَا صَمَتُّ عَنِ الكَلاَمِ تَدَبُّراً.......فَالصَّمْتُ فِي بَعْضِ الْمَوَاقِفِ نَافِعُ
فَتَقَبَّلُوا مِنِّي بُحُورَ مَوَدَّتِي.......وَأَنَا بِقَطْرَةِ حُبِّكُمْ لِي قَانِعُ
(محمد إبراهيم بشناق)

متاهات
07-08-2009, 09:19 PM
كنت اليوم في حلقة نقاش،
شاب في اوّل عمره يسأل:
هل الجنة للإسلام فقط؟
أليس الكفر بالشيء هو معرفته للشيء ثم إنكاره؟؟
هناك من الناس من لم يصل إليهم الإسلام بعد،
هل يعني أنهم سيدخلون النار؟
وكيف يدخلون النار على أمر لم يعرفوا عنه مسبقا؟
اشتدّ النقاش واحتدم بينه وبين بعض المتشددين
تدخلت و قلت له: كفى...افهم نقطة واحدة،
الله هو الذي سيحاسب الناس،
لا أنا ولا أنت ولا من يقول هذا للنار وهذا للجنة..
واعلم يقينا أنّ الله تعالى سمى نفسه العادل
و أنّه لن يظلم أحدا.
خاطرتك جميلة أستاذنا، بارك الله فيك.

محمد إبراهيم بشناق
07-08-2009, 10:11 PM
http://www.mbechnac.de/dividers5.gif
أختي الكريمة الفاضلة
متاهات
كما عهدتك عقلا واعيا رشيدا
ما أسعدني بك يا أخت متاهات
كل كلمة من كلماتك أحسها بلسما لجروح رافقتني طوال حياتي
وأنا أحاول أن أصلح من شباب وجمال أمتنا وديننا ما أفسده الدهر
وأولو العقول المتحجرة.
إن وجودك معي في منتديات منابع يزيدني قوة وعزيمة
أرحب بك في وجدانياتي من جديد
وأعدك بإذن الله أن نجد حلولا لكل مشكلة
لقد أضاء بك متصفحي هذا
يا أيتها الداعية الإسلامية الجليلة التي أفخر بها وأجلها من أعماقي
أخوك محمد يقرأك السلام

محمد إبراهيم بشناق
08-08-2009, 07:54 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
تزكية النفس
(14)
قلت أني أحب الله وأن لي عنده محبة، فقال لي لا تُزَكِّ نفسك. مع أن المرء لا يقوم بهذا إلا إذا كان رأي الآخرين به مهما بالنسبة إليه. وأما أنا فلا يهمني رأي أحد من بني آدم. فما أهمية رأي العالم كله إذا قالوا أنني مؤمن ومن أولياء الله إذا لم أكن غير إنسان كافر وشرير؟ أليس رأي الله هو المهم؟ ثم أريد أن أسأل سؤالا لا أظن أن إجابته غير يسيره وهو: من يرى إنسانا ينتقل من مكان إلى مكان. وهذا الإنسان يمد يد العون لكل من به حاجة، ولا يقصر في عطاء، حتى لتشهد له مئات، لا بل وآلاف من الناس بطيبته وحسن سريرته. ثم يقول له لا تُزَكِّ نفسك لأنه سمعه مرة يقول: إن لي عند الله محبة، ألا يكون هذا قاسيا؟ وهل محبة الله لإنسان ما هي من الغيبيات التي لا يجوز الجزم فيها؟ ألم يخبرنا الله عن الأمور التي نربح بها محبتة؟ ألم يقل في الآية 31 من سورة آل عمران:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله..."؟ ألم يقل في الآية 8 من سورة الممتحنة:"...إن الله يحب المقسطين"؟ فإذا ذكرتُ أن لي محبة عند الله من أجل أن أحرك نفوس وضمائر القراء لفعل الخير، فلا يكون هذا تزكية للنفس بالضرورة. وأما إذا كان ذكر ذلك فعلا تزكية للنفس، وهذا ما لا يعلمه أحد إلا الله والشخص الذي يذكر ذلك، فهذا يكون في هذه الحالة منكرا. لا بل وأزيد وأقول بأنه محرم بلا ريب. وبما أننا لا نستطيع أن نعلم ما في نفوس الغير، فعلينا دائما توخي الحذر في لوم الآخرين. كما أنني أعتبر أن التزمت في الأمور الدينية هو أشد كفرا من الكفر نفسه. فالكافر يكفر لوحده، وأما المتزمت فقد يجر آلافا غيره إلى الكفر بسبب تزمته، لأن هناك من البشر من قد يصدق أن ما يدعو إليه المتزمتون هو من الإسلام. وهو ضده تماما. عافانا الله من التزمت، وممن يهمسون، ولكن على شاشات التلفاز، وعلى صفحات المنتديات. فأنا لم أعرف أن الهمس يكون على مسمع ومرأى من الجميع. وربما هنا تبدو لنا تزكية النفس الحقيقية! ولكن على حساب الآخرين، وهذا أشد وأدهى.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

عبدالله السهلي
09-08-2009, 12:52 AM
ألأخ الغالي / محمد أبراهيم بوشناق

لروحك العذبه التحيه

ولسعة صدرك ألأعتذار

خانني الأسلوب
أوضحت أنت ..... واستعجلت أنا

أختلافنا هو على المكانه عند الله


لك وجهة نظر ............... ولي وجهة نظر

فالأختلاف هنا ... لايفسد للود قضيه


لك كل ألأحترام
تحياتي
لاعدمناك

محمد إبراهيم بشناق
09-08-2009, 09:33 AM
أخي الغالي والعزيز
عبد الله السهلي
ما أكثر الغيوم السوداء التي قد تمر أمام أعيننا
لتحجب عنا الرؤية الواضحة ولو لبضع لحظات
ولكننا برياح الود والمحبة نفرق تلك الغيوم ونبددها
وهذا ما حصل بالفعل بيني وبينك
فبارك الله فيك...أقولها لك من قلب صادق
وأشكرك على ردك السامي والنبي
راجيا لك كل الخير بإذن الله.

محمد إبراهيم بشناق
09-08-2009, 09:48 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
المكانة عند الله
نعم للإختلاف..لا للخلاف
(15)
قد يختلف البعض في تحليلهم لقضية ما، وهذا أمر طبيعي، لأن الله لم يخلق هذا العالم على صورة واحدة، وإنما على صُوَرٍ عديدة ومختلفة. ومن ثم جعل لنا العقول المتباينة في قدراتها على الفهم والإستيعاب. وأعطى لكل واحد منا ذوقه وحسه الجسدي والمعنوي. فلو كانت نساء الأرض مثلا لا يرغبن إلا بالسُّمْر من الرجال فقط أزواجا لهن، لبقي أصحاب البشرات الأخرى بلا زواج. وحتى في المأكل والملبس وفي نوع الكتب التي نقرأها، والأماكن التي نتردد إليها، ففي كل ذلك جعل الله الإختلاف الذي يدفعنا إلى الإستمرار في الحياة التي لا شك في أنها ستتوقف لو كنا جميعنا على نفس المستوى والنوع من الرغبات والقدرات. فالإختلاف إذن من ضروريات الحياة ولا اختلاف على ذلك. ولكن الخلاف هو أن نحول هذا الإختلاف إلى خلاف. فالإختلاف يجب أن لا يفسد للود قضية. ولكن عندما نحول الإختلاف إلى خلاف، بمعنى نزاع وخصام قد يتحول في كثير من الأحيان إلى قتال وحروب بين الأشخاص وبين الدول والشعوب، فهنا يجب أن نتوقف قليلا لنراجع أنفسنا في مواقفنا ورغباتنا. ولكي لا نصل إلى مرحلة الخلاف، على كل واحد منا أن يحفظ حقوق ورغبات الآخرين، وأن لا يقوم بالتعدي عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وطبعا لا مجال هنا إلا أن نذكر الحالات الكثيرة التي نقع فيها في الخطأ دون قصد أو نية، وهنا يأتي دور الإعتذار عن هذا الخطأ. كما يأتي دور العفو والسماح وقبول الإعتذار من الطرف الآخر. ووالله إني لأجد المعترف بخطأه والمعتذر عنه من أصحاب المكانة العليا عند الله. ومن الذين يحبهم الله بلا شك في ذلك.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
10-08-2009, 08:27 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
نعم تسيل دموعي
(16)
نعم أحزن، نعم أبكي، نعم تسيل دموعي. من قال أن الدموع لا تليق بالرجال! أحزن على الإنسان الذي عاش مئات الدهور، وما زال عاجزا عن تحقيق الأمن والأمان. وأبكي على كل الضحايا التي تقع كل يوم وكل ساعة. وتسيل دموعي من أجل الحق الذي ما زال ضائعا بين البشر. أحزن عندما لا تثمر بذرة الخير بين الناس. وأبكي عندما يُتَّهمُ الأمين بالخيانة، ويوصف الخائن بالأمانة. وتسيل دموعي من أجل الذين يموتون كل يوم بشجع الأغنياء من الناس. أحزن على طفل يفقد حنان والديه لأنهما مشغولان عنه بملذات الحياة. وأبكي على الشعوب التي يحكمها العملاء، وعلى الأوطان التي يسلبها الطغاة. وتسيل دموعي من أجل كلمة الحق التي صار قائلها خائفا من قولها. أحزن على الذين لا تدمع عيونهم في صلاتهم. وأبكي على الذين يسيئون ولا يحسنون. وتسيل دموعي من أجل الذين لا يعلمون أن دموعي تسيل من أجلهم. أبكي لأن في بكائي خشوع من ذكر الله. وأحزن على الذين لا يكونون في خشوع، ولا يعرفون تلك السعادة بعد. وتسيل دموعي حزنا على كل لحظة لا أعيشها خاشعا. وهي تلك اللحظات التي تفرضها علينا قوانين العباد وحاجات الأجساد. وفي النهاية أبكي على الذين لا يبكون. ولي أبيات شعرية قلتها وأنا في الحادية عشرة من عمري، وهي من أولى محاولاتي الشعرية آنذاك أقول فيها:
يَا لاَئِمِي
يَا لاَئِمِي أَنِّي بَكَيْتُ تَمَهَّلاَ.......وَدَعِ الْمَلاَمَ بِكُلِّ قَوْمٍ ضَاحِكِ
كَيْفَ السُّرُورُ بِحَقِّ مَنْ كَانَ الْعُلَى.......وَالْخَمْرُ زَادٌ فِي عَمَامَةِ نَاسِكِ
وَالدِّينُ قَدْ أَمْسَى ضَحِيَّةَ كَافِرٍ.......والكُفْرُ قَدْ أَدَّى بِنَا لِمَهَالِكِ
فَإِذَا بَكَيْتُ فَإِنَّ رَبِّي عَالِمٌ.......وَإِذَا بُلِيتُ فَإِنَّنِي لَهُ أَشْتَكِي
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

كبرياء البوح
10-08-2009, 12:44 PM
شامخ حين تحزن وشامخ حين تبكي وشامخ حين تسيل دموعك الغاليه..
والله ما بكيت على هين ابدا..لك قلبك كبير في زمن ماتت فيه القلوب

كبرياء البوح تقرؤك السلام سيدي

محمد إبراهيم بشناق
10-08-2009, 01:10 PM
كاتبتي الرائعة والمبدعة
كبرياء البوح
ما أجمل البكاء، وما أحلى الدموع
عندما أجد كلمة العزاء تخرج من قلب إنسانة مثلك
إن عزائي لا يكون بصندوق مملوء بالجواهر
والله شهيد على ما أقول
ولكن عندما أرى الذين ما زالت قلوبهم تخشع لذكر الله
والذين يمسحون الدموع عن أعين أبكتها يد غدر
في هذا العالم الذي ملأه الجحود لله
ونكران جميله
بارك الله بك يا أختي
وشكرا لك على ما قلته بي
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
11-08-2009, 08:16 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
شر البلية ما يضحك
(17)
أعيش في ألمانيا منذ عام 1986 بعد أن مزقت الحرب في لبنان كل قوة لدي على تحمل المزيد من الوحشية والإجرام بحق الناس الآمنين في بيوتهم والذين كانت القذائف والصواريخ البربرية تتساقط فوق رؤوسهم باسم الدين والوطنية والحرية. قلت لزوجتي آنذاك سنترك هذه الأرض فما رأيك؟ قالت خذني معك إلى حيث تريد. ولست أدري أهي صدفة أم تدبير من مكتب السفريات، إذ كان معظم الركاب الذين كانوا معنا على نفس الطائرة من العرب، وربما كانوا كلهم عربا. على كل حال، أقلعت الطائرة بحفظ الله. وما أن صارت في الجو حتى ظهرت إحدى المضيفات لكي تسرد على الركاب إرشادات الأمان التي يجب إتباعها في حال حدوث أي خلل في الطائرة لا سمح الله. هنا بدأت القصة. فما أن أخذت تلك المضيفة بالكلام حتى راح كل الذين في الطائرة ينظرون إليها بسخرية، ويومئون برؤوسهم إيعازا لها بأنهم يفهمون ما تقول، وهم في الحقيقة لا يفقهون شيئا مما قالته لهم. ومن ثم بدأوا يتساءلون فيما بينهم وبصوت عال ما إذا فهم أحدهم شيئا كي يعيد شرح الدرس عليهم من جديد. وعندما سمعت المضيفة تعليقات الركاب، وأسلوبهم الساخر في التعامل مع إرشاداتها، أحست بعدم جدواها معهم، فسكتت على الفور، واختفت خلف ستارتها. وظل الصراخ يعم أرجاء الطائرة، والركاب يسرحون ويمرحون على هواهم وكأنهم في سوق للخضار. وحسب ظني أن طاقم الطائرة حاولوا تمالك أعصابهم لتجنب حدوث ثورة أو شغب داخل الطائرة. ومثل عادة كل شركات الطيران، دخلت إلى سوق الخضار هذا ثلاثة مضيفات لتقديم بعض المأكولات والمشروبات لركاب الطائرة، وما هي إلا لحظات حتى بدأت أسمع هتافات تأتي من هنا، ونداءات تأتي من هناك، تدعو جميع ركاب الطائرة إلى أخذ الحيطة والحذر بخصوص ما يقدم إليهم من طعام وشراب، خوفا من إحتوائه على محرمات مثل لحم الخنزير أو الخمر. ولقد سمعت في هذه الطائرة من الفتاوى ما لم أسمعه في حياتي مما لم ينزل الله به من سلطان. وظل الحال كذلك حتى أصبحت الطائرة في الأجواء الألمانية. وما أن أعلن عن إقتراب موعد هبوطها في مطار برلين، حتى تحولت الطائرة إلى محل لبيع الألبسة القديمة، إذ راح الجميع يبحثون داخل حقائب سفرهم عن ألبسة البرد والشتاء التي أحضروها لمقاومة طقس ومناخ ألمانيا البارد. ورحت أسمع صوت المضيفة وهي تدعو الركاب إلى الجلوس في أماكنهم، وإالى ربط أحزمة أمانهم، وهم يربطون أحزمة ملابسهم الشتوية التي ارتدوها إضافة إلى التي كانوا يرتدونها أصلا. صورة أضطررت إلى أن أضحك لما رأيتها، رغم حشرجة البكاء التي كانت في صدري، وتذكرت عندها المثل القائل: شر البلية ما يضحك.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

عناوين الدمـوع
12-08-2009, 01:47 AM
أقرأ لك وأزداد إعجابا بحروفك النقيه ...

أنت لا تكتب عن نفسك أنت تكتب عن ضمير حي يعيش بداخل نفس أبيه..

أنت تكتب ومدادك الطهر ولغتك الإنسانيه..

تقبل جل الشكر وفائق الاحترام..

محمد إبراهيم بشناق
12-08-2009, 07:21 AM
شكرا لك عناوين الدموع على مرورك
دائما تضئ صفحاتي عندما تمرين بها
كلماتك تفرحني كعادتها لما أجد فيها من جميل الكلام
مسَّاكِ وصبَّحكِ الله بكل خير
أدعو لك بلرضى والسعادة
ولا حرمتك

محمد إبراهيم بشناق
12-08-2009, 07:33 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
مجرمون
(18)
لماذا القتال؟ لماذا سفك الدماء؟ لماذا تضيعون سنين أزمانكم بالحروب؟ هل لأننا لا نؤمن بدين واحد؟ أم لأننا لا ننتمي لأصل واحد؟ أنا أقول: لأننا مجرمون. إبتعدنا عن خالقنا. لم نعد نذكره إلا رياء وتجارة. نتناسى بأنه يرانا. يريد كل واحد منا أن يملك العالم لوحده، وأن يجعل الباقين خدما له، بدل أن نتشارك معا، وأن نكون أخوة لا خدما. هذه هي الحقيقة، ولو لم تعجب كثيرا من الناس لأنهم كما قلت مجرمون. وفي كل يوم تزداد الآلام في هذا العالم، والكل ما زال مستمرا في جبروته. نرى كثيرا من قوادنا يخطبون ويصرخون، وما يقولون عكس ما يضمرون. والبعض منهم يضع نظارات على عينيه لأنه لم يعد يبصر جيدا. نعم يضع نظارات ونسي الذي خلق له عينيه، ويريد أن يظهر للعالم أنه قائد صالح، وحصيلة المدة التي قضاها قائدا آلاف الضحايا الجسدية والنفسية، وما زال يصرخ ويصرخ طمعا في المزيد من الضحايا، وفي المزيد من الأشلاء البشرية.وما أكثر الذين يدعون البراءة وهم أشد إجراما من المجرمين أنفسهم. هؤلاء الذين لا ينتبه لهم إلا القليل، لأنهم لا يحملون سكينا ولا صاروخا. ولكنهم هم الذين يشحذون السكين، ويوجهون الصاروخ. رجل الإعلام الذي يبيع ضميره وشرفه من أجل ما يسميه بلقمة العيش، وهو ينفث سمومه في عيون ومسامع الناس، هو واحد من هؤلاء المجرمين. بائع الخمرة والسجائر الذي يدافع عن نفسه قائلا: أنا لا أجبر أحدا على الشراء، هو واحد من هؤلاء المجرمين. الأخ الذي يحقد على أخيه، لأن الله أنعم عليه ببعض العلم والمعرفة، هو أيضا من هؤلاء المجرمين. الأم التي تهمل أيناءها من أجل لذة أو هوى، هي أيضا مجرمة. والآن يمكنكم أن تتابعوا أنتم قبل أن أصل إلى كثير منكم.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
13-08-2009, 07:54 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
شطرنج ونرجيلة
(19)
لي صديق تعرفت عليه منذ زمن بعيد. وكنا نلتقي بين الحين والآخر. وكان لهذا الصديق ثلاثة أبناء أحدهم كان في العاشرة من عمره ويدعى عبد الرحمن. وكان عبد الرحمن يجيد لعبة الشطرنج. وقد تعلمها منذ البدء على يد والده. ثم أخذت خبرته بها تزداد يوما بعد يوم، لأنه كان بين الحين والآخر يلاعب أباه وبعض أصحابه في المدرسة. وفي إحدى المرات ذهبت لزيارة صديقي هذا فوجدته جالسا في حديقة منزله يلعب الشطرنج مع إبنه عبد الرحمن. فجلست أراقبهما بينما كان عبد الرحمن منهمكا في التفكير في حركته القادمة، وأبوه يضع خرطوم النرجيلة في فمه. وعندما حاول عبد الرحمن تحريك حجره على رقعة الشطرنج فاجأه أبوه قائلا: عليك أن تفكر جيدا قبل قيامك بأية حركة. عندها لم أستطع البقاء صامتا أمام سحابات الدخان التي كانت تخرج من فمه ومن رأس النرجيلة الملتهب وقلت له هامسا في أذنه: لم لا تعمل أنت بتلك النصيحة التي وجهتها لإينك وتقلع أخيرا عن هذه النرجيلة اللعينة. فإذا لم يتبع إبنك نصيحتك سوف يخسر أمامك في لعبة الشطرنج. وأما أنت إذا لم تتبع نصيحتي بأن تقلع عن هذه النرجيلة، فسوف تخسر صحتك وحياتك قبل أن ترى إبنك قادرا على الربح ضدك في هذه اللعبة. ثم سألته ما إذا كان الدخان المتصاعد من هذه النرجيلة يقوم على تدمير الجهاز التنفسي لدي عبد الرحمن أم لا، وما إذا كان هو يرضى بذلك. عندها نظر إلى نظرة طويلة ربما حاول خلالها أن يستوعب الموقف جيدا. وإذ به يضع الخرطوم جانبا، ويطفئ رأس النرجيلة الملتهب قائلا: والله معك ألف حق. وهذه هي المرة الأخيرة التي أُمْسِكُ بها هذا الخرطوم اللعين. وبالفعل كانت هي المرة الأخيرة، فمنذ ذلك اليوم لم أر ذلك الخرطوم في يده أبدا.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
13-08-2009, 03:40 PM
اولادنا فلذات أكبادنا، نخاف عليهم، نحميهم بأنفسنا إذا استطعنا، ولكن في كثير من الأحيان ندمرهم دون أن نشعر ودون أن نفكر .
الحمد لله أن هذا الرجل كان واعيا وسمع كلامك أخي وتوقّف عن التدخين، لكن هناك الكثير ممن يضعون في آذانهم ما يمنعهم عن السماع، وليس فقط بالنسبة للتدخين، بل بالنسبة لما هو أهمّ وأجلّ، بالنسبة للدين. فأكثر ما يحزنني أن أرى رجلا لا يخرج من المسجد إلا ليعود إليه وببيته في ضياع وشتات، ضياع عن الاخلاق والقيم وشتات في التصرّفات، يخاف على نفسه من نار الله ولا يفكر أن هذه النار ستمتد من أولاده لتصل إليه، فهو المسؤول وعليه يقع عاتق حماية أولاده من نار جهنم فالله تعالى قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
وهذا ينطبق أيضا على الأمهات إذ كثيرا ما صرت أرى أما تمشي وقد تسربلت بلباس شرعي ومعها ابنتها التي تظهر من الجسد أكثر بكثير جدا مما تخفي.
فلنفكر بأولادنا قليلا، فهم مسؤولون منا.
(مقالة لي سابقة في نفس الموضوع
http://saaid.net/daeyat/saharlabban/13.htm)

محمد إبراهيم بشناق
13-08-2009, 04:23 PM
http://www.mbechnac.de/dividers6.gif
إنني أعتبر مقالاتك وتعليقاتك أخت متاهات بمثابة حزمة ضوئية لا غنى لوجدانياتي عنها كي تبصرها عين القارئ بشكل أوضح. ما أجمل أن أجدك دائما معي وإلى جانبي من أجل توصيل كلمة الحق والخير لأكبر عدد ممكن من الناس. أسأل الله لك الصحة لتتمكني من العطاء المستمر. ولا أخفيك سرا، فكثير من الوقائع التي أقصها على قرائي إنما هي من خيالي، أحاول من خلالها أن ألفت نظر القارئ إلى ما فيه خيره وخير الإنسان والمجتمع. ولكن هذه القصة قد حدثت بالفعل. بارك الله بك يا أختي. ولا حرمني منك ومن تعليقاتك الواعية والرشيدة.

محمد إبراهيم بشناق
14-08-2009, 07:33 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
هدية
(20)
كنت أبحث لنفسي عن شريكة لحياتي. سألتني لماذا لا أقدم لها هدية، فأحرجتني بالسؤال. قلت لها: وهل أقدم لكِ وردة وأنتِ أجمل من الورود، أم أقدم لكِ كتابا وأنا أقرأ في عينيكِ أجمل سطور الحب والغزل، أم قالب حلوى قد يسئ لحبات البرد التي في ثغرك، أم آتي إليكِ بعقد مرصع باللؤلؤ والمرجان... وقبل أن أكمل كلامي لأبين عذري عن عدم تقديمي لها العقد بادرتني بالقول: قدم لي هذا العقد وأنا المسؤولة عما سيحدث لي، وإلا فدعني أبحث عن هديتي عند رجل غيرك، عندها قلت لها: إذهبي فأنت أقل من أن تستحقي واحدة من كل تلك الهدايا.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
14-08-2009, 03:04 PM
كثير من الناس الذين يهتمون بالقشور ويدعون المهم دون مبالاة به، وهذه الفتاة من هؤلاء الناس، هي معذورة، لأنها لم تعرف أن الإنسان لا يقاس بالمادة بل بقيمته المعنوية. ولا أظن أنها إن وجدت الرجل الذي سيقدم لها المال ويغرقها فيه ستجد معه السعادة، فشتان بين زوج يقدم قلبه وبين آخر يقدم بدلا منه ذهبا وألماسا.
خواطرك أخي تمس صميم مجتمعنا الذي بات ينظر إلى القشور ويعرض عن الأساسيات المهمة، مجتمع نسى أو تناسى حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم والذي بما معناه: خذوا فقراءكم يغنيهم الله.

محمد إبراهيم بشناق
14-08-2009, 04:48 PM
هي معذورة، لأنها لم تعرف أن الإنسان لا يقاس بالمادة بل بقيمته المعنوية. ولا أظن أنها إن وجدت الرجل الذي سيقدم لها المال ويغرقها فيه ستجد معه السعادة.

ما أعظم ردك يا أخت متاهات. فهو من ناحية يظهر لنا فكرك السامي البعيد عن التزمت الفكري والتحجر النفسي، ومن جهة أخرى يبين لنا أسلوب الإنسانة الحكيمة العارفة لما تقول، والباحثة عن الدواء بدل إضاعة الوقت في لوم من أصابه الداء. نعم هي معذورة، لأن مجتمعنا المملوء بالآراء الجاهلة ربما كان هو السبب لإعتقاد هذه المرأة وأمثالها بأن المال هو الذي يصنع الحياة السعيدة والناجحة. لو كانت هناك الأم الصالحة، والأب الرشيد، والمجتمع الواعي الذي يرجح فيه الفكر الإسلامي الصحيح، وليس مجموعة من الإمثلة الشعبية التافهة مثل: معاك قرش...تسوىقرش، لنجا الكثيرون والكثيرات من أمثال هذه المرأة من مفاهيمهم الملتوية، والتي لن تؤدي في النهاية إلا إلى خسارة النفس وخسارة الدنيا والآخرة معا. عافانا الله. وهيأ لنا أسباب الرشد والصلاح التي تبعد عن البشرية شبح سقرالذي صار ملازما لها في كثير من الأمور.

محمد إبراهيم بشناق
15-08-2009, 08:17 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أظنني ما زلت رحيما
(21)
أراكَ تضحك. أراكَ تحرك شفتيكَ. أراكَ تلبس ثيابا جديدة. أراكَ تجلس مجالس أنس وسمر بين أهلكَ وأحبابكَ وخلانكَ. أراكَ تنام وتحلم. أراكَ تصحو من نومكَ لتستمتع بالحياة من جديد. أفلا تشكر الله الذي أعطاكَ كل ذلك؟ وهل تفكَّرْتَ بنفسكِ بعد الموت؟ ماذا يفعل بكِ أهلكَ وأحبابكَ وخلانكَ؟ ألا يسرعون ليرموا بكَ في حفرة؟ أين سُمَّاركَ ونُدْمَانكَ؟ أين فراشكَ الوثير؟ وأين اللَّحمُ والأَرُزُّ والفطير؟ أين الفاكهة المتنوعة التي كانت تملأ وعاءكَ الكبير؟ أين التي كانت تفتح لكَ الباب بوجه كالقمر وتضمكَ إليها بصدر كالحرير؟ أين إبناؤكَ؟ أين قُرَّة عينكَ، وراحة بدنكَ؟ أين أياديهم التي كانت تمسح على جبينكَ بلمساتٍ مملوءة بالعزاء؟ ليتكَ لا تنسى أيها الإنسان الجاحد! ليتكَ تذكر نعمة الله عليكَ. وحاذر من الإعتقاد أنك قادر على إنكار نعمه تلك. ولو كان الأمر بيدي لجعلت حبة الأَرُزِّ بخمس ركعات. وأظنني ما زلت رحيما.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
15-08-2009, 11:27 AM
["]كم الإنسان جاحد و جهول،
تلهيه الدنيا بقشورها فينسى العظيم بعظمته وجلاله،
ينسى أنّه بين إصبع من إصبعيه،
وينسى أنّ أمره بين الكاف والنون..
إنّه إنسان واسمه اشتقّ من النسيان،،
كم أشفق على هؤلاء الناس الذين أنستهم الملذات الله وقوته
وغضبه وبطشه
فعصوه وتمادوا بالعصيان
وأعلنوا حربا على الشرع على الإله،
وغفلوا أنّ الذي خلقهم يمهل ولا يهمل،
وأنّ هناك لقاء يوم الحساب[/].

محمد إبراهيم بشناق
15-08-2009, 11:59 AM
وغفلوا أنّ الذي خلقهم يمهل ولا يهمل، وأنّ هناك لقاء يوم الحساب
إن من نعم الله علينا أن هناك حسابا. ولطالما فكرت في موضوع الحساب هذا. ولطالما قلت في نفسي: الكل يعلم أن هناك حسابا، ورغم ذلك فقد ملأ البشر هذا الكون فسادا وحروبا ونزاعات وخلافات. فلو لم يكن هناك حساب، ترى بأية حال سيكون عليها الإنسان!؟ فوالله لولا وجود فكرة الحساب في عقول وأذهان الكثيرين لما بقي على سطح الأرض حي يرزق. ولقتل الناس أنفسهم طمعا وحسدا وكرها. فالحمد لله الذي جعل الأمن حتى في الحساب، والرحمة في العذاب.

أشكرك أختي متاهات على إرشاداتك القيمة، وعلى أفكارك السامية، ودمت شعلة منيرة بين القلوب والنفوس التواقة للنور والسلام.

أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
18-08-2009, 07:01 PM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
عرنوس الذرة
(حكمة زوجة)
(22)
كنت مرة أسير وزوجتي في أحد شوراع مدينة بيروت، حيث يموج المارة في الباعة. ولا أذكر المواضيع التي تحدثنا عنها آنذاك، ولكنها كانت كثيرة بلا شك. وما أذكره تماما هو قول قالته لي زوجتي، ما زال مبعث سرور لنا حتى هذه اللحظة. وذلك عندما كنت أشرح لها نظرية لا يستطيع فهم أبعادها إلا القلة من العلماء. وأنا لست عالما. ولكنني كنت قد قرأت عن هذه النظرية عن طريق الصدفة. ولما رأيت أن زوجتي قد بدأت ترميني بنظرات تقول لي: دعني منك ومن هذه النظريات، قلت لها مداعبا: أنت لا تعرفين الألف من عرنوس الذرة. فتبسمت في وجهي وكان بائع عرانيس الذرة على يسارنا وقالت لي: إشتر لي عرنوس الذرة، واشرح لي الألف عندما نصبح في المنزل. مع أنها كانت وما زالت ملهمتي لكثير من قصائدي وخواطري التي كتبتها.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
18-08-2009, 09:52 PM
وجدانيتك هذه أخي ذكرتني بهذا القول: لكل مقام مقال.
كثيرا ما يأخذنا الحماس ونحن نحاول توصيل فكرة ما للآخرين بسعادة،
وننسى ما حولنا.
وهذا ما حصل معك أخي الكريم،
حماسك لتوصيل النظرية التي قرأتها أنساك ما حولك،
والحمد لله أن زوجتك كانت حليمة في تلك اللحظة
وطالبتك بتأجيل الشرح بطريقة ذكية جدا.


افتقدنا وجدانياتك فلا تتأخّر بها علينا.

محمد إبراهيم بشناق
19-08-2009, 08:14 AM
http://www.mbechnac.de/dividers9.gif


مرحى بك يا أخت
متاهات
يا أخت كل من أحب الله والحق والكلمة الطيبة
كيف لي أن أتأخر؟
فأنا ما أزال وسأبقى معكم بإذن الله
أشكرك من أعماق قلبي على سؤالك
وأحيطك علما أنها لم تكن أول المرات
التي قمت أثناءها بملاحقة من يسير
إلى جانبي بكل ما هو مفيد،
سواء كان هذا غريبا أم قريبا.
ولو كان ذلك سببا في كثير من الأحيان
لأن أكمل مشواري وحيدا.
المهم عندي هو أن أصل إلى الله
بأكثر عدد ممكن من القلوب
التي تحب أن تصل إليه سليمة من كل سوء.
http://www.mbechnac.de/Blume_klein.gif

محمد إبراهيم بشناق
19-08-2009, 08:26 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الحياة وأمطار الأيام
(23)
الحياة بحر واسع كبير. ومن لا يحسن العوم فيه يغرق فيه. هي بحر من السعادة رغم براكين الحزن التي تتفجر في داخلها. إنها شعلة أمل لا تخمدها رياح اليأس التي تعصف بها. ومع ذلك علينا أن لا ندعها تأخذ بألبابنا. أن لا نقع فريسة لها. هي زائلة مهما تعلقنا بها. ومهما كانت أعمارنا فيها طويلة. وما أسرعها حين تسير بنا إلى نهايتنا. حتى بتنا نقول عنها أنها حلم. إنها تجعل الصبا والشباب هرما، وتحيل القوة ضعفا، والصحة سقما. إنها تخمد براكين الحيوية فينا بأمطار الأيام. إنها أقوى من مساحيق الجمال التي نحاول بها إخفاء آثارها. ولقد رأيت البشر فيها نوعين. نوع يلهث وراءها، وهو يظن أنها لن تفلت منه. ونوع وزنها بدقة، ويعلم أنها لن تدوم، وأنه فيها مجرد زائر لا بد أنه مفارقها ولو بعد حين. فاحذر أن تكون من النوع الأول، فهذا من يخسر الدنيا والآخرة معا.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
20-08-2009, 07:56 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
إبتسامة حلم ووقار
(24)
يخونك مرتديا ثوب الوفاء. يقدم لك ورودا وريقاتها نصال جارحة، وبراعمها بالموت فائحة. ويقول لك أقوالا تختبئ في معانيها النوايا السيئة. وينظر إليك بعين خائنة يتراقص رمشها أمامك لتشعرك بالأمان، وفي داخلها تتجمع لك كل المخاطر. ينتظر مرغما على الإنتظار لتصبح ضحية له. إنه من يتظاهر أماك بحبه لله. إنه من يبتسم لك إبتسامة حلم ووقار، ويتمايل أمامك بليونة المتسامح الكريم. إذا أحس بسكينة في نفسك إمتلأت نفسه توترا وقلقا. وإن أحس بنسمة تهب في خصلة من خصلات شعرك، حسبها الربيع يملأ حياتك بهجة وسرورا. إنه الحسود الذي في عشرته أذى، وليس يأمن من شره كل صاحب نعمة في هذا الوجود. أبعده الله عنكم. آمين.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
20-08-2009, 11:47 AM
صبــاحاتْ تنيــر آرض المنـآبعْ بــآكملهـآ

وجدانيــآت النفسْ الطــآهرةْ بحروفٍ مــآسيةْ تضيْ المســآءْ

وآنجمْ البوحْ تسـآرعتْ لتحتضنك .. محمد..


ســآكون هنــآ وآكون بينك.. كثيرا..

وحيـآك ربي بيننـــآ

محمد إبراهيم بشناق
20-08-2009, 07:55 PM
http://www.mbechnac.de/dividers1.gif
أختي العزيزة الغالية
أنثى الحرير
شكرا لمرورك ولكلماتك الوردية الحالمة
سعدت بك كثيرا
لا حرمني الله من سحر تواجدك وردة بين سطوري
ومساء ساحرا بنسمات تلونها أضواء البدر المتلثم بسحاب..
http://www.mbechnac.de/blume16.gif

متاهات
20-08-2009, 10:50 PM
أمرنا الله تعالى أن نستعيذ به من شرّ الحاسد وحسده.. فالحسد داء قد يوصل بالمحسود أحيانا إلى الموت.
قد يتبادر بالأذهان معنى الحسد وهل يمكن أن يتفاداه المسلم فلا يكون حسودا؟
الحسد هو تمني الخير الذي حصل للإنسان مع التمني بزوال الخير عن المحسود.
قد نجد خيرا عم على أخ لنا في الله ونتمنى أن نحصل على مثله فهل هذا من الحسد؟
هنا يختلف الوضع،
إن تمنى المرء الخير الذي رأى أخاه فيه وفرح لأخيه بهذا الخير فلا يكون حسدا بل هو غبطة،
ولذلك على الإنسان عندما يجد خيرا عم على أخ له
أن يقول له أنا أغبطك ولا يقول أنا أحسدك عليه.

مازالت وجدانياتك أخي تنال الصدارة فتابع والكثير متابع لك
.

محمد إبراهيم بشناق
21-08-2009, 07:49 AM
متاهات
أيتها الصوت الصارخ مع الحق
والذي يملأ أجواءه بأصداء الأمل والرجاء
ما أجمل أن يكون واحدنا إلى جانب الآخر
أن يكون صدى لصوته
وإزرا له في كل حين
لا حرمت منك

محمد إبراهيم بشناق
21-08-2009, 07:53 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الجحيم
(25)
كنت في الخامسة عشرة من عمري. آنذاك كانت تحيرني أمور كثيرة كالجنة والنار. وكان الجحيم بالنسبة لي أمرا لا أستطيع تصوره عقابا عادلا لإنسان ما، لمجرد قيامه ببعض الأخطاء. ومع مرور الأيام، وبعد أن رأيت أشرار هذا العالم، صار الجحيم في نظري ليس كافيا. وصرت أسأل نفسي: لماذا لا يكون هناك ألف جحيم وجحيم؟
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
22-08-2009, 08:43 AM
http://www.mbechnac.de/ramadan1.gif
http://www.mbechnac.de/dividers209.gif
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

الإتحاد قوة
(26)
الأتحاد قوة، كلمة لم تعد غريبة على أحد. إلا أنها أصبحت مثل كلمة صباح الخير، أو كلمة السلام عليكم. نقولها عادة ولا نعني حرفا واحدا من حروفها. نعم الإتحاد قوة، ولكننا لا نسعى لكي نكون أقوياء. بل ننظر إلى رئيس متآمر، أو إلى مسؤول متخاذل، وربما إلى عميل مأجور يصور لنا أن أسطورة الإتحاد لن تكون واقعا في يوم من الأيام، وبأنها نوع من أنواع الوهم. وقد يذهب البعض منا إلى القول أن الدفاع عن الكرامة والأرض والعرض عملا متهورا. وتتسع الدوائر المفرغة التي ندور فيها. وينسى البعض أن الإتحاد لا يبدأ بمسؤول، وليس رهنا برئيس، وإنما هو إرادة نابعة من أعماق كل واحد منا، وموقف علينا إتخاذه بأنفسنا. فإذا كان رئيسك متآمرا أو عاجزا عن الوقوف في وجه الظلم، فهذا لا يعفيك من المسؤولية التي تقع عليك. فرئيسك المتآمر قد يكون قادرا على منعك من شراء سلعة من أسواق من يريدون دس رؤوسنا في التراب، ولكنه لا يستطيع إرغامك على شرائها. فأنت هو المسؤول الأول عن إتحادك. وإن قلت أنك لا تضمن الآخرين أقول: إبدأ أنت ولا تهتم لغيرك. ومن حاسب الآخرين قبل أن يحاسب نفسه كان أكثرهم ذنبا.
http://www.mbechnac.de/dividers200.gif

محمد إبراهيم بشناق
23-08-2009, 07:42 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الإختيار
(27)
ما أكثر لحظات الإختيار التي نكون فيها حائرين. وما أكثر ما يكون خيارنا خاطئا. وقد يكلفنا خيارنا الخاطئ دموعا وآلاما، وبالرغم من هذا نقف في كثير من الأحيان في وجه من يريد لنا الخير والنصيحة. وقد ننظر إليه بعزة واستعلاء. وما أكثر ما نكون مثل نعامة تدس رأسها في التراب للهروب من الخطر، رغم أننا نعلم أن ذلك لن ينفعنا ولن ينفع النعامة بشئ. وكلنا يعلم أن الله لا يحب الشر، وأنه قادر على رؤيتنا وسماعنا في كل لحظة. وبالرغم من ذلك لا نعمل له حسابا. ونتجاهل بأن نعيم الدنيا لا يساوي شيئا أمام نعيم الآخرة. ولو كنا نفعل ذلك عن جهل فينا، لهان الأمر. ولكننا نفعله تجاهلا منا للحق، واتباعا لأهواء النفس الأمارة بالسوء. فلا تكن يا أخي ممن يبيعون الغالي بالرخيص، ويشترون الحياة الدنيا بالآخرة، لكي لا تكون من الخاسرين.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
23-08-2009, 09:56 AM
http://zaffaty.jeeran.com/%D9%88%D8%B1%D8%AF.gif

صبآحــك/ مُغلفٌ بِ حمى المولى..


لِ ىرتويْ من كفْ الضــآدْ .. آتيتُ سعيـآ إليكْ...


تحيــتيْ

سامح كعوش
23-08-2009, 11:16 AM
محمد بشناق
أيها العزيز
كلمات رائعة
منتقاة بعناية
من حقول الدر والريحان
.
.
.
كثير تقديري ومودتي

محمد إبراهيم بشناق
23-08-2009, 02:29 PM
أهلا بك أخي
سامح كعوش
جميل مرورك وتشريفك لوجدانياتي
وجودك له أثر عندي رائع
شكرا على كلماتك ورأيك بكلماتي
ولا حرمني الله من شاعر كبير مثلك
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
23-08-2009, 02:47 PM
http://www.mbechnac.de/dividers6.gif
رائعتي
أنثى الحرير
أسعد الله صباحك
يا أيتها العطشى للجمال أينما كان
يا من تسعى إليه لترتوي به
ولو كان حرفا خرج يزحف
من بين أنامل كف ضاد
لم يبق من نار أحرفه غير الرماد
سعيد أنا بمرورك يا أميرة الكلمات

محمد إبراهيم بشناق
24-08-2009, 07:11 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
رمضان والزائر
(28)
قال لي رجل ألماني: لماذا تحرمون أنتم المسلمون أنفسكم في شهر رمضان من كل متع الحياة، فلا تأكلون ولا تشربون ولا تضاجعون نساءكم حتى المساء؟ ولم أرد أن أجيبه على الفور لعلمي بهذا النوع من الناس. وكان هذا الرجل أحد الذين حاورتهم كثيرا من رجال الدين الغير مسلمين، وممن كانوا يأملون بلا شك بأن أتحول مثلهم غير مسلم، فأعطيته موعدا للحضور إلى منزلي بعد يومين لأجيبه على سؤاله الذي يعتقد أنه قد أحرجني به، وهو لا يعلم ما كنت أنوي فعله. وقبل الموعد بقليل قمت بإلقاء بعض المجلات والكتب والشموع على أرض الغرفة. ثم قمت بتمزيق بعض الصحف، ووضعتها في أماكن مختلفة. وكان لي صديق إسمه أحمد. وكنت قد إتفقت مع صديقي هذا على أن يساعدني في هذه اللعبة التي أعددتها لزائري الألماني، والذي كنت لا أشك بقدومة إليَّ بخيلاء وكبرياء. ففي هذه اللعبة أسميت صديقي أحمد بإسم رمضان. وطلبت منه أن يدخل علي وعلى زائري فجأة بصفته أخي الأصغر ليقوم بإعادة ترتيب الغرفة، وتنظيفها من الصحف الممزقة. ووصل زائري وفي يده حقيبة سوداء كنت أعلم محتواها، وكنت أعلم أيضا أنه لن يحتاج إلى فتحها وإخراج ما فيها من مراجع دينية محرفة. ففور وصوله، وحسب خطتي المعدة، اعتذرت له عن الفوضى الموجودة في الغرفة، وقلت له أنني سأنادي على أخي الأصغر كي يقوم بتنظيفها وترتيبها قليلا كي يتسنى لنا الجلوس والتحدث معه براحة وهدوء، وإذ بصاحبي أحمد يدخل علينا، فقدمته للضيف بصفته أخي وقلت له: إن رمضان هذا، مشيرا إلى أخي، سينقذنا من هذه الفوضى التي أحدثتها أنا بإهمالي طوال عام كامل. وإذ بهذا الضيف، الذي فاجأني فعلا بفراسته وحدة ذكائة واختصر علي الطريق كثيرا، يقول لي: أحسنت يا محمد، لقد أجبتني على سؤالي، ولا أظن أن وجودي هنا ما زال ضروريا وهمَّ بالرحيل، فأمسكت بيده وقلت له: ليس قبل أن تشرب قهوتك، فشربها بيد مرتعشة ونظرات محرجة ثم انصرف.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
24-08-2009, 12:30 PM
قلة من الناس يدركون ما في رمضان من فوائد عظيمة، فوائد على الصحة ناهيك عن الروح؛ فرمضان كما أسلفت أستاذي منظم للجسم، ومنظف إياه من رواسب الأطعمة ومن الفوضى في الأكل مما يؤثر سلبا على الصحة، وقد قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه : صوموا تصحوا...ففي الصيام صحة وراحة. كما أن في الصيام شفافية للروح وصقلا لها وفيه تقرب لله تعالى.
لكن للأسف الشديد ما عاد رمضان في أيامنا يأخذ كل هذه المعاني السامية والفوائد العظيمة، فقد تغير كما تغير كل شيء هذه الأيام، أو بالأصح غيروا عاداتهم التي فطروا عليها فتغير معها كل شيء.
فصار رمضان عرضا للمأكولات الكثيرة والشهية، فصار عند الكثيرين داء وما عاد دواء . وصار الناس يقومون ليله على العبث وما عادوا يقومونه عبادة وطاعة، وصاروا ينامون نهاره فلا يشعرون بالجوع أو العطش فيبتعدون بذلك عن الفوائد الروحية للصيام.
كما أن شهر رمضان صار وللأسف مباراة لعرض المسلسلات والبرامج التلفزيونية وصار الصائم يسلي صيامه بالعكوف أمام الشاشة المخربة بدلا من العكوف في المسجد أو في تلاوة القرآن.
آه يا رمضان كم غيروا فيك ولكن، ستبقى عند البعض شهر الخير والعبادة وقراءة القرآن، شهر التزاور والرحمة، وستبقى شهر الصيام والقيام.
جزاك الله خيرا أخي على وجدانياتك المدروسة بدقة..لا عدمناها ولا عدمنا كاتبها.

محمد إبراهيم بشناق
24-08-2009, 01:10 PM
بارك الله فيك أختي متاهات
لقد صدقت بكل كلمة. فما أكثر الفوائد التي تعود على الإنسان إذا صام شهر رمضان. وفي الوقت نفسه ما أكثر البدع التي أصبحت تملأ هذا الشهر الفضيل مثل المسلسلات المخربة للعقل والنفس والجسد، والحفلات الغنائية الرخيصة، والتسابق على الشهوات بشتى أنواعها، والإفراط في الطعام والشراب وغير ذلك مما ينبغي علينا الإبتعاد عنه في كل شهور السنة وليس في رمضان وحده. وطبعا كنت أحبذ لو استطعت أن أفهم زائري الألماني بكل هذه النواحي الرمضانية، لولا هروبه المفاجئ بعد أن أحس بنفسه محرجا أمام مسرحيتي الصغيرة.
أشكرك مجددا على تواجدك معي يا أختي متاهات، مباركا لك هذا الشهر المبارك

محمد إبراهيم بشناق
25-08-2009, 08:13 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

الحوار
(29)
الحوار...كلمة يراد بها الوصول إلى الحلول. ولكن هل ينفع الحوار إذا كان كل واحد يرفض الآخر رفضا باتا، وخاصة في الحوارات الدينية التي يكون التزمت فيها آفة يصعب التخلص منها؟ هناك فئات من الناس قد وضعوا عقولهم في ثلاجات. وكم تدمع عيني حين أرى خيرة شبابنا وشاباتنا يقعون فريسه لهذا التخلف والتزمت الديني. وهم يحسبون أنهم يدافعون عن دينهم. بينما هم يسيئون إليه وإلى أنفسهم أيضا. ولقد أجريت مؤخرا حوارا مع فتاة من ضحايا هذا التخلف وحزنت لأجلها.

ذَكَرْتُ لَهَا الحَقَائِقَ فِي حِوَارٍ.......لِكَيْ لاَ تَنْتَهِي فِي جَوْفِ نَارِ
وَلَكِنْ لَمْ أُوَفَّقْ وَسْطَ جَهْلٍ.......يَلُفُّ بِرَأْسِهَا مِثْلَ السِّوَارِ
وَمِنْ مَدٍّ وَجَزْرٍ صِرْتُ أَخْشَى.......عَلَى هَذَا الحِوَارِ مِنَ الشِّجَارِ
فَأَوْقَفْتُ الحِوَارَ وَصَارَ قَوْلِي.......يَمِيلُ إِلَى هُدُوءٍ وَاخْتِصَارِ
لأَنِّي لَمْ أَجِدْ نَفْعاً لِقَوْلٍ.......يُقَالُ لِطُوبِ سُورٍ أَوْ جِدَارِ

(محمد إبراهيم بشناق)

محمد إبراهيم بشناق
26-08-2009, 08:04 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
تجربة رسم
(30)

لا أريدك أن تتعلم الرسم، ولكني أريدك أن تحاول بواسطته إدراك عظمة الله وكرمه. وأريدك أيضا أن تتأكد أن ليس في الأمر مزحة. فلو أمسكت قلما وحاولت رسم الإنسان بشكل آخر، كأن تجعل له عينا واحدة مثلا أو ثلاثة عيون، أو أن تفعل ذلك في أصابع يده، فتزيدها أصبعا أو تنقصها أصبعا، أو أن ترسم فمه على مؤخرته ثم تطلب منه أن يجري حديثا وهو جالس، أو أن تعتبر مؤخرته قاسية كركبتة مثلا، وهنا أريد أن أسألك عن أطول مدة يمكنه الجلوس فيها على مؤخرته، عندها أريد منك حين تنتهي من الرسم، بل وأتوسل إليك، أن لا تُرِي رسوماتك لأحد، حتى ولو كنت أعظم رسام في العالم، لأنني واثق ومتأكد أنك قد شوهت هذا الإنسان الجميل الذي خلقه الله في أحسن تقويم.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
27-08-2009, 07:51 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
فيلسوف العالم
(31)
قال لي: لا تفلسف الأمور على هواك؟ كل ما علينا هو أن نحيا الحياة ببساطة. فقلت له: وهل تعتبر إعطاء كل أمر حقه فلسفة؟. وهل تظن بأن الله قد أوجدنا في هذا الكون بدون هدف ولا غاية؟ أم أنك تنكر بأن الله قد ميزنا بالعقل عن سائر خلقة؟ فإن كان التفكر والتعقل والتدبر بالنسبة إليك فلسفة، فأنا أتمنى أن أكون فيلسوف هذا العالم. وأما إذا رأيتني معقدا للأمور، فدعني أقول لك أن الذي لا يتفكر فيها، ويعيشها حسب أهوائه، هو الذي يعقدها على نفسه وعلى سواه. أولسنا مسؤولين أمام الله عن كل ما نقوم به من عمل؟ أولسنا مطالبين بأن نحسن أعمالنا؟ فمن كان عمله خيرا له ولغيره ليس كمن كان عمله شرا له ولهم. ولا أجد أسوأ ممن يبطلون العقل، ويسعون في ترويج مالم ينزل به الله من سلطان بإسم الدين الذي لا يأمر أساسا إلا بالخير، ولا يحرم إلا الشرور، ما ظهر منها وما بطن. وهنا قال لي محاوري هذا: هاأنت تُفلسف الدين أيضا. ثم اتهمني بالخروج عن الشريعة. ولولا أملي الكبير بالله، لكان هذا آخر حوار لي في حياتي. ولكنني قلت في نفسي: لن أدع الشر في هذا العالم يغلبني. وسأبقى داعيا لله، ومتمسكا بالحق، ولو أصبح الجميع في قبضة الشيطان.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
28-08-2009, 07:51 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
متاهات
(32)
ما أصعب أن نعيش في المتاهات. أن لا نعرف وجهتنا التي نسير في إتجاهها. أن لا نميز بين عدونا وصديقنا. أن نتألم ولا نرى الذي يغرز خنجره في ظهورنا. أن لا نتعرف على المظلوم فنساعده، وعلى الظالم فنؤدبه. أن نضيع في دهاليز من احترفوا الدهاء. وأن نكون من المدعين من رجال الدين الذين يضعون العمائم، ويرتدون العباءات، وهم يتيهون في المتاهات. لماذا يكون قولنا بعكس ما نؤمن به؟ لماذا نحرم ما أحل الله ونحلل ما حرمه؟ لماذا نحب الجشع، ونصنع البدع؟ لماذا نكرم اللئيم الذي إذا أكرمته تمرد؟ متاهات هنا، ومتاهات هناك. حتى لصار الحديث عن المتاهات متاهات. ولكن من تمسك بحب الله، وجعله نصب عينيه في كل ما يأتيه من عمل، وكان صادقا، فهذا في حفظ الله، ولن تقوى عليه أية متاهات.http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
29-08-2009, 06:50 PM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
سؤالات وتساؤلات
(33)

أنظر في وجوه الناس. أتمعن في ملامحهم. أغوص في أعماق نظراتهم باحثا عن الحب وعن ذرة إيمان أتلمسهما في قول أو فعل لهم. ولكنني أفشل في أن أجد ضالتي. كنت قديما أتعجب وأستغرب، وأقول في نفسي: أيمكن أن يكون الناس قد أصبحوا خالين من الحب، ومجردين من الإيمان إلى هذا الحد؟ أيمكن أن تصبح البشرية أشد وحشية من الوحوش أنفسهم؟ كنت أستغرب وأستغرب، وأحزن وأبكي، رغم كل دعاة الصبر. حتى الذين لم يكونوا يقومون بأي عمل يضر أو يؤذي غيرهم، كنت أرى في عدم إهتمامهم بما يجري في هذا العالم ما يصيبني بالحزن والقلق وأقول لنفسي: أيمكن أن يكون هناك مثل هؤلاء الذين لا يمتد حسهم وفكرهم لأبعد من المقعد أو الكرسي الذي يجلسون عليه؟ أيمكن أنهم لا يتأثرون بما يجري حولهم في هذا العالم من ويلات وحروب؟ أيمكن أن يرى الواحد منهم الجائع الذي يتضور جوعا وينساه بعد ثوان من رؤيته؟ سؤالات وتساؤلات لم أكن أجد لها جوابا. ولكنني اليوم لم أعد أستغرب شيئا. فمن الطبيعي أن يحصل ما هو حاصل. كيف لا، وصار الإبن والإبنة يربيان على الرذيلة على أساس أنها فطنة وإدراك. فالطفل بيننا قد أصبح منذ لحظة خروجه من رحم أمه لا يرى ولا يسمع إلا فسوقا وهرجا وقلة أدب وعدم إيمان. فمن أين سيأتي بما لم يعرف؟ وكيف سيستوعب ما هو غريب عنه تماما؟ وبدل أن يكون فينا من يحاول إصلاح الأب والإبن، صرنا نقول: من شابه أباه ما ظلم. والله إن من يمكنه أن يزيل حبة رمل من أذى ولا يفعل، لا يستحق أن يصنف إنسانا. ولن يكون الله راضيا عنه لا في الأرض ولا في السماء. فيا من تجلس مسامرا ومنادما ومطمئنا وقرير العين، إرجع إلى نفسك. حاول أن تحاسب نفسك قبل أن يحاسبها الله. إسألها عما تفعل. فلعلك لست شريرا بالفعل، وإنما غافلا عن الخير، وتحتاج إلى من يوقظك من غفلتك. لذا أقول لك: إفتح عينيك قبل أن يغلقهما لك الموت إلى الأبد.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
30-08-2009, 08:00 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
كلمات مبعثرة
(34)
هيا بنا نضع الأكف بالأكف. نساعد بعضنا. نتوادد، نتراحم. نكون أمة واحدة لا تفرقها حدود، ولا تفصل بينها مسافات. هيا نتفاهم فيما بيننا على كل شئ، كي لا يضيعنا الغموض، ولا تزيلنا العداوات والأحقاد. من رأى منكم بذرة حب فليزرعها. ومن وجد لديه ذرة خير فليقدمها لأخيه ولا يبخل عليه بها. لا تقولوا هذا محال ولو بدا لنا كأنه محال. ألا ترون أشرار هذا العالم كيف يتحدون ضدكم؟ كيف يسعون بكل ما لديهم من قدرات وطاقات كي تظلوا تحت إمرتهم؟ كي تنفذوا كل ما يريدون بلا تذمر واعتراض؟ ألا ترون ما يحدث لكل من يقول لهم كلمة "لا"؟ لم لا تنفضون عنكم غبار اليأس والمذلة؟ هيا ابدأوا، ولو بكلمة أو بحرف, فالكلمات المبعثرة هنا وهناك لا بد أن تصبح في يوم ما دوواين حق وغضب لا يستطيع طغاة هذا العالم قراءتها أو الإستماع إليها. إبدأ أخي ببناء هيكل الجمال في عالمنا، ولا تنتظر بنائي الشرور كي يوهموك بما لديهم من رسومات وأشكال قبيحة. أنت الأقوى ما دمت صاحب حق، فابدأ ولا تنتظر، وتأكد أنك المنتصر. وقل معي بصوت عال: لعنة الله على الطغاة والظالمين، قلها وافعلها بكل ما أوتيته من قوة.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
31-08-2009, 08:32 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الهدف من هذه الوجدانيات
(35)
ربما تبدو وجدانياتي لبعض القراء مثالية إلى أقصى الحدود، بحيث يظن أن تطبيقها والعيش على أساسها ليس ممكنا. وربما قال في نفسه أنها مجرد كلام، وأنها لن تنفع أحدا في شئ. وربما ظن البعض الآخر أنها مجرد تسلية أو مضيعة للوقت. ولكنني أريد هنا أن أوضح للجميع أنها أحرف قد امتزجت أحيانا بدموعي. دموع سكبتها حينا حزنا على من تاه عن دروب الرحمن، واتبع دروب الشيطان، وحينا أخرى فرحا كلما تخيلت أنها قد تكون سببا في هداية شخص ما إلى جادة الحق والصواب. كما أريد هنا أن أقول أنها خارجة من قلب محب لكم لأنه محب لله. وأن قوتها لا تكمن فيها بقدر ما هي نابعة من النوايا الحسنة المحركة لليد التي تكتبها، وللعين التي تقرأها، وللنفس التي تكون قادرة على تقبلها. هي وجدانيات أريد بها الخير. فمن اهتدى بها إليه كانت خيرا له. ومن أساء بها كانت حجة عليه أمام الله، لأنها لا تدعو إلا إلى الحق والخير واليقين. ووالله إن تأثيرها إيجابا على أحدكم لهو أحب إلى قلبي ونفسي من آلاف السطور والكلمات التي تثني عليَّ، أو تمنحني إطراء، والتي هي آخر ما أتطلع إليه. لذا أحببت أن تكون هذه الوجدانية رسالة من القلب إلى القلب بيني وبينكم، وضوءا أسلطه على الهدف من هذه الوجدانيات، راجيا المولى عز وجل أن تكون خيرا لي ولكم وللجميع.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
31-08-2009, 12:58 PM
ســآرفعْ آكفْ الدعــآءْ وآبتهلْ للمولى.. بـآن يجعلْ .. يمينك التــي ســآرتْ وخطتْ حروفٌ مــآسيةْ.. تنعمْ في آنهــآرْ الجنةْ.. وتسبحْ الروحْ معْ طيورهــآْ ومنزلة بالفردوسْ يبقيكْ.


وتقبلْ يــآ الله..

محمد إبراهيم بشناق
31-08-2009, 01:49 PM
أنثى الحرير
أشكرك يا أنثى الحرير على هذا الدعاء المبارك بإذن الله، سائلا الله لك أضعاف ما سألت لي من خير. لقد كانت كلماتك شعلة نور وسعادة ومحبة في نفسي التي لا تفرح إلا بوجودك معي دائما في وجدانياتي وهمساتي وفي واحتي التي لا تكون واحة من دونك. فظلالها قد تعودت على ظل أحرفك الناعسة في نسيمات المعاني الهادئة. لك مني دعاء بيوم سعيد مبارك
وإلى لقاء آخر بإذن الله على مأدبة الكلمات التي لا يأكل منها إلا أصحاب النفوس الطاهرة.

محمد إبراهيم بشناق
01-09-2009, 07:26 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
دعونا لا نختلف
(36)
أحيانا أسأل نفسي: لماذا كل هذا الصراخ في هذا العالم؟ لماذا نحول حياتنا إلى جحيم ملتهب بنيران الخلافات والنزاعات؟ لماذا لا نتقي الله قليلا ونراجع أنفسنا فيما نفعل؟ لماذا كل تلك الحملات التكفيرية التي نشنها ضد كل من نختلف معه في الرأي؟ لماذا لم نعد قادرين على تحمل بعضنا؟ أليس الله في النهاية هو الحاكم الوحيد الذي سيحكم بين الناس؟ لماذا يريد البعض منا أن يتعدى على صلاحيات الله حتى تصل تعدياته هذه إلى قتل وحرب بإسم الدفاع عن الدين أو نصرته؟ لماذا لا نترك ما لقيصر لقيصر وما لله لله؟ وفي النهاية كل شئ هو لله. لماذا لا نحاول أن نبقي على الحب قائما بيننا مهما اختلفنا في رأي أو في دين؟ لماذا نفرط في نعمة السلام بيننا؟ لماذا نملأ عالمنا حروبا وخرابا؟ هل نرضي الله بهذه الأرواح التي تزهق كل يوم وكل ساعة بسبب هذه الخلافات التي بيننا؟ هل تظنون أنكم تصلون إلى الكمال عن طريق هذا النقص في المحبة والمودة فيما بينكم؟ لا والله. فإن ما أنتم فيه ليس له إلا نهاية دنيوية بالهلاك، ونهاية في الآخرة بالنار. فهل هذا هو ما تبحثون عنه؟ لا أظن. لا تقل: إن جاري يبغضني وعلي أن أبادله بالمثل. لا تقل: إن أخي يحقد علي ولا خير في أخ حقود، حتى ولو صح ما تقول. إبحث عن طاقة أمل وحب في نفسك. عن فسحة عفو ومغفرة. قرب بينك وبين أخيك المسافات البعيدة. وأنا لا أدعي أن ذلك ممكن في كل الحالات. ولكن من لا يحاول ذلك أعتبره أنا على الأقل مقصرا، وفي التقصير ذنب كبير أمام الله.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
02-09-2009, 07:57 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
تطور أم تخلف
(37)
عندما أبحث عن التطور أجد الناس في تخلف، وإذا بحثت عن العلم تبين لي أن العالم في جهل، وحين أسأل عن الإيمان لا أجد منه ذرة. ورغم ذلك فنحن ندعي العلم والتطور والإيمان. فكيف يكون عالما من يهدر البلايين من الدولارات سنويا من أجل أن تتحرك مركبة من المعدن على سطح كوكب ما وهو يعلم بوجود ملايين الجياع والعجزة على سطح كوكبه الذي ما زال يفسد فيه منذ آلاف من السنين؟ وكيف يكون في تطور من يقتل الملايين من البشر من أجل الإستيلاء على مواردهم ومدخراتهم ورزق عيالهم وأطفالهم؟ وكيف يكون مؤمنا من الناس من لا يأمن الناس من يده ولسانه؟ وأنا أقول أن من يبتعد عن الله لا يمكن له أن يكون متعلما ولا متطورا ولا مؤمنا، بل جاهلا وإن ادعى العلم والمعرفة، ومتخلفا رغم تطوره المادي، وكافرا رغم العمم والعباءات التي يرتديها رأسه وجسده، وروحه منها عراء. نعم نحن ما زلنا متخلفين وجهلاء وكفرة في يد إبليس، رغم كل المساجد والمآذن، ورغم كل الكنائس والنواقيس.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
02-09-2009, 11:25 PM
تميزنــآ نحن العربْ بِ جلدْ الذاتْ يــآ كريمْ النفس{ محمد}..

وحتى لا اقوم بِ حمل سوط الجلادْ فوق ظهر ذاتيْ..
ســآ خرجْ ..


وحينْ هدوء.عــآصفتـيْ.. سآعودْ حتمــآ سآعودْ..

عطر الشوق
02-09-2009, 11:41 PM
عمـــــــــــق الخيال ...... صدى اللحن

متعة لامنتهية وانا اتامل نبض الحرووووف هنــــــــــــا

صياغة للفكرة والمضمون وتحقيق الانسجام بين اجزاء النص

موهبة لايتقنها الكثيروووون .....

باختصــــــــــــــــار .... كنت مبهـــــــــــــــــــرا .....!

تمنياتي لك بكل الهنا والسعادة ....

سمو الذكريات
02-09-2009, 11:53 PM
محمد بشناق

كان لروعتك تأثير في ذاتي


زين الله لنا ولك دروب الايمان وجنب عنا نغزات الشيطان

وجعلنا وياك ممن يبتغي لجنان

دامت لنا وجداانياتك وطرحك السامي

لا عدمناك

تحيتي..

محمد إبراهيم بشناق
03-09-2009, 12:02 AM
أتمنى أن أكون قد فهمتك يا أنثى الحرير
فجلد الذات ميزة النبلاء من الناس
ولكن كان حسنا خروجك بانتظار هدوء النفس الغاضبة على نفسها
ولتكن عودتك هادئة وملثمة..وبحروف شتوية قد ارتدت المزيد من الثياب
لكي لا يظهر من معانيها إلا ما فيه سلام.

محمد إبراهيم بشناق
03-09-2009, 12:14 AM
أختي عطر الشوق
كلماتك نسائم ملأت أمسيتي بسعادة
ورحت أتساءل ما إذا كانت معانيك قد صيغت لي بالفعل!
هل أستحق هذا السحر الذي نسجته أحاسيسك لي رداء
ليصد عني صقيع الأيام. ولأشعر بالدفء من جديد.
ماذا أقول سوى شكرا لك يا سيدتي

محمد إبراهيم بشناق
03-09-2009, 12:25 AM
أختي سمو الذكريات
لو لم تكوني رائعة الذات
لما كان لكلماتي أي تأثير على ذاتك
ولا أظن أن إبليس قادر على أن يقرب نفسا طاهرة كنفسك
كوني واثقة بأن نفسك في أمان من شره.
فمن يصدر عنها مثل كلماتك لا يقرب منها الأذى بإذن الله عز وجل
أدعو لك بمثل ما دعوت
عسى أن يكرمنا المولى
إنه سميع كريم

محمد إبراهيم بشناق
03-09-2009, 08:53 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أهل جهنم
(38)
من هم أهل جهنم؟ سؤال لو طرحته على كثير من البشر لاعتبروا أنفسهم غير معنيين بالأمر، لاعتقادهم بأنهم من أهل الجنة. رغم أنني أرى أكثر هؤلاء من خلقت لهم جهنم خصيصا. فالواحد منهم لا يذكر الله إلا في حالات الضرورة القصوى، كتعرضة مثلا لبلاء لا يجد غير الله منقذا له منه. وتراه لا تمضي عليه لحظة من لحظات عمره دون أن يكون سببا لتعرض الآخرين إلى الأذى، وبالأخص الأبرياء منهم. تراه يموت متخما من كثرة الأكل، وهو يرى الجياع من حوله دون أن يجود بلقمة واحدة على جائع منهم. إنه يحسد وينم ويغتاب. ومن ثم تراه بعد ذلك ينام قرير العين، مرتاح الضمير والوجدان، وواثقا من دخوله الجنة. وأما أنا فمن واجبي أن أوضح له ولمن كانوا من فصيلته من البشر بأن دخولهم النارمن البديهيات التي ريب فيها. وذلك لأن الله عادل. وحتمية العدل توجب نيلهم للعقاب الذي يستحقونه. وما أنا واثق منه هو أن الله لا يترك مجرما بلا عقاب. ولا يُدخل الجنة من لا يستحقونها.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
04-09-2009, 08:03 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الألسنةُ النَّمَّامة
(39)
أنا لا أخاف من ملك متكبر، ولا من عبد متسلط، ولا من صوت يطلقه غبي أو أحمق في وجهي. وإنما أخاف من نظرة من هو صاحب حق. أخاف من نظرته ولو كان ضريرا لا يستطيع الإبصار. أخاف من أن أكون قد جحدت في حقة أو في حقوق سواه. وأخاف أيضا من أن أضيع لحظات عمري فيما يغضب الله عز وجل. من أن لا أكون شاكرا وحامدا له. أخاف أن أكون غافلا عن ذكره ولو لطرفة عين. وأما الذين قضوا سنين حياتهم في النميمة، وفي التحدث عن الآخرين بالسوء، فلهؤلاء أقول: سوف تتمنون يوم الحساب لو أن الله لم يخلق لكم ألسنة، أو لو أنه جعلكم خرسا. وأقول لكم أيضا أن آخرتكم إلى النار. قد يسركم قولي هذا، وقد يضحككم مستهزئين. وقد تأخذكم العزة بالإثم. وقد يلهيكم الأمل، وطول الأجل. ولكني أذكركم أن الزمان راحل. وأنكم أيضا راحلون كما رحل الذين كانوا من قبلكم، وكانوا أشد منكم قوة وآثارا في الأرض. وأن يوم حسابكم ملاقيكم لا محالة. وأنكم ستجمعون إلى ذلك اليوم لتتلقوا حسابكم الذي أنتم منه تفرون. في ذلك اليوم سيراكم من استهزأتم بهم وسترونهم. في ذلك اليوم ستعلمون أنكم أنتم الأخسرون.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
04-09-2009, 02:35 PM
آغرورقت عينــآيْ يآ محمدْ..
اللهم لا تجعلنــيْ منهمْ..
وبآعد بينْ محمد وبينهــآ وآرزقه الجنّة وفراديسهـآ

ولاتحرمهـ النظر إلى وجهك الكريمْ

محمد إبراهيم بشناق
04-09-2009, 02:51 PM
آغرورقت عينــآيْ يآ محمدْ..
اللهم لا تجعلنــيْ منهمْ..
وبآعد بينْ محمد وبينهــآ وآرزقه الجنّة وفراديسهـآ

ولاتحرمهـ النظر إلى وجهك الكريمْ


بهذه الدموع تغسل الذنوب إذا وجدت
وما أسعد الذين إذا ذُكِّرُوا خشعت نفوسهم
أسأل الله أن تكوني من المطمئنة نفوسهم إلى ذكره.

محمد إبراهيم بشناق
05-09-2009, 07:57 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
سحر الكلام
(40)
هل عرفتم أن للكلمة قوة، وأن للحروف سلطانا؟ هل حاولتم أن تكونوا أقوياء بالكلمة، من قبل أن تكونوا أقوياء بالجبروت والطغيان؟ ألم تعلموا أن زوال الأمم يبدأ بزوال كلماتها، وأن الأمة التي تفقد لسانها يصبح صوتها غير مسموع بين الأمم؟ ألم تعلموا بأن أسلحتكم القوية والفتاكة لن تنفعكم في شئ إذا فقدتم قوة العقل والإدراك؟ ألم تعلموا أن مصانعكم الصمَّاء لن تؤتي عليكم بخير إذا لم تكونوا قادرين على صنع الكلمة الطيبة؟ أليس من العقل والحكمة أن تهتموا بلسانكم، وأن تتمسكوا به، قبل أن يزول ويزيلكم معه؟ ألا ترون كيف تشعبت بكم مطامعكم بسبب تشتت ألسنتكم؟ لم لا تزمعون على أن تتقاربوا عن طريق الكلمة، بعد أن فرق بينكم الحسد والبعد عن الله؟ أوتظنون ذلك مستحيلا؟ إن الكلمة الطيبة هي أملكم الوحيد. وهي مفتاح العلم الذي به تقوى الأمم، وتستمر الشعوب.



http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
06-09-2009, 09:48 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
رسالة خاصة
(41)
وصلتني في أحد المنتديات رسالة خاصة من إحدى القارئات تقول فيها: أخي العزيز، إسمح لي أولا أن أعبر لك عن كبير إعجابي بكل ما قرأت لك حتى الآن. وبالرغم من ذلك، ففي نفسي سؤال ترددت كثيرا في طرحه عليك، وسوف يسرني لو أجبتني عليه بصراحة وصدق. السؤال هو: هل أنت مقتنع فعلا بأن ما تقدمه من نصائح ودروس سوف يستفيد منه أحد في هذا العالم السافل؟ ألا ترى معي أنك متفائل أكثر من اللازم، أم تراك تريد أن تلعب دور المصلح الإجتماعي أو الديني أيضا لو أردت؟ صدقني يا عزيزي، أنت (تنفخ في إربة مفخوتة). وأنصحك أن لا تتعب قلبك ورأسك ونفسك بحثالة من البشر، ممن لا ينظر الواحد منهم إلا إلى مصلحته الشخصية في هذا العالم، غير سائل عما يحدث لسواه، ولو تظاهر وادعى عكس ذلك. يعني بصريح العبارة، أنا مشفقة عليك، سلام. ورغم أنني وجدت في رسالة هذه الأخت كثيرا من الواقع، إلا أنني أجبتها بصراحة وصدق مثلما اشترطت علي في بداية رسالتها قائلا: أختي الكريمة، أشكرك على رسالتك. نعم نحن نعيش في عالم سافل. وأكثر أهله سفلة. ولكنني والحمد لله لا أرى هؤلاء السفلة من الناس إلا بشرا. وبما أنني لا أستطيع أن أرى ما في نفوسهم من خير وشر. وبما أنني لا أستطيع أن أجزم أنهم لا يستحقون النصيحة، أو أنهم لن يفيدهم وعظ ولا إرشاد، يظل عندي أمل ولو في نبضة واحدة من قلب إنسان شرير، أن تتحول إلى نبضة بالخير. نعم قد لا أحس أنا بذلك القلب وبتلك النبضة. ولكن الله عز وجل يسمع ويرى. وأنا أصنع الخير في الدرجة الأولى لأن صنعه يرضي الله. وأما مدى تأثيره سلبا أو إيجابا علي وعلى الغير، فهذا ما أترك تقييمه وتقديره لله. المهم أن نحسن النوايا فيما نفعل. وأن يكون ما نعمله لوجه الله. ولا أشك أن هناك دائما في هذا العالم من يزرع البذور وهو عالم أنه لن يأكل من ثمرتها، ولكنه يزرع بقدرة الله وبكرمه. والله يعلم ذلك في كل الأحوال. وأخيرا أرجو أن يكون في ردي هذا على رسالتك الخاصة ولو نصف نبضة خير، أو ربع بذرة بر وإحسان، لأكون راضيا ومطمئنا لهذا الرد.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

سمو الذكريات
06-09-2009, 07:21 PM
لابد لنا من النصيحه فكيف لنا ان نصلح المجتمع

حتى لو لم يتلقى النصيحة احد

ولا نجعل لليأس مكان له في قلوبنا

لو قلنا مثل ماقالت تلك الفتاة

لأشرنا بأيدينا على الدنيا السلام

الم تتذكر تلك الفتاة ان (الدين النصيحه)
سيدي
محمد بشناااق

جزاك الله خير
وجعل جنة الفردوس مثواك

دمتَ محب لنصح والارشاد

تقبل مروري
سمو..

محمد إبراهيم بشناق
06-09-2009, 09:09 PM
تقبل مروري
سمو..

بل أنا أتشرف بمرورك يا سمو


وأعتبره عاملا مهما من عوامل نجاح وجدانياتي في الوصول إلى هدفها الذي هو زرع بذور الخير في قلوب وصدور الناس، على أمل التغلب على نزعات الشر التي أراها تزداد كل يوم إتساعا وانتشارا بسبب إبتعادنا عن الصح والصواب. نعم أختي الكريمة، هو كما ذكرتِ في مطلع ردك هذا. النصح والإرشاد هما أساس إصلاح المجتمع.

إبن الألم
07-09-2009, 03:45 AM
قلم جدير بالمتابعة

أيها الروحاني عانق السماء فمثلك حرام بأن تطئ أقدامهم الثرى...

تقديري ياكريم.

محمد إبراهيم بشناق
07-09-2009, 08:31 AM
أخي إبن الألم
قلمي وأنا لك
لأصحاب الآلام في هذا العالم
كل ما أسأله من الله كل يوم هو أن يخلص
ولو شخص واحد من مخالب الشيطان
أكان هذا الخلاص بسببي أم بسبب سواي
أخي..أشكرك من أعماقي
على ما قلته بي
وعلى ما وصفتني به
لقد أحسنت إلي
فليحسن الله إليك
وليرفع قدرك وشأنك
في الحياة الدنيا والآخرة
بارك الله بك
ودمت

محمد إبراهيم بشناق
07-09-2009, 08:36 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg

بعد أن يتوقف المطر
(42)
كاد البرق يذهب بالأبصار. وراح الرعد يدوي في الآذان. والمطر الغزير يعزف على قيثارة الريح أناشيد للذكريات. والناس تهرع هاربة من البلل. من حبات ماء صغيرة. والمظلات تموج فوق رؤوسهم. والغيوم قد حجبت جزءا من ضوء النهار. تعرقل السير في الشوارع. تزاحمت الخطوات، وتصادمت الأكتاف. كل يبحث عن مأوى. وأنا واقف وراء نافذتي أنظر إلى هذا العالم المجنون. منذ لحظات قليلة كانوا كلهم يحسون بالأمان. هذه كانت تنم على صديقتها حين بدأت السماء يكفهر وجهها ربما غضبا عليها. وهذا كان يسعى ليعبئ مخازنة بالمشروبات الكحولية، وبصناديق السجائر المهربة قبل أن يضطر بسبب المطر الغزير المفاجئ إلى إيقاف عملية التعبئة خوفا على صناديقه من البلل. وتلك كانت تتحدث مع عشيق لها على الهاتف لتتفق معه على موعد لقاء دون أن يعلم زوجها بشئ. وذلك كان يحيك الأكاذيب على فتاة من أجل أن يتمكن منها وهي تظنه يحبها ويريد الزواج منها. نظرت إلى هؤلاء كيف صاروا كقطيع من الغنم، وما كان الذئب الذي فرق شملهم سوى حبات من المطر. فسألت نفسي: لم لا يحسب هؤلاء حسابا للذي هو قادر على أن يمطر فوق رؤوسهم نارا؟ لم لا يتقون من هو قادر على إخافتهم بالماء الذي هو عصب الحياة؟ لماذا يعود هؤلاء إلى خطاياهم بعد أن يتوقف المطر؟
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
09-09-2009, 08:42 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
يعطيك العافية
(43)
تأتيني بين الحين والآخر ردود من الذين يقرأون لي بعض ما أكتب. وفي بعض تلك الردود أجد نفسي فأتساءل عن أصحابها: هل عرفوني فعلا أم أنهم جاملوني؟ ولكنني كنت أحس دائما بالسعادة والرضى من وجودهم. وطبعا أنا لست ضد الذين يقرأون دون أن يكون لهم رد. المهم عندي هو أن تصل كلمتي إلى نفوسهم. وأن يكون لها عليهم تأثير جيد وسليم. وبالرغم من ذلك أريد أن أسأل هؤلاء: لو مر أحدكم بمزارع وهو يكد ويكدح طوال نهاره من أجل تأمين ما يحتاجه الناس من خضار وفاكهة. أيكون إلقاء التحية عليه أمرا صعبا وعسيرا؟ أيكون الدعاء له بالصحة مكلفا؟ ألا يعتقد هؤلاء أن مجرد كلمة "يعطيك العافية" إذا قالوها لذلك المزارع، تفرحه وتعيد إليه قوته ونشاطه. لو توقف كل مزارعي الأرض عن العمل، لأصبح الواحد منا مستعدا لا ليلقي التحية على المزارع فقط، بل ليقطع المسافات الطويلة لمساعدته أيضا من أجل تأمين بعض الخضار لعائلته. وكذلك من يحرث أرض العلم والأدب والشعر ليزرعها بآلامه وتجاربه من أجل أن تنبت سعادة وخلاصا لكل طالب علم أو أدب، يسره دائما أن يجد من يقول له: "يعطيك العافية". أم أنها كثيرة عليه؟
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
10-09-2009, 03:53 AM
بروحكْ يــآمحمدْ نتلوْ اصدقْ الدعواتْ..
ونمزجهــآ بِ ابتســآمــآتْ الرضىْ..


كثيرآ نخجلْ.. من وجدانيــآتكـ وقد نلتزم الصمتْ..

وحينْ يستعصيْ الدمعْ.. نرتميْ هنــآ..


لكْ الشكرْ بحجمْ السمــآءْ وعرضْ الآرضْ..

هو البوحْ اعتلىْ بكـ وسيرتقيْ بِ محمد آبراهيمْ..

محمد إبراهيم بشناق
10-09-2009, 08:34 AM
قارئتي التي تستطيع أن تلمس الحروف والكلمات
زائرتي التي تشتاق لحروفها الوجدانيات
لا تخجلي منها إذا حملت إليك طيب الحياة وحبل النجاة
فإحساسك هذا يزيل عنك كل عتاب
فلا تصمتي إلا إذا كنت بحاجة إلى الصمت
وكم يسرني أن دموعك تستجيب لوجدانياتي
كلما أعلنت عليك تمردا أو عصيانا
جعلها الله دموعا حسنة
تغسل لك طريقك إلى الجنة

محمد إبراهيم بشناق
10-09-2009, 08:41 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
كن من الصادقين
(44)

هل أصبح الدين عندكم مساجد وكنائس وأجراس ومآذن؟ لو كان حبل مودتكم بطول مآذنكم! ولو كان صوت الحق بينكم كصوت أجراس كنائسكم، لما كنتم بحاجة إلى دين أو نبي. ماذا تنفع الكنائس الفسيحة، والمساجد الواسعة مع قلوبكم التي ضيقها عليكم الكره والحسد؟ ماذا تنفع كرازاتكم وخطبكم العصماء مع عقول مريضة بالتخلف والتزمت؟ ماذا تنفع عقائدكم وشرائعكم بعد أن حولتموها إلى طلاسم وخرافات؟ والله لترون العجب يوم الحساب في أهل الجنة وأهل النار. ستشخص أبصاركم لما ترون. ولتموتن غيظا من أناس أحبهم الله وكنتم تحسبونهم كفارا. ولترون في الجحيم جحافل من المصلين ممن حسبتموهم أولياء وصالحين. قد يهز بعضكم اليوم رأسه سخريا مما أقول. ولكن الهزة الكبرى هي التي ستصيب هذا البعض يوم يزجون في الجحيم زجا. ويوم يصرخون ويستغيثون ولا من مجيب على أصواتهم الكريهة، ولا من ناظر إلى وجوههم البشعة، ولا من راحم لنفوسهم النجسة. يتسببون بقتل الآلاف والملايين من أجل خلافات في الدين. ثم يصرخون: نحن من المؤمنين. أي إيمان لكم والدماء تلطخ أياديكم. أي دين لكم وقد جعلتموه تجارة كذب ورياء. غدا يقول لكم الله: إخسأوا في الجحيم ولا تكلمون. وفي ذلك اليوم العظيم، سيفرح الأبرار فرحهم الموعود. وسيندم الأشرار على ما كانوا يفعلون. فلأي الفريقين تنتمي أنت يا من تقرأ هذه الكلمات؟ وأنصحك أن تحسبها جيدا قبل فوات الأوان. ولكي أسهل عليك عملية الحساب أقول لك: كن من الصادقين. وأعني أن تكون صادقا، وليس أن تدعي ذلك كما يفعل المدعون.



http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

عناوين الدمـوع
10-09-2009, 09:16 PM
أخي محمد .. انك تكتب بمداد طاهر وقلب محب..

لله درك أيها الرجل.. أسال الله أن يرفعك بكل حرف درجه في الجنه

وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

وأن يعينك على النصح لخلقه ... ولاتنتظر الحصاد بل ادخره ليوم المعاد عند رب العباد

خالص التقدير لك ايها الكريم..

محمد إبراهيم بشناق
10-09-2009, 10:18 PM
ولاتنتظر الحصاد بل ادخره ليوم المعاد عند رب العباد


أختي الكريمة عناوين
حسب ظني أن ردك هذا كان تعليقا على وجدانية "يعطيك العافية" التي ربما ظننتِ أنني أنتظر من خلالها الحصول على أحرف ثناء من هنا، أو إطراء من هناك. وهذا ليس ما أردت. إن ما قصدته هو لفت نظر القارئ إلى أهمية حفظ الحقوق بيننا. وأن علينا أن نصون أنفسنا من الأنا وعدم الإكتراث بالآخرين، وخاصة إذا كانوا من أصحاب الفضل علينا. كما أردت بوجدانيتي هذه أن أذكر من كان ناسيا. وأن أكشف القناع عمن يتسترون وراء حسدهم الذي هو سبب هذا الشح في نفوسهم الذي وصل إلى إستكثار كلمة يعطيك العافية على مستحقيها. لذا أريد أن أطمئنك يا أختي الكريمة أنني لست ممن ينتظرون حصادا في دنيا لا يأخذ مفارقها معه غير أعماله فيها. فإن كانت أعمالا حسنة فاز بها. وإن كانت سيئة كالحسد وشح النفس على سبيل المثال، فإنه خاسر بها. كما أشكرك على ما ذكرت بي من كلمات طيبة، جعلها الله لك حصادا طيبا في الآخرة.

محمد إبراهيم بشناق
12-09-2009, 06:52 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أسماء مستعارة
(46)
لقد أصبحت المحرمات في زماننا أكثر من حبات الرمال، وأثقل من الجبال. حتى لخلت في كثير من الأحيان أن الماء والهواء والنور قد أصبحوا أيضا من المحرمات، ولو كان تحريمهم ليس صريحا وواضحا. وكم عاش عالمنا الإسلامي فترات من التخلف العقلي والعلمي والديني. وصرنا نسمع بأناس يعتبرون ذكر أسماء النساء من أفراد العائلة عيبا وحراما. ألم يذكر الله مريم أم نبينا عيسى عليه السلام بإسمها في القرءان؟ أم أنه قد ذكرها بإسم مستعار؟ ألا يعرف كل مسلم ومسلمة في هذا العالم أسماء زوجات الرسول وأسماء نساء أهل بيته؟ ألا نقول فاطمة بنت رسول الله؟ ألا نقول خديجة بنت خويلد زوج الرسول؟ ألا نقول آمنة بنت وهب أم الرسول؟ ثم نجد من نسائنا من يكون قطع رأسها أهون عليها من أن تعرف عن نفسها. وللأسف الشديد ما زال هذا النوع من التفكير ساريا في كثير من مجتمعاتنا حتى يومنا هذا. وربما وجود الأسماء المستعارة في المنتديات أكبر دليل على هذا. وأود هنا أن أعلن وبصريح العبارة أن من يتخفى وراء إسم مستعار إنما يخاف من شئ ما. فإذا كان نبينا الكريم لا يفخر بذكر إسمه فقط، بل كان يفخر بإسم جده فيقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب. ولم يقدم نفسه للعالم بإسم مستعار، فهل نحن خير من نبينا الكريم؟ فاستخدام الأسماء المستعارة ما هو إلا تهرب من شئ ما. وربما كان لتزييف المعلومات.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

عناوين الدمـوع
12-09-2009, 05:56 PM
ولازال لقلمك أخي محمد نصيب الاسد من الصدق والجمال...

لا اظنه يغيب عن بالك أخي محمد مافرضه المجتمع على النساء من القيود

الاجتماعيه والادبيه والتي كما ذكرت تعتبر ذكر اسم الانثى عيبا وانتقاصا لأهلها !!!!

لست ادري اي مجتمع هو هذا الذي يعيش التناقض بكل معانيه ...

وأي عدل وإنصاف يرجى من مجتمع يحرم المرأة حقوقها الشرعيه والتي فرضها لها ربها

ولم تسنها لها القوانين والتشريعات الوضعيه...الا من رحم الله وهم قله

ناهيك عما يحيط بكل ماتكتبه المرأه من الشك وعدم الثقه فيها ... وكأن من حولها يقولون

أكتبي ولكن باسم مستعار درءاً للمفسده إن وجدت !!!!!!!!

اذا تعلمت مجتمعاتنا احترام المرأه وصون حقوقها التي فرضها لها ربها ... فنحن حينها

نستطيع التساؤل عن سبب استعمال المرأه للإسم المستعار..إذا استثنينا من ذلك أن

الكثير من الرجال والنساء يختار إسماً مستعاراً يعجبه ويستلطفه معناه..

اما إن كان هناك رجل يستخدم إسماً مستعارا مؤنثاً ويكتب به فهذا جبن وليس من المروءه

في شي..هذا رأيي الشخصي

والحديث في هذا يطول ويطول ولكنني أكتفي بما ذكرته هنا وأشكرك أخي محمد

وتقبل رأيي المتواضع ... دمت بخير

محمد إبراهيم بشناق
12-09-2009, 06:43 PM
أجل يا أخت عناوين، الحديث في هذا يطول ويطول. وكما قلتِ فأنا والحمد لله لا يغيب عن بالي الظلم الذي عاشته المرأة، والذي مورس ضدها على مر العصور. وهذا الظلم بالذات، وعدم إحترام المجتمع لحقوق المرأة، هو أول ما يجب على المرأة التخلص منه، ولكن بالتحدي والمواجهة، وليس بالهروب واستخدام الأسماء المستعارة. وإن لإستخدام الأسماء المستعارة سلبيات كثيرة على المرأة نفسها في الدرجة الأولى، ثم على كل المجتمع الذي نعيش فيه. وأول هذه السلبيات هو أنه يضعها في موضع الشبهة، ويجعلها عرضة للظنون. والذي أعلمه هو أن المرأة الشريفة، هي التي تظهر وتؤكد لكل العالم أنها شريفة. وأما ذكر إسمها الحقيقي فهو كما قلنا وأكدنا ليس عيبا ولا حراما. ومن هذا المنطلق، فأنا أحارب إستخدام الأسماء المستعارة، سواء من قبل النساء أو الرجال بحجة درء المفاسد عنهم، ولأن ذلك في الحقيقة هو ما يساعد على إتيان الفواحش، وذلك وراء ستار تلك الأسماء المستعارة. لذا لسنا بحاجة إلى خلط الأمور بقصد أو من غير قصد. ومن ليست لديه الجرأة أن يكون شريفا بالعلن، فهذا من يسعى إلى الفواحش بالسر، إلا ما رحم الله. وشكرا لك أخت عناوين على هذا التفاعل.

محمد إبراهيم بشناق
13-09-2009, 08:37 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
إنذار
(46)
لقد رأيت من أصناف البشر الكثير الكثير، وما زلت أرى. فمنهم من أخذتهم زحمة الحياة من أنفسهم، فأصبحوا عاجزين عن التفكير بأكثر من الحصول على لقمة عيشهم المغمسة بالعرق والدموع. وهناك من لا يحسون بهذا العالم لا من قريب ولا من بعيد. وهناك الذين يعيشون في عوالم خاصة بهم. وهناك وهناك وهناك. ولكن أكثر من يصيبني وجودهم في هذا العالم بالخوف والحزن والقلق هم الواهمون. فهذا الصنف من البشر هو أشد الأصناف خطورة على هذا العالم. فهناك من يتوهم أنه مخلص البشرية، ويكون ثمن وهمه ذلك موت الآلاف من الناس. وهناك من يتوهمون أنهم من أولياء الله وهم أول من سيدخلهم الله إلى النار بسبب الذين اتبعوهم من عامة الناس البسطاء. ولكي لا تكون واحدا من هؤلاء المتوهمين، ولكي تكون على يقين، إسأل نفسك قبل أن تسأل الآخرين. سلها بصدق وأمانة. ولا تتبع ما ليس لك به علم. وكن بصيرا على نفسك. ولا تتأمل بالأعذار، فإنها لن تغني عنك شيئا في يوم الحساب العظيم. لن يغني عنك لا عمر ولا زيد. بل ستكون أنت وحدك المسؤول عن نفسك وعن مصيرك. ولا أريدك بعد هذا الكلام أن تحتار. واعتبر كلامي هذا مجرد إنذار. فساعاتنا ليس فيها بطء وليس فيها انتظار.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

سمو الذكريات
13-09-2009, 01:27 PM
رحمــــــتك يااارب


محمد بشناق
درر تتساقط مطرا

انااار قلبك بالايمان

ورزقك من حيث لاتحتسب


دمتَ بحفظ المولى

محمد إبراهيم بشناق
13-09-2009, 03:11 PM
بوركت يا سمو الذكريات
وحفظك المولي من كل سوء
ويسر خطاك لما فيه الخير لك
مرورك يسعف وجدانياتي
ويسعدني
وحظي وحظها بك كبير
لك ودي واحترامي

عتوران
13-09-2009, 11:00 PM
أستاذي العزيز ..

اجزم لك أستاذي .. أننا لا نمضي من أمام كلماتك .. إلا ونحن نحبوا ..

لنتفكر .. ونفكر .. بتفكيرك .. فتارة نرتقي به .. وتارة نقرئه .. وتارة أخرى .. نتحفظ .. ( ولكن لا نمضي يا سيدي ) ..

جمالية القراءة في كل حين .. هي التفكر في القول .. وان كان إبداعا .. كــ حال ما نقرا .. من شلالك ..

أخــي وأستاذي .. لفت انتباهي .. تكييفك .. للواردين إلى جهنم .. وهذا ما أتحفظ عنه ....

والله لا نعلم على أي حال نموت .. وفي أي ارض ندفن ..

ولا نعلم أصلا إن كان سيصلى علينا .. و نحمل على النعش ..

أم أننا سنلقى في فيافي الرمضاء .. تقتات الرخوم .. ودواب الجيف على ما أعلفنا به أجسادنا ..

أستاذي العزيز ..

كفانا بقصة سعيد ابن سنان ألخدري .. ( رضي الله عنه ) عبرة ..

عن الرجل الذي قتل 99 نفسا .. !!!

اعلم سيدي .. بان الفحوى من ما قلت في ( أهل جهنم )

تبيان ضلال أولئك القوم ..

ولم تزعم أن من كان يسعى إلى مرضاة الله انه قد ضمن مقعده من الجنه ..

إذا .. لا نجزم .. أن من كان يسعى في الأرض فسادا .. انه قد تبؤ مقعده من النار ..

فـــ باب التوبة يا عزيزي على مصراعيه .. حتى تشرق الشمس من المغرب ..

(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ )

تقبل أستاذي العزيز مروري ..

ووجهة نظري .. لا حرمنا الله من علمك .. وفضلك فيما نكتسب منك .. وحسن تقبلك لنا ..

ونسأل الله لنا و لك .. ( العفو والعافية .. وحسن الخاتمة )

عتوران

محمد إبراهيم بشناق
14-09-2009, 12:24 AM
أخي عتوران
أشكرك قبل كل شئ على كلمات الثناء التي قلتها بي. أما بخصوص تحفظك على ما أسميته بتكييفي للواردين إلى جهنم، فأنا والله ما أتيت بشئ من عندي، وإنما ذكرت بعض ما قرأته عن أهل جهنم في القرءان الكريم. ففي الآية 73 من سورة التوبة يقول الله عزوجل مخاطبا نبيه الحبيب: "يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير". ألم يعلمنا الله في كتابه العزيز أن من يدعو مع الله إلها آخر سوف يلقى في جهنم ملوما مدحورا؟ (الآية 39 من سورة الإسراء). والآيات في هذا الصدد كثيرة. وأما موضوع التوبة، فأنا لم أذكر أن أبوابها ليست على مصراعيها. بل على العكس فأنا إدعو إليها ليل نهار على أساس أنها قد تؤدي إلى مغفرة الله. والله في ذلك أعلم. إذن فالله سبحانه وتعالى قد حدد للإنسان الطريق التي تؤدي إلى دخول جهنم من أجل أن يبتعد عنها. كما حدد له أيضا الطريق التي تؤدي إلى دخول الجنة ليتبعها. ولعل أول هذه الطريق هي التوبة النصوحة الصادقة عن كل ما يغضب الله. وأما عن قصة الرجل الذي قتل 99 نفسا فأقول لك أن الله أعلم به. ولكن هذا لا يعني أن نشجع على القتل على أساس أن باب التوبة مفتوح على مصراعيه. وعلى أساس أننا لا نعلم على أي حال نموت. وفي أي ارض ندفن. وإن كان سيصلى علينا ونحمل على النعش أم أننا سنلقى في فيافي الرمضاء. تقتات الرخوم ودواب الجيف على ما أعلفنا به أجسادنا. طبعا هذه أمور لا نستطيع علمها لأنها من غيبيات الله. وأما أهل النار فقد وصفهم وحددهم الله لنا. طبعا لقد أسعدني تعرضك لهذا الموضوع ، لأنه فتح المجال لهذا الشرح الذي فيه توضيح لكثير من القراء الذين ربما اشتبه عليهم هذا الأمر أيضا. وفي النهاية أسأل الله لك التوفيق والخير.
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
14-09-2009, 09:00 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أصحاب الجنة وأصحاب النار
بين الذنب والإستغفار
(47)

إن موضوع أهل جهنم الذي أثاره الأخ عتوران، من المواضيع الهامة التي أرى التحدث فيها مرة أخرى ضروريا من أجل توضيح هذا الموضوع في عقول وأذهان العديد منا. فالقرءان الكريم ورسولنا الحبيب قد ذكرا مئات من الآيات والأحاديث التي تبين لنا من هم أهل النار ومن هم أهل الجنة. ولكن وللأسف أسمع وأقرأ بين الحين والآخر تعليقات وآراء تتهمني بتطفلي على غيبيات الله. وتؤنبني بطرق مختلفة لجزمي أن الكفار الذين يجعلون مع الله إلها آخر والمنافقين هم من أهل جهنم. ولا أطن أن مثل تلك التعليقات والأراء تأتي إلا عن الذين خوفهم من العقاب على ذنوبهم التي ربما لا يقرون بها في العلن، وإنما تقلق مضجعهم في السر، يمثل النسبة الكبرى من حالتهم الدينية والإيمانية. أي أنهم يبحثون دائما عن الآمال الواهية ليقنعوا أنفسهم بأن رحمة الله ستشملهم. وبأنهم رغم كل المعاصي والفواحش التي ارتكبوها وما زالوا يرتكبونها، فإنهم سيفاجأون بالله عزوجل يقول لهم: أدخلوا الجنة فلقد عفوت عنكم. طبعا هذا ليس صحيحيا وحاشى لله أن يفعل هذا. فالله عز وجل لم يخلقنا لهوا وعبثا. وحتى لو ابتعدنا عن الإسلام وعن القرءان وعن الأحاديث الشريفة والقدسية وعن أقوال وإجتهادات العلماء والأئمة، فليس من المعقول أن يدخل الله الجنة من كان كذابا ونماما وليس له في هذه الدنيا غير القتل والهرج والمرج وأذية البشر. فوالله أنا العبد الفقير والمتواضع لا أدخل مثل هؤلاء الناس في ظل نعلي. فما بالكم بالله العزيز الجبار والعادل. وأما رحمة الله ومغفرته، فهي موجودة أيضا. ولكن الله وحده هو الذي يعلم من يستحقها. ولكن يجب علينا دائما أن لا نستغل مغفرة الله ورحمته بإتيان المزيد من المعاصي والفواحش على أمل أن الله سوف يغفر لنا. علينا أن نرسخ إعتقادنا بأن الشر بكل أنواعه هو طريق جهنم. وأن الخير بكل أنواعه هو طريق الجنة. والذي في يده الميزان هو الله وحده.


http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
15-09-2009, 07:20 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أب صالح أم إبن صالح؟
(48)
حديث شريف: (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له). فأما الصدقة الجارية فليس شرطا أن تكون مالا. فالكلمة الطيبة صدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة. وإتيان أي عمل فيه خير ومنفعة للنفس وللغير هو أيضا صدقة. بل أذهب أنا إلى أبعد من ذلك وأقول: لو امتنع الإنسان عن أي عمل فيه شر، فإمتناعه عن الشر هذا هو أيضا صدقة. وأما العلم الذي ينتفع به فهو أيضا من أعمال العبد التي لا تنقطع بانتهاء أجله. فالذي يصمم آلة تريح وتساعد ربة المنزل في تدبير أمور منزلها على سبيل المثال، يظل أجره ساريا عند الله إلى آخر يوم من أيام هذا العالم، طالما أن هناك من تستخدم تلك الآلة المنزلية التي صممها لها ذلك العبد. وهكذا الأمر في كل العلوم الأخرى التي ينتفع بها الإنسان وغيره من مخلوقات هذا العالم. وأما الولد الصالح، فهنا تكمن أهمية الحديث وحساسيته. فالصدقة الجارية والعلم النافع لا يحسبان ذنبا على من لم يأت بهما لأي سبب من الأسباب كعدم القدرة عليهما مثلا. وأما الولد الصالح، فإن علينا أولا أن نجعل منه بإذن الله ولدا صالحا بالتربية الصحيحة المبنية على محبة الله، لأن أي إهمال في تربيته لن يجعلنا نفشل فقط في الحصول على دعوته لنا بعد موتنا، وإنما سيؤدي ذلك لدعوته ودعوة كل من تأذى به من الناس علينا. إذن فأنا أقول لكل أب وأم: إذا كنتما تطمعان بدعوة رحمة من ولدكما أو بنتكما، فعليكما أولا أن تقوما بواجبكما تجاههما. وعلى فكرة، فالتربية الصحيحة ليست فقط بالمأكل والمشرب والملبس. فربما هناك العديد من الحيوانات من يفعل تلك الأمور لصغارها. فالطعام والشراب الذان نقدمهما لولدنا سيخرجهما بل سيتخلص من فضلاتهما بعد ساعات. والثوب الذي نلبسه إياه سوف يبلى بعد حين ولا يعود صالحا لستر عورته. ولكن التربية الصحيحة تكون في تربية هذا الولد النفسية ليكون قوي الشخصية، محبا لله وللخير وللحق. ولكي يكون صادقا وليس كاذبا. ولكي يساعد الناس قدر إستطاعته، لا أن يضيق عليهم أو أن يكون مصدر أذى لهم. فإن فعلت ذلك أيها الأب مع ولدك، كان ولدك بإذن الله صالحا ونلت دعوته لك بعد موتك.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

أنثى الحرير
15-09-2009, 07:22 PM
ليس كل أحد يشكرْ, وليس كل من شُكر يستحق هذا, ولا يستحق الشكر فعلآ إلا من يخلص بالعمل ولا يخلص أحد بعمله إلا الاد الغير المرائي..
وإذا أردتُ أن أشكرك محمدْ ..
فليس لي إلا أن أدعو لك بعشرظس فضيله يستجيبها ربي جل جلاله .

{ فأسأله سبحانه أن يدخلك جنة الفردوس الأعلى وأن يجعل عملك سبب في عتقك من النيرانْ
وأن يرزقك من حيث لا تحتسب ..}

تقبلــنيْ..

محمد إبراهيم بشناق
16-09-2009, 07:48 AM
أنا لا أحب أن يشكرني أحد على شئ.
ولكن حين يكون الشكر مثل دعواتك هذه لي
فأنا أتوسل إليك وأقول
زيديني شكرا
زيدييني شكرا زيديني.......كي أفعل خيرا في ديني
فبشكرك أحيـا يا أنثى.......وبشــكرك هــذا تحييني

محمد إبراهيم بشناق
16-09-2009, 07:58 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أوراق مذنب
(49)
أتعلمون كم أحس بالضيق عندما أرى الذين يصفقون للمجرمين والسفاحين والقتلة؟ وحين أرى رجال الدين فوق منابرهم يدعون بالخير لرئيس عميل وخائن وهم يعلمون أنه عميل وخائن، ولكنهم خائفون على فقدان وظائفهم ورواتبهم الشهرية، وربما أيضا على حياتهم. وأتضايق أيضا عندما أرى قاضيا يحيل أوراق مذنب إلى فضيلة المفتي، وهو ومفتيه أحق بحبل المشنقة من هذا المذنب. وكم أحس بالقرف حين أرى علب السجائر وقد كتب عليها: التدخين مضر بالصحة وقد يؤدي إلى الموت. أرأيتم قلق الحكام والقضاة على صحتنا؟ إنهم يعلموننا بخطورة التدخين. وكأنهم يريدون تبرئة أنفسهم من جريمة سماحهم بتصنيع السجائر وببيعها الذي يدر عليهم أموالا طائلة. أليسوا هم المسؤولين عن كل شاردة وواردة؟ أليست لهم عيون يبصرون بها من يتحرك ضدهم في شئ؟ أليست لهم أيد يبطشون بها إذا أحسوا بخطر يحدق بهم؟ وأما عن الخطر الذي يحدق بشعوبهم، فحدث وكلنا حرج. ولكن الحق يجب أن يقال، فنحن نراهم يصلون صلاة العيد على التلفاز وكروشهم المملوءة بالحرام تتدلى على الأرض قبل رؤوسهم المملوءة كفرا ونفاقا. ألا يستحق أولئك الحكام والقضاة أن تعلق رؤوسهم بحبال المشانق؟ وكلهم يقفون بين الحين والآخر ليخدعوا شعوبهم بالشعارات الفارغة والوعود الكاذبة. نعم أتضايق، ولكنني أحمد الله أنني لا أصفق لهم.http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
23-09-2009, 08:14 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
معركة الحياة
(50)
لن ينفعك سيفك، ولا الرصاصة التي تطلقها على برئ. وقبل أن تشهر سيفك، وقبل أن تدوس زنادك لإطلاق الرصاصة، دعني أقول لك أن الشجاعة ليست بقتل الأبرياء، ولا بتخريب بيوتهم، ولا بتدمير حياتهم. وإن أكثر الجبناء جبنا هم المكذبون والدجالون والمراؤون، الذين يدعون بحبهم للسلام، وهم من يملأون العالم بالحروب. إن الشجاع هو من يتقي الله. وهو الذي يقدم العون للضعيف، والأمل لمن دخل الياس نفوسهم وقلوبهم. وأما الذين يختبئون داخل ثياب الورع والتقوى، وفي جيوبهم رصاصات الغدر التي تقتل فينا الأمل، وتقطع أنفاس المحبة التي ما زالت تخرج من صدورنا، فهؤلاء ليسوا شجعانا، ولا أبطالا، وليسوا من الشهداء. إن من يملأون عقولنا بالبدع التي تزرع فينا التخلف ليسوا أتقياء رغم أنوف عمائمهم وصلواتهم. إن معركة الحياة لا يربحها إلا الذين أحبوا الله بحق. ويسروا أمور الناس ولم يعسروها لهم. إن معركة الحياة لا تُربح بسيف أو برصاصة، بل بكلمة طيبة تخرج من القلوب.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
23-09-2009, 03:20 PM
نعم، الإسلام ليس مع قتل الأبرياء وإشهار سلاح الغدر في وجوههم وأظهرهم. الإسلام مع الكلمة الطيبة والإحسان للغريب قبل القريب، لغير المسلم كما للمسلم، ولكن...الإسلام لم يقل أن نجلس ننظر إلى أسلحة الكفار وقد أشهرت في وجوههنا تقتل أطفالنا وتبقر بطون نسائنا ، نجلس متكتفين ونقول الإسلام دين السلام.. الإسلام دين سلام مع من يريد السلام، ومن يشهر في وجوهنا السيوف سيجدون المسلمين أسودا لا تهاب سوى الله تعالى..

مازالت خواطرك أستاذي رائعة وماوال العديدون يتابعونها بشغف.

محمد إبراهيم بشناق
23-09-2009, 06:21 PM
أختي الكريمة متاهات
أشكر لك هذا الحماس، ولكن يجب علينا أن لا نترك حماسنا هذا يحولنا إلى وحوش وكفار. قديما كان الناس يتحاربون بالسيف والرمح، ووجها لوجه. وقلما يذهب في هذه الحروب أبرياء. وأما حروب هذا الزمان فقد أصبحت بالصواريخ والقنابل التي يقذفها المحارب من جهته إلى جهة أعدائه وهو لا يعلم على رأس من ستقع. فإذا كان الكفار يفعلون ذلك لقلة دينهم، فمن العيب والحرام على المسلمين أن يصبحوا مثلهم. ولو فعلوا ذلك لما كانوا مسلمين. لذا أنصح دائما أن يجد المسلمون ما هو أقوى من الصواريخ والقنابل. أن يكونوا كلمة واحدة في مواجهة أعدائهم، فيجبروهم على التفكير ألف مرة قبل الإعتداء على أي شخص مسلم أوغير مسلم، ولو كان هذا الشخص طفلا أو شيخا. وأما الذين لا يمتنعون (على الأقل) عن شراء بضائع أعداء المسلمين من أجل إضعافهم على المستوى الإقتصادي، فهولاء يا أختي ليسوا مسلمين، ولا يمتون إلى الإسلام بأية صلة. ومن لا يكون مستعدا وقادرا على منع البترول عن خزانات دبابات وطائرات أعداء الإسلام فهؤلاء ليسوا جديرين بحمل أي سلاح آخر لأنه سيكون خطرا على البشرية جمعاء. والله إني لأجد بين الكفار ممن يتحلون بالإسلام أكثر ممن يدعون الإسلام من المسلمين أنفسهم. وممن هدفهم الوحيد هو المحافظة على عروشهم التي سيتركونها في يوم ما عندما ينزلون مثل أي إنسان عادي إلى حفرة تخفي عن هذا العالم نتن أجسادهم ونفوسهم. والله إن السعي وراء التسلح في هذا الزمان يجعل حياة البشرية جمعاء على كف عفريت. غلطة صغيرة وقولوا على الدنيا السلام.
شكرا لمرورك

أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
24-09-2009, 08:43 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
زرع وحصاد
(51)
ما أهون الكذب وما أصعبه. ما أهونه على الإنسان الشرير، وما أصعبه على الإنسان الخَيِّر. كنت أظن أن من يكذب ربما كان مضطرا لهذا الكذب. وأنه لو لاحظ أن هناك من ينتبه لكذبه، لكان يصاب بشئ من الحرج. وهذا هو الوضع الطبيعي. ولكنني عرفت أناسا في حياتيممن لا زلت حتى هذه اللحظة لا أصدق وجود أمثالهم بين البشر. فالواحد من هؤلاء يكذب عليك وهو متأكد من معرفتك لكذبه. يكذب وهو يعرف أن الله لا يحب الكذابين. ورغم ذلك يتظاهر بالصدق وبالطيبة. وبأنه ممن يدخلون الجنة بدون حساب. بل ومن الذين سيحبهم الله ويقربهم إليه. وهنا كنت أسأل نفسي وأتساءل عن هذا النوع من البشر. أهو واهم فعلا؟ أم أنه من النوع الذي كتبت عليهم جهنم لعلم الله المسبق بهم؟ فحاذر يا أخي أن تكون كذابا. فالكذب يجلب عليك سخط الله وغضبه. وكن صادقا يهد الله قلبك لنوره. والله يا أخوتي ليس عند الله لا لهو ولا مزاح. فلا تتساهلوا بأمر مرضاته. ولا تقولوا وسعت رحمته كل شئ من دون أن تتذكروا أنه شديد العقاب. فالحياة ليست لعبة. ولا تنتهي بوهم أو سراب. وإنما هي حرث وزرع وحصاد. ولن يكون لك إلا ما زرعت وما حصدت.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات
24-09-2009, 07:45 PM
إن المرء ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذّابا...وكلمة كذّاب هي من صيغ المبالغة وتدل على الكذب المستمر، وهنا الفرق بين كاذب وكذّاب..
الكاذب قد تضطره ظروفه إلى الكذب وهو يعتقد أنه منجيه، يكذب ليخلص نفسه وما هو بمخلصها لأن حبل الكذب قصير ولابد في يوم من الأيام أن تكتشف كذبته.
أما الكذاب فهو الذي تحدثت عنه أخي والذي صار الكذب في دمه وعروقه، وصار أيضا ملح يومه وخبزه...وهذا الذي كلمنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا يكذب فقط بل ويتحرى الكذب فلا تعرف من كلامه أي كلمة صادقة ..أبعدنا الله تعالى وإياكم عنه وأمثاله، وحمانا وحصننا من الكذب والرياء وجعلنا من الصديقين الصادقين، اللهم آمين..

محمد إبراهيم بشناق
24-09-2009, 11:00 PM
إن ما يميز كتاباتك أختي الكريمة متاهات هو أنها لا تخلو من فائدة.
جزاك الله بها خيرا.
وشكرا على تعليقاتك القيمة التي تمنح وجدانياتي ظلا بيانيا رائعا.

سمو الذكريات
24-09-2009, 11:31 PM
سيدي

محمد بشناق

هكذا انت دائما تطل علينا بما هو جميل ومفيد يبهرنا


جزاك الله خير الجزاء


تحيتي لقلمك الفذ

دمتَ محبً للخير

محمد إبراهيم بشناق
25-09-2009, 08:58 AM
غاليتي سمو الذكريات
إن في أحرفك تمايل الورود
ورشاقة الطيور
تتسلل كلماتك في نفسي
كتسلل الماء ما بين الصخور
نعم إن النفس قد تتحجر مع الأيام والدهور
حين أرى العالم يرزح تحت نير الفساد والفجور
حين أرى من يزعجه أن يرى في هذا العالم
ولو ذرة واحدة من سعادة أو سرور
ورغم كل هذا فبمثلك من البشر تختفي كل الشرور
بإذن الله
شكرا لك على إطرائك وثنائك
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق
25-09-2009, 09:02 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
مراجعة نفس أم إستسلام
(52)
لطالما رأيت وسمعت عن أناس لا يتراجعون عن خطأهم، ولو كانت البراهين والأدله التي تثبت خطأهم هذا بعدد نجوم السماء. وإذا قيل لأحدهم: إتق الله، أخذته العزة بالإثم، وظل مثابرا على خطأه. وأحمد الله أنني لست من هذا النوع من الناس، حتى ولو كنت واثقا كل الثقة من صحة ما أقوم به من أعمال. ولكن هذا لا يمنعني من مراجعة نفسي دائما. فكلنا معرض للوقوع في الخطأ. وحين أحاول مراجعة نفسي، أو أترك فرصة لتلك المراجعة، فإن هدفي هو أن أكون خارج دائرة الشك والظنون. وأنا بذلك لا أكون مستسلما. وأما الإستسلام الحقيقي فهو حين أستسلم لنفسي وأقع أسيرا لأهوائها وأنا لا أحس بذلك. فمراجعة النفس ليست إستسلاما. وأسأل الله أن ينير أبصارنا وبصائرنا. وأن لا يكون إستسلامنا إلا إليه.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

</I>

ندى الايام
25-09-2009, 08:15 PM
سيدي الكريم
لاضير ان نقف قليلا لمحاسبة النفس وأن نعترف بأخطائنا عندما تتواجد
فنحن بشر ..... ولسنا معصومين
لكن ماهالني يااخي هم أناس بيننا يحبطون ايامنا ومعنوياتنا بتحميلنا لذنوب لم نرتكبها
ومعاصي لم نقترفها
واستسلامنا هو السماح لهم بتكدير مشاعرنا والتأثير عليها
ولكن برغم كل التجريح لابد أن يكون هناك وردة أمل صامدة
تزدهر يوما بعد يوم
لك مودتي بين وريقات زهرة ياسمين
بيضاء كقلبك النقي
لعلها تبدد آلامك
ندى الايام

محمد إبراهيم بشناق
25-09-2009, 09:02 PM
ما أجمل أسلوبك الأدبي يا أخت ندى
حقيقة وبلا مجاملة..لديك أسلوب يدل على مستوى عال وراق.
وأنا أحب قراءة ردودك. فخلفها توجد إمرأة تتحلى بالعقل والحكمة والرزانة.
إمرأة تملك زمام الكلام وتسيره كما تريد، وحيث تريد.
إمرأة تحسن إختيار الكلمة، وتنتقي حروفها أحسن إنتقاء.
كم يسعدني تبادل الحوار مع إمرأة تعرف ما تقول.
ولا يسعني أمام روعتك هذه سوى
أن أبدد الألم بصمود وردة،
وبزهرة ياسمين تعبق بالمودة،
لعل صمود الوردة يهدئ الريح، ويزيل كل تجريج.
لك مني كل ود واحترام

ندى الايام
25-09-2009, 11:44 PM
اخي الغالي
شكراً على أطرائك الذي يُشرفني بأن أستحق ولو جزء بسيط منه
وشكراً على تلك الميزة التي وصفتني بها ,, والتي بالفعل أشعر
من خلالها بالكثير من الترنيمات التي تُخلخل مشاعري !!!
وكم أسعدتني كلماتك التي أحسست من خلالها براحة نفسية
عندما شعرت بأن كلماتي خالطت صميم قلبك ,, لتنعش آمال مكبوتة
محمد
فليبقى الامل أمام ناظرينا مهما قسى الألــم
ولتقبلني دائما
ندى الايام

محمد إبراهيم بشناق
26-09-2009, 08:16 AM
أختي العزيزة الكاتبة الرائعة
ندى الأيام
سأنتقي دُرَّتين من دُرَر ردك.

الدُّرَّة الأولى: (الترنيمات التي تخلخل مشاعري)
ما أجمل هذا الوصف لحالة الإنتشاء الروحي والنفسي
وكلمة ترنيمات تدل على الإختيار الرائع للكلمة
فهي على كل حال خير من كلمات كثيرة غيرها
وأما كلمة تخلخل فهذه هي القمة
فهي تدل على تصلب المشاعر
الذي يحصل نتيجة لما يعيشه المرء من صدمات
فتأتي الترانيم التي هي أقرب أنواع المناجاة
لتزيل ذلك التصلب الحاصل للمشاعر.

الدُّرَّة الثانية: (بأن كلماتي خالطت صميم قلبك)
فأنت لم يكفك أن تدخل الكلمات إلى صميم القلب
ولكنك طلبت منها أن تدخل إليه، وأن تختلط به.
وما أكثر الذين يدخلون أمكنة وليس لهم أية علاقة يما يحدث فيها.
أما أنت فقد جعلته دخولا بمعنى الكلمة، دخول تفاعل وتأثير.
جميلة أنت يا أخت ندى
ورائع هو أسلوبك.
وكان علي أن أفيك جزءا مما تستحقين.
فكان ردي هذا عليك.
سعيد أنا بك

محمد إبراهيم بشناق
26-09-2009, 08:25 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
السمع والبصر والفؤاد
(53)
سبحن الله..هناك من الناس من لا شغل لهم ولا شاغل غير ملاحقة الخير هنا وهناك، لذر التراب عليه وإخفائه عن عيون الغير، كي لا يستفيد منه أحد من البشر. والمصيبة الكبرى هي أن بعض هؤلاء، إن لم يكونوا كلهم، يظنون أنهم يدافعون عن الدين ضد المنحلين من الناس. فتراهم يحرمون الموسيقى، لأن هناك من استخدمها إستخداما سيئا. والموسيقى ما هي سوى ترتيب جميل وتنسيق رائع للصوت، بحيث يصبح الصوت شجيا عذبا يريح السمع والقلب والوجدان. ولا أظن أن إراحة السمع والقلب والوجدان محرمة. وقد يريحهم بعضنا بسماع القرءان. وقد يريحهم بسماع زقزقة عصفور، وزقزقة العصفور موسيقى أيضا. وكذلك الكلام، فمن يرتب الحروف بشكل طيب وجيد، يقدم لنا كلاما حسنا وجيدا ومفيدا. وأما إذا وجد من أساء إستخدام الحروف، وقدم لنا نصا سيئا ورديئا، فهذا لا يعطينا الحق أن نحرم الحرف أو الكلام. إنهم لا يحكمون عقلهم فيما يقولون. ويرجعون إلى إحاديث وآراء لا أشك أن يد المكر والخبث قد اندست بينها لتخلط الحابل بالنابل. ومن ثم يأتي هؤلاء المتزمتون المستعدون لقبول أن الشمس أصغر من القمر لو وجد حديث ينص بذلك، أو حتى يلمح إليه مجرد تلميح. فيا إخوتي في الله...العقل هو أساس الهدى والنور. والله لا يريد منا أن نطيعه على غباء، بل أن نكون على بينة وبصيرة في كل شئ. ما عدا ما اختص به نفسه من علم الغيب. فكفانا تخريفا وبدعا بيننا. وحكّموا عقولكم في كل ما تقرأون. ولا تتبعوا ما ليس لكم به علم، فالله سوف يسألكم عن كل ماقلتموه وسمعه غيركم منكم من كلام البدع والفتاوى الجاهلة. والله سوف يسألكم عن كل ما قدمتم لغيركم مما أبصروه بأعينهم من مشاهد التشويه والإضلال. والله سوف يسألكم عما أضمرتم في نفوسكم من مكر وغش وخداع.(إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا). إني أسألكم بالله أن تتقوا الله فيما تقولون.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
27-09-2009, 06:35 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الفصول الأربعة
(54)
طبعا أنا لا أريد التحدث عن الفصول الأربعة من الناحية الجغرافية، والتي لا أظن أن هناك من لم يسمع عنها. فكلنا يعرف أن الأرض تدور دورة حول نفسها كل أربع وعشرين ساعة، مكونة النهار على نصفها الذي يقابل الشمس، والليل على نصفها الآخر. وتدور دورة حول الشمس كل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع اليوم، مكونة الفصول الأربعة. وهذا ما تعلمناه في كتب الجغرافيا. ولكنني أريد أن أسأل علماء الفلك السؤال التالي: لم لا تحدث هذه الفصول الأربعة لبقية الكواكب، وعلى الأقل لكواكب مجموعتنا الشمسية، والتي قد تتشارك فيما بينها ببعض المدارات و المسارات؟ ولماذا لا تتواجد الورود على سطح أحد تلك الكواكب؟ ولماذا لا تتساقط أوراق شَجَرِهِ لو افترضنا وجود شجر على سطحه؟ ولماذا لا تنهمر فيه الأمطار لتكوّن على سطحه المحيطات والبحار والأنهار؟ إن تفسيركم للفصول الأربعة على أنها نتيجة تقاطع دوائر بروجية مع خطوط إستوائية سماوية، ليس إلا وصفا لحركات تمر بها الأرض. ولكنها ليست المسببات الفعلية للفصول الأربعة. فلو دار كوكب مثل المريخ مثلا في نفس مدار الأرض حول الشمس، فهذا لن يمنح المريخ الفصول الأربعة. ولكي أقرب لكم الفكرة أقول: إن تفسيركم للفصول الأربعة هو كتفسير الرسم على أنه تمرير ريشة بألوان على سطح ما. فهذا تفسير صحيح من الناحية الحركية. ولكن القدرة على الرسم والإبداع لا يملكها إلا الرسام المبدع الذي يعيش عشرات السنين من حياته وهو يرسم ويرسم، ليمتلك بعد ذلك الحس المرهف في تعامله مع الريشة والألوان. وكذلك الفصول الأربعة. فإن حركة الأرض وحدها، بكل ما فيها من معلومات وزوايا وحسابات، ليست ما يكوّن تلك الفصول، وإنما يكوّنها ذلك المبدع العظيم الذي خلق الأرض ورسم لها مداراتها. الحمد لله الذي جعل في الأرض ماء فأخرج به الزرع. وجعل فيها فصولها الأربعة لكي يجدد الإنسان نشاطه وأحاسيسه ومشاعره، ولكي لا يصيبه الضجر والملل من العيش في فصل واحد. ألا يغير أحدكم ملابسه كل يوم، أو ربما بعض يوم؟ فلو لم يكن لديه غير رداء واحد، ترى ماذا سيكون حاله؟ طبعا أنا لا أريد منكم إجابة على هذا السؤال. ولكنني أتمنى أن يطرحه كل واحد منا على نفسه، وأن يسبح الله الذي جعل له ما يحيك به ثوبا ليستر به عورته.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق
28-09-2009, 07:36 AM
http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الأخلاق
(55)
الأخلاق حاجة إنسانية. ولا تقل أهمية عن حاجة الإنسان للطعام. فكما أن الطعام هو غذاء الجسد، فإن الأخلاق هي غذاء النفس. وليس للأخلاق زمان ومكان كما أصبح يظن الكثير منا اليوم. فترى العديد من الناس يترحمون على أيام زمان ويمدحون أخلاق أهلها. وينهالون ذما ولعنا على أخلاق هذه الأيام. وهذا صحيح، ولا ينكره أحد. ولكنني أقول وأضيف أن الناس الطيبين كانوا ولا زالوا عصب الحياة في كل زمان ومكان. ولولا وجود هؤلاء لزال العالم، ولفني الكون، ولقامت القيامة حسب ما يقول البعض منا. الإنسان الطيب، صاحب الأخلاق الفاضلة والحميدة، والتي يرضى عنها الله عز وجل، سيبقى موجودا رغم أنف كل أشرار هذا العالم. مهما بكى الباكون عليه، ومهما نعاه أصحاب النفوس المتألمة. فنرى والحمد لله أنه ما زال في كل عائلة الإبن الصالح، أو الإبنة الحنونة. ونرى في كل مجتمع دعاة الخير والإصلاح الذين يقضون حياتهم في تقديم العبرة والنصيحة. والحمد لله أنه ليس كل جندي خائنا أو جبانا. فهناك الجندي البطل الذي تظل لديه القناعة بالدفاع عن أرض الوطن وأهله ولو كان، حتى من يقوده، من العملاء والخونه، أو حتى على الأقل من الذين لا تهمهم مصلحة الوطن، وإنما تهمهم المصلحة الشخصية، والحفاظ على عروشهم. كما أقول لكم أيضا، وهذا هو الأهم، أن أصحاب الأخلاق الطيبة هم الذين يرثون الفردوس والجنان، ولو كان عددهم أقل بكثير ممن سيكونون زمرا وأكواما في الجحيم. فكما أن الواحد منا يحب ويفضل الزوج الصالح الذي يحفظ العرض، ولا يفرط به. وكما أن الواحد منا يرتاح أكثر ويطمئن للإبن الطاهر و الإبنة النقية، فكذلك الله. فالله لا يحب أصحاب النفوس الخبيثة، ولا أصحاب الأخلاق الفاسدة. وهنا يبقى السؤال لك. هل هناك خير من أن يحبك الله؟
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

سمو الذكريات
28-09-2009, 02:35 PM
ليس بعد محبة الله اي شي بها تملك الدنيا والاخره

نفع الله بك الامه الاسلاميه حتما ان الدرر تتساقط منك كالمطر


دمت

أنثى الحرير
05-10-2009, 06:30 AM
آيتهــآ النفس المطمئنة الطــآهرةْ..

لكـ الأجر بعدد مــآ خطت يمينكـ..

ولا شٌلتْ تلكـ اليمينْ..

وألبسكـ ربيْ.. بيــآضْ الطهرْ.. وصفــآء القلبْ..

ولاحرمك ربي الثوابْ..

محمد إبراهيم بشناق
09-10-2009, 06:10 AM
شكرا لك يا
سمو الذكريات
على نفحات الطيب التي نشرتها بين سطوري
وكتب الله لك نفحات الجنة

محمد إبراهيم بشناق
09-10-2009, 06:19 AM
شكرا لك يا
أنثى الحرير
على هذا الدفء المرسل منك إلى قلبي
وعلى دعواتك التي تدخل إلى نفسي
الطمأنينة والإحساس بالأمان
وهبك الله النعيم ولا أراك إلا كل خير

أنثى الحرير
11-10-2009, 02:14 PM
آنتظر نور ينهرقْ.. ويريح النفسْ..