راسيم
05-12-2010, 05:32 PM
يوم الثلاثاء 25 / 5 /2004
الساعه 7.30 ص
رن هاتفي ، و لم تكن نغمة المنبه ،
سمعت صوت المدير كأنه دجاجة تحاول أن تبيض وسط احتفال مبكر على أصوات الديكة التي نتظر الشبه بينها و بين الوافد الجديد فلا أحد يدري .
فهمت من فوضى كلامه أني مضطر لتقديم عرض لشركة ما ، كخطة بديلة لخطة تم تنفيذها و فشلت ، و لم أتفاجئ و هو يخبرني أن الخطة الفاشلة كانت لواحدة ضلعها أعوج
قمت بنسخ بعض الأفكار التي وجدتها في كتاب و ختمتها باسمي ، فيكفي أن أقدم للمدير وصفة طبخ تنساها أختي على مكتبي ليسعد بها
و يطير إلى مكتب المدير العام و هو يهتف لقد فكرت طويلا و أخيرا هاهي فكرتي الإبداعية التي لن تجد لها مثيلا ،
مديري بالعمل أقل مني كفاءة و شهادة ، طبعا هذا غرور مني لا أكثر
لكن الذي يجعلني أنسى البيض على النار حتى يتفحم ، هو أنه نال رتبته عن طريق الواسطة ، فوالده من كبار رجال الأعمال ، رفض أن يوظفه في إحدى شركاته فقط لأن المثل القائل {أهل مكة أدرى بشعابها} ينطبق تماما عليه ،
و لهذا كان الحل أمامه أن يحقن شركة أخرى بجرثوم أنفلوانزا (إبني الخرق)
وصلت إلى الشركة متأخرا لأن المواصلات سريعة و متوفرة و مريحة و يجدر بي ألا أفوّت الفرصة لأوجه عارم فيضانات شكري القاتلة و أهيج أمواج عرفاني المميتة للسلطات المحتلة و خدتها المعدومة لشعبها الميت ،
الأجمل في الأمر أني أتلقى العتاب كل يوم لأني أتأخر في الوصول ، و يقول مديري الحكيم
أنه يصل قبلي بساعة بسيارته البورش موديل 2004 (مديل السنة وقتها) لأنه متفاني و منضبط ،، لكنني مستهتر .
العتاب لم يكن لأجل العتاب ، و لكنه كان يشبه الإدمان على العتاب و مادة الإدمان الشهية هي موظف لا يرد العتاب بمثله ، ليس لأنه طيب أو متسامح لا سمح الله
لكنه يكون مخطوفا من النوم فيكمل رصيد نعاسه حتى و عيناه مفتوحتان
أذكر مرة أني خرجت من البيت مبكرا جدا و السبب-بالتأكيد- ليس حبا بالعمل
لكن الكهرباء انقطعت -عزل الله راعيها فالحاكم لا يحب كلمة العزل لأنها تذكره بالحكم-
و كنت مجبرا على النوم مبكرا و تضييع المسلسل التركي السخيف الذي أتابعه و الذي لا أذكر اسمه لكنني أذكر أن رقم الحلقة كان 58449 من الموسم 23
و استيقظت مبكرا ، فوصلت مبكرا إلى الشركة و تلقيت العتاب من مديري ، لأن الوقت مبكر و علي ألا أجهد نفسي حتى لا أطالب بإجازة .
داخلة قاعة الاجتماعات حيث تجلس تلك الحسناء تتوج الطاولة التي رصعها المسحورون بجمالها
و المدير ينش عيونهم المتطايرة حولها كالذباب ،،
جلست و جلست قبضة المدير في غير راحة على الطاولة يدقها برعونة محاولا إكساب نفسه احتراما ضاع منذ تعيينه بمنصبه .
ينهر سليم الذي يكح بسبب الزكام ، و يطلب بعض المكسرات من دلال التي تعمل بقسم الأرشيف ، المظلم ، المغلق ، الممنوع إلا بتصريح من المدير ، و الذي جواب تصريحه
{ما هو طلبك و سأحضره بنفسي} ، و ستستلم الملف بعد ساعه أو ساعتين من شخص آخر لا تدري ما دخله بالموضوع ، لكنه يبتسم .
قدمت أوراقي التي نسيت أن أحذف من عليها توقيع الشركة الأم
و لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة ،، الشركة التي أصبت تنتظر عرضا تعويضيا
هي شركة ستستقبل (نانسي عجرم) و التي لم يبقى على انفجارها ، أقصد على صولها سوى يومان
أعدت حمل أوراقي ، وضعتها على الكرسي و جلست عليها
لكن المدير انتبه لها و طلبها ، و طبعا أن الموظف(العقول) الذي سلم أمره منذ إمضاء عقد العمل
قرأ أول سطر و انفجر ضاحكا ،، ظننت لوهلة أنه لمح اسم الشركة -صاحبة الفكرة-
لكنه قال
{أنت عبقري ، تلزمك مكافئة لأفكارك التي تسعفنا دوما ، نسق الأوراق ثم أرسلها إلى مكتبي}
لا أعلم كيف اجترتني الوقاحة و دخلت أرض الجهر
{ألا أستحق مكافئة!؟}
انصرف الجميع و أنا أيضا ،، و صدق المثل القائل
{الصمت علامة الرفض}
.
الساعه 7.30 ص
رن هاتفي ، و لم تكن نغمة المنبه ،
سمعت صوت المدير كأنه دجاجة تحاول أن تبيض وسط احتفال مبكر على أصوات الديكة التي نتظر الشبه بينها و بين الوافد الجديد فلا أحد يدري .
فهمت من فوضى كلامه أني مضطر لتقديم عرض لشركة ما ، كخطة بديلة لخطة تم تنفيذها و فشلت ، و لم أتفاجئ و هو يخبرني أن الخطة الفاشلة كانت لواحدة ضلعها أعوج
قمت بنسخ بعض الأفكار التي وجدتها في كتاب و ختمتها باسمي ، فيكفي أن أقدم للمدير وصفة طبخ تنساها أختي على مكتبي ليسعد بها
و يطير إلى مكتب المدير العام و هو يهتف لقد فكرت طويلا و أخيرا هاهي فكرتي الإبداعية التي لن تجد لها مثيلا ،
مديري بالعمل أقل مني كفاءة و شهادة ، طبعا هذا غرور مني لا أكثر
لكن الذي يجعلني أنسى البيض على النار حتى يتفحم ، هو أنه نال رتبته عن طريق الواسطة ، فوالده من كبار رجال الأعمال ، رفض أن يوظفه في إحدى شركاته فقط لأن المثل القائل {أهل مكة أدرى بشعابها} ينطبق تماما عليه ،
و لهذا كان الحل أمامه أن يحقن شركة أخرى بجرثوم أنفلوانزا (إبني الخرق)
وصلت إلى الشركة متأخرا لأن المواصلات سريعة و متوفرة و مريحة و يجدر بي ألا أفوّت الفرصة لأوجه عارم فيضانات شكري القاتلة و أهيج أمواج عرفاني المميتة للسلطات المحتلة و خدتها المعدومة لشعبها الميت ،
الأجمل في الأمر أني أتلقى العتاب كل يوم لأني أتأخر في الوصول ، و يقول مديري الحكيم
أنه يصل قبلي بساعة بسيارته البورش موديل 2004 (مديل السنة وقتها) لأنه متفاني و منضبط ،، لكنني مستهتر .
العتاب لم يكن لأجل العتاب ، و لكنه كان يشبه الإدمان على العتاب و مادة الإدمان الشهية هي موظف لا يرد العتاب بمثله ، ليس لأنه طيب أو متسامح لا سمح الله
لكنه يكون مخطوفا من النوم فيكمل رصيد نعاسه حتى و عيناه مفتوحتان
أذكر مرة أني خرجت من البيت مبكرا جدا و السبب-بالتأكيد- ليس حبا بالعمل
لكن الكهرباء انقطعت -عزل الله راعيها فالحاكم لا يحب كلمة العزل لأنها تذكره بالحكم-
و كنت مجبرا على النوم مبكرا و تضييع المسلسل التركي السخيف الذي أتابعه و الذي لا أذكر اسمه لكنني أذكر أن رقم الحلقة كان 58449 من الموسم 23
و استيقظت مبكرا ، فوصلت مبكرا إلى الشركة و تلقيت العتاب من مديري ، لأن الوقت مبكر و علي ألا أجهد نفسي حتى لا أطالب بإجازة .
داخلة قاعة الاجتماعات حيث تجلس تلك الحسناء تتوج الطاولة التي رصعها المسحورون بجمالها
و المدير ينش عيونهم المتطايرة حولها كالذباب ،،
جلست و جلست قبضة المدير في غير راحة على الطاولة يدقها برعونة محاولا إكساب نفسه احتراما ضاع منذ تعيينه بمنصبه .
ينهر سليم الذي يكح بسبب الزكام ، و يطلب بعض المكسرات من دلال التي تعمل بقسم الأرشيف ، المظلم ، المغلق ، الممنوع إلا بتصريح من المدير ، و الذي جواب تصريحه
{ما هو طلبك و سأحضره بنفسي} ، و ستستلم الملف بعد ساعه أو ساعتين من شخص آخر لا تدري ما دخله بالموضوع ، لكنه يبتسم .
قدمت أوراقي التي نسيت أن أحذف من عليها توقيع الشركة الأم
و لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة ،، الشركة التي أصبت تنتظر عرضا تعويضيا
هي شركة ستستقبل (نانسي عجرم) و التي لم يبقى على انفجارها ، أقصد على صولها سوى يومان
أعدت حمل أوراقي ، وضعتها على الكرسي و جلست عليها
لكن المدير انتبه لها و طلبها ، و طبعا أن الموظف(العقول) الذي سلم أمره منذ إمضاء عقد العمل
قرأ أول سطر و انفجر ضاحكا ،، ظننت لوهلة أنه لمح اسم الشركة -صاحبة الفكرة-
لكنه قال
{أنت عبقري ، تلزمك مكافئة لأفكارك التي تسعفنا دوما ، نسق الأوراق ثم أرسلها إلى مكتبي}
لا أعلم كيف اجترتني الوقاحة و دخلت أرض الجهر
{ألا أستحق مكافئة!؟}
انصرف الجميع و أنا أيضا ،، و صدق المثل القائل
{الصمت علامة الرفض}
.