المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجرد إنسان.


عناوين الدمـوع
16-09-2011, 12:11 AM
رغم أنني لست من هواة قراءة القصص..لكنني قد أكتب قصة ودونما سابق إنذار ولأسباب مجهولة
فأهلا بكم أصدقائي بين ركام الحروف.

ننتظر قدوم المولود بشي من الترقب ماعساه ان يكون؟!
هناك صوت بكاء يتردد بين الغرفات..لقد خرج الى الحياة..لقد خرج إنسان جديد
سنلقنه أساليب الحياة دون القمة بكثيييير وفوق القاع بقليل
بدأ ينمو ويحتاج للغذاء الذي يضمن له البقاء وللضرورة فقط
لايمكن توفير الحليب بسهولة ..انه غالٍ وقد يصاب الطفل بالتخمه إذا شبع
مازال هذا الانسان ينمو وقد بدأ يتعلم الحبو لذلك كان لابد من منعه من الخروج من باب المنزل فقد يسقط ويموت..يجب أن يبقى في حدود منزله الصغير فهو آمن أكثر
ومازال هذا الانسان يكبر ويكبر رغم الظروف وهاهو يصبح شابا يافعاً يرسم المستقبل لوحة جميلة بألوان من فرح وتفاؤل
كان قد رسم منزلاً جميلاً وواسعاً لأسرةٍ هو ربها مستقبلاً
سيارة فارهة تقف الى جانب المنزل
شريكة حياةٍ تقاسمه السعادة
أطفالٌ يملأون المنزل حياه
أطلّ برأسه الممتلئ آمالاً من شباك غرفته ويبدو أن الجو كان جميلاً نوعا ما ..مما حدى به للغناء تعبيراً عمّا يخالجه من مشاعر بريئة
وبينما هو يغني ويقول في نفسه غداً هو أول أيامي الحقيقية إذ برجل في أسفل الشارع يرتدي لباساً أنيقاً قد ترجل من سيارة هي الأولى من نوعها في القاره ينظر اليه بحنق وقد تنفخت أوداجه
ثوانٍ كانت بين صوت غنائه وبين صوت جرس الباب يقرع
توجه نحو الباب ..فتحه..فإذا بالرجل ذاته الذي كان في الأسفل يقف أمامه وبوجة مقفهر وصوت حانق يسأله: أأنت من كان يطل برأسه من النافذة قبل قليل ويغني بصوت عالٍ؟
ببرائة أجاب: نعم أنا هو ياسيدي.
...............................................
.................................................. ..............................................
.................................................. ............
هنا انتهى المشهد ولم يتبق منه سوى:
باب المنزل الصغير لايزال مفتوحاً !
الرياح تجوب أنحاء الغرفه التي كان يطل منها الشاب تحاول تغيير ملامح المكان!!
ويقال أن أمثال تلك السيارة ترتاد شوارع المدينة الرئيسية ليلاً ونهاراً.

من قلبي :152:لقلوبكم
طابت أخراكم بلقاء مولاكم.

الساحر
16-09-2011, 10:49 AM
رائعة بكل مقاييس الأدب والأبداع
خفيفة الظل خالية من التعقيد الممل
الا رغم بساطتها ممزوجة ب خيال مستقبلي مشرق واعد ولكن لما هذه النهاية الحزينة


ذكريات
قصة جميلة لم تتخلى عن لباقة حرفك وسمو فكرك
لك كل الود على الطرح الجميل

ٻـڜــٳيـﺮ
16-09-2011, 11:49 AM
رائع ماقرآته وآشكركـ كثيرآ

ذكريات
16-09-2011, 12:51 PM
انه السهل الممتنع الذي لا نقدر عليه بسهولة.......نثرك صاغ معاييره بعيدا عن التعقيد ولعل اهم معاييره الصدق الواقعي....الذي له تاثير على القارئ...فالقصة وان كانت قصيرة سارت في تيار الواقعية وجاءت بتفاصيل دقيقة وهو منحى محبذ في القصص ....دمت اختي مبدعة وواصلي ...وفقك الله

عبدالله السهلي
20-09-2011, 11:32 PM
مجرد أنسان

لو يعلم عن ذلك السائق أنه سيأتي اليه ويأخذه لأعتكف في المسجد ينتظر قدومه حتى لايتفاجىء مثل المرحوم


أأنت من كان يطل برأسه من النافذة قبل قليل ويغني بصوت عالٍ؟
ببرائة أجاب: نعم أنا هو ياسيدي.






لايمكن توفير الحليب بسهولة ..انه غالٍ وقد يصاب الطفل بالتخمه إذا شبع
مازال هذا الانسان ينمو وقد بدأ يتعلم الحبو لذلك كان لابد من منعه من الخروج من باب المنزل فقد يسقط ويموت..يجب أن يبقى في حدود منزله الصغير فهو آمن أكثر




يالا حنان الأم ويالا رحمة الله بنا



هنا انتهى المشهد ولم يتبق منه سوى:


عناقيد كهرباء وجموع من الناس كما باركت من قبل تواسي

لم يتبقى الا ذكريات مريره تفتتها الأيام كما تفتفت الأرض العظام




من قلبي :152:لقلوبكم
طابت أخراكم بلقاء مولاكم



طيب الله أيامكم في الدنيا والآخره على هذه الرائعه كما قرأتها من وجهة نظري ولقلبك العافيه



لا عدمناك .. تقبلي تحياتي

سحر الحرف
21-09-2011, 01:43 AM
ربما هي المباغته او ربما هو القدر الذي غاب عن ذهنه ولم يعمل له حساب

لكن كان الاولى به ان يبقى على ارض الواقع يسير بخطاه لا ان يحلق دون اجنحه

يزيد فاضلي
24-09-2011, 09:01 PM
.. استوقفني في أقصوصتكِ الوميضة العابرة-ست عناوين الدموع-خاطرٌ سريعٌ،مَــرَّ يُحاذي الملمَحَ الهادف الذي رنـَا إليه قلمُكِ المبدعُ،فكأنما تساوقـَا في حِسِّي كمتن وحاشيةٍ،أو كقصيدةٍ وتشطير،أو كخاطرةٍ وتذييل...أو قولي ما شئتِ من تلكَ المَلزمَاتِ التي تتأتى بين المبدِع المؤثـِّر وقارئه المتأثر..!!


أقرأ قصة ( الحياة ) التي تبدأ بالولادة ولثغةِ المناغاةِ والبكاءِ والضعف التي يكتنفُ مجيءَ المولود معها،إلى رحلة الآمال والأماني العِذاب التي يدخرُها الوالديْن له،يبغيان تجسيدَها في حياة هذا الوافدِ الجديدِ من عالم الرحم والطلق إلى باحةِ الدنيا الكدوح المُجهِدَة...!! أقرأ قصة الحياة هذه،فأستذكرُ-بيني وبين نفسي-من وراءِ هذا المولود الذي شبَّ يافعاً عن طوق الطفولةِ مع أحلامه وأمانيه،فلم تمهله الأيامُ حتى استرصده ( الرجلُ النزيلُ ) في حوار انقطعَ صداه بخطوطٍ نقطاءَ..صارَ صاحبنا بعدَها-في غرفته الصامته-أثراً بعد عين وحكاية ًترويها الجداتُ للأبناء والأحفاد أمام موقدٍ شتويٍّ في ليالي الشتاء القارسة...!!


قديماً كان الهنودُ البراهمة يُطلقون شاراتِ الشؤم على المولودِ حين يلفظه الطلقُ خارجَ رحمه الدافئ الوثير،فيقولُ المهراجا عنه : ( لقد أصابه سهمُ الوجود..!!! )،ومع تسخيفنا-نحن المسلمين-لهذا الاستقبال الغريب لوافدِ الحياة الجديد،على أساس أننا نرى النقيضَ تماماً في مراسيم استقبال وفادته بـ ( العقيقة ) والاستبشار،إلا أن للحياة تصاريفَ محكومة لمواليدنا،لا ترصِفُ لهم من درب الأحلام في مسير أحلامهم وأمانيهم إلا طريقا مفروشاً بالابتلاءاتِ والحادثات المختلفة...وليْسَ كل ما يتمنى المرءُ يُدركه...!!!


ومضة ٌجد رائعة-ست عناوين-وفيها من الماورائياتِ خلف سِجاف السطور ما يُشبعُ كل فضول مبدِعٍ متدبر...


فآملُ أن تجودي علينا دائماً بهكذا ومضاتٍ..فقد جادكِ الغيْث إذا الغيْث هَمَــى...!!!

عناوين الدمـوع
14-11-2011, 01:56 PM
رائعة بكل مقاييس الأدب والأبداع خفيفة الظل خالية من التعقيد الممل الا رغم بساطتها ممزوجة ب خيال مستقبلي مشرق واعد ولكن لما هذه النهاية الحزينة ذكريات قصة جميلة لم تتخلى عن لباقة حرفك وسمو فكرك لك كل الود على الطرح الجميل


شرفت بمرورك وتعليقك أخي الساحر ولكنك سهوت عن اسمي :wink:

رائع ماقرآته وآشكركـ كثيرآ

أهلا وسهلا بحضورك بشاير سعدت بتواجدك.

يالا حنان الأم ويالا رحمة الله بنا


ستدرك هذه الام يوماً أن طفلها يستطيع العيش بطريقة أفضل مما كانت تملي عليه هي!


شكرا لاتموت عبدالله على هذه الإطلاله الفريده.


[

quote=سحر الحرف;254928] ربما هي المباغته او ربما هو القدر الذي غاب عن ذهنه ولم يعمل له حساب لكن كان الاولى به ان يبقى على ارض الواقع يسير بخطاه لا ان يحلق دون اجنحه [/quot


سررت بقراءتك للنص كما أردتكم أن تقرأوه بورك فهمك سحر الحرف.





.. استوقفني في أقصوصتكِ الوميضة العابرة-ست عناوين الدموع-خاطرٌ سريعٌ،مَــرَّ يُحاذي الملمَحَ الهادف الذي رنـَا إليه قلمُكِ المبدعُ،فكأنما تساوقـَا في حِسِّي كمتن وحاشيةٍ،أو كقصيدةٍ وتشطير،أو كخاطرةٍ وتذييل...أو قولي ما شئتِ من تلكَ المَلزمَاتِ التي تتأتى بين المبدِع المؤثـِّر وقارئه المتأثر..!! أقرأ قصة ( الحياة ) التي تبدأ بالولادة ولثغةِ المناغاةِ والبكاءِ والضعف التي يكتنفُ مجيءَ المولود معها،إلى رحلة الآمال والأماني العِذاب التي يدخرُها الوالديْن له،يبغيان تجسيدَها في حياة هذا الوافدِ الجديدِ من عالم الرحم والطلق إلى باحةِ الدنيا الكدوح المُجهِدَة...!! أقرأ قصة الحياة هذه،فأستذكرُ-بيني وبين نفسي-من وراءِ هذا المولود الذي شبَّ يافعاً عن طوق الطفولةِ مع أحلامه وأمانيه،فلم تمهله الأيامُ حتى استرصده ( الرجلُ النزيلُ ) في حوار انقطعَ صداه بخطوطٍ نقطاءَ..صارَ صاحبنا بعدَها-في غرفته الصامته-أثراً بعد عين وحكاية ًترويها الجداتُ للأبناء والأحفاد أمام موقدٍ شتويٍّ في ليالي الشتاء القارسة...!! قديماً كان الهنودُ البراهمة يُطلقون شاراتِ الشؤم على المولودِ حين يلفظه الطلقُ خارجَ رحمه الدافئ الوثير،فيقولُ المهراجا عنه : ( لقد أصابه سهمُ الوجود..!!! )،ومع تسخيفنا-نحن المسلمين-لهذا الاستقبال الغريب لوافدِ الحياة الجديد،على أساس أننا نرى النقيضَ تماماً في مراسيم استقبال وفادته بـ ( العقيقة ) والاستبشار،إلا أن للحياة تصاريفَ محكومة لمواليدنا،لا ترصِفُ لهم من درب الأحلام في مسير أحلامهم وأمانيهم إلا طريقا مفروشاً بالابتلاءاتِ والحادثات المختلفة...وليْسَ كل ما يتمنى المرءُ يُدركه...!!! ومضة ٌجد رائعة-ست عناوين-وفيها من الماورائياتِ خلف سِجاف السطور ما يُشبعُ كل فضول مبدِعٍ متدبر... فآملُ أن تجودي علينا دائماً بهكذا ومضاتٍ..فقد جادكِ الغيْث إذا الغيْث هَمَــى...!!!

أهلا بك أستاذنا الفاضل يزيد ..سعدت كثيرا بتعليقك على النص وفهمك لمرادي منه كما يجب..ومثل هذا الفهم لايغيب عن رجل نجيب

مثلك..أتمنى تواجدك الدائم بين سطوري فهو حافز كبير لتقديم المزيد.

أسعدك الباري وبارك فيك.

عناوين الدمـوع
14-11-2011, 01:58 PM
انه السهل الممتنع الذي لا نقدر عليه بسهولة.......نثرك صاغ معاييره بعيدا عن التعقيد ولعل اهم معاييره الصدق الواقعي....الذي له تاثير على القارئ...فالقصة وان كانت قصيرة سارت في تيار الواقعية وجاءت بتفاصيل دقيقة وهو منحى محبذ في القصص ....دمت اختي مبدعة وواصلي ...وفقك الله

شكرا من الأعماق غاليتي ذكريات على هذا الحضور الباذخ ..اتوق لنقدكم وتواصلكم يا أصدقائي ..كوني بالقرب.