المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انـــــ البكاء ــواع


صـمـ الجروح ــت
16-09-2011, 01:13 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/30.gif



أنواع البكاء



عبدالله بن محمد بادابود


بسم الله الرحمن الرحيم


أحياناً يحس الفرد منّا بالرغبة في البُكاء ، نعم البُكاء كالطفل الصغير الذي يبحث عن حضن أمه الدافئ أو يبحث عن غذائه أو يبكي لأنه يتألم .
إن الطفل يعبّر عن ما يريد بالبكاء فالبكاء نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان سواءً الكبير أو الصغير .
فالكبير يبكي عندما يفقد عزيز أو يفارق صديق أو يغدر به من كان يظن أنه نعم الرفيق .
إذاً لا عيب في البكاء , لا عيب في أن يبكي الكبير فيغسل همه وحزنه ويريح نفسه .
إن البكاء لا يدل دائماً على الخوف أو الضعف ، فقد يعبر من خلاله الفرد عن ما يحس به أو ما يعانيه في حياته من أزمات ونكبات.
منظر مألوف حين ترى المرأة تبكــي ؛ فالكلمة تجرح مشاعرها فتبكي , والعبارة تهز وجدانها فتبكي ,بالإضافة إلى ذلك فهي مخلوق ضعيف من الناحية الجسمية لذا قد تستخدم البكاء للدفاع عن النفس.
قد يبكي الإنسان حين يجرح بقول أو فعل من إنسان يحبه يستطيع أن يرد له الإساءة بالمثل ولكنه لا يصنع ذلك لأنه يحبه فيبكي .
الإنسان منا يبكي كل لحظة ألم أو حزن وكذلك هناك لحظات فرح ولحظات سعادة تجعلنا نبكي فتذرف الأعين دموع الفرح.
وبعد هذا البكاء يحس الفرد براحة نفسية كبيرة.
حينما نرى إنسان يبكي نعلم أن الإنسان كائن ضعيف مهما وصل من منصب أو مكانة .
ولكن هل من المألوف أن نرى رجلاً يبكي ؟ لا أدري ولكن قد يبكي الإنسان مئات المرات في داخله ولا يشعر به أحد .
أغلى الدموع و أطهرها وأشرفها ، تلك الدموع التي تذرف من خشية من الله وخوف من الله وشوق للقاء الله .
دموع تغسل القلب فتجعله نقياً وتغسل النفس فتجعلها طاهرة وتغسل الروح فتجعلها تحلّق في أعالي الجنان لجسد مازال في هذه الدنيا .

هــدى :~
قال تعـآلى "
{ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } الإسراء 109
{أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون} النجم 59، 60

نور من السنّـة :~
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية اللَّه حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنم )) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح

وقفة :
في داخل كل منّا دمعة حائرة تبحث عّمن يخرجها.

همسة :
ولقد أرى أن البكاء سفاهة **ولسوف يولع بالبكاء من يفجع
وليأتين عليك يوم مرة ** يُبكى عليــك مقنعاً لا تســمع


كتبه :
عبدالله بن محمد بادابود

العف الخجول
17-09-2011, 02:49 PM
جزاك الله خير الجزاء
على موضوعك القيم
الله يعطيك العافيه
لا خلا ولا عدم

بروق الشمال
17-09-2011, 07:08 PM
الله يبعدنا وياكم عن البكاء وانواعه

الا هذا النوع من البكاء

الثاني: بكاء الخوف والخشية
طبعا
الخوف والخشيه من الله سبحانه

مشكور على الموضوع قواك الله

يزيد فاضلي
24-09-2011, 08:56 PM
...لطالما آمنتُ-أختي الكريمة صمت الجروح-أن الدموعَ الهامياتِ من حَوَارَى المُقل التليدة،ليستْ مجرَّدَ إفرازٍ لموالح الغدد الدمعية كما قد يتوقف الماديونُ عند تعليلهم للبكاء والدموع...

إن الدموعَ تجسيدٌ-في الحقيقة-لمشاعر الإنسان المضطرمة التي تعتلجُ في كِيانه،فلم يكنْ بُدٌّ منها لتبريدِ أوار النفس التي تحترق أمام دواعي الآلام والتباريح المختلفة،وما أكثرَ زخـَمَها في حياةِ الإنسان...!!!


لذا لم يكن من بدَع القول ولا من نفل المعنى أن نجدَ في تراثنا العربي القديم والحديث ثراءً عريضاً عن ( لغة العيون ) التي راحَ مترجموها ينقلون عنها الصنائعَ والبدائعَ والروائعَ،خصوصاً حين يَحِنُّ فيها هاتفٌ من جَــوىً،لتبدأ الأحداقُ القريحة في تنشيدِ نشيدِ التذريفِ والتهميل..ويالهُ من نشيدٍ حانٍ..!!


فمن تلكَ القوافل العيس الصاعدة،وهي تتهادَى الهُوَيْنـَى فوقَ عتاق الأمواج من هضبات الرمال في صحراء نجدٍ أو تِهامة أو الحِجاز،لا تكاد يدفعُها الظمأ لتريحَ على غدير في ظلال كأنهن العيونُ الهاطلات :


مِنَ الكارعاتِ الماءَ بالقاع تستقي ** بأعجازها قبل استقاء الحناجــر..!!


إلى أن أصبحت الدمعة صِنواً لزفرة القلب وخفقته اللاهبة :


هل الحبُّ إلا زفرة ٌ ثم عَبِرََة ٌ ** وحَرٌّ على الأحشاءِ ليسَ له بَرْدُ
وفيْض دموع تـُستهلُّ إذا بَدا ** لنا عَلـَمٌ من أرضِكم لم يكن يبدو..!!

إلى أن غدتِ الدمعة سلوى وعزاءً عن الفقد والبين والفراق ولسْع التنائي :


ولما أبى الواشون إلا فراقـَنا ** وما لهموا عندي وعندك من ثار
غزوتهُمْ من مقلتيْك وأدمعي ** ومن نفسي بالسيف والسيل والنار..!!

بل إن دمعة العين راحتْ تظهرُ عند صاحبها كذخيرةٍ،يدخرها اليومَ تأساءً لاكتحال العيْن غداً برؤيةِ الحبيب :


سأضمرُ في الأحشاء عنكم تحَرُّقاً ** وأظهِرُ للواشين عنكم تجـــــلدا
وأمنع عيني اليومَ أن تـثكثرَ البُكا ** لتسلمَ لي حتى أراكم بها غــدَا.. !!

بيْدَ أن هذه الدمعة الهاميةِ في كوم...ودموع الجلال الإلهي-من مقلة عبدٍ مؤمن أو عاص تائبٍ-في كوم آخــر...!!


دائما-أختي الكريمة-أقول : إن دموعَ الإنسان المؤمن غالية،وهي إن جرتْ في أمر رقيق حانٍ-وهذا واردٌ-فإنها في ذاتِ الله تعالى أرَقُّ وأحَــنُّ...


ولعل ما نقله الأستاذ الكريم بادابود من جواهر الحديث النبوي،يكشفُ عن غلاوة تلك الدمعات التي يُريقها المؤمن حين تحينُ لحظة تجَلٍّ وصفاءٍ بينه وبين ربه،فتقيله عثرته بزخاتِ العين،تنهملُ في ساح المناجاة أو في مغسِل التوبة والإنابةِ الطهور..!!!


جوزيت خيراً-أختي-على هذه الخواطر الرقيقة التي حركتْ في أحداقنا ما قد ينضبُ بفعل بلادة الأيام..!!!

عبدالله السهلي
24-09-2011, 11:09 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/30.gif





نور من السنّـة :~
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية اللَّه حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنم )) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح





شكرا بارك الله فيك


اللهم نسألك لسانا ذاكرا وقلباَ خاشعاَ وعين باكيه

طيبتي أتعبتني
30-09-2011, 07:44 PM
اللهم اجعلنا ممن يسكب الدموع في الخلوات خشيةلرب الأرض والسماوات
جزيت جنان الفردوس نزلا

صـمـ الجروح ــت
17-12-2011, 06:38 PM
http://www.bnat06.com/vb/uploaded/5418_21295210567.gif