المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضائل بلاد الشام


عبدالله باسودان
27-10-2011, 04:47 PM
المنقول عن فـضائـل بلاد الـشـام

ما ورد في فضل بلاد الشام ( سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ) من كتاب (الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة ) - الجزء الأول - القسم الأول - تأليف ابن شدَاد عز الدين محمد بن علي بن إبراهيم تحقيق يحيى زكريا عبَارة، النَاشر مديرية إحياء ونشر التراث العربي في وزارة الثقافة بدمشق.
يقول المؤلف: قرأت في (تاريخ الحافظ بن عساكر الدمشقي رحمه الله بسند رفعه عن عبد الله بن حوالة الأزدي أنَه قال:" يا رسول الله خر لي بلداً أكون فيه، فلو علمت أنَك تبقى لم أختر على قربك. قال:"عليك بالشَام - ثلاثاً " فلمَا رأى النبي صلى الله عليه وسلم كراهيته إيَاها قال:"هل تدري مايقول الله في الشَام؟ إنَ الله تعالى يقول:"ياشام ! يدي عليك، ياشام ! أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي. أنت سيف نقمتي وسوط عذابي،أنت الأندر وعليك المحشر" ضعفه الألباني في الترغيب والترهيب.
ما ورد عن نبينا الكريم في فضل الشام وبلاد الشام :لقد شاء الله سبحانه وتعالى ببالغ حكمته أن يتفاوت بين الأزمنة في الفضل ، كما شاء أن يتفاوت بين الأمكنة أيضاً في الفضل،ولله عز وجل في ذلك حكمة بالغة،هذا مع العلم بأن الأزمنة بحد ذاتها لا تختلف، وبأن الأمكنة أيضاً بحد ذاتها لا تتفاوت،ولكنه تجل من تجليات الله سبحانه وتعالى يتجه إلى بعض الأزمنة فتعلوا وتمتاز عن غيرها، ويتجه إلى بعض الأمكنة فتعلو وتمتاز هذه الأمكنة عن سواها.
ومن أفضل البقاع التي ميز الله سبحانه وتعالى عن سائر بقاع الدنيا أرض الشام، تلك التي نوه البيان الإلهي بفضلها إذ قال : [ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ ] (الإسراء: 17/1.)
تحدث البيان الإلهي عن الأرض المحيطة بالمسجد الأقصى، نبه إلى البركة التي ميزها الله سبحانه وتعالى عما سواها، تلك هي الأرض التي قال الله سبحانه وتعالى عن سيدنا إبراهيم : [ وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ] (الأنبياء: 21/71) هي أرض الشام هذه.
وانظروا قوله : [ بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ] فهي ليست بركة محصورة لأهلها، وإنما هي بركة متعدية متجاوزة تشع بنور الهداية والعرفان لسائر الوافدين إليها، ولا شك أن المصطفى e نوه بأحاديث كثيرة عن فضل الشام، بل تحدث عن فضل دمشق، هذه التي هي قلب الشام.
ومن أصح ما ورد في فضل الشام قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : "بينا أنا نائم إذ استلب عمود الإسلام من تحت رأسي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع في بلاد الشام، ألا إن الأمن والأمان عندما تكون الفتن في الشام " الكتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، للمؤلف أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وهو حديث غريب.
ولقد صح عن المصطفى e قوله : (فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى على أرض يقال لها الغوطة، إلى جانبها مدينة اسمها دمشق، هي خير منازل المسلمين يومئذ) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وصححه الألباني.
ومن مظاهر هذه البركة التي نوه بها كتاب الله عز وجل ونبه إليها سيدنا رسول الله e أن الله عز وجل جعل البيت الحرام مهوى قلوب المسلمين، وجعل الشام مهوى عقول المسلمين، فإذا كانت عواطف المسلمين تتجه من مشارق الأرض ومغاربها إلى بيت الله الحرام، لتكتحل بمرأى بيت الله الحرام، فإن عقول المسلمين مشرّقة ومغرّبة تتجه إلى بلاد الشام لتنهل من علوم الشريعة، لتنهل من معاني كتاب الله سبحانه وتعالى، ولعل هذا معنىً من معاني قول الله تعالى:[بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ] فهي ليست بركة - كما قلت لكم- محصورة في أهل الشام، وإنما هي بركة تشع بالعلم والعرفان، تشع إلى العالم كله شرقه وغربه، شماله وجنوبه.
وهـذه بـعـض الأحـاديـث الـنـبويـة :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : (إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِيكُمْ لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) صحيح الجامع.
قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ( سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ) صحيح أبي داود.
عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (ستخرج نار في آخر الزمان من حضرموت تحشر الناس ) قلنا فماذا تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : ( عليكم بالشام ) أخرجه أحمد والترمذي وهو صحيح. وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إِذَا وَقَعَتِ الْمَلاحِمُ خرج بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي من دِمَشْق هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُم سِلاحاً يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ هذا الدِّينَ ).
وقد ظهر مصداق هذه النصوص النبوية على أكمل الوجوه في الجهاد ضد التتار، وأظهر الله للمسلمين صدق ذلك وكان ذلك فتحاً عظيماً ما رأى المسلمون مثله، مثل صرح مملكة التتار التي أذلت أهل الإسلام، فإنهم لم يهزَموا أو يُغلَبوا كما غُلِبوا على باب دمشق في الغزوة الكبرى التي أنعم الله علينا فيها من النعم بما لا نحصيه خصوصاً وعموماً.

ذكريات
27-10-2011, 08:37 PM
با سودان وأنت تورد في نصك الفاخر مآثر أهل الشام وفضائلهم ينبعث في نفسي انين وحسرة منكسرة وزفرات حارة...كانت بلاد الشام فردوسا حقا ...كانت تنير مثل القمر ولكن الخسوف يا عزيزي لما حل تعثرت الشام ...وخبا جمالها ..وهدموا فيها ما بناه التاريخ وارتكبت الجرائم فيها وقتل اهلها أهلهم وعبثوا بطيبها وعبقها وعنفوان التاريخ فيها...وما ذكرت عن الجند المجند ما جند الا لسفح دماء اخوتهم وبني عمومتهم وابرياء شعبهم
فلسطين الدرة التي لم يتبق فيها ما يذكر بتاريخها الذي ما كنا نتصور ان حقبها ستنطفئ ...مدننا يا سيدي الغالي أعدمها العدو ...وأعدمنا ما تبقى منها بأيدينا...تيار من تاريخ ذهبي توقف وانعدم من الذاكرة...قامت رفضت ان تموت وتتحول الى مدن وحضارة صماء...لكنهم نجحوا وافلحوا في مصادرةعزها
وماذا عن بلاد الرافدين وماذا عن حقائقها التاريخية المذهلة وماذا عن حضارتها المذهلة التي يعدها المؤرخون بحق مهدا للحضارة الانسانية وهي التي شكلت تطورا في ميدان الفكر الانساني
ما ذكرت ايها الغالي من فضائل اهلنا من العرب حقائق لا غبار عليها ستظل عالقة بذاكرتنا وحافلة بها نفوسنا رغم ما تسرب اليها ورغم محاولاتهم اقتلاعها من ذاكرتنا العربية...فنحن اليوم مقطعون منشطرون بين هوس وحنين لماض تليد وبين واقع مرير مغموس في شقاء مفرط لا يدركه الا من خيمت على اوطانه الاغتراب والانبتات...نحن اليوم با سودان نخفق حتى في مجرد مد اقدامنا في جذورنا المطموسة...بنا كما بك .باسودان رغبة جامحة عارمة لاستدعاء ذكريات تفتقد بوصلتها اتجاهها الينا ...نحن اليوم يا سيدي بما نعرف عن امجادنا. عن قداسة الامكنة والازمنة. نعيش منفى وغربة النفس ...لاتحضرنا صورة اوطاننا الا زمان كان فيه المجد في أوجه وعنفوانه
نتعزى بالماضي اما حاضرنا فلا يذيقنا الا المرارة والحسرة...سيدي الغالي كتابتك اليوم خلفت في توترا اعلم انك ما كنت تقصده فكتاباتك لشدما تسعدني ...ولكن لا اخفيك مرارة ما أنا فيه اللحظة ....فهل يمكن ان اقول ان كتابتك هذه وخيبتي ومرارتي وتاسفي على تاريخ مجيد سيظلان في وفي نفسي مختلفان ...ربما متماثلان قصدا....يتجليان في وضوح حينا وتوغلان في غموض حينا آخر
اخيرا أردد ما قاله شاعرنا ايليا ابو ماضي...واسطو عليه في تحريف طفيف فهم ما كتبوا الا لنا ...لهمومنا وهواجسنا ...كتبوا بما يشفي الغليل
يا اوطاننا ...يا أرضنا شردت اهلك النوائب ..وكانوا كأنجم الجوزاء فيا ارض الشرق كم عزيز علينا ان تكوني رمية الأقذاء
وحتى لا أبيح لنفسي مصادرة ما كتبت وهورائع وجليل ..أشكرك لأنك بهذا تطرد كسوفا عن سماء اهلنا الافذاذ....دامت كتاباتك سيدي انتشارا وازدهارا نحتفي بها رغم مرارة في الحلق...وارتجاج في الذاكرة الغابرة

عبدالله باسودان
27-10-2011, 11:38 PM
أيتها العربية الأصلية ذكريات

سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

لا للحزن لا لتشاؤم لا للإنكسار الشعب السوري والشعب اليمني أرادا الحياة فلا بد أن يستجيب القدر - ولابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.
ثورة الشعوب هي بشائر النصر القريب, و كلما أظلم الليل كلما أقتربت بشائرالفجر. هذه سنة الحياة و هكذا علمتنيه الحياة.
عندما تثور الشعوب تتزعزع عروش الظلم والقهر والاستبداد. التفاؤل يمد الإنسان المتفائل با لقوة بالصمود بالتحدي بالنصر القريب.
لنكن متفائلين ولتكن ثقتنا بالله كبيرة ثقة لا تزعزعها الجبال الرواسي.

دمتِ مع أطيب المنى والنصر القريب بإذن الله.

كل الحلا
28-10-2011, 12:11 AM
يزاك الله الف خير ع الطرح المميز

الدنيا
28-10-2011, 12:58 AM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/107.gif

سحر الحرف
28-10-2011, 01:19 AM
بارك الله بك

جعله في ميزان حسناتك