تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : رقى000 وتمائم


أحمد أبوسليم
01-08-2006, 07:59 AM
رُقى000000 وتمائم



-1-

فَرَّ الحِصانُ وَهاجَرَت مُدُني: أَبي000
ما عادَ خَلفَ جِدارِنا
مَنْ يَذكُرُ الوَجهَ الَّذي خَلَّفتَهُ في الصَّيفِ يَوماً ها هُنا000
تِسعينَ عاماً أَو يَزيدْ
ما عُدتُ أَذكُرُ مِنْ تَفاصيلِ البِدايَةِ غَيرَ وَجهٍ عائمٍ
بَعضَ السُّطورِ
وَأَحرُفاً عَرَبيَّةً رَدَّدتُها مُنذُ الطُّفولَةِ
حينَ كُنتُ أُلاحِقُ الرِّيحَ الَّتي كانَت تَفِرُّ كَأَنَّها
أُنثى الفَراشِ
وَليلَةً
نامَ الرُّواةُ فَأَيقَظتني
حِصَّتي مِمّا تَرَكتَ عَلى الهَوامِشِ لي
"يَقولُ الزّيرُ0000 "0000
هَل كانَت عَلى سَفَرٍ مَعي
أَم أَنَّني خُنتُ الحِكايَةَ كُلَّها ؟؟؟؟
يا أَيُّها الوَلَدُ المُسَجّى بَينَنا000
في الصُّبحِ يَنحَسِرُ الظَّلامُ
وَتَحرِقُ الشَّمسُ العَنيدَةُ خُبزَنا
ما بَينَنا بابٌ ، وَأَنتَ ، وَصَمتُ هذا اللَّيلِ ، وَالشُّباكْ
زَيتونَةٌ كانَ اسمُها حَسناءَ تَحمِلُني عَلى أَغصانِها
وَتَطوفُ بي أَرجاءَ بيتِكَ يا أَبي000
وَالآنَ حينَ أُغادِرُ البَيتَ الَّذي
قَرَأوا عَلى أَبوابِهِ مِمّا تَيَسَّرَ مِن كَلامِكَ مَرَّةً
أَبكي عَلى حالي000
لا شَهوَةٌ لِلمَوتِ بي
لا شَهوَةٌ بي لِلحَياةِ وَإنَّما
هيَ شَهوَةٌ كَي أَستَريحَ عَلى جِدارٍ
أُسنِدُ الرأَسَ الَّذي قَد مالَ خَلفي خِلسَةً
وَكَأَنَّهُ طَلعُ السَّنابِلِ آخرَ الصَّيفِ الحَزينْ00
البابُ يُفتَحُ ، تُفتَحُ الآفاقُ
لا نَهرٌ وَلا مُدُنٌ تُعَلِّمُني بَياضَ الياسَمينْ000
هيَ سَطوَةُ اللَّيلِ الَّذي ما زالَ يَكبُرُني بِعامٍ
كُلَّما أَخطو إلى الآتي يُسابِقُني000 فَيَسبِقُني000
بابٌ تَفَتَّحَ مِثلَ بابٍ في الجَحيمْ
الأَرضُ ماءٌ راكِدٌ
لا شارِعٌ يُفضي إلى ما سَوفَ يَأتي
لا طَريقٌ واضِحٌ
وَالعُمرُ يَهرُبُ حافِياً مِنّي عَلى دَربِ الحِجارَةِ وَالحَصى
ما عُدتُ أَحمِلُ في كَلامي أَحرُفَ التَّسويفْ:
(سينُ البَقاءِ)
(وَسوفَ) تأخُذُني إلى ما سوفَ يَأتي0000
ما عادَ إلا (كانَ) في لُغَتي
تُؤرِّقُني ، وَتَفضَحُني
وَتَصنَعُ مِن بَقايا العُمرِ خيطاناً، وَأَوراقاً
لِكَي يَلهو بِها وَلَدٌ بُعيدَ العَصرِ فَوقَ الشُرفَةِ الزَّرقاءْ
أَتَعودُ يَوماً مِن دَهاليزِ الطُّفولَةِ كَي تُعَلِّمَني حُقوقي في الرِّثاءْ؟؟
- مَن ماتَ ماتْ
هيَ هِجرَةٌ أُخرى0000
- في الصَّيفِ عَلَّمَني بَحيرَةُ كَيفَ يَأسُرُني الجَمالُ
وَكيفَ تَحمِلُني الرِّمالْ
لا غَيمَةٌ إلاّ عَلى وَجهِ النَّبيِّ وَصَحبهِ
قالَ الحَزينُ وَكانَ يَمضي جائعاً نَحوَ السَّماءِ
وَلَم يَكُن في بَيتِهِ إلاّ رَغيفٌ مِن شَعيرٍ يابِسٌ
في لَيلَةِ الإسراءِ قالَ مُداعِباً:
هذا طَعامٌ لِلبُراقِ فَرِحلَتي يا أُخوَتي لا تَنتَهي00
رَحَلَ الغَريبُ مَعَ الرَّحيلِ وَصارَ غَيماً ماطِراً
وَبَقيتُ وَحدي مِثلَ ساقٍ يابِسٍ
لا ماءَ يَرويني
تَمُرُّ قَوافِلُ الأَطفالِ بي
وَكَأَنَّني حَجَرٌ يَنامُ عَلى الطَّريقْ000
مَن يَذكُرِ الأحلامَ يَذكُرْني عَلى ظَهري صَليبٌ مِن رَصاصٍ ذائِبٍ
حَلَّقتُ عُمراً وَانكَسَرتْ
وَبَنيتُ مِن عَظمي بُيوتَ الفاتِحينْ
مَن يَذكُرِ المَوتى سَيَذكُرْني عَلى بَوّابَتي وَحدي
أُهَدهِدُ قَلبيَ المَكسورَ
أَجلِسُ بانتِظارِ المَوتِ
أَسأَلُ عاميَ التِسعينَ
كَم يَوماً مَضى مِن عُمريَ المَسكونِ بِالأَوجاعِ وَالآلامِ
يَسأَلُني: تَعُدُّ العُمرَ بِالسَّنَواتِ والأَيامِ؟
مَرَّ العُمرُ مِثلَ سَحابَةٍ في الصَّيفِ
فَاذكُرني هُنا في بابِكَ المَوصودِ في وَجهي
أُنَقّي ما تَبَقّى مِن حَصىً في عُمريَ المَسكونِ بِالأَحياءِ وَالمَوتى
وُجوهٌ تَعبُرُ الطُّرُقاتِ لكنّي أَراها كُلَّها طَيفاً يَمُرُّ كَأَنَّهُ بُقَعٌ مِنَ الألوانْ

أحمد أبوسليم
01-08-2006, 08:04 AM
-2-


َقد جِئتُ مِن بَلَدٍ بَعيدٍ حافِياً
وَالماءُُ خَلفي مالِحٌ
فَلتُسقِني مِن ماءِ بَيتِكَ جُرعَةً
- مِن أَينَ أَنتْ؟؟؟
-مِن أَوَّلِ الجِهَةِ الَّتي أَسنَدتُها بِالرَّملِ يَوماً فَاستَحالَت مِثلَ رَملِ البَحرِ رَملاً
حينَ هاجَ الماءْ
-أَتُحِبُّها؟؟؟؟
- حُبَّ الوَليدِ لأِمِّهِ
ما عادَ في قَلبي مَكانٌ لِلمَزيدْ
كَالماءِ في كَأسٍ مَليءٍ حُبُّها
-كَيفَ استَحالَ الحُبُّ رَملاً حارِقاً؟؟؟
سَيّارَةٌ مَرَّت عَلى بابي لِتَسأَلَ جُرعَةً مِن ماءِ زَمزَمَ وَاستَراحَت ساعَةً
وَتَساءَلَت :
أَيُّ النِّساءِ أَشَدُّ كَيداً يا بُنَي؟؟؟
قُلتُ الرِّجالُ أَشَدُّ كَيداً حينَ تَقتُلُهُم رِياحُ الغيرَةِ السَّوداءْ
ضَحِكَتْ وَقالَت أَعطِني بَعضَ القِماشِ هَديَّةً
هذا الَّذي أَنجَبتُهُ تَرَكَ النِّساءَ جَميعَهُنَّ وَماتَ في حُبِّ الَّتي
قَد أَخلَصَت دَهراً لِزَوجٍ زاهِدٍ0000
أَعطَيتُها0000
لكِنَّني بَعدَ العِشاءِ وَجَدتُ ما أَعطيتُها في بَيتِ عِشقي00
فَظَنَنتُ بَيتي صارَ عُشّاً لِلبِغاءِ
قَتَلتُها مِن دونِ ذَنبٍ واضِحٍ
-خَدَعَتكَ عابِرَةُ السَّبيلْ!!!!
-وَقَتَلتُها000
مَرَّت عَلى بابي وَقالَت فاتَني وَقتُ الصَّلاةِ
فَهَل أُصَلّي يا ابنَتي في صَحنِ دارِكِ رَكعَتينِ
تَوَضَّأَت
صَلَّت وَنامَت ساعَةً
تَرَكَت عَلى سِجّادَتي تِلكَ الهَديَّةَ خِلسّةً
وَتَسَلَّلَت مِن شِقِّ بابي كَالهَواءْ
لَم أَستَمِع لِنِداءِ قَلبي حينَها
وَقَتَلتُ حُبّي
-مَن يا عُطيلُ يَقولُ إنَّكَ مُتَّ فينا كاذِبٌ!!!!
-أَسَألتَني؟؟؟؟
-حادَثتُ نَفسي لَحظَةً وَسَأَلتُها
لكِنَّني أَسقَطتُ عَن نَفسي الجَواب


يتبع

جليلة ماجد
01-08-2006, 09:30 AM
:
:
:

أحمد .. أنتظرك !!

أحمد أبوسليم
01-08-2006, 06:36 PM
-3-

قَد جِئتُ مِن بَلَدٍ بَعيدٍ حافِياً
لأِعودَ في هذا المَكانِ مَريضَةً
-في اللَّيلِ يَسكُنُنا الظَّلامُ
وَتَهبِطُ الذِّكرى وَيُبكينا الكَّلامْ
-مِن مِصرَ أَنتْ؟؟؟
-مِن مِصرَ والشَّامِ؟؟؟
-وَالبابُ لَكْ؟؟؟
-هُم خَلفَهُ 000
لكِنَّني ما زِلتُ أَحرُسهُ مِنَ الأَيّامْ
-وَمَريضَتي؟؟؟؟
-عادَت إلى عُشِّ الحَمامْ
نامَت عَلى كَتِفِ الغَريبِ وَأَثمَرَت طِفلاً يُبَشِّرُ بِالسَّلامْ
-هَل كُنتَ تَعرِفُها طَويلاً؟؟
-في اللَّيلَةِ الظَلماءِ كانَت تَرتَوي مِن غَيمَةٍ زَرقاءَ أَعصِرُها بِكَفّي
ثُمَّ نامَت في فِراشي سَبعَةً
لكِنَّها حينَ استَوى قَمَرُ الشَّمالِ تَناثَرَت ، وَتَكاثَرَت
صارَت شَظايا في الدُّخانْ


-4-
كُلُّ الفُصولِ تَبَدَّلَت
كُلُّ النِّساءِ تَرَكنَ أُمّي حينَ فاجَأها المَخاضْ
أُنثى هي المَولودَةُ الصُّغرى
مَوءودَةٌ ما زالَ فيها بَعضُ نَبضٍ كَي تُزيلَ بِكَفِّها
حينَ استَقَرَّت في غَياهِبِ قَبرِها
ما ظَلَّ فَوقَ بَياضِ لِحيَتِكَ الطَّويلَةِ مِن غُبارٍ
حينَ كُنتَ تُهيلُ – يا اللهُ في القَبرِ الَّذي فَرَشَتهُ ريشاً مِن جَناحِ حَمامَةٍ-
كَومَ التُّرابْ
هَل تَكبُرُ الأَحلامُ يا أَبتاهُ في قَبرِ الصَّغيرِ وَتَرتَقي مِثلَ الطُّيورِ إلى السَّحابْ؟؟؟!!!
هَل تَتعَبُ الأَحلامُ مِن رَأسِ الصَّغيرْ؟؟!!!!
هَل تَشتَكي؟؟؟!!!
هَل تَدخُلُ الأَحلامُ في عُشِّ الغُرابْ؟؟!!!

يحيى صديق
01-08-2006, 09:49 PM
سيدي

اننتظر

فرغم الالم يطيب المكوث


لله درك
0
0
0

نايف آل عبدالرحمن
02-08-2006, 04:26 AM
لن ينتظر الفجر

ولن تنتظر أوراق

الأشجار التي أبكاها الخريف

سينتظر ُ قطار السحر فقط

في محطتك َ سيدي

سيقف رغما ً عنه

ليأخذ معه حقائب إبداعك َ أستاذي

وليعّلق هذه الرقى والتمائم

على ناصية الصباح

لينّطق الصمتُ من فم الشمس

ويتنفّس المكان من رئة الألم

لم انكسر زهو الحقيقة ؟

كانت رغبتي في استجداء الحروف

مثل فأس ٍ أخاف أن يسقط

قاطعا ً طريقي

وأنا أحمل خبزي اليومي

أرمي الرغيف الجاف

وانتظر مرور موكبك َ سيدي

أريد بعض التمائم حول عنقي

يسقط من فمي بيت أبو ذؤيب الهذلي

بعد أن قرأت معلّقاتك َ



وإذا المنية أنشبت أظفارها = ألفيت كل تميمة لا تنفع ُ


أتمرد على المنية

التي لا تستأذن

أسمح لي يا سيدي

أن أدفع منيتي بهذه

الرقى والتمائم

سأحفظها سأرددها

سأكتبها على شقوق الجدار

سأحكيها لأطفال الحي

سأمسح على وجوههم

وأقول لهم : كُفيتم

موسيقى معزوفاتك َ أستاذي

تركت باب المنزل

آمنا ً وحزينا ً في الوقت ذاته

أكلت قلبي الرّقية و التميمة الثانية

حين ( جئت من بلد بعيد حافيا )

هل جرعات الماء تسد الرمق

حين لا يكون في القلب

مكان للمزيد ؟


" سأل ادسو ... ماذا يخيفك أكثر من الطهر ؟

فأجاب جيوم : التسرع

قال أحكمهم :

سوف أكتب لك

أن أجمل سعادة هي الزائلة

وأن أروع عطر ٍ هو الذي

يأتي بعد فراغ القارورة تماما ً "




سيدي

وأستاذي

ومعلّمي الفاضل

أحمد أبو سليم

أقسم أنّي أشعر

بحجم خربشتي الصغير

أقسم ُ أن الكلمات تهرب مني

وتأبى الحروف أن تتشكل

سيدي لا أجيد أي لغة في حضورك َ

سوى الصمت

أو أن أهذي بما لا أعرف

أتسمح لي أن أحتفظ

بهذه الرقى والتمائم

أرددها آناء الليل

وأطراف النهار



تقبل خالص تحياتي

أحمد أبوسليم
02-08-2006, 08:28 AM
-5-


كُلُّ الفُصولِ تَبَدَّلَت
اللَّيلُ يَأتي في الخَريفِ كَأَنَّهُ ثوبٌ لِروحٍ تَسرِقُ الأَحلامَ مِنّا
وَالرَّبيعُ كَأَنّهُ نارٌ
كُلُّ الفُصولِ تَبَدَّلَت
وَالبَيتُ بَيتُ الفاتِحين
-غُرَباءُ نَحنُ وَأَنتَ تَسكُنُنا كَأَنَّكَ ما تَرَكنا في المَرايا مِن حُطامٍ يائِسٍ
مِن مِصرَ جِئتُ لَعَلَّني أَبني عَلى أَرضِ الحُروفِ قَصائِدي
هَرَماً يُدفِّئُ جُثَّتي
فَوَجَدتُ نَفسي أَحرُسُ الأَحلامَ في بَيتٍ مِنَ الفولاذِ يَسكُنُهُ
جُنونُ الخَوفِ مِن كُتُبي وَأَشعاري
-وَأَنا المُكابِرُ جِئتُ مِن أَرضِ الحِجازِ لَعَلَّني
أَبني عَلى ماءٍ لِطِفلي قِبلَةً
فَأَضَعتُ طِفلي، قِبلَتي
- وَأَنا الشُّموعُ تَكاثَرَت حَولي الرِّياحُ فَأَرَّقتني سَبعَةً
قَد جِئتُ مِن كُلِّ البِلادِ لأِحتَمي
بِجِدارِ حَرفٍ في دُعاءِ الصّابِرينَ
فَأَوقَفوني في مَهَبِّ الرّيحِ عُمراً كَي أُصَلّي لِلرِّياحْ
-وَأَنا المِدادُ أُفَتِّشُ الكُتُبَ الَّتي تَرَكَت أَياديكم
فَيَقتُلُني البَياضْ
-ماذا تَبَقّى مِنكَ يا وَطَنٌ يَعُضُّ عَلى النَّواجِذِ وَالهواءْ؟؟
- غُرَباءُ مِن كُلِّ البِلادِ استَوطَنوني
وَأَنا أَبي
كُنتُ ابتَعَدتُ عَنِ النِّساءِ وَلَم يَعُد في جُعبَتي
إلاّ الرِّثاءُ وَدَمعُ أُمّي وَالصَّلاةْ
ما عُدتُ أَذكُرُ غَيرَ قارِئةٍ تَمُدُّ الكَفَّ بِالفِنجانِ
تُغريني بِسحرِ اللَّيلِ ، وَالأَنفاسِ
تَغويني، وَتَسحُرُني
أَهُمُّ بِها
أَرى البُرهانَ لكنّي
أَهُمُّ بِها
أَهًُمُّ بها
أَفِرُّ وَفي دَمي نارٌ
قَميصي قُدَّ مِن دُبُرٍ
فَهَل لي يَومَ يُحرِقُنا شُواظُ الشَّمسِ أَشجارٌ تُظَلِّلُني؟
وَهَل لي يا أَبي بَيتٌ إذا ما شُرِّدَ العُشّاقُ مِن فِردَوسِهِم يَوماً
سَيأويني؟
أُعُدُّ العُمرَ بِالهِجراتِ
وَالأَمواتِ مِن قَبلي وَمِن بَعدي
هُنا كانوا
هُنا كانَت تَبيعُ الحَظَّ في الفِنجانِ لِلعُشّاقِ وَالمَوتى
تَموجُ كَأنَّها وَتَرٌ
وَتَطحَنُ قَلبيَ المَهجورَ مُنذُ الهِجرَةِ الأولى
أُفَتِّشُ عَن صَدى الأجراسِ وَالخِلخالِ
أَبحَثُ عَن بَقايا الرُّوحِ في الأَوصالِ
لا نَبضٌ سِوى دَمِها عَلى الجُدرانِ
فَوقَ الأَرضِ، وَالأَدراجِ
في الفِنجانِ
لا نَبضٌ سِوى في خِرقَةٍ كانَت قَميصاً قُدَّ مِن دُبُرٍ
وَراءَ البابِ
تَذكُرُني
وَتَبكي عَودَتي جَهراً أَمامَ الصُّورَةِ السَّوداءْ


-6-

بَعضُ الزُّهورِ عَلى القُبورِ سَتؤنِسُ المَوتى
بَعضُ النَّخيلِ عَلى القُبورِ سَيؤنِسُ المَوتى
فُتاتُ الخُبزِ
صَوتُ حَمامَةٍ لَبِسَت ثِيابَ صَلاتِها البَيضاءَ
يُعجِبُني:
هَديلُ حَمامَةٍ صَلَّت عَلى كَتِفي
صَدى صَوتي عَلى الجُدرانِ
بيتٌ كُلُّهُ رَملٌ كَرَملِ البَحرِ
يُغريني بِشَمسٍ أَشرَقَت لَيلاً عَلى الطُرُقاتِ
كَي تَمشي مَعي كَفّاً بِكَفٍّ فَوقَ رَملِ البَحرِ
يُغريني سُكونُ الرُّوحِ يا امرأَةً تَبيعُ العُمرَ كَالتُفّاحِ لِلشُعَراءِ
يُغريني ضَجيجُ الَّليلَةِ الأولى
فَتاةٌ أَزهَرَت كَالَّلوزِ في نيسانَ أَقطِفُها عَلى أَضواءِ قِنديلي
نَشيدٌ كُلُّهُ لِلبَحرِ وَالشُرُفاتِ وَالآتي
نَشيدٌ كُلُّهُ لِلصَّيفِ وَالطُرُقاتِ وَالأَحياءِ وَالمَوتى
مَناديلٌ تُذَكِّرُني بِهَمسِ شِفاهِ مَن ضَلَّت عَلى صَدري
سِنيناً بِانتِظارِ سَفينَةٍ ظَلَّت تُفَتِّشُ عَن فُتاتِ الحُلمِ
في بَحرٍ بِلا شُطآنَ وَانتَصَرَتْ





-7-
مِن مِصرَ جِئتُ لأِحرُسَ الأَحلامَ مِن حُرّاسِها
فَوَجَدتُ نَفسي ضائعاً في لُجَّةِ الأَحلامْ
-فَتَعالَ شارِكني إذَن هذا الرَّغيفَ فَلَم يَعُد
إلاّهُ في هذا الجِرابْ
تِسعينَ عاماً لَم أَزَل أَمشي وَفي جَيبي رَغيفي
أُطعِمُ الأَغرابَ
أَنثُرُ ما تَبَقّى مِن فُتاتِ الخُبزِ حَولي لِلعَصافيرِ الَّتي
تَتَوارَثُ الدَّربَ الطَّويلَ وَحِصَّةً
مِن خُبزيَ المَبلولِ بِالدَّمعِ الحَزينْ
يا صاحِبي
فَلتَفتَحِ الأَبوابَ عَلَّ الشَّمسَ تَطرُدُ
ما أُخبِّئُ في عِظامي مِن ظَلامٍ آسِنٍ
فَلتَفتَحِ الأَبوابْ
البابُ يُفتَحُ، كُلُّهُم أَغرابْ
وَجهٌ يُفَتِّشُ في ضُلوعي عَن عَجوزٍ تائهٍ
في باحَةِ الدّارِ الَّتي ازدانَت بِزَهرِ اللَّوزِ
وَالكُتُبِ القَديمَةِ وَالحَكايا
-أَغمَضتُ عَيني ساعَةً
وَصَحوتُ مِن نَومي أُفَتِّشُ عَن عَجوزٍ ضائِعٍ
ما زالَ في بَيتي فِراشُكَ دافئِاً
وَرَغيفُ خُبزِكَ
وَالعَصافيرُ الَّتي أَطعَمتَها في اللَّيلِ
تَبحَثُ في فِراشِكَ عَن بَقايا الخُبزِ والأَحلامْ
-البابُ يُفتَحُ تُفتَحُ الآفاقُ والقِصَصُ الَّتي ظَلَّت سِنيناً
بِانتِظارِ العائِدينْ
شَمشونُ كانْ
والزّيرُ كانَ
وَغَصَّةُ العَهدِ القَديمْ
وَأَنا
سَأَمضي
مِثلَ
طَيفٍ
عابِرٍ
وَتَقولُ كانْ

تمت

همسات القلب
03-08-2006, 12:25 AM
الاستاذ

ابو سليم


خرجت كلماتك من شٍغــــــــــاف قلبك

ووصلت قلوبنا لا شــــــــــــــــك

رائع ما عانقته عيونى ها هنا

للابداع اصحابه حقا

محمد الفرحان
18-08-2006, 03:13 AM
.


المبدع

احمد ابوسليم
.

.


كلمات ليست كالكلمات

وحروف تشبه بريق الالماس

وتواجد شاعري مطرز بأعذب

العبارات . .

سلمت على هذا الابداع وهذا

الامتاع . . .

.

.

فائق تقديري واحترامي

حسين على
18-08-2006, 03:19 AM
لا زال هنا رجل



بإنتظاركـ سيدي




يغفو ليلاً إليكـ


ويعبر عبر حروفكـ



ويستنشق الهواء النقي من بين آناملكـ




بإنتظاركـ

إيمان السعيد
18-08-2006, 03:22 AM
أحمد سليم


سوف أنتظر

وأتابع


بكل شغف



إيمــــــان

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:07 AM
أختي جليلة000
رائحة عطرك ما زالت كما كانت000 أشبه بقطرة نزفتها وردة قي جوف فراشة عند الصباح0000 وجودك يسعدني000
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:10 AM
أخي وصديقي يحيى000
شكرا لكلماتك العذبة كأنها ماء نبع000
ودمت لأخيك
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:14 AM
أخي الغالي نايف000
تحية لك من الصميم0000
كلماتك دائما تحرجني000 وهي ان كانت تعبر عن شيء 000 فانما تعبر عن قلب شاعر000 لا يمكن أن يكون الا أنت000 أنت وحدك000
دمت أيها الصديق000 ودام قلمك شاهدا على الكلام000
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:18 AM
همسات القلب000
وأنى للقلب أن يهمس الا بطهر القلب000 شكرا لحضورك هنا000 في هذا المكان الذي ما زال يسبح باسمك000 ويهمس000 تماما 000 مثل 000 القلب000
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:20 AM
أخي محمد0000
كلماتك جميلة مثل حضورك الجميل000 شكرا لثقتك التي أعتز بها000 وتمنحني 000 في هذا الزمان الرخو أمانا0000
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:24 AM
أخي حسين000
بانتظار أن تتعانق الأيدي كفا بكف 000 وينصهر الزمان والمكان في بوتقة العشق000 بانتظارك000 دائما000 ولك من القلب حصة0000
ودمت
أحمد

أحمد أبوسليم
19-08-2006, 12:27 AM
الأخت ايمان000 أو نغم000
شكرا لحضورك الدائم000 البهي000 المشرق000 مثل الشمس لا يحجب نورها حجاب000 بأنفاسك العطرة أدام الله هذا الصرح000
ودمت
أحمد