مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الى السامقين من حولنا
ذكريات
21-02-2012, 11:29 AM
فكرت وأنا بي من قرف الأزمنة ما يغرقني في اغتراب وانفلات واضطراب في المدى أن أكتب رسالة الى من اراهم سامقين ...راقين ...يعيدون للأزمنة اعتبارها ويظلون مرجعا ونقطة ضوءفي مساحات يكتسحها ظلام وظلم وخلط
اليكم ايها الكرام رسالتي وقد يجف الحلق فأنسى الكلام...أنا بعض قولي وقد جاوز الرديئون المدى وكل المسافات والمساحات مشرعة لهم...لا لون لهم ولا مبدأ ليسوا من اليمين ولا من اليسار ولا الوسط ..لهم صهوة تدر الباطل يقينا وتصلب المبادئ والقيم فيدرون منها يقينا ويرجمون بها الصادقين الطيبين من حولهم ويسوغون اراجيفهم ...لسنا منهم ان لم يتقوس منا الظهرانحناء يدحرجوننا يصلبوننا يفتتوننا ويبحثون عن عود ثقاب ... ويصيغوننا نشيدا راحلا آفلا
انتم ايها السامقون يا سواري تشدون الأرض من حولنا حتى لا تنزاح من تحت أقدامنا ...أنتم يا أوتاد الخيمة ...أنتم كونوا هنا من حولنا كونوا منارة حق بكف الزمان ...دروا عليهم اليقين وافتحوا في رحاب النخيل الباسق طريقا نمشي فيه نخيلا الى النخيل خففوا أوزار الصادقين الطيبين وطهروهم من حمى الضياع
أنتم ايها السامقون الطيبون نحتاجكم اذا حز فينا سؤال وغربة وضياع وهب الينا قلق وضجر من أزمنة الرداءة والنفاق ...كونوا هنا لا تبيحوا لنا موتا في كل حين ودروا علينا اليقين فما عاد غير توتر وعصارة خوف ...اسقطوا كوكبة الوطاويط واسقطوهم على كومة من نار تصلاهم وتقتات من شظاياهم
ملاحظة ظلت الرسائل الأدبية نموذجا رائعا في تاريخ أدبنا العربي بمختلف أغراضها ...فقلت في نفسي لما لا نؤسس هنا قسما لهذه الرسائل نستعيد بها هذه النوعية الطريفة وبادرت بكتابة هذه الرسالة ....فما رأيكم في احيائها واعادتها واستحضارها ولعلي اعود في وقت لاحق الى رسائل الحب المتبادلة بين مي زيادة وجبران خليل جبران
الجراح الشمالي
21-02-2012, 02:09 PM
سيدتي الفاضلة
ذكريـــــــــات
حقا أستمتع بمطالعة طرحك
وحقا أحترم قلمك
وما يفرزه من كلمات،
ولكن أحيانا
لا يسعفني الوقت في التهام كل السطور
رغم النهم..
سيدتي
كلماتك فيها من الرقي والجمال ما فيها
فأنتِ كعهدي بقلمك الرائع..
ولكن دعوتك هي الأجمل..
وربما تجدينني مشاركا لك بكل عزمي
إذا استمرت دعوتك
وشرع لها قسما منفصلا..
ورسائل جبران ومي..
خير مثال وبداية..
أشكرك جدا لاهتمامك
ودفء قلمك..،
ذكريات
21-02-2012, 02:15 PM
طبيب وشاعر وردة فعل في الحين ....كذا أنت جراح الشمالي كما في الطب ...الاستئصال ما لم يكن في وقته لا يجدي وها انت تعمل بالقاعدة فدم كما أنت طبيب وانسان مفيد مدر الخير على من يحتاجه ونحن هنا نحتاج صولاتك في الكتابة
يزيد فاضلي
21-02-2012, 07:18 PM
...ما أجمَلَ-ست ذكريات-هذا الأدبَ العربي،الزاخر بفنونهِ،العامر ببحور إبداعاتِه وشواطئِ ومضاتهِ الجماليةِ المُشِعَّةِ...
فكرةُ ( الرسائل )..ولِمَ لاَ..؟ ونحنُ نعلمُ-يَقيناً لا استنتاجاً-أن تراثَنا الأدبي،القديم والحديث قد احتفى بهذا الفن القَلَمي المَيَّاسِ الجميلِ،حتى غَدَا رِوَاقاً أدبيًّا قائماً بذاتِهِ،وصارَ من الذيُوع والصيتِ بحيثُ قَلَّ أن نجدَ دراسَةً أو أطروحَةً أدبيةً،تتناوَلُ مظاهرَ الفنون الأدبية المختلفةِ وأثرَها الفني والوجداني والمعرفي في صقل الموهبةِ الأدبيةِ وتفجير قريحتِها بالروعةِ والإبداع،إلا وتطرقتْ-بصورةٍ أو بأخرى- لـ ( الرسالةِ ) وتاريخهاوخصائصها ومظاهرها وعناصرها وأنواعِها وأثرها العقلي والنفسي والوجداني والاجتماعي على واقِع الفرد والمجتمع....
( الرسالةُ )-في تقديري-سيدتي الكريمة،هي الشكلُ الآخرُ في ترجمَةِ خبايانَا الوجدانيةِ،وقيمتُها المعنويةُ لا تَقِلُّ أثراً وتأثيراً عن ( الخاطرةِ النثريةِ ) و ( القصيدةِ الشعريةِ-العمودية أو المُرْسَلة )،بل إن الرسالةَ هي النموذجُ العَفَوِي التي تتهافتُ فيها وجداناتُنا،فتجدُ مَساحَةً من حريةِ الرحيل العاطفي إلى أبعدِ نقطةٍ ممكنةٍ،نوَدُّ إيصالَها للمُرْسَل،ثم العَوْدُ منها بصيْدٍ وافرٍ وثمينٍ من المكاشفةِ الوجدانيةِ المُباشِرَة،وما كنا-في الحقيقةِ-سنحظى بتلكَ المساحةِ لو كانتْ مشاعرُنا إزاءَ الخاطرةِ أو القصيدةِ،لأن هذيْن الفنَّيْن الأدبِيَّيْنِ يتقيدان في النهايةِ بـ ( قوالب الخصائص الفنية ) التي لا تُغني بالإيحاءِ المُباشِرِ عن سلامةِ الأداء الإبداعي فيها...
ولو سألنا أيَّ صاحبِ قلَمٍ عَرَبي-بصرف النظر عن مستواه الأدبي-: لو جازَ لكَ أن تترجِمَ أحاسيسِكَ ومشاعرِكَ في قصيدةٍ أو خاطرةٍ أو رسالةٍ مُوَجَّهَةٍ..أيُّها أقربُ للسهولةِ والمُرونةِ إلى قلمِكَ..؟؟
قطعاً سيختارُ ( الرسالةَ ) لأنها الأسهلُ والأيْسَرُ سبيلاً لتلكَ الترجمة،ولأنَّ الخاطرةَ والقصيدةَ تحتاجان لأرصِدَةٍ من الذخيرةِ المعرفيةِ والأطُرِ الفنيةِ،لاَمناصَ للإديب المُبْدِع عن قَوِلَبَةِ مشاعره وأحاسيسهِ داخلَ إطارها...
ممكنٌ جداً أن أكتبَ رسالةً مَّا بمرونةٍ ويُسْرٍ،وقُدُراتي الأدبية والبلاغية واللغوية والإملائية لا تُستنفَرُ في حِسِّي كثيراً،لأنَّ مشاعري المُوَجَّهَةَ للشخص المُرسَلِ إليهِ تكادُ تتكئُ-بالكُلِّيَّةِ-على عُنصر ( المُباشَرَةِ )،لكنْ قطعاً سأبذلُ جُهْداً مُتفاوِتاً حينَ أسعى لإفراز مشاعري في قصيدةٍ أو خاطرةٍ،ومَشاعري لا تنفكُّ تستنفِرُ بالرصيد الْمَعرفي الذي يُنتِجُ في النهايةِ الخاطرةَ أو القصيدةَ المقبولتيْن فنًّا وأدَباً....
مُبادرةٌ إبداعيةٌ أدبيةٌ رائدةٌ-سيدتي-تُضيفُ إلى روافدِ ( منابعنا الأدبيةِ ) ألَقاً وزَخَماً...
ولعلَّ تقديم نماذجَ راقيةٍ من ( أدب الرسالةِ الوجدانيةِ المعاصرة ) سيفتَحُ لنا شهيةَ الإبداع والإثراء أكثر فأكثر،وسيدفعُ بالوجدان الذي يُحبُّ أن يقولَ و ( يُفضفِضُ ) إلى الاحتذاءِ الإبداعي الخَلاَّقِ في غيْرِ ذوَبَانٍ سَمِجٍ أو تقليدٍ ممجوج....
فسواءٌ كانتِ الرسائلُ الخالدةُ هي رسائلُ أديبِ العربيةِ الفذِِّ الأستاذ الكاتب الكبير محمد مصطفى صادق الرافعي-رحمة اللهِ عليه-والتي عَنْوَنَهَا بعد جَمْعِها بـ ( رسائل الأحزان في فلسفةِ الجمال والحُبِّ )،وكذا رسائلُهُ الرقيقة المُتبَادَلةُ مع مَيْ والتي عَنْوَنَها بـ ( أوراق الورد )..أو كانتِ الرسائلُ هي الرسائلُ المُتبَادَلةُ بين ذانيْكِ الشحروريْن اللبنانيَّيْن الجميلين البديعيْن ؛ جبران خليل جبران و ماري إلياس زيادة ( ميْ )،وهي الرسائلُ التي تُعرَفُ في أوساطِنا الأدبيةِ بعنوان ( الشعلة الزرقاء )،وقد قامَ بجمعِها وتحقيقها والتقديم لها الأستاذان الأديبان الأكاديميان ؛ الدكتور سُهيل بشروني والأستاذة سلمى حفار الكُزبري..أو سواءٌ كانتِ الرسائلُ الإخوانيةُ لغيْرِهما،فإنَّ حاجَتَنا المُلِحَّةَ لنماذجَ أرقى تُشْحَذُ بها قرائحُنا واردةٌ ومطلوبةٌ جدًّا...
بوركتِ سيدتي على تفعيل الفكرة بالمبادرة..ونأملُ أن تجدَ فينا صَدًى وصِيتاً.وبإذن الله سنتابع..ونُثري ونتفاعل....
ذكريات
21-02-2012, 09:48 PM
فاضلنا الغالي اثني على ردكم القيم المفيد المشع الذي أعطى مبادرتي المتواضعة مزيدا من التوضيح اذ تفضلتم بتقديم ماتع وضاف للرسائل الأدبية وأغراضها ومقاصدها وأدليتم بسعة علمكم واطلاعكم بأمثلة رائقة وخالدة وثرية لمثل هذه الرسائل التي تبادلها ادباء معروفين من مرتادي الصالونات الأدبية الراقية وكذلك أوضحتم في ردكم بعض المعايير الفنية في أساليب تحرير هذه الرسائل والتي دون شك لها ابجددياتها
وأني لممنونة جدا فاضلنا الغالي بهذا المرور القيم والتعقيب العميق على مقترح ربما يكون من اسباب تفعيل جذوة العطاء في منابعنا واعادة الطفرة والتدفق في المجال الأدبي
ولا غرابة في حرصكم على مساعدتنا في هذا المقترح وانتم من قامات هذه المنابع ومن أوفيائها الذين لم يفكروا في مغادرتها
فأنتم فاضلنا الفذ من أهل الذكر نعول عليكم كثيرا في احتضان هذه المبادرة وتوجيهها التوجيه الصحيح واني اعرض بعض الرسائل التي كتبتها ويسعدني جدا ان تبدوا رأيكم فيها وتتفضلوا بتوجيهي بما يليق بهذه الرسائل وما يجعلها لا تنآى عن الغرض منها
دمتم أخي بهذا التدفق وبهذه الغزارة واشكركم جدا على تجاوبكم وتناغمكم ورفعة علمكم الذي تضعونه على ذمتنا لنتقدم أكثر ونشع أكثر
بروق السحايب
22-02-2012, 01:21 AM
ولعلي اعود في وقت لاحق الى رسائل الحب المتبادلة بين مي زيادة وجبران خليل جبران
ذكريات
سأكون بالقرب هنا لمتابعة قيس وليلى " المتأخرين "
رسائل رائعة وقصة حب أروع
سلم نبضك وسلم فكرك يا رااااقية
اقتراح قمة في التميز غاليتي
لكِ ودي وشكري
ذكريات
22-02-2012, 07:59 AM
بروق السحايب شكرا لمرورك العطر وانتظر هطول السحاب مطرا ....لا بد أن ننجح الموضوع والفكرة غاليتي كوني هنا دوما انا في انتظارك
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir