تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : صخرة سيزيف ،، قصة قصيرة ،، الحمصي


عبدالرحيم الحمصي
17-12-2012, 07:04 PM
صخرة سيزيف ،،
قصة قصيرة ،، الحمصي


هجرت السحابات الماطرة ، حقول القرية النائية عن اهتمامات المجلس القروي . المبعد هو الآخر ، عن جدول أجندة ربابنة المحافظة .
خمس بقرات عجاف . هن حوصلة حلم . لكل منهن حول جف ضرعه. مستبطنا إياه الطوى ، من لهاث الأيام الضائعة بين ثنايا منجل ، صدئت أسنانه اللا قطة لسيقان حبات قمح ناحلة ، تشكو الفراغ ، و حلاوة الجيرة المرطبة للفح ذي قر .
داخل مخزن رطب الفضاء . استجار العنكبوت بالخفاش بني اللون . ناسجا خيوط الفراغ المخيم على المكان . غير عابئ بما قد يموره ماء السراب ، من تضليل للبقرات العطشى .


غاب الزرع ،،،،،،،
و جف الضرع ،،،،،
و حل المنع ،،،،،،،
و استقر الجزع ،،،،،

عُطلتِ الطواحين . و بات الدون كيشوتي يشكو بطالة سيفه الخشبي . المسلط على رقبة الجوع المادي ، و الفكري ، لأناس استنخوا دهرا . دب غول الرحيل بين أوصال القلوب الخفيفة . لتستوطن الهجرة عقول الطامحين ، و الطامعين في سوق عرق التعساء . المندسين تحت موائد الفتات الهارب من بطون دنابين هذا العصر .
حتى دجاجات الخالة فاطــنة ، شاخت، و لم تعد مقأقئة لبيضاتها الذهبية، كما كان الأمر من قبل . لقد بات لون بيضها رماديا، شاحبا كوجه القمر في سهره المنفرد الأبدي .
و لأن الله موجود . ولا يريد إطالة عقاب عباده المخلصين ، بجريرة عباده غير المخلصين . اسود وجه النهار . و أسدلت الغيمات الستار على وجه الشمس المحرقة . أرسل شؤبوبه ، لتبدأ حبيبات الماء البيضاء الزلال ، تتراقص على زقزقة عصافير أغصان شجيرات . باعت ردائها إلى تاجر السراب ، الذي لا يروي عطشا ، بقدر ما يبيع وهما و عسقولا.....

ابتلت العروق .....
نضج الزرع.....
سال الضرع.......
و استقر المنع........

ليعيد الدون كيشوتي استقواءه على طواحين القمح ، بسيفه الخشبي ، و مطيته العرجاء ، و تابعه الأخرق.
كثر الهرج و الهمرج بعد امتلاء المخازن ، التي هجرها العنكبوت و صاحبه الخفاش بني اللون . دب الخلاف بين الأهل . سجرت سيوف معاوية . امتلأت قاعات الفصل بين المتخاصمين ، المتناحرين ، المتقاتلين ، الذين حملوا زاد المحصول كله ، رغم المسافات العجاف المسربلة بقحط العرفان ، ليصبوه ماء على رمل ، و شقاء على هدر .
بعد عراك مرير فارغ فراغ قلب أم موسى . عادوا ليحملوا صخرة سيزيف المسلطة على كينونتهم . و كأن السماء لم تكن حاضرة هذا المساء !!!!!!!!!
دخلت الطواحين في عطالة . و معها الدون كيشوتي ، و مطيته العرجاء ، و تابعه المنحوس .

فغاب ،،،،،،،،، :154:
و جف ،،،،،،،،
و حل ،،،،،،،،،
و استقر ،،،،،،، !!!!!!!!!! :mad3:

ذكريات
17-12-2012, 08:03 PM
أديبنا الرّاقي الحمصي
نصّ نثريّ قصصيّ عملاق جبّار رهيب يدوّن وجعا وصرخة ....من رحم مشوّه انصاعت تلك الأرض المجدبة وفرقعت البور ....هل يمكن أن نحنّ ونشتاق لأحضان الشّوك الذي طالما ادمى أيادي الكادحين
وقد أتقنت بأسلوبك الرأئع المذهل في انتاج هذا النّص القصصي المشحون بالدلالات وبالأبعاد المتعدّدة للوعي الموضوعي بوجود أجتماعي يتعمّق فيه الشّعور بانسحاق قيّم التّحرر والعدالة والكرامة تحت وطأة القيّم الإستهلاكية ...
عرضت واقعا بصراحة قاسية ورهيبة تظلّ الأسئلة فيه تعوي وتعوي ....لتفرز بجلاء معاناة تتجسّد فيها فئات قاهرة وأخرى مقهورة تتفاعل فيها صراعات وتناقضات ومفارقات ....
تقبّل أخي مروري المتواضع على ما خلّفه نصّك في وجداني من وعي بدلالاته القصيّة واكتناه لخفياها

ام الفراشات
17-12-2012, 08:10 PM
سيزيف و صخرته و دحرجات إلى مالانهاية ...
من قال سيدي أنها أسطورة بالية ؟؟؟إنها أسطورة مقدسة طقوسها ..
السماء حاضرة ..السماء معطاءة ..السماء عادلة ...
لكنه الإنسان الغبي بطبعه ..يتحداها ..

فلندحرج صخرا...

عبدالرحيم الحمصي
18-12-2012, 03:48 AM
أديبنا الرّاقي الحمصي
نصّ نثريّ قصصيّ عملاق جبّار رهيب يدوّن وجعا وصرخة ....من رحم مشوّه انصاعت تلك الأرض المجدبة وفرقعت البور ....هل يمكن أن نحنّ ونشتاق لأحضان الشّوك الذي طالما ادمى أيادي الكادحين
وقد أتقنت بأسلوبك الرأئع المذهل في انتاج هذا النّص القصصي المشحون بالدلالات وبالأبعاد المتعدّدة للوعي الموضوعي بوجود أجتماعي يتعمّق فيه الشّعور بانسحاق قيّم التّحرر والعدالة والكرامة تحت وطأة القيّم الإستهلاكية ...
عرضت واقعا بصراحة قاسية ورهيبة تظلّ الأسئلة فيه تعوي وتعوي ....لتفرز بجلاء معاناة تتجسّد فيها فئات قاهرة وأخرى مقهورة تتفاعل فيها صراعات وتناقضات ومفارقات ....
تقبّل أخي مروري المتواضع على ما خلّفه نصّك في وجداني من وعي بدلالاته القصيّة واكتناه لخفياها

من نافدة الجمال
كانت طلتك دهشة
و ظفائر القصة هامت
بين عبق بنفسج
غذاه قطر الأرواح المضيئة
أثمله الندى
فانتشى حميمية
على جسر قراءة تشي بكعبك العالي
ثقافة و إبداعا ،،

شكرا لك سيدتي

ذكريات ،،،

هذا الحضور الملهم / البهي
و العارف من أين يستخرج الحرف المبدع ،،


محبتي
و فيض جمال لروحك الراقية ،،


الحمصـــــــي

عبدالرحيم الحمصي
18-12-2012, 04:09 AM
سيزيف و صخرته و دحرجات إلى مالانهاية ...
من قال سيدي أنها أسطورة بالية ؟؟؟إنها أسطورة مقدسة طقوسها ..
السماء حاضرة ..السماء معطاءة ..السماء عادلة ...
لكنه الإنسان الغبي بطبعه ..يتحداها ..

فلندحرج صخرا...




دحرجة الصخرة واقعة
في كل مناحي حياتنا
و الذكي هو من يروضها
حتى تبيت خفيفة الوطء .

قراءة تحمل ذكاء قرائية صاحبتها ,

الفاضلة

أم الفراشاة ،،،

تقديري

الحمصــــــــي

راما
18-12-2012, 06:20 PM
لم يكن سانشو بانزا تابعا لدون كيشوت إلا لأنه آمن به واعتقد ما اعتقده ورآه بعين لا تع قدر الأشياء ...

ولم يكرر سيزيف دحرجة الصخرة لقمة الجبل وهو مدرك لفشله إلا لأنه لا يعصي لزيوس أمرا...

فلنكن إذا سانشو بانزا ولنتبع دون كيشوت بأعين لاتبصر النور.

ولنكن سيزيف ولندحرج صخرا بلا كلل ولا ملل.

عبدالرحيم الحمصي
18-12-2012, 06:44 PM
لم يكن سانشو بانزا تابعا لدون كيشوت إلا لأنه آمن به واعتقد ما اعتقده ورآه بعين لا تع قدر الأشياء ...

ولم يكرر سيزيف دحرجة الصخرة لقمة الجبل وهو مدرك لفشله إلا لأنه لا يعصي لزيوس أمرا...

فلنكن إذا سانشو بانزا ولنتبع دون كيشوت بأعين لاتبصر النور.

ولنكن سيزيف ولندحرج صخرا بلا كلل ولا ملل.

المحترمة

راما ،،،

تقديري
و هذا الحضور ذو القرائتين . البرانية ، ثم الجوانية .
وما يهمني هنا ، هو الرمز أو الترميز ، و قرائتك الثانية
وحدها تشفي غليل الذائقة ، لكتابة القصة بالنسبة لي.
و هو خط أمارس فيه الشعرنة . في شقها النثري أحيانا .
و هي كذلك ، فصل من فصول نظريتي للكتابة القصصية .

محبتي
وفيض جمال لذائقتك .

الحمصــــــــي

بسكوته
18-12-2012, 07:16 PM
الله يجزاك آلجنــــــــه ..’’
و
قواك الله ..’’

عبدالرحيم الحمصي
21-12-2012, 09:17 PM
الله يجزاك آلجنــــــــه ..’’

و

قواك الله ..’’



شكرا لحضورك بسكوته ،،،

محبتي
و تقديري

الحمصـــــي

نداء الذات
01-01-2013, 01:28 AM
كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

عبدالرحيم الحمصي
09-01-2013, 10:44 PM
كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحقالمتابعة

شكرا لك

نداء الذات ،،،


هذه الوشمة الرقيقة ،،

محبتي

الحمصـــي